إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

والديك جنتك ونارك

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • والديك جنتك ونارك

    قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} لقمان: 14
    والوفاء لله أن تشكر الله ولمن أنعم عليك ومن أعظم النعم التي يجب أن يشكرها العبد هو شكره لوالديه.
    وهذا الشكر لا يخص فترة حياتهما فقط بل حتى بعد مماتهما أيضاً فأنه يلزم الابن أن يبذل عن والديه كل خير حتى يزيد الله في حسناته أو يرفع عن كاهله السيئات.
    فقد جاء عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : «إن العبد ليكون باراً بوالديه في حياتهما ثم يموتان، فلا يقضي عنهما دينهما، ولا يستغفر لهما، فيكتبه الله عز وجل عاقاً لهما في حياتهما غير بار بهما، فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه الله عز وجل باراً» (1)
    وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول في رواية: «من يضمن لي بر الوالدين وصلة الرحم أضمن له كثرة المال، وزيادة العمر، والمحبة في العشيرة»(2)
    ولذلك يكون بر الوالدين من أعظم الموجبات لرضا الله سبحانه وتعالى، وأثر رضا الله سبحانه وتعالى عليه بأن تكون الدنيا في خدمته وطوعه، ومنها تفتح له أبواب الرزق. وكم من أشخاص يطرقون أبواب الرزق في أحرج الأمور، فلا يحصلون على ما يريدون وذلك لأن مانع الرزق موجود وهو عقوق الوالدين، أو عدم الالتفات إليهما بعد وفاتهما.
    ومما يؤيد ذلك ما نقله المرحوم النهاوندي وهو من علمائنا في كتابه راحة الروح : أنه رأى بعض الموتى فرحين مستبشرين ورأى أمامهم شيخاً حزيناً مهموماً، فسأله عن حاله:
    ما بالك مع هؤلاء وأنت بهذا الحال، الجميع فرح ما عداك؟
    قال هذا الشيخ الحزين : إنّ هؤلاء لهم أولاد يتصدقون عنهم ولهم. فتصل إليهم المسرات، وتنعكس عليهم كأفراح (في تجليات برزخيه ونعيم برزخي) أما أنا فلا يتصدق عنّي!!
    فقال له المرحوم النهاوندي: وهل لك ولد؟
    قال : نعم عندي ولد، ويشتغل في غسل الأقمشة على الشاطئ.
    يقول الشيخ النهاوندي : جلست من النوم وذهبت فعلا إلى شاطئ البحر أتحقق من صحة الرؤية أو أنها أضغاث أحلام، فوجدت ذلك الرجل في المكان الموصوف لي بالهيئة التي أخبرني عليها. فقد رأيته يشتغل بغسل الأقمشة .. فاقتربت منه وسألته عن حاله فأبدى لي الضيق في رزقه أنه بحالة يُرثى لها.
    وقلت له : تصدق لوالدك إنّ والدك توفى، وهو بحاجة إلى صدقتك.
    فما أن سمع الكلام حتى تبرم منه فقال: وما عساي أن أتصدق لوالدي وأنا ليس لديّ شيء؟
    قلت له : ومع ذلك تصدق فإنّ الصدقة لها الأثر الطيب الذي سينعكس على حياتك.
    فرد علي : هذه ثلاثة أكف من الماء آخذها من البحر وألقى بها على الشاطئ، قال هذا ما أستطيع أن أقدمه صدقة لوالدي. سمعت قوله فمشيت، وفي الليل رأيت نفس الرؤية ولكنني رأيته فرحًا مستبشرًا.
    فقلت له : تبدلت أحوالك؟
    قال : نعم إنّ ولدي تصدق عنِّي.
    قلت : وكيف تصدق عنك؟ لقد ذهبت إليه فلم أره تصدق عنك!!
    فرد علي : نعم إنّ ولدي هذا تصدق عنِّي فسألته وكيف تصدق عنك؟
    قال : بثلاثة أكف من ماء البحر.
    قلت : إن ماء البحر لا قيمة له، فكيف رجع عليك بهذا الخير؟ قال: كانت هناك سمكة صغيرة، قد خرجت من البحر فلم تستطع العودة إليه وقد أعياها التعب، وكادت أن تموت لولا الأكف الثلاثة من ماء البحر التي ساعدتها على المقاومة والرجوع إلى البحر، وتقبل الله بلطفه هذا الصدقة منه، والله تبارك وتعالى قبل تلك الصدقة. فتغير حالي عما كان عليه.
    ويتابع المرحوم النهاوندي في كتابه بالقول : وبعَد مدة رأيت ذاك الشخص الذي كان في حالة يرثى لها من الضيق والفقر بحالة من الثراء والغناء بعد أن كانت حياته ضنكا ومليئة بالمشاكل والصعاب.
    وأنت أيها السالك إلى الله يجب أن تلتفت إلى قانونه في الكون من أن بر الوالدين من أعظم الواجبات، وأن عقوقهما من الكبائر التي حرمها الله وتوعد فاعلها بالخذلان والخزي في الدنيا والآخرة. ففي الدنيا حرمانه من الرزق، وفي الآخرة سوء العاقبة التي يختم بها في آخر ساعة من الدنيا وأول ساعة من الآخرة، فعن النبي الأعظم ( صلى الله عليو وآله ) : «ليعمل البار ما شاء أن يعمل، فلن يدخل النار»(3) وهذا من الآثار العظيمة أي أن خطيئته لا تحيط به ولا الآثام التي تصدر منه لن تؤدي به إلى المقت بل أنّ بر الوالدين يؤدي به إلى أن يختم له بالحسنى وأن ينال مرتبة من الرضوان الإلهي وحينئذ يكون من الصالحين.
    فعن النبي ( صلى الله عليو وآله ) في رواية أخرى:
    «سُئل عن أحب الأعمال إلى الله عز وجل؟ قال: الصلاة لوقتها ثم أي شيء؟ قال: بر الوالدين، ثم أي شيء؟ قال: الجهاد في سبيل الله عز وجل»(4)
    ويكفيك أن تعلم أن والديك جنتك ونارك، كما جاءت به الروايات. وهنا أنفض غبار التقصير عن كاهلك، وكن متصفا بالوفاء لهما فكم أسديا لك من معروف لم يرجيا منك جزاءً ولا شكوراً. فلا تقابل عطاءهما بالجحود والنكران، أو التقصير والخذلان. نجّانا الله وإياكم من هذا الخذلان بحق محمد وآله.



