إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هي رزية يوم الخميس ؟؟؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هي رزية يوم الخميس ؟؟؟


    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخوتي وأخواتي الكرام

    لعل الكثير منا يجهل رزية يوم الخميس ، أو ربما يجهل أسبابها ودوافعها ونتائجها وأهداف مسببيها

    وهنا أنا لا أود ذكر أسماء الاشخاص الذين تسببوا بهذا الفعل والكلام عنهم .

    ولكن أود الخوض في نفس القضية ومعطياتها ، وما هي النتائج التي ترتبت عنها ، وهل ما زالت آثارها موجودة حتى يومنا هذا ؟؟؟

    فاذا كان لأحدكم رأي فيها ، فنحن بانتظار الآراء ..


    وفق الله الجميع وسدد خطاهم .......




    عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
    سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
    :


    " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

    فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

    قال (عليه السلام) :

    " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


    المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)



  • #2
    نعم وكما قلت فنحن لا نعرف الكثير عن هذه المسالة

    وشيء جميل ان نناقش هذا الموضوع ودراسة هذه الحادثة بتاني وروية



    اشكر جمع الكادر من مشرفين واعضاء على هذه المواضيع القيمة والهادفة

    المـيـزان(سابقا)
    فيابنَ أحمـدَ أنتَ وسيلتي*وأبـوكَ طـــهَ خَــيرُ الجُـــدودِ
    أيخيبُ ظنّي وأنتَ الجوادُ*وأقطعُ رجائي وعليكُ ورودي

    تعليق


    • #3
      اللهم صلِّ على محمدِ وآل محمد وعجلّ فرجهم ياكريم
      لولا ان حالوا بين النبي الاعظم محمدٍ صلى الله عليه وآله وبين الكتاب الذي كان سيكتبه لهم لكي لايضلوا من بعده لتغيرت الاحوال ولكن ابوا اقوام واشخاص ان تجتمع الخلافة والنبوة في بني هاشم فكل مانعانيهم بسببهم
      ضرب السيدة الزهراء عليها السلام وغصب الخلافة ثم دفنها ونضييع قبرها الشريف معركة كربلاء كل الآلآم التي قاسوها اهل البيت عليهم السلام انما هي من الاول والثاني الان الكلام هل ندموا ام لا هذا امر اخر
      ولكن حتى لو سأل شخص لماذا لم يكتب رسول الله صلى الله عليه وآله الكتاب بعد مغادرتهم ؟؟؟؟؟
      الجواب سهل جداً
      لانه فُقد اهميته منذ ان شكك بعقل رسول الله وسواء كانت (غلبه الوجع,هجر ) لاتفرق فكلا الكلمتين لها معنى واحد ولهذا طردهم رسول الله صلى الله عليه وآله عندما كثر اللغط أناس يقولون ناولوه وآخرون لا غلبه الوجع بأبي وأمي فقال لهم قوموا عني
      ولذا ادرك الامر ابن عباس فكان يبكي حتى تبلل لحيته بدموعه وهو يذكر هذه الرزية العظمي يوم حالوا بين رسول الله وبين ان يوصي لهم كتابة والا فهو قد بلغهم بعدة مرات وبلغهم يوم غدير خم بالجموع التي اتت تحُج معه
      سلام الله وصلواته عليك يارسول الله وعلى آل بيتك الطيبين الطاهرين آذوك حياً وآذوك وانت مريض وآذوك بعترتك ولازالوا يأذونك كلما تمكنوا



      ومن حق كل شخص ان يوصي وان يستمع له من يحضرون اليه الا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهل (((((والعياذ بالله)))) غفل رسول الله عن هذا الامر وهو الذي يأمر بان يوصي كل شخص ام ان القوم قد علموا مااراد رسول الله فنطق بعضهم

      اباعبدالله اكل هذا الحنين للقياكَ
      ام انني لااستحق رؤياكَ
      ولذا لم يأذن الله لي بزيارتك ولمس ضريحك الطاهر

