إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حقيقتان مهمّتان في تحريف القران

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حقيقتان مهمّتان في تحريف القران


    إنّ قيل ، إنّ الروايات، التي ظاهرها نقصان القرآن ، أو وجود اللحن فيه ، مخرّجةٌ في كتب الصحاح عن بعض الصحابة ، و إنّ تكذيبها و إنكارها ، قد يوجب الطعن في صحّة تلك الكتب ، أو في عدالة الصحابة . نقول :
    الحقيقة الاولي

    إنّ القول بصحّة جميع الاَحاديث المخرّجة في كتابي مسلم و البخاري ـ و هما عمدة كتب الصحاح ـ و أنّ الاَُمّة تلقّتهما بالقبول ، غير مسلّم ، فلقد تكلّم كثير من الحفاظ ، و أئمة الجرح و التعديل في أحاديث موضوعةٍ و باطلةٍ و ضعيفةٍ ، فتكلّم الدارقطني في أحاديث ، و علّلها في ( علل الحديث) ، و كذلك الضياء المقدسي في (غريب الصحيحين) ، و الفيروز آبادي في ( نقد الصحيح ) ، و غيرهم ، و تكلّموا أيضاً في رجال رُوي عنهم في الصحيحين ، و هم مشهورون بالكذب و الوضع و التدليس . و فيما يلي بعض الارقام و الحقائق التي توضّح هذه المسألة بشكل جليّ :
    1 ـ قد انتقد حفّاظ الحديث البخاري في 110 أحاديث ، منها 32 حديثاً وافقه مسلم فيها ، و 78 انفرد هو بها .
    2 ـ الذي انفرد البخاري بالاخراج لهم دون مسلم أربعمائة و بضعة و ثلاثون رجلاً ، المتكلّم فيه بالضعف منهم 80 رجلاً ، و الذي انفرد مسلم بالاخراج لهم دون البخاري 620 رجلاً ، المتكلّم فيه بالضعف منهم 160 رجلاً .
    3 ـ الاَحاديث المنتقدة المخرّجة عندهما معاً بلغت 210 حديثاً ، اختصّ البخاري منها بأقلّ من 80 حديثاً ، و الباقي يختصّ بمسلم .
    4 ـ هناك رواة يروي عنهم البخاري ، و مسلم لايرتضيهم ، و لايروي عنهم ، و من أشهرهم عكرمة مولى ابن عباس .
    5 ـ وقع في الصحيحين أحاديث متعارضة لايمكن الجمع بينها ، فلو أفادت علماً لزم تحقّق النقيضين في الواقع ، و هو محال ، لذا أنكر العلماء مثل هذه الاَحاديث ، و قالوا ببطلانها .
    و قد نصّ ببعض ما ذكرناه أو بجملته متقدّمو شيوخهم و متأخروهم ، كالنووي و الرازي و كمال الدين بن الهمّام ، و أبي الوفاء القرشي ، و أبي الفضل الاَدفوي ، و الشيخ عليّ القاري ، و الشيح محبّ الله بن عبد الشكور ، و الشيخ محمّد رشيد رضا ، و ابن أمير الحاج ، و صالح بن مهدي المقبلي ، و الشيخ محمود أبو ريّة ، و الدكتور أحمد أمين ، و الدكتور أحمد محمّد شاكر وغيرهم ، معترفين و مذعنين بحقيقة ، أنّ الاَُمّة لم تتلقَّ أحاديث الصحيحين بالقبول ، أو أنّه ليس من الواجب الديني الاِيمان بكلّ ما جاء فيهما ، فتبيّن أنَّ جميع القول بالاجماع على صحّتهما لا نصيب له من الصحّة .
    قال أبو الفضل الاَدفوي : «إنّ قول الشيخ أبي عمرو بن الصلاح ، إنّ الاَُمّة تلقّت الكتابين بالقبول ؛ إن أراد كلّ الاَُمّة فلا يخفى فساد ذلك . و إن أراد بالاَُمّة الذين وجدوا بعد الكتابين فهم بعض الاَُمّة . ثمّ إن أراد كلّ حديث فيهما تُلقّي بالقبول من الناس كافّة فغير مستقيم ، فقد تكلّم جماعة من الحفّاظ في أحاديث فيهما ، فتكلّم الدارقطني في أحاديث و علّلها ، و تكلّم ابن حزم في أحاديث كحديث شريك في الاِسراء ، و قال : إنّه خلط ، وقع في الصحيحين أحاديث متعارضة ، لايمكن الجمع بينها ، والقطع لا يقع التعارض فيه» ، (1).
    و قال الشيخ محمد رشيد رضا : «ليس من أُصول الدين ، و لامن أركان الاِسلام ، أن يؤمن المسلم بكلّ حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه ، بل لم يشترط أحد في صحّة الاِسلام ، و لافي معرفته التفصيلية ، الاطلاع على صحيح البخاري و الاقرار بكلّ ما فيه» ، (2).
    فاتّضح أن ما يروّجه البعض من دعوى ، أنّ أحاديث نقصان القرآن و وجود اللحن فيه ، مخرجةٌ في الصحاح ، و لاينبغي الطعن فيها ، ممّا لاأساس له ؛ لاَنّه مخالف للاجماع و الضرورة ، و محكم التنزيل ، فليس كلّ حديثٍ صحيحٍ يجوز العمل به ، فضلاً عن أن يكون العمل به واجباً ، و رواية الاَخبار الدالّة على التحريف غير مُسلّمة عند أغلب محقّقي أهل السنة ، إلاّ عند القائلين بصحّة جميع ما في كتب الصحاح ، و وجوب الاِيمان بكلّ ما جاء فيها ، و هؤلاء هم الحشوية ممّن لا اعتداد بهم عند أئمّة المذاهب .
    الحقيقة الثانية
    --------------------------------------------------------------------------------
    الهوامش
    (1) التحقيق في نفي التحريف : 312 .
    (2) تفسير المنار 2 : 104 ـ 105 .

