إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

« ولْتَنظُرْ نفسٌ ما قدّمَتْ لغد »

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • « ولْتَنظُرْ نفسٌ ما قدّمَتْ لغد »

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
    ولتنظر النفس ماقدمت لغد


    « ولْتَنظُرْ نفسٌ ما قدّمَتْ لغد »

    البكاء على الماضي، والغرور بالحاضر.. كلاهما اشتباه!

    والدليل قوله تعالى لكيلا تأسَوا على ما فاتَكُم، ولا تفرحوا بما آتاكم .


    الحزن على ما فات، لا طائل تحته.. لأنه مضى ولن يعود.


    والفرح بالحاضر نوع من الغرور لا جدوى فيه.


    إنّ الإنسان المتوازن ـ أيها الاصدقاء ـ إنّما ينظر إلى الغَد.. إلى المستقبل.


    والغد ـ بمعناه الواسع ـ هو ما بقي من حياتك، وما أعددتَ لنفسك بعد مماتك،


    تجد ذلك مكنوناً في قوله سبحانه: ولْتَنظُرْ نفسٌ ما قَدّمت لغد.. .


    وبنظرةٍ بسيطة.. ندرك أن هذه الحياة قطرة واحدة بالنسبة إلى بحر الحياة الآخرة.


    هَب أنك ستعيش هنا مئةَ عام. إنها لا شيء بالقياس إلى ملايين السنين التي ستحياها هناك.

    وإنها لَمُفارَقة مُحزِنة أن يُخطِّط الإنسان لحياته القصيرة، ولا يُخطّط لحياته الأبدية.

    ومن هنا يضيع اكثر الناس وهم لا يشعرون!


    وذلك إنّما يكون بسبب طول الأمل، أي بسبب الوهم. كل انسان لا يصدّق أنه سوف يموت فجأة.

    إننا لا ندري لعلّنا بعد لحظة نكون من أهل الآخرة، ولكنّ أحداً لا يصدّق ذلك.


    أمّا العارفون فهم يوقنون بهذه الحقيقة: وبالآخرةِ هم يوقنون .


    أمّا الكثرة الغالبة، فهم يندفعون في تيّار الحياة..


    لا التفات لهم إلى سواه! وهذا عجيب من أمرنا جميعاً!


    وكتاب الله يحذّر أشدّ التحذير من هذه الغفلة، ويبصّرنا أن هذه الحياة الدنيا متاع الغرور، أي متاع الوهم.


    حزنُ الناس.. على ما فاتهم من الدنيا. وفرحهم.. بما أُوتوا منها.


    أمّا الآخرة...! من هنا كان نداء القرآن العجيب: يا أيها الذين آمَنوا.. آمِنوا .


    أي: أفيقوا ممّا أنتم فيه، وراجعوا أنفسكم قبل فوات الفرصة.


    إنّ أنجح الناس هو من يتأكد عنه دائماً أنه قد يرحل الآن،

    قد ينتقل من هذه الحياة إلى الحياة الآخرة فوراً.


    وهذا الاحساس عاصمٌ من الغفلة والانحراف.


    وأجرأ الناس على المعصية من نسي الموت وركن إلى الدنيا.


    هذه ـ يا اصدقاءنا ـ حقيقة.. فطُوبى لمن وعاها واستيقَظ بها.

    نسألكم الدعاء




  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


    انّ هذه الحياة شبيهة بحلم عابر يمرّ به الانسان سرعان ما يستيقظ منه ويواجه الحقيقة المرّة وهي التقابل مع الأعمال التي عملها
    وهذا ما وضّحه سيد العارفين أمير المؤمنين عليه السلام ((الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا))، ويتفاجأ بأمور قد نسيها ولم ينسها الرقباء الكاتبون ((مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))ق: 18، فما من صغيرة ولا كبيرة إلاّ وتكون حاضرة أمام عينيه ((لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ))ق: 22 ، وعندها يقول ((مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا))الكهف: 49، فيتأسف ويتحسّر على ما جنته يداه ((أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ))الزمر: 56، فيأتيه النداء ((ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ))ق: 19، وعندها يساق الى جهنّم ((أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ))ق: 24، فينساه الله سبحانه وتعالى نتيجة لذلك ((قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى))طه : 126..


    نستجير بالله العزيز من هذه الغفلة التي تودي بنا الى المهالك..


    الأخ القدير الحاج نسيم..
    جعلك الله من الساعين في مرضاته تعالى والمتجنّبين معصيته لتنال أعلى درجات الجنان...

    تعليق

    يعمل...
    X