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        ان الكتاب الذي اراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان يكتبه والذي فيه هداية لأمته وجزم منه صلى الله عليه وآله بعدم ضلالهم ان تمسكوا وعملوا به , هو أمتداد لسير ونهج الانبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين لهداية الانسانيه الى السير على الصراط المستقيم للوصول الى غاية خلق الانسان وهي العبوديه الخالصه لله عز وجل .
        لقد اراد الله عز وجل ان تكون له العبوديه الخالصه من قبل خلقه . فجعل الانبياء والرسل وانزل عليهم كتبه التي فيها النور والهدى ليرشد خلقه اليه سبحانه , وليحذرهم من الوقوع في مكائد عدوه الضال المضل مبدأ الضلالة والغوايه الشيطان الرجيم عليه لعنة الله, والذي أقسم بعزة الله عز وجل ان يقعد على الصراط المستقيم ليضل خلق الله عن غاية الطريق وليحرفهم عنه وليغوينهم بما أعد لهم من مكائد وشراك وليزينن لهم أعمالهم بعد اضلالهم.
        ولقد جعل الله سبحانه اضافة الى الانبياء والرسل والكتب المنزله منه عز وجل , جعل في نفس الانسان واعزا ومرشدا ودليلا اليه وهو الفطرة والعقل, فجعل من الفطره باعثا ومحركا للبحث عن الخالق , وجعل من العقل قائدا وسائقا لها ليوصلها الى معرفة بارئها عز وجل, فأذا عرفته أتقته وخشيت منه , وعملت بما انزل الله اليها في كتبه التي انزلها على انبيائه ورسله الدالين على أحكامه وأوامره ونواهيه والتي يأمن بها الانسان من الوقوع في الضلاله التي تخرجه عن العبوديه الخالصه لله سبحانه وتعالى.
        وعلى هذا نجد ان المتقين هم من يبحثون ويجدون في البحث , لمعرفة سبل الهداية والرشاد الموصله الى العبوديه الخالصه لله سبحانه والتمسك بها والسير عليها , وترك ونبذ كل ما يؤدي الى الضلالة والانحراف عن الصراط المستقيم والوقوع في مسالك الغاويين.
        ولو التفتنا الى أن فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنه (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى), نجد ان كتابه الذي اراد ان يكتبه – وفيه الهدى وعدم الضلاله بقوله صلى الله عليه وآله ( لن تضلوا )- نجده أمتداد لكتاب الله عز وجل بقوله تعالى (الم(1)ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) , فهو أمتداد للهدايه الالهيه التي اراد الله بها ان تكون له العبوديه الخالصه من قبل خلقه .
        وهذا الكتاب النبوي انما هو امتداد للرحمه الالهيه والرأفه الربانيه لقوله تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ), فمن عطفه ورأفته صلى الله عليه وآله بأمته , أراد أن يتخذ لهم التدابير الازمه لعدم وقوعهم في الضلاله بكتابة هذا الكتاب.
        ولكن وللأسف الشديد قد حال دون كتابة ذلك الكتاب الهادي من الضلالة ما حال.
        ويمكن ان يطرح سؤال
        ماذا لو كتب الكتاب ولم يحل دون كتابته ما حال؟!
        هل ستكسر باب فاطمه بنت النبي صلى الله عليه وآله؟ وهل ستدفن ليلا ويعفى قبرها؟
        وهل ستكون واقعة الجمل وصفين والنهروان ؟ وهل سيقتل علي في محراب صلاته ؟
        وهل سيقتل الحسن المجتبى مسموما ؟ وهل سيرمى نعشه بالسهام؟؟
        وهل سيقتل الحسين الشهيد ويطاف برأسه الى الشام ؟ وهل ستسبى حريمه ؟؟
        وهل ستفترق أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم الى فرق ومذاهب متناحرة متقاتله؟؟.وهل ستكون ضعيفة هزيله؟؟
        أعتقد جازما ان كل ذلك لم يكن ليحصل لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لو ترك الرسول يكتب كتابه , وتمسكت أمته به وعملت به.ٍ
        sigpic

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          السلام عليكم أخوتي الأكارم ورحمة الله وبركاته

          أشكركم على ما تفضلتم به من أمور قيّمة ونافعة


          وهنا وقبل الخوض في هذه المسألة أود أن أقدم مقدمة فأقول :

          إن النبي(صلى الله عليه وآله) كان في بعض الأحيان يستشير أصحابه في بعض الأمور ويطلع على آراءهم ، كما استشارهم في بدر وأحد والأحزاب وغيرها ، وكان الصحابة لا يتجرأون مخالفة النبي (صلى الله عليه وآله) في شيء ويحرصون على عدم اظهار شيء يكرهه (صلى الله عليه وآله) ، لذا كان المسلمون يسلمون للنبي (صلى الله عليه وآله) أمورهم الا اذا استشارهم في أمر وأشاروا عليه واستحسن مشورتهم كما في الأحزاب وأشار عليه سلمان المحمدي(رضوان الله تعالى عليه) بحفر الخندق فاستحسن المشورة .

