إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المرأة كنز

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المرأة كنز

    المرأة كنز

    إنَّ الزوجة الصالحة كنز للمؤمن ، فعن ابن عباس قال : لما نزلت الآية : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) التوبة : 34 .
    انطلق ثوبان فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فقال يا نبي الله ، إنه كبر على أصحابك هذه الآية .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( ألاَ أُخْبِرُكَ بِخَيرِ مَا يَكْنُزُ المَرْءُ المَرْأةَ الصَّالِحَة الَّتِي إذا نَظَرَ إلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإذَا أمَرَهَا أطَاعَتْه ، وَإذَا غَابَ عَنْهَا حَفظَتْهُ ) .
    طاعة الزوجة لزوجها سراً وعلانية فرض يقتضيه عقد الزواج ، وما من امرأة نبذت طاعة زوجها إلا وحلَّ بها الشقاء ، ولَحقها البلاء ، وكلما زادت طاعة الزوجة لزوجها ازداد الحُبُّ والولاء بينهما ، وتوارثه أبناؤهما .
    فالأخلاق المألوفة إذا تمكَّنت صارت ملكات موروثة يأخذها البنون عن آبائهم ، والبنات عن أمهاتهن .
    وقد حثَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) المرأة على تلك الطاعة فقال : ( ثَلاثٌ لا يمسُّهم النَّارُ : المَرأةُ المُطِيعَةُ لِزَوجِهَا ، والوَلدُ البَارُّ بِوالِدَيهِ ، والعَبْدُ القَاضِي حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوْلاهُ ) .
    وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : ( جِهَادُ المَرْأةِ حُسْنُ التَبَعُّلِ ) .
    والطاعة بمفردها دون حسن العشرة لا تكفي ، لأن المرأة ربَّما أطاعت زوجها وهي لا تحسن عشرته ، فتعمل ما يأمرها به ، ولا تبحث ما وراء ذلك .
    بينما حسن العشرة أن تطيعه فيما يأمر ، وتظهر رغبتها الصادقة في ذلك ، فترسم على وجهها ابتسامة الرضا ، وتُسمعه أعذب الكلمات وتؤدي ، ذلك بحنان ورِقَّة .
    والمرأة إن وعت معنى الطاعة وأدَّتها بحقها فإنها تملك قلب زوجها ، وتكسب ثقته ، ودوام حبِّه ، فيقابلها بأضعاف ما أعطَتْه ، حتى يصير الأمر كأنه هو الذي يطيعها ، ويلبِّي رغباتها .
    وقليل من النساءِ من يفهَمْنَ ذلك ، وأقلُّ منهنَّ من تعمل به ، فلا شكَّ أن الطاعة تقوِّي أواصر المحبة بين الزوجين ، وعندما تحبُّ الزوجة زوجها ستؤدي جميع حقوق زوجها عليها .
    وما ذلك إلا صورة عملية وإشعار لزوجها بالحب الذي استقرَّ في قلبها ، لهذا يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدُّنْيَا مَتَاعٌ ، وَخَيرُ مَتَاعِهَا المَرْأةُ الصَّالِحَة ، إذا نَظَرْتَ إلَيْهَا سَرَّتْكَ ، وإذَا أمَرْتَهَا أطَاعَتْكَ ، وإذَا أقْسَمْتَ عَلَيْهَا أبْرَتْكَ ، وإذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفظَتْكَ فِي عِرْضِهَا وَمَالِهَا ) .
    فإن الزوجة الصالحة المحبة تبتسم لزوجها حينما ينظر إليها ، فلا تقطيبَ للحاجبين ، ولا نظرات شَزرة ، بل ابتسامات مُفعَمَة بالحب والبشر .
    ومن طاعة الزوج أن لا تصوم المرأة نفلاً إلا بإذنه ، ولا تخرج إلا بإذنه ، ولا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه ، ولا تتصرف في مالِهِ إلا بإذنه ، وتقيم مع زوجها في مسكنه ، وهذا على سبيل المثال لا الحصر ، فالمرأة لا تودِّي حقَّ ربِّها حتى تؤدي حقَّ زوجِها ، وأهمُّها الطاعة .
    وقد ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما مضمونه : ( ثَلاثَة لا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلاةٌ ، ولا تَصْعَدُ لَهُم إلى السَّمَاءِ حَسَنَة : العَبدُ الآبِقُ حَتَّى يَرجَعَ إلى مَوَالِيهِ ، والمَرْأةُ السَّاخِطُ عَلَيهَا زَوجُهَا حَتَّى يَرْضَى ، وَالسَّكْرَان حَتَّى يَصْحُو ) .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X