    المصادر:
    1- الكافي 2: 348
    2- مستدرك الوسائل 15: 17
    3- مستدرك الوسائل 15: 17
    4- بحار الانوار11:97
    sigpic

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


    يكون الوالدان عند الكبر بأمس الحاجة الى مد يد المساعدة لهما..
    ولا يجدون هذه اليد إلاّ في أقرب الناس اليهما وهما الأولاد، فهم المرتجى لهما وعليهم المعول..
    انّ ما يمر به الوالدان من عجز ومرض نتيجة كبر السن هو امتحان واختبار لكلا الجانبين وأعني جانب الأبوين وجانب الأولاد
    فمن نجح في هذا الاختبار فهو الذي يستحق جنان الله تعالى التي وعد بها المتقون والصابرون..
    وأعتقد برأيي القاصر انّ من يحبه الله سبحانه وتعالى سيبتليه بهذا الشئ لأنه تعالى يريد أن يدخله الجنّة فيرزقه تعالى بهذا الامتحان..


    الأخ القدير عمّار الطائي..
    جعلنا الله واياك من البارين لأبويهم في حياتهم ومماتهم...

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة

      بسم الله الرحمن الرحيم
      ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


      يكون الوالدان عند الكبر بأمس الحاجة الى مد يد المساعدة لهما..
      ولا يجدون هذه اليد إلاّ في أقرب الناس اليهما وهما الأولاد، فهم المرتجى لهما وعليهم المعول..
      انّ ما يمر به الوالدان من عجز ومرض نتيجة كبر السن هو امتحان واختبار لكلا الجانبين وأعني جانب الأبوين وجانب الأولاد
      فمن نجح في هذا الاختبار فهو الذي يستحق جنان الله تعالى التي وعد بها المتقون والصابرون..
      وأعتقد برأيي القاصر انّ من يحبه الله سبحانه وتعالى سيبتليه بهذا الشئ لأنه تعالى يريد أن يدخله الجنّة فيرزقه تعالى بهذا الامتحان..