          أما في الأمور المصيرية والتبليغية فقد كان (صلى الله عليه وآله) هو المتصدي لأصدار الأوامر للمسلمين ، والمسلمون ينفذونها ــ الا ما شذ وندر ــ دون تردد لأنهم كانوا يعلمون حكمة النبي (صلى الله عليه وآله) ، وتسديده من قبل الوحي .

          هذا بالاضافة الى الأمر الإلهي بعدم جواز الاعتراض على أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بل توعد المولى (جل وعلا) المخالف بالعصيان والضلال ، قال تعالى : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا " [الأحزاب/36]
          كذلك أمر سبحانه بوجوب قبول كل مايصدر عن النبي (صلى الله عليه وآله) من قول أو فعل ، وتهديد لمن يخالفه ، قال تعالى : " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقَابِ " [الحشر/7]

          وبعد هذه المقدمة أود طرح بعض الاستفهامات :

          عندما طلب النبي (صلى الله عليه وآله)من الجالسين باحضار دواة وكتف لكي يكتب لهم كتاباً لايظلون بعده أبداً ، هل كان هذا الأمر من الأمور التي يمكن التشاور بها مثل باقي بعض الأمور التي كان النبي(صلى الله عليه وآله) يشاور أصحابه بها ، أم أنه من الأمور المصيرية غير القابلة للنقاش كونه يحدد مسار الأمة في مستقبلها بعد رحيل النبي (صلى الله عليه وآله) ؟

          وهل كان طلب النبي (صلى الله عليه وآله) بعنوان التخيير ، فيمكن للصحابة أو الجالسين قبوله أو رفضه ؟
          أم أنه كان بعنوان الأمر والفرض بحيث لا يمكن لأحد الاعتراض أو الرفض بل على الجميع القبول والتسليم ؟

          وهل غابت عن هؤلاء الجالسين
          حالة التسليم التي كان يظهرها المسلمون أمام النبي (صلى الله عليه وآله) قبل هذه الحادثة ؟!

          أتمنى من الأخوة الأعضاء المشاركة .........





          عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
          سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
          :


          " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

          فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

          قال (عليه السلام) :

          " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


          المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة الصدوق مشاهدة المشاركة
            بسم الله الرحمن الرحيم

            السلام عليكم أخوتي الأكارم ورحمة الله وبركاته

            أشكركم على ما تفضلتم به من أمور قيّمة ونافعة


            وهنا وقبل الخوض في هذه المسألة أود أن أقدم مقدمة فأقول :

            إن النبي(صلى الله عليه وآله) كان في بعض الأحيان يستشير أصحابه في بعض الأمور ويطلع على آراءهم ، كما استشارهم في بدر وأحد والأحزاب وغيرها ، وكان الصحابة لا يتجرأون مخالفة النبي (صلى الله عليه وآله) في شيء ويحرصون على عدم اظهار شيء يكرهه (صلى الله عليه وآله) ، لذا كان المسلمون يسلمون للنبي (صلى الله عليه وآله) أمورهم الا اذا استشارهم في أمر وأشاروا عليه واستحسن مشورتهم كما في الأحزاب وأشار عليه سلمان المحمدي(رضوان الله تعالى عليه) بحفر الخندق فاستحسن المشورة .

            أما في الأمور المصيرية والتبليغية فقد كان (صلى الله عليه وآله) هو المتصدي لأصدار الأوامر للمسلمين ، والمسلمون ينفذونها ــ الا ما شذ وندر ــ دون تردد لأنهم كانوا يعلمون حكمة النبي (صلى الله عليه وآله) ، وتسديده من قبل الوحي .