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


    انّ القرآن الكريم هو معجزة الاسلام ودستورها الخالد وهو المصدر الأول للتشريع الاسلامي بل هو المرجع الاول والأساسي للأمة الاسلامية
    فكيف يناله شئ من التحريف وقد قال تعالى في كتابه العزيز ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) وقوله تعالى ((لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ))، فهذه أدلة نصية دامغة على بقاء آيات القرآن الكريم سالمة من أي تلاعب يطولها..
    وقد حرص النبي صلّى الله عليه وآله على ذلك فأمر بالتدوين والحفظ، وسار أهل البيت عليهم السلام على هذا النهج..

    ومسألة التحريف قد رفضها علماؤنا الأجلاء رفضاً قاطعاً ومنه على سبيل المثال قول ا
    لسيد شرف الدين العاملي المتوفّى سنة (1377 هـ) : «لا تخلو كتب الشيعة وكتب أهل السنة من أحاديث ظاهرة بنقص القرآن ، غير أنّها ممّا لا وزن لها عند الاَعلام من علمائنا أجمع ، لضعف سندها ، ومعارضتها بما هو أقوى منها سنداً ، وأكثر عدداً ، وأوضح دلالةً ، على أنّها من أخبار الآحاد ، وخبر الواحد إنّما يكون حجّة إذا اقتضى عملاً ، وهذه لا تقتضي ذلك ، فلا يرجع بها عن المعلوم المقطوع به ، فليضرب بظواهرها عرض الحائط»..

    ثمّ انّ تراشق التهم بين الفريقين حول مسألة التحريف لا يفيد الدين بشئ سوى إضعاف القرآن الكريم وهذا ما يريده أعداء الدين الذين يتربصون ويتصيدون مثل هكذا أمور..
    ولكن يأبى الله ذلك وهو الذي وعد بحفظه..