      الأخ القدير عمّار الطائي..
      جعلنا الله واياك من البارين لأبويهم في حياتهم ومماتهم...
      الاخ والاستاذ القدير
      المفيد
      طلة ائعة وكما تعودنا منكم التعبير الجميل والمفيد
      sigpic

      تعليق


      • #4
        أخي الكريم موضوع في غاية الاهمية يذكرنا أن كنا قد نسينا أو تناسينا البر بوالدينا في حياتهم وبعد موتهم وكيف أن عندنا أعظم شخصين اللذين هم أساس وجودنا في الدنيا علينا أن نتذكر دوماً كيف الاسلام أكد وأرشد على البر بالوالدين و كل الايات القرآنية والاحاديث الصادرة عن النبي الكريم وأهل البيت تعلمنا ما معنى الابوين وكيفية برهما .
        فمنذ صغرنا ونحن نراهم كيف يهتموا بنا ويتعبوا ويعانوا في تربيتنا ويصبروا على الاهات في سبيل أسعادنا يعطفوا علينا تارة ويقسوا أخرى لكي نتعلم ونتوعى ولكي نفهم هذا الحب لنا وخوفهم وحرصحم على أن نكون في أفضل حالاتنا ........
        أما حان الوقت لكي نرد جميلهم علينا طوال حياتنا ...أما حان الوقت لكي نرحمهما مثل ما رحمونا
        مع الاسف نجد كثير من الشباب عاقين لوالديهم .لا يكتفون بعدم السؤال لهم بل يقومون بأيذائهم وكم هي الحالات التي نراها في مجتمعنا كم من الشباب اللذين يقومون بأيذاء الاباء بلسانهم وأيديهم في بعض الاحيان فهناك من يريد أن يبيع بيت أبيه وأخر يذهب بأمه الى دار العجزة وأخر يفضل زوجته وبيته على والديه وأخر لا يضرهم ولا ينفعهم بل لا يقول عندي والدين يستنكف من وجودهم ويستحي بذكر أسمهم ..
        لكن مع هذا نشاهد هناك أبناء بارين بوالديهم عارفين بحقوقهم يهتمون بهم يراعوهم عند كبر سنهم يعرفون هم جواهر لا تقدر بثمن
        اللهم أجعنا أنا وأياكم من البارين بواليهم والعارفين بحقوقهم
        اللهم أرحم والدي كما ربياني صغيرا
        اللهم وفقنا لبر الوالدين وطول بأعمارهم لنعمل ما بوسعنا لأسعادهم ورعايتهم
        تقبل مروري المتواضع في صفحتك القيمة وموضوعك الذي يستحق الذي تستحق به الشكر
        تحياتي لك
        أختك
        هـــدى

        تعليق


        • #5
          اللهم صلِ على محمد وآل محمد
          الله يرزقني ويرزقكم بر ورضآ الوالدين يارب ياكريم
          أسأل الله أن يطيل أعمار والدينا
          اللهم ألبسهم لباس الصحة والعآفية والغنى والعفاف
          اللهم قر أعينهم بما يرضونه منا وعلينا
          بآرك الله فيكم أخينا العزيزعمار الطائي على الطرح القيم
          الله يعطيكم العآفية ويحفظكم ويوفقكم
          لآتحرمينآ من روائع طرحكم الكريم
          دمتم بألف خير
          " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            وصل اللهم على محمدوآله الطيبين الطاهرين
            السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
            السلام على المرمل بالدماء ،السلام على المهتوك الخباء ، السلام على خامس أصحاب أهل الكساء ، السلام على غريب الغرباء ، السلام على شهيد الشهداء ، السلام على قتيل الأدعياء ، السلام على ساكن كربلاء ، السلام على من بكته ملائكة السماء

            أحسنت أخي العزيز..عمار الطائي
            على النقل الرائع والقيم
            وفقنا الله وإياكم لطاعته والبر بالوالدين على الوجه الذي يرضيه

            موفقـ لكل خـــير
            طلبت الله شكثر ياحسين لامره ولامرتين جيك من الحسه ياحسين لومره
            كل خوفي أموت وماأجي الحضره