            هذا بالاضافة الى الأمر الإلهي بعدم جواز الاعتراض على أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بل توعد المولى (جل وعلا) المخالف بالعصيان والضلال ، قال تعالى : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا " [الأحزاب/36]
            كذلك أمر سبحانه بوجوب قبول كل مايصدر عن النبي (صلى الله عليه وآله) من قول أو فعل ، وتهديد لمن يخالفه ، قال تعالى : " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقَابِ " [الحشر/7]

            وبعد هذه المقدمة أود طرح بعض الاستفهامات :

            عندما طلب النبي (صلى الله عليه وآله)من الجالسين باحضار دواة وكتف لكي يكتب لهم كتاباً لايظلون بعده أبداً ، هل كان هذا الأمر من الأمور التي يمكن التشاور بها مثل باقي بعض الأمور التي كان النبي(صلى الله عليه وآله) يشاور أصحابه بها ، أم أنه من الأمور المصيرية غير القابلة للنقاش كونه يحدد مسار الأمة في مستقبلها بعد رحيل النبي (صلى الله عليه وآله) ؟

            وهل كان طلب النبي (صلى الله عليه وآله) بعنوان التخيير ، فيمكن للصحابة أو الجالسين قبوله أو رفضه ؟
            أم أنه كان بعنوان الأمر والفرض بحيث لا يمكن لأحد الاعتراض أو الرفض بل على الجميع القبول والتسليم ؟

            وهل غابت عن هؤلاء الجالسين
            حالة التسليم التي كان يظهرها المسلمون أمام النبي (صلى الله عليه وآله) قبل هذه الحادثة ؟!

            أتمنى من الأخوة الأعضاء المشاركة .........

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            اشكركم على هذا الموضوع

            في الحقيقة وعند التامل بهذه الحادثة استطيع ان اقول بان هذه الحادثة ينطبق عليها عنوان الرزية انطباقا تاما

            لانها تمثل انتكاسة من اكبر الانتكاسات التي وقعت فيها الامة الاسلامية بل هي اكبر انتكاسة للامة خلال حياة النبي مع المسلمين كونها تعكس انقلاب عدد كبير من الصحابة على نبيهم الذي افنى جل عمره واجمل ساعات حياته لاجل انقاذ هؤلاء من براثن الكفر ومخالب التشتت والانقسام واخرجهم من جب الرذيلة والانحطاط وجعلهم على طريق الحق والعفة والكرامة والرفعة والهيبة والقوة ....

            افهذا جزاء نبيهم ؟؟؟؟؟؟؟!!!!

            لا بل انهم انقلبوا على الاسلام وعلى الوحي


            فبردهم على رسول الله ــ وهو يريد هدايتهم ــ ردوا قول الله تعالى حين قال : " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " [النجم/3، 4]

            وبفعلهم هذا قد جنوا على انفسهم بالخزي الابدي وجنوا على الاجيال التي بعدهم بالضياع والهلاك ، لانهم منعوا الكتاب الذي يحفظهم ومن ياتي بعدهم من الضلال

            وها هي اليوم الامة الاسلامية تعيش حالة التشذرم والتشتت والفرقة والضعف وتكالب الاعداء عليها

            (((والفضل كل الفضل يعود الى اولئك الـ........؟؟؟ الذي منعوا من كتابة كتاب الهداية )))

            فانا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ...