    الأخت القديرة عطر الولاية..
    حفظك الله وزادك إيماناً وتقوىً...

    تعليق


    • #3
      يقول السيد شرف الدين العاملي المتوفّى سنة (1377 هـ): "لا تخلو كتب الشيعة وكتب أهل السنة من أحاديث ظاهرة بنقص القرآن، غير أنّها ممّا لا وزن لها عند الاَعلام من علمائنا أجمع، لضعف سندها، ومعارضتها بما هو أقوى منها سنداً، وأكثر عدداً، وأوضح دلالةً، على أنّها من أخبار الآحاد، وخبر الواحد إنّما يكون حجّة إذا اقتضى عملاً، وهذه لا تقتضي ذلك، فلا يرجع بها عن المعلوم المقطوع به، فليضرب بظواهرها عرض الحائط"1.
      ثلاث حقائق مهمة
      قبل الخوض في موقف علماء الشيعة من روايات التحريف، وعرض نماذج من هذه الروايات، نرى لزاماً علينا بيان بعض الحقائق المتعلّقة بهذا الموضوع:
      1 ـ إنّ من يحتجّ على الشيعة في مسألة تحريف القرآن ببعض الاَحاديث الموجودة في كتب بعض علمائهم، فهو متحاملٌ بعيدٌ عن الانصاف، لاَنّه لا يوجد بين مصنّفي الشيعة من التزم الصحّة في جميع ما أورده من أحاديث في كتابه، كما لا يوجد كتابٌ واحدٌ من بين كتب الشيعة وُصِفت كلّ أحاديثه بالصحّة وقوبلت بالتسليم لدى الفقهاء والمحدّثين.
      يقول الشيخ الاستاذ محمّد جواد مغنية: "إنّ الشيعة تعتقد أنّ كتب الحديث الموجودة في مكتباتهم، ومنها ’الكافي‘ و ’الاستبصار‘ و ’التهذيب‘ و ’من لايحضره الفقيه‘ فيها الصحيح والضعيف، وإنّ كتب الفقه التي ألّفها علماؤهم فيها الخطأ والصواب، فليس عند الشيعة كتاب يؤمنون بأنّ كلّ مافيه حقٌّ وصوابٌ من أوّله إلى آخره غير القرآن الكريم، فالاَحاديث الموجودة في كتب الشيعة لا تكون حجةً على مذهبهم ولا على أيّ شيعي بصفته المذهبية الشيعية، وإنّما يكون الحديث حجّةً على الشيعي الذي ثبت عنده الحديث بصفته الشخصية".
      ويكفي أن نذكر هنا أنّ كتاب الكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفّى 329 هـ، وهو من الكتب الاَربعة التي عليها المدار في استنباط الاحكام الشرعية، يحتوي على ستة عشر ألفاً ومئتي حديث، صنفوا أحاديثه ـ بحسب الاصطلاح ـ إلى الصحيح والحسن والموثق والقوي والضعيف.
      2 ـ لايجوز نسبة القول بالتحريف إلى الرواة أو مصنفي كتب الحديث، لاَنّ مجرد رواية أو إخراج الحديث لا تعني أنّ الراوي أو المصنّف يعتقد بمضمون مايرويه أو يخرجه، فقد ترى المحدث يروي في كتابه الحديثي خبرين متناقضين يخالف أحدهما مدلول الآخر بنحو لا يمكن الجمع بينهما، فالرواية إذن أعم من الاعتقاد والقبول والتصديق بالمضمون، وإلاّ لكان البخاري ومسلم وسواهما من أصحاب الصحاح والمجاميع الحديثية وسائر أئمّة الحديث وجُلّ الفقهاء والعلماء عند فرق المسلمين قائلين بالتحريف،لاَنّهم جميعاً قد رووا أخباره في كتبهم وصحاحهم! والاَمر ليس كذلك بالتأكيد، فلو صحّ نسبة الاعتقاد بما يرويه الرواة إليهم للزم أن يكون هؤلاء وغيرهم من المؤلّفين ونقلة الآثار يؤمنون بالمتعارضات والمتناقضات، وبما يخالف مذاهبهم ومعتقداتهم، ماداموا يروون ذلك كلّه في كتبهم الحديثية، وهذا ما لم يقل به ولا أدعاه عليهم ذو مسكة إذا أراد الانصاف.
      3 ـ إنّ ذهاب بعض أهل الفرق إلى القول بتحريف القرآن، أو إلى رأيٍ يتفرّد به، لايصحّ نسبة ذلك الرأي إلى تلك الفرقة بأكملها، لا سيما إذا كان ما ذهب إليه قد تعرّض للنقد والتجريح والانكار من قبل علماء تلك الفرقة ومحقّقيها، فكم من كتبٍ كُتِبت وهي لا تعبّر في الحقيقة إلاّ عن رأي كاتبها ومؤلّفها، ويكون فيها الغثّ والسمين، وفيها الحقّ والباطل، وتحمل بين طيّاتها الخطأ والصواب، ولا يختصّ ذلك بالشيعة دون سواهم، فذهاب قوم من حشوية العامّة إلى القول بتحريف القرآن لا يبرّر نسبة القول بالتحريف إلى أهل السنة قاطبة، وذهاب الشيخ النوري المتوفى (1320 هـ ) إلى القول بنقص القرآن لايصلح مبرّراً لنسبة القول بالتحريف إلى الشيعة كافة، وكذا لا يصحّ نسبة أقوال ومخاريق ابن تيميّة التي جاء بها من عند نفسه وتفرّد بها إلى أهل السنة بصورة عامة سيما وإنّ أغلب محققيهم قد أنكروها عليه، فإذا صحّ ذلك فانّما هو شطط من القول وإسراف في التجنّي وإمعان في التعصّب ومتابعة الهوى.
      موقف علماء الشيعة من روايات التحريف
      إنّ العلماء الاَجلاّء والمحققين من الشيعة، لم يلتفتوا إلى ماورد في مجاميع حديثهم من الروايات الظاهرة بنقص القرآن، ولا اعتقدوا بمضمونها قديماً ولا حديثاً، بل أعرضوا عنها، وأجمعوا على عدم وقوع التحريف في الكتاب الكريم، كما تقدّم في كلمات أعلامهم.
      وروايات الشيعة في هذا الباب يمكن تقسيمها إلى قسمين:
      1. الروايات غير المعتبرة سنداً، لكونها ضعيفة أو مرسلة أو مقطوعة، وهذا هو القسم الغالب فيها، وهو ساقط عن درجة الاعتبار.
      2. الروايات الواردة عن رجال ثقات وبأسانيد لا مجال للطعن فيها، وهي قليلة جداً، وقد بيّن العلماء أنّ قسماً منها محمولٌ على التأويل، أو التفسير، أو بيان سبب النزول، أو القراءة، أو تحريف المعاني لا تحريف اللفظ، أو الوحي الذي هو ليس بقرآن، إلى غير ذلك من وجوه ذكروها في هذا المجال، ونفس هذه المحامل تصدق على الروايات الضعيفة أيضاً لو أردنا أن ننظر إليها بنظر الاعتبار، لكن يكفي لسقوطها عدم اعتبارها سنداً.

