إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ايام ما قبل الرحلة / حوار الروح بين البصرة وبغداد

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ايام ما قبل الرحلة / حوار الروح بين البصرة وبغداد


    بقلم الكاتب

    حسين العجرشي






    ايها المتارنق في شبابيك الغد المشرق ، والمبتسم بوجوه طيور الصباح المغردة ، قف معي على عبير زهور الحياة ، اودعتك ترانيم حياتي الى اخوتي واحبتي في بغداد الحبيبة ، ايه يا بغداد ما زال قلبي يقذف بمجامره الآخذة ، وهو يرى اريج نخل الرصافة يربض في النفس وكانه شريان سارت في جوارحه رسالة اختطها بثماره ليبعث سلام من صميم القلب الى اهل الديار الفاقدة ، ديار البصرة الفيحاء ، تلك الديار التي فقدت شمعة من شموعها الزاهرة ، تلك البصرة التي تغير لون تربتها وانقطع عبير الازهار المتجول في الهواء ، ايه يا بغداد ... وكان عالم الخيال ياخذني الى محاجر شفافة شغفتها مياه الاهوار وجعلت منها طريقا لأرواء نباتاتها المنتزهة .
    عندما اسفر الصباح وتساقط ندى المطر على اوراق شجيرات البصرة كانت الرياح تحمل سجي كلام البصرة العذب الى بغداد الحبيبة وكانها تناغي بغداد بشفافية وكان الطير يتطلع على ارشفة الحوار ودموعه تجري ،
    يا بصرة الخير ... حييت سفحك عن بعد فحييني ، يا بصرة الخير يا ام البساتين ، حييتك بقلب قد امتلىء قبسات من نخيلك العطرة المثمرة ، ايه يا بغداد ... نخيلي وثماري وقف كي يحمل عصافيري المهاجرة رسالة ٌ اختطت بعبير زهوري وهو يترلانم على تلك الوجوه المشرقة ، وبدى يتسائل ، هل هم بشر .؟؟؟ ام ملائكة ؟؟؟
    لكن قلبي اجابني .... انهم بشر قد خلقوا من طينة بغداد والعرق ، فكانت شضائات بغداد قد اجابتني ، اودعتك امانة وثمرة من ثماري ، اودعتك غصنا كان الطير يقف عليه لكنه الان بدى حزينا بعد مسافرته ، لكن البصرة وقفت على اكتاف شط العرب لتقول : ان قلبي وروحي وحياتي قد جعلتهم كام تخاف على مولودها بتبقى عيونها مفتحة .

    فسلام البصرة واهلها الى بغداد وسكانها ، سلام عذب عطر محملا بمزهريات الروح النيرة .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X