            نسأل الله تعالى العصمة من كل ذنب وحسن العاقبة

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              اللهم صل على محمد وآل محمد
              الاخ الفاضل أستاذنا الشيخ الجليل الصدوق....السلام عليكم
              أعتذر لكم عن عدم تقديم السلام عليكم وعلى القراء الأعزاء في مداخلتي السابقه
              أرجو منكم التفضل بقبول عذري.
              شيخنا الجليل, أود ان تسمحوا لي بمداخلة ثانيه – وبقدر ما أفهمه -على ما تفضلتم به بشأن طبيعة الامر النبوي وهل هو على سبيل العزيمة والفرض او على سبيل التخيير.
              شيخنا الجليل,لمعرفة طبيعة أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهل هو فرض وعزيمه أم أمر تخيير, لابد لنا من النظر الى القرائن المرافقه لحادثة رزية يوم الخميس , ومعها يمكن معرفة مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أمره الذي أمر به الموجودين.
              ويمكن ان تكون القرائن الموجوده كالتالي:
              أولا / قوله صلى الله عليه وآله ( لاتضلوا بعده ) , وهذا هو هدف أرساله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل الله عز وجل وهو هداية الناس الى الحق وأخراجهم من ظلمات الجهل والضلاله ,
              ومن غير المعقول أن يستشير أصحابه في أمر هو مأمور من قبل الله سبحانه بتبليغه اليهم .
              ثانيا / لابد ان يكون الامر الذي يراد أن يأخذ المشورة فيه , لابد ان يكون بحاجة الى دراسته والنظر فيه , وهذا قد يحتاج الى مستشارين ,
              وأعتقد أن أمر الكتاب لم يكن كذلك, فهو أمر تبليغ ولا يحتاج الى أستشارة فيه .
              ثالثا / من يريد ان يستشير في أمر ما , لابد له من ان يطلع من يطلبه للمشورة على الأمر , ليتسنى لهم أبداء الرأي فيه , وهذا ما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وآله,
              رابعا / لابد لمن يريد ان يستشير غيره بأمر ما ,لابد له من تعين من يريد ان يستشيره أو ان يرسل اليه أو ان يطلبه ليعرض عليه الامر,
              وواقع الحال في يوم رزية الخميس أن النبي صلى الله عليه وآله قد أمر أغلب الموجودين بالألتحاق ببعث أسامه , وأمرهم أمرا مؤكدا بالألتحاق بالبعث , حتى أنه صلى الله عليه وآله لعن من تخلف عن جيش أسامه .
              فكيف يشدد عليهم الالتحاق بالجيش بلعن من يتخلف عن الجيش , وبنفس الوقت يطلب منهم أن يشيروا عليه بشأن أمر عظيم يخص رسالته.
              على ان من اليقين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يرغب بتواجد المتخلفين عن الجيش بالمدينه .
              وأن أمر بقائهم عنده صلى الله عليه وآله للمشورة هو من باب الظن , فهل يدفع اليقين بالظن.
              خامسا / ان طردهم من قبل النبي صلى الله عليه وآله بقوله ( قوموا عني ) يدل على تأذيه وأنزعاجه ورفضه لما أبدوه من رأي أو أجتهاد , ولو كان في الامر أستشاره أو تخيير لرد على ما أبدوه برأي آخر غير الطرد , لأنه صلى الله عليه وآله علم منهم الرفض لما أراد ان يبلغهم به فقام بطردهم .
              ولو كان في الأمر مشوره لما كان نزاع عنده صلى الله عليه وآله , وهذا النزاع عنده صلى الله عليه وآله يذكرنا بمن تنازع عنده صلى الله عليه وآله وأرتفعت اصواتهم فوق صوته , فنزلت فيهم سورة الحجرات وفيها قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاتَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) .
              وأما علم الموجودين بأن أمر النبي صلى الله عليه وآله لهم كان على العزيمة والفرض وليس على المشورة والتخيير , فيدل عليه أقرارهم واعترافهم بأنهم قد فهموا مراد النبي صلى الله عليه وآله من كتابته لكتاب يؤكد فيه ما قد أوجبه عليهم مسبقا ليقطع كل حجة لهم على رفض ماقد اوجبه عليهم وعدم العمل به ومخالفته .
              في مسند أحمد:3/346: (عن جابر أن النبي(ص)دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لايضلون بعده ، قال فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها ) ! (ورواه أحمد:1/ 324و336 و324 ) وفي مجمع الزوائد:9/ 33: وعن عمر بن الخطاب قال: لما مرض النبي(ص)قال: أدعوا لي بصحيفة ودواة أكتب كتاباً لاتضلون بعدي أبداً ! فكرهنا ذلك أشد الكراهة!! ثم قال: أدعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لاتضلون بعده أبداً ! فقال النسوة من وراء الستر:ألا تسمعون ما يقول رسول الله(ص)؟! فقلت: إنكن صواحبات يوسف إذا مرض رسول الله(ص)عصرتنَّ أعينكن ، وإذا صح ركبتنَّ رقبته . فقال رسول الله: دعوهنَّ فإنهنَّ خيرٌ منكم ) !!
              sigpic

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أرض الطف مشاهدة المشاركة
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                اشكركم على هذا الموضوع

                في الحقيقة وعند التامل بهذه الحادثة استطيع ان اقول بان هذه الحادثة ينطبق عليها عنوان الرزية انطباقا تاما

                لانها تمثل انتكاسة من اكبر الانتكاسات التي وقعت فيها الامة الاسلامية بل هي اكبر انتكاسة للامة خلال حياة النبي مع المسلمين كونها تعكس انقلاب عدد كبير من الصحابة على نبيهم الذي افنى جل عمره واجمل ساعات حياته لاجل انقاذ هؤلاء من براثن الكفر ومخالب التشتت والانقسام واخرجهم من جب الرذيلة والانحطاط وجعلهم على طريق الحق والعفة والكرامة والرفعة والهيبة والقوة ....