      أمّا الروايات التي لايمكن حملها وتوجيهها على معنى صحيح، وكانت ظاهرة أو صريحة في التحريف، فقد اعتقدوا بكذبها وضربوا بها عرض الحائط وذلك للاَسباب التالية:
      1. أنّها مصادمةٌ لما عُلِم ضرورةً من أنّ القرآن الكريم كان مجموعاً على عهد النبوّة.
      2. أنّها مخالفةٌ لظاهر الكتاب الكريم حيثُ قال تعالى: ((إنّا نحنُ نَزّلنا الذِّكر وإنّا لهُ لَحَافِظُون))2.
      3. أنّها شاذة ونادرة، والروايات الدالة على عدم التحريف مشهورةٌ أو متواترةٌ، كما أنّها أقوى منها سنداً، وأكثر عدداً، وأوضح دلالة.
      4. أنّها أخبار آحاد، ولا يثبت القرآن بخبر الواحد، وإنّما يثبت بالتواتر، كما تقّدم في أدلّة نفي التحريف، وقد ذهب جماعة من أعلام الشيعة الاِمامية إلى عدم حجّية الآحاد مطلقاً، وإنّما قيل بحجيّتها إذا اقتضت عملاً، وهي لا تقتضي ذلك في المسائل الاعتقادية ولا يُعبأ بها.