            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة هدى الكرعاوي مشاهدة المشاركة
              أخي الكريم موضوع في غاية الاهمية يذكرنا أن كنا قد نسينا أو تناسينا البر بوالدينا في حياتهم وبعد موتهم وكيف أن عندنا أعظم شخصين اللذين هم أساس وجودنا في الدنيا علينا أن نتذكر دوماً كيف الاسلام أكد وأرشد على البر بالوالدين و كل الايات القرآنية والاحاديث الصادرة عن النبي الكريم وأهل البيت تعلمنا ما معنى الابوين وكيفية برهما .
              فمنذ صغرنا ونحن نراهم كيف يهتموا بنا ويتعبوا ويعانوا في تربيتنا ويصبروا على الاهات في سبيل أسعادنا يعطفوا علينا تارة ويقسوا أخرى لكي نتعلم ونتوعى ولكي نفهم هذا الحب لنا وخوفهم وحرصحم على أن نكون في أفضل حالاتنا ........
              أما حان الوقت لكي نرد جميلهم علينا طوال حياتنا ...أما حان الوقت لكي نرحمهما مثل ما رحمونا
              مع الاسف نجد كثير من الشباب عاقين لوالديهم .لا يكتفون بعدم السؤال لهم بل يقومون بأيذائهم وكم هي الحالات التي نراها في مجتمعنا كم من الشباب اللذين يقومون بأيذاء الاباء بلسانهم وأيديهم في بعض الاحيان فهناك من يريد أن يبيع بيت أبيه وأخر يذهب بأمه الى دار العجزة وأخر يفضل زوجته وبيته على والديه وأخر لا يضرهم ولا ينفعهم بل لا يقول عندي والدين يستنكف من وجودهم ويستحي بذكر أسمهم ..
              لكن مع هذا نشاهد هناك أبناء بارين بوالديهم عارفين بحقوقهم يهتمون بهم يراعوهم عند كبر سنهم يعرفون هم جواهر لا تقدر بثمن
              اللهم أجعنا أنا وأياكم من البارين بواليهم والعارفين بحقوقهم
              اللهم أرحم والدي كما ربياني صغيرا
              اللهم وفقنا لبر الوالدين وطول بأعمارهم لنعمل ما بوسعنا لأسعادهم ورعايتهم
              تقبل مروري المتواضع في صفحتك القيمة وموضوعك الذي يستحق الذي تستحق به الشكر
              تحياتي لك
              أختك
              هـــدى
              الاخت القديرة
              هدى
              جميل ماسطر قلمكم الزينبي من تعقيب مهم ورائع

              المشاركة الأصلية بواسطة أسماء يوسف مشاهدة المشاركة
              اللهم صلِ على محمد وآل محمد
              الله يرزقني ويرزقكم بر ورضآ الوالدين يارب ياكريم
              أسأل الله أن يطيل أعمار والدينا
              اللهم ألبسهم لباس الصحة والعآفية والغنى والعفاف
              اللهم قر أعينهم بما يرضونه منا وعلينا
              بآرك الله فيكم أخينا العزيزعمار الطائي على الطرح القيم
              الله يعطيكم العآفية ويحفظكم ويوفقكم
              لآتحرمينآ من روائع طرحكم الكريم
              دمتم بألف خير
              الاخت القديرة
              اسماء يوسف
              اشكر مروركم النير


              المشاركة الأصلية بواسطة آمال يوسف مشاهدة المشاركة
              بسم الله الرحمن الرحيم
              وصل اللهم على محمدوآله الطيبين الطاهرين
              السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
              السلام على المرمل بالدماء ،السلام على المهتوك الخباء ، السلام على خامس أصحاب أهل الكساء ، السلام على غريب الغرباء ، السلام على شهيد الشهداء ، السلام على قتيل الأدعياء ، السلام على ساكن كربلاء ، السلام على من بكته ملائكة السماء

              أحسنت أخي العزيز..عمار الطائي
              على النقل الرائع والقيم
              وفقنا الله وإياكم لطاعته والبر بالوالدين على الوجه الذي يرضيه

              موفقـ لكل خـــير
              الاخت الفاضلة
              امال يوسف
              مروركم وكلماتكم تسرفنا
              sigpic

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X