                افهذا جزاء نبيهم ؟؟؟؟؟؟؟!!!!

                لا بل انهم انقلبوا على الاسلام وعلى الوحي


                فبردهم على رسول الله ــ وهو يريد هدايتهم ــ ردوا قول الله تعالى حين قال : " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " [النجم/3، 4]

                وبفعلهم هذا قد جنوا على انفسهم بالخزي الابدي وجنوا على الاجيال التي بعدهم بالضياع والهلاك ، لانهم منعوا الكتاب الذي يحفظهم ومن ياتي بعدهم من الضلال

                وها هي اليوم الامة الاسلامية تعيش حالة التشذرم والتشتت والفرقة والضعف وتكالب الاعداء عليها






                عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                فعلاً وكما تفضلتم فان حادثة يوم الخميس هي أحدى حلقات سلسلة الانقلاب على عِظام الأحكام الإلهية ، ومبادئ الرسالة المحمدية ، والتي ازاحت الصورة المشرقة للاسلام ، وعلّقت محلها صورة ناقصة لاسلام مشوّه والى اليوم تتحمل الأمة أعباءه ، وترزح تحت وطأة تبعاته ، وأيضا أزال المنقلبون من هم أهل لتحمل أعباء الخلافة ، وتسيير دفّة سفينة الاسلام ، أزالوهم عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها ، ودفعوهم عن أماكنهم التي جعلها الله لهم ، وأشخصوا مكانهم من ( لا يرقب في المؤمنين إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ) ولا يراعي للقرآن ولا للاسلام حرمة
                !!!

                وقد عانت الأمة الاسلامية ما عانت من ويلات حكام الجور الذين يحكمون باسم الاسلام ، والذين مهّد لهم أسلافهم لكي ينزوا على منابر الاسلام ، ويعتلوا كرسي الخلافة المزيفة ، فقتلوا النفوس التي حرم الله قتلها ، وانتهبوا الأموال بغير حق وجعلوها دولة بينهم ، وهتكوا الاعراض واستباحوا الحرمات ، وأحلّوا حراماً وحرّموا حلالاً ، وأتوا بما لم يأتِ به من كان قبلهم من الفراعنة والقياصرة وملوك الفرس ، وكل تلك المصائب كانت شرارتها يوم كتابة الصحيفة المشؤومة ، واستعرت جذوتها يوم آخر خميس من حياة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) يوم الرزية ، واكتملت فصولها في سقيفة بني ساعدة ..



                أشكركم على ما تفضلتم به

                وفقكم الله تعالى وجميع المؤمنين لكل خير






                عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
                سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
                :


                " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

                فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

                قال (عليه السلام) :

                " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


                المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


                تعليق


                • #9
                  ماهي رزية يوم الخميس؟

                  رزية يوم لخميس ذكرها العديد من اصحاب الصحاح والسنن والاخبار وننقلها هنا كما جاءت في صحيح البخاري عن ابن عباس قال:
                  لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي البيت رجال فيهم .....، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، فقال .....: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي كتاباً لا تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قاله .....، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قوموا عني، فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.

                  فهذا نص من النبي (ص) لم يعملوا به كما لم يعملوا بنص سرية اسامة وغيره ولو عملوا به لنجاهم من الضلالة وليتهم اكتفوا بعدم الامتثال ولم يردوا قوله إذ قالوا: حسبنا كتاب الله،وكأنهم اعلم منه(ص) بكتاب الله وهو الذي يقول الحق تبارك وتعالى في شأنه(وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى) وقد امرهم الحق تبارك وتعالى باتباعه(وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وهذه الايات تدل على عصمته من الهجر وغلبة الوجع ،لكنهم علموا ان رسول الله (ص)اراد التأكيد على خلافة وامامة امير المؤمنين (ع) بالكتابة اضافة الى النصوص الصادرة عنه (ص)في ذلك الشأن فأرادوا منعه من ذلك وهو ما اعترف به بعضهم في كلامه مع ابن عباس بقوله :ان الناس كرهوا ان تجتمع النبوة والملك في بني هاشم.

