إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

على أعتاب الذكرى

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • على أعتاب الذكرى

    بسمه تعالى
    من عبق ذكرى المولد النبوي الشريف

    لم يكن ذاك اليوم فجرا كبقية الأيام، - فجر السابع عشرمن ربيع الأول وفي عام الفيل تحديدا- ، ففي حلكة الأيام، وفي ظلمة الزمن، وعلى رمال مكة السمراء حيث تجثم الصخور آلهة خرافة ،أنبلج الليل عن نور انطفأت له نار المجوس، وانفطرله طاق كسرى، وصرخ الشيطان آيسا، ونطق الدهر مستبشرا
    ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناء
    فتلقفته أيدي العناية الإلهية، وكأنها شاءت أن تصطنعه قلبا خالصا عن تعلق الأب، وحنان الأم ،فرحلا مبكرين ليدرج يتيمهم في الصغار كبيرا ، ونشأ في اليافعين فطنا حكيما، وبرز في زمن الغدر والكذب صادقا أمينا، وأسترعي الغنم وكان وما زال يرعى أمَََة، وأتجر فكان رأس ماله الصدق وربحه القناعة.
    فغدى بحسن سمته، ونقاء سريرته، وطيب سيرته معدن العلم ومصدر الحلم. أستقرأ(اقرأ)، فأقرأ أمما وأجيالا، وخامرت روحه { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}. ففاضت الرحمة من جوانحه، وأشرب بها قلبه فطفق يمسح جراح الزمن { ما أذي نبي كما آذيت }، يمسحها بجناح الرحمة{ اللهم أغفر لقومي إنهم قوم لا يعلمون }
    وأمعنوا فكانت بدرا واحدا والأحزاب وهلم جرا، وكان الرحمة في أسمى الأبعاد، فكان حييا كريما رؤوفا رحيما وكانوا الطلقاء.
    امتزج بماء السماء، ووعى فقره المطلق إلى الغني المطلق، فكان يجلس كما يجلس العبد، ويأكل كما يأكل العبد، يخالط الفقراء ويهش إليهم.، يحنو على اليتيم ويوصي به وابيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
    يقيل العثرة، ويعود المرضى فتربع على عرش القلوب، وحل منها المكان العلي، فأمسى قدوة قوم { قلوبهم في الجنان و أجسادهم في العمل}.
    أدرك إن الحياة مزرعة الآخرة فأرسلها درسا للأجيال.، وذاق لذة المناجاة، ونشوة العبادة، فحن إليها واستراح بها، فانطلق لسان بها{ أرحنا بها يا بلال}. وملكت روحه فأتعب نفسه الطاهرة.، اسهر ليله واظمأ هواجره حتى براه النصب الشديد. فربتت يد الغيب على كتفه المثقل حنوا، { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}
    فكان أحسن خلق الله كلهم وكان أحسن ما في الأحسن الشيم
    فجمع من المكارم أعلاها، ومن الخصال اسناها حتى انتهى إلى مديح ربه سبحانه . { وانك لعلى خلق عظيم}، فكان في الأرض محمدا. و في السماء أحمد.
    عاش في عالم لم ينتم اليه فجاور قليلا وانتظر الرحيل طويلا فكان على موعد من اللقاء، ودعاه ربه فأجاب ليكون الوداع فودعه بليغ نهجه (عليه السلام) حين ولي غسله، {بأبي أنت وأمي، لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة و الإنباء وأخبار السماء...... بأبي أنت وأمي .أذكرنا عند ربك ،واجعلنا من بالك}، فالسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X