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة

        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


        انّ القرآن الكريم هو معجزة الاسلام ودستورها الخالد وهو المصدر الأول للتشريع الاسلامي بل هو المرجع الاول والأساسي للأمة الاسلامية
        فكيف يناله شئ من التحريف وقد قال تعالى في كتابه العزيز ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) وقوله تعالى ((لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ))، فهذه أدلة نصية دامغة على بقاء آيات القرآن الكريم سالمة من أي تلاعب يطولها..
        وقد حرص النبي صلّى الله عليه وآله على ذلك فأمر بالتدوين والحفظ، وسار أهل البيت عليهم السلام على هذا النهج..

        ومسألة التحريف قد رفضها علماؤنا الأجلاء رفضاً قاطعاً ومنه على سبيل المثال قول ا
        لسيد شرف الدين العاملي المتوفّى سنة (1377 هـ) : «لا تخلو كتب الشيعة وكتب أهل السنة من أحاديث ظاهرة بنقص القرآن ، غير أنّها ممّا لا وزن لها عند الاَعلام من علمائنا أجمع ، لضعف سندها ، ومعارضتها بما هو أقوى منها سنداً ، وأكثر عدداً ، وأوضح دلالةً ، على أنّها من أخبار الآحاد ، وخبر الواحد إنّما يكون حجّة إذا اقتضى عملاً ، وهذه لا تقتضي ذلك ، فلا يرجع بها عن المعلوم المقطوع به ، فليضرب بظواهرها عرض الحائط»..

        ثمّ انّ تراشق التهم بين الفريقين حول مسألة التحريف لا يفيد الدين بشئ سوى إضعاف القرآن الكريم وهذا ما يريده أعداء الدين الذين يتربصون ويتصيدون مثل هكذا أمور..
        ولكن يأبى الله ذلك وهو الذي وعد بحفظه..


        الأخت القديرة عطر الولاية..
        حفظك الله وزادك إيماناً وتقوىً...


        اللهم امين للهم اجعل القران شفيعنا في الدنيا والاخرة
        ا

        اللهم اجعل القران خاتمت اعمالنا
        ومن حفاظ القران وتطبيقه في الدنيا ورفيقي في الاخرة