                  وقرر صلى الله عليه وآله وسلم،ان يضرب صفحا عن ذلك الكتاب لئلا يفتح هؤلاء المعارضون وأولياؤهم باباً الى الطعن في النبوة وهل ان النبي(ص) هجر ام لا(نعوذ بالله من ذلك) وقد رأى صلى الله عليه وآله وسلم ان علياً وأولياءه خاضعون لمضمون ذلك الكتاب سواء عليهم أكتب ام لم يكتب، وغيرهم لا يعمل به ولا يعتبره حتى لو كتب، لهذا فضل تركه، إذ لا أثر له بعد تلك المعارضة سوى الفتنة والاختلاف.


                  التعديل الأخير تم بواسطة نسيم الرحمة; الساعة 27-01-2012, 12:37 PM.

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة احمد الخياط مشاهدة المشاركة
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    اللهم صل على محمد وآل محمد
                    الاخ الفاضل أستاذنا الشيخ الجليل الصدوق....السلام عليكم
                    أعتذر لكم عن عدم تقديم السلام عليكم وعلى القراء الأعزاء في مداخلتي السابقه
                    أرجو منكم التفضل بقبول عذري.
                    شيخنا الجليل, أود ان تسمحوا لي بمداخلة ثانيه – وبقدر ما أفهمه -على ما تفضلتم به بشأن طبيعة الامر النبوي وهل هو على سبيل العزيمة والفرض او على سبيل التخيير.
                    شيخنا الجليل,لمعرفة طبيعة أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهل هو فرض وعزيمه أم أمر تخيير, لابد لنا من النظر الى القرائن المرافقه لحادثة رزية يوم الخميس , ومعها يمكن معرفة مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أمره الذي أمر به الموجودين.
                    ويمكن ان تكون القرائن الموجوده كالتالي:
                    أولا / قوله صلى الله عليه وآله ( لاتضلوا بعده ) , وهذا هو هدف أرساله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل الله عز وجل وهو هداية الناس الى الحق وأخراجهم من ظلمات الجهل والضلاله ,
                    ومن غير المعقول أن يستشير أصحابه في أمر هو مأمور من قبل الله سبحانه بتبليغه اليهم .
                    ثانيا / لابد ان يكون الامر الذي يراد أن يأخذ المشورة فيه , لابد ان يكون بحاجة الى دراسته والنظر فيه , وهذا قد يحتاج الى مستشارين ,
                    وأعتقد أن أمر الكتاب لم يكن كذلك, فهو أمر تبليغ ولا يحتاج الى أستشارة فيه .
                    ثالثا / من يريد ان يستشير في أمر ما , لابد له من ان يطلع من يطلبه للمشورة على الأمر , ليتسنى لهم أبداء الرأي فيه , وهذا ما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وآله,
                    رابعا / لابد لمن يريد ان يستشير غيره بأمر ما ,لابد له من تعين من يريد ان يستشيره أو ان يرسل اليه أو ان يطلبه ليعرض عليه الامر,
                    وواقع الحال في يوم رزية الخميس أن النبي صلى الله عليه وآله قد أمر أغلب الموجودين بالألتحاق ببعث أسامه , وأمرهم أمرا مؤكدا بالألتحاق بالبعث , حتى أنه صلى الله عليه وآله لعن من تخلف عن جيش أسامه .
                    فكيف يشدد عليهم الالتحاق بالجيش بلعن من يتخلف عن الجيش , وبنفس الوقت يطلب منهم أن يشيروا عليه بشأن أمر عظيم يخص رسالته.
                    على ان من اليقين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يرغب بتواجد المتخلفين عن الجيش بالمدينه .
                    وأن أمر بقائهم عنده صلى الله عليه وآله للمشورة هو من باب الظن , فهل يدفع اليقين بالظن.
                    خامسا / ان طردهم من قبل النبي صلى الله عليه وآله بقوله ( قوموا عني ) يدل على تأذيه وأنزعاجه ورفضه لما أبدوه من رأي أو أجتهاد , ولو كان في الامر أستشاره أو تخيير لرد على ما أبدوه برأي آخر غير الطرد , لأنه صلى الله عليه وآله علم منهم الرفض لما أراد ان يبلغهم به فقام بطردهم .
                    ولو كان في الأمر مشوره لما كان نزاع عنده صلى الله عليه وآله , وهذا النزاع عنده صلى الله عليه وآله يذكرنا بمن تنازع عنده صلى الله عليه وآله وأرتفعت اصواتهم فوق صوته , فنزلت فيهم سورة الحجرات وفيها قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاتَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) .
                    وأما علم الموجودين بأن أمر النبي صلى الله عليه وآله لهم كان على العزيمة والفرض وليس على المشورة والتخيير , فيدل عليه أقرارهم واعترافهم بأنهم قد فهموا مراد النبي صلى الله عليه وآله من كتابته لكتاب يؤكد فيه ما قد أوجبه عليهم مسبقا ليقطع كل حجة لهم على رفض ماقد اوجبه عليهم وعدم العمل به ومخالفته .

