إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قراءةٌ في سطور عاشوراء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قراءةٌ في سطور عاشوراء


    قراءةٌ في سطور عاشوراء

    القراءة المستفيضة في السطور العاشورائية لنهضة أبي الضيم أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) على مستوى التأمل والتجسيد الحي، تنير البصائرَ، وتقوّي عرى الإيمان بمنهجية الرفضِ لكلِّ أشكال الظلم والإستبداد، وإن كانت الأثمانُ غالية في هذا السبيل، وعزيزة على النفس فقدها.. لكنها تستمدُّ وحي الإيثار في سبيل العقيدة والمبدأ الحقّ، من عطاء الحسين الخالد، ذلك العطاء المطلق الذي لاتحدّه حدود، وتستعصي المسميات عن الوقوف على كنه الحقيقة فيه، فتكون عندها الدموعُ وسيلتنا للقرب، كيف لا؟ وهي التي تغسلُ إنسانيتنا من شوائب الخطيئة، وتجلو مرآة الفضيلة فينا، وهي بريدُ وصالنا بأحبّتنا وقادتنا أهل البيت (عليهم السلام)، وهي المواساةُ نسقيها دموعاً، فتفيضُ حدائقُ الأحزان ولاءً في الدنيا، وشفاعة ونجاة في الآخرة، (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ).

    وعلى كرور الأيام والأزمان، تأخذ الفاجعةُ وقعتَها في ضمير الأمة ووجدان الإنسانية، فتنسابُ يراعاتُنا ولهى على صرعى الطفوف، ونقتفي أثرَ الشوق إلى آيات الله وهي تسيل دماً نجيعاً على ثرى الطف المنصهر بعبق الفداء، في يوم أراده اللهُ (جلّ في علاه) أعظمَ يوم في التاريخ، بما ادّخر من معان إلهية، تثري طلاب الوحدانية له سبحانه، مابقيت شمس أو قمر..

    لذا كانت السطورُ التي خُطّت عبر التاريخ البشري عن نهضته المباركة، أسفاراً كُتب لها الحياة، وماهي إلا زكاة لتلك الأقلام النبيلة، كي تسمو إلى مراتب الكمال الروحي والعقائدي؛ فالنهجُ الحسيني الخالد، هو السبيل لنبقى أصحاء من كل الإنحرافات والتيارات المناهضة المعادية ليس فقط للإسلام، وإنما لإنسانيتنا كمرتكز يجب التعويل عليه في الدفاع عن منظومتنا الفكرية والعقائدية..

    وبعد مئات السنين، ماذا أنتجت لنا عاشوراء، تلك المدرسةُ السامية الفذّة التي ترقى بالنفوس إلى الذوبان الكلي في حبّ الله سبحانه: (وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ)؟
    لقد أنتجت فكراً نابضاً يسري في الصدور، تتلاقفه الأجيالُ، وتترنمُ به العصور؛ لأن المشروعَ كان سماوياً، ولم يكن وليدَ لحظة ارتجالية، وهو في أعناق الأنبياء والمرسلين منذ بدء الخليقة، حتى توارث الذرية الطاهرة من آل الرسول (عليهم السلام) تلك المنهجية الإصلاحية، قال أبو عبد الله (عليه السلام): (لن تشذّ عن رسول الله لحمته، بل هي مجموعة له في حظيرة القدس، تقر بهم عينه، وينجز بهم وعده..).

    لقد أرادوها ذلة وأرادها الحسين عزة، وما هو الثمن؟ هل هو الموت.. وهو الذي لامناص منه آجلاً أم عاجلاً..! وقد بيّنها أبو الأحرار (عليه السلام) في دستوره الخالد: (خُطَّ الموتُ على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة)، فلماذا لانموت أحراراً..؟ فلا يُقاس نجاحُ التغيير بالنصر الدنيوي الزائل، بل أن تسجل موقفاً وأنت على بصيرة من أمرك.. لذا كانت عاشوراءُ مدرسة تعبوية للجهاد الإصلاحي، والفداء من أجل الحرية والكرامة.. ودائماً وأبداً نتعلّمُ منها تلك النفحات العظيمة من دروس التضحية والإيثار..