        اللهم بلغ كل مؤمن شفاعت القران في قبرهم
        الأخ الكريم شكر الله لكم مروركم وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة kerbalaa مشاهدة المشاركة
          يقول السيد شرف الدين العاملي المتوفّى سنة (1377 هـ): "لا تخلو كتب الشيعة وكتب أهل السنة من أحاديث ظاهرة بنقص القرآن، غير أنّها ممّا لا وزن لها عند الاَعلام من علمائنا أجمع، لضعف سندها، ومعارضتها بما هو أقوى منها سنداً، وأكثر عدداً، وأوضح دلالةً، على أنّها من أخبار الآحاد، وخبر الواحد إنّما يكون حجّة إذا اقتضى عملاً، وهذه لا تقتضي ذلك، فلا يرجع بها عن المعلوم المقطوع به، فليضرب بظواهرها عرض الحائط"1.
          ثلاث حقائق مهمة
          قبل الخوض في موقف علماء الشيعة من روايات التحريف، وعرض نماذج من هذه الروايات، نرى لزاماً علينا بيان بعض الحقائق المتعلّقة بهذا الموضوع:
          1 ـ إنّ من يحتجّ على الشيعة في مسألة تحريف القرآن ببعض الاَحاديث الموجودة في كتب بعض علمائهم، فهو متحاملٌ بعيدٌ عن الانصاف، لاَنّه لا يوجد بين مصنّفي الشيعة من التزم الصحّة في جميع ما أورده من أحاديث في كتابه، كما لا يوجد كتابٌ واحدٌ من بين كتب الشيعة وُصِفت كلّ أحاديثه بالصحّة وقوبلت بالتسليم لدى الفقهاء والمحدّثين.
          يقول الشيخ الاستاذ محمّد جواد مغنية: "إنّ الشيعة تعتقد أنّ كتب الحديث الموجودة في مكتباتهم، ومنها ’الكافي‘ و ’الاستبصار‘ و ’التهذيب‘ و ’من لايحضره الفقيه‘ فيها الصحيح والضعيف، وإنّ كتب الفقه التي ألّفها علماؤهم فيها الخطأ والصواب، فليس عند الشيعة كتاب يؤمنون بأنّ كلّ مافيه حقٌّ وصوابٌ من أوّله إلى آخره غير القرآن الكريم، فالاَحاديث الموجودة في كتب الشيعة لا تكون حجةً على مذهبهم ولا على أيّ شيعي بصفته المذهبية الشيعية، وإنّما يكون الحديث حجّةً على الشيعي الذي ثبت عنده الحديث بصفته الشخصية".
          ويكفي أن نذكر هنا أنّ كتاب الكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفّى 329 هـ، وهو من الكتب الاَربعة التي عليها المدار في استنباط الاحكام الشرعية، يحتوي على ستة عشر ألفاً ومئتي حديث، صنفوا أحاديثه ـ بحسب الاصطلاح ـ إلى الصحيح والحسن والموثق والقوي والضعيف.
          2 ـ لايجوز نسبة القول بالتحريف إلى الرواة أو مصنفي كتب الحديث، لاَنّ مجرد رواية أو إخراج الحديث لا تعني أنّ الراوي أو المصنّف يعتقد بمضمون مايرويه أو يخرجه، فقد ترى المحدث يروي في كتابه الحديثي خبرين متناقضين يخالف أحدهما مدلول الآخر بنحو لا يمكن الجمع بينهما، فالرواية إذن أعم من الاعتقاد والقبول والتصديق بالمضمون، وإلاّ لكان البخاري ومسلم وسواهما من أصحاب الصحاح والمجاميع الحديثية وسائر أئمّة الحديث وجُلّ الفقهاء والعلماء عند فرق المسلمين قائلين بالتحريف،لاَنّهم جميعاً قد رووا أخباره في كتبهم وصحاحهم! والاَمر ليس كذلك بالتأكيد، فلو صحّ نسبة الاعتقاد بما يرويه الرواة إليهم للزم أن يكون هؤلاء وغيرهم من المؤلّفين ونقلة الآثار يؤمنون بالمتعارضات والمتناقضات، وبما يخالف مذاهبهم ومعتقداتهم، ماداموا يروون ذلك كلّه في كتبهم الحديثية، وهذا ما لم يقل به ولا أدعاه عليهم ذو مسكة إذا أراد الانصاف.