                    في مسند أحمد:3/346: (عن جابر أن النبي(ص)دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لايضلون بعده ، قال فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها ) ! (ورواه أحمد:1/ 324و336 و324 ) وفي مجمع الزوائد:9/ 33: وعن عمر بن الخطاب قال: لما مرض النبي(ص)قال: أدعوا لي بصحيفة ودواة أكتب كتاباً لاتضلون بعدي أبداً ! فكرهنا ذلك أشد الكراهة!! ثم قال: أدعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لاتضلون بعده أبداً ! فقال النسوة من وراء الستر:ألا تسمعون ما يقول رسول الله(ص)؟! فقلت: إنكن صواحبات يوسف إذا مرض رسول الله(ص)عصرتنَّ أعينكن ، وإذا صح ركبتنَّ رقبته . فقال رسول الله: دعوهنَّ فإنهنَّ خيرٌ منكم ) !!


                    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                    أشكركم اخي الفاضل على ما تقدمتم به من اناقة التعبير وحسن البيان

                    فأثريتم الموضوع باستدلالات جميلة وواضحة مدعومة بالشواهد




                    المشاركة الأصلية بواسطة احمد الخياط مشاهدة المشاركة

                    وأن أمر بقائهم عنده صلى الله عليه وآله للمشورة هو من باب الظن , فهل يدفع اليقين بالظن.
                    ولكني قد لا أتفق معكم ــ أخي الفاضل الكريم ــ هذه المسألة وهي نسبة كون طلب النبي (صلى الله عليه وآله ) كتابة الكتاب هي على نحو التخيير دون العزيمة هي نسبة ضئيلة جداً لا تتعدى الاحتمال الضعيف فلا يمكن أن تصل الى مرحلة الشك فضلاً عن وصولها الى مرحلة الظن ..

                    ***
                    أما بخصوص استشهادكم بالاية المباركة فهو استشهاد لطيف ، ولعله يثير هذا التساؤل ، وهو :
                    هل أن هؤلاء الحاضرين نسوا أو تناسوا أن رفع الصوت عند رسول الله(صلى الله عليه وآله ) من موجبات حبط الأعمال وبالتالي دخول النار ؟؟!! أم أنهم غير مشمولين بهذه الآية ؟!



                    ***
                    وهل أن طردهم من قبل النبي (صلى الله عليه وآله) ، كان ابتهاجاً منه (صلى الله عليه وآله) أم انزعاجاً ؟؟!!

                    وما هو حال من يؤذي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ والله تعالى يقول :
                    " وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا "[الأحزاب/53]

                    ***

                    وماذا فهم هؤلاء الجالسون من قوله (صلى الله عليه وآله) " لن اضلّوا بعده أبدا " ؟

                    ألا تظن بأنهم قد فهموا منه الولاية ؟

                    وذلك بدليل قوله " لن تضلوا بعدي أبدا " في أحاديثه السابقة بوجوب التمسك بالقرآن والعترة " اني مخلّف [تارك] فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا " ؟؟!!

                    لذلك منعوا من كتابة هذا الكتاب وبكل ما أوتوا من وسائل حتى لو كان على حسب الدين ، وحتى لو استلزم الحط من شأن النبي (صلى الله عليه وآله) ــ والعياذ بالله ــ

                    ولماذا طلبت أن نساء النبي(صلى الله عليه وآله) من هؤلاء الجالسين أن يقربوا الكتاب من النبي (صلى الله عليه وآله) ؟!

                    لا بدّ أنهنّ فهمن أن في كتابة هذا الكتاب أمر مهم للأمة الاسلامية ..


                    أشكرك ــ أخي الفاضل ــ مرة أخرى على هذا المجهود القيّم

                    وفقكم الله تعالى وأيّدكم وسدد خطاكم







                    عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
                    سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
                    :


                    " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

                    فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

                    قال (عليه السلام) :

                    " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


                    المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X