    ومن كانت عاشوراءُ مدرسته العقائدية، فسوف تترسخُ لديه معاني الإباء والثبات على المبادئ والأسس الإسلامية التي تأبى الذلّ والخنوع للطغاة، ولحكام الجور على مرّ التاريخ؛ فالتربية العاشورائية تربية رصينة، تعلّم الإجيالَ الإمتلاءَ الروحي والوجداني، وتغرسُ لديهم قوة الشخصية، وحبّ الإنتماء للسائرين على درب العبودية لله (جلّ وعلا)، ونهج الأئمة الأطهار من ذرية الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم.




  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اسمح لي سيدي الكريم ان اضيف على كلامكم تلك العبارات البسيطة :

    لقد أفهمنا سيد الشهداء (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه أن على النساء والرجال ألا
    يخافوا في مواجهة حكومة الجور، فقد وقفت زينب (
    عليها السلام) في مقابل يزيد ـ وفي
    مجلسه ـ وصرخت بوجهه وأهانته وأشبعته تحقيراً لم يتعرض له جميع بني أمية في حياتهم؛
    كما أنها (
    عليها السلام) والسجاد (عليه السلام) تحدثا وخطبا في الناس أثناء الطريق
    وفي الكوفة والشام، فقد ارتقى الإمام السجاد (
    عليه السلام) المنبر وأوضح حقيقية
    القضية وأكد أن الأمر ليس قياماً لأتباع الباطل بوجه الحق، وأشار إلى أن الأعداء قد
    شوهوا سمعتهم وحاولوا أن يتهموا الحسين (
    عليه السلام) بالخروج على الحكومة القائمة
    وعلى خليفة رسول الله!! لقد أعلن الإمام السجاد الحقيقة بصراحة على رؤوس الأشهاد
    وهكذا فعلت زينب (
    عليها السلام) أيضاً ...

    نسألكم الدعاء

    خادمكم الاصغر

    الراجي رحمة الله تعالى

    تعليق


    • #3

      شكراً للأستاذَين الكريمَين هاشم الصفار - العجرشي

      على هذه السطور المتلألئة في سماء الفكر والأدب الحسيني الخالد

      فكلما طالعنا أكثر وسبرنا أغوار الملحمة الحسينية نجد أنها تعطينا المزيد المزيد
      ولانهاية لعطائها لأن عطاء الحسين عليه السلام لله عز وجل كان منقطع النظير لقد أعطى كل شيء فوهبه الله سبحانه كل شيء وهذا هو الدرس الأساس المستوحى من دروس النهضة الحسينية الخالدة..
      فما أحوجنا أن نعطي في سبيل الله، في سبيل ديننا ومجتمعنا، أن نؤثر على أنفسنا في سبيل الآخرين وسعادتهم.. أي ان نعتاد التضحية تدريجيا لنكون بحق طلاباً مخلصين في مدرسة عاشوراء الحسين عليه السلام.



      تعليق


      • #4
        الأخ الكريم العجرشي

        لقد أتممت الموضوع بتلك الإنارة المشرقة
        عن الدور الإعلامي الكبير للإمام زين العابدين عليه السلام
        ولعمته العقيلة زينب عليها السلام
        في بيان مضامين النهضة الحسينية الإصلاحية للأمة..
        وكذلك بيان مظلومية الحسين وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام..

        وإيقاظ الناس من غفلتهم وتقاعسهم عن النصرة للإمام الحق المفترض الطاعة.. فكانت بحق تلك الصرخات المدوية الجزء المتمم لملحمة الجهاد الخالدة التي بدأت بالتضحية والجود بالنفس واستمرت بالعِبرة والعَبرة واستنباط الدروس السخية لمواجهة الأخطار المحدقة بعالمنا وديننا الإسلامي

        دمتم برعاية الله وحفظه

        تعليق


        • #5
          أكبرمدرسه وملحمه وثوره هي عاشوراء *وفقك ربي
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X