          3 ـ إنّ ذهاب بعض أهل الفرق إلى القول بتحريف القرآن، أو إلى رأيٍ يتفرّد به، لايصحّ نسبة ذلك الرأي إلى تلك الفرقة بأكملها، لا سيما إذا كان ما ذهب إليه قد تعرّض للنقد والتجريح والانكار من قبل علماء تلك الفرقة ومحقّقيها، فكم من كتبٍ كُتِبت وهي لا تعبّر في الحقيقة إلاّ عن رأي كاتبها ومؤلّفها، ويكون فيها الغثّ والسمين، وفيها الحقّ والباطل، وتحمل بين طيّاتها الخطأ والصواب، ولا يختصّ ذلك بالشيعة دون سواهم، فذهاب قوم من حشوية العامّة إلى القول بتحريف القرآن لا يبرّر نسبة القول بالتحريف إلى أهل السنة قاطبة، وذهاب الشيخ النوري المتوفى (1320 هـ ) إلى القول بنقص القرآن لايصلح مبرّراً لنسبة القول بالتحريف إلى الشيعة كافة، وكذا لا يصحّ نسبة أقوال ومخاريق ابن تيميّة التي جاء بها من عند نفسه وتفرّد بها إلى أهل السنة بصورة عامة سيما وإنّ أغلب محققيهم قد أنكروها عليه، فإذا صحّ ذلك فانّما هو شطط من القول وإسراف في التجنّي وإمعان في التعصّب ومتابعة الهوى.
          موقف علماء الشيعة من روايات التحريف
          إنّ العلماء الاَجلاّء والمحققين من الشيعة، لم يلتفتوا إلى ماورد في مجاميع حديثهم من الروايات الظاهرة بنقص القرآن، ولا اعتقدوا بمضمونها قديماً ولا حديثاً، بل أعرضوا عنها، وأجمعوا على عدم وقوع التحريف في الكتاب الكريم، كما تقدّم في كلمات أعلامهم.
          وروايات الشيعة في هذا الباب يمكن تقسيمها إلى قسمين:
          1. الروايات غير المعتبرة سنداً، لكونها ضعيفة أو مرسلة أو مقطوعة، وهذا هو القسم الغالب فيها، وهو ساقط عن درجة الاعتبار.
          2. الروايات الواردة عن رجال ثقات وبأسانيد لا مجال للطعن فيها، وهي قليلة جداً، وقد بيّن العلماء أنّ قسماً منها محمولٌ على التأويل، أو التفسير، أو بيان سبب النزول، أو القراءة، أو تحريف المعاني لا تحريف اللفظ، أو الوحي الذي هو ليس بقرآن، إلى غير ذلك من وجوه ذكروها في هذا المجال، ونفس هذه المحامل تصدق على الروايات الضعيفة أيضاً لو أردنا أن ننظر إليها بنظر الاعتبار، لكن يكفي لسقوطها عدم اعتبارها سنداً.
          أمّا الروايات التي لايمكن حملها وتوجيهها على معنى صحيح، وكانت ظاهرة أو صريحة في التحريف، فقد اعتقدوا بكذبها وضربوا بها عرض الحائط وذلك للاَسباب التالية:
          1. أنّها مصادمةٌ لما عُلِم ضرورةً من أنّ القرآن الكريم كان مجموعاً على عهد النبوّة.
          2. أنّها مخالفةٌ لظاهر الكتاب الكريم حيثُ قال تعالى: ((إنّا نحنُ نَزّلنا الذِّكر وإنّا لهُ لَحَافِظُون))2.
          3. أنّها شاذة ونادرة، والروايات الدالة على عدم التحريف مشهورةٌ أو متواترةٌ، كما أنّها أقوى منها سنداً، وأكثر عدداً، وأوضح دلالة.
          4. أنّها أخبار آحاد، ولا يثبت القرآن بخبر الواحد، وإنّما يثبت بالتواتر، كما تقّدم في أدلّة نفي التحريف، وقد ذهب جماعة من أعلام الشيعة الاِمامية إلى عدم حجّية الآحاد مطلقاً، وإنّما قيل بحجيّتها إذا اقتضت عملاً، وهي لا تقتضي ذلك في المسائل الاعتقادية ولا يُعبأ بها.

          للهم اجعل القران شفيعنا في الدنيا والا

          اللهم اجعل القران خاتمت اعمالنا
          ومن حفاظ القران وتطبيقه في الدنيا ورفيقي في الاخرة

          اللهم بلغ كل مؤمن شفاعت القران في قبرهم
          الأخ الكريم شكر الله لكم مروركم وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X