إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أروع بيان لافضل قانون في حق الراعي والرعية ، وكراهة الاطراء.( من درر النهج المقدس )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أروع بيان لافضل قانون في حق الراعي والرعية ، وكراهة الاطراء.( من درر النهج المقدس )

    أروع قانون في حق الراعي والرعية ..وكراهة الاطراء ..( من درر النهج المقدس )
    بسم الله الرحمن الرحيم ..
    لا اخفيكم سرا وعن نفسي لم اسمع بهذا الكلام ولم اقرأ " بعد التأمل فيه اولا وفهم معانيه ومغازيه ثانيا " واعتقد اني لن اسمع بنظيره الى قيام الساعة ..
    والله يخجل الانسان من الكتابة والحديث بعد ان يقرأ هذه الكلمات ويقول في نفسه ابقي كلام بليغ يتكلم به الانسان ؟...
    يمكن القول عن النهج بشكل عام وامثال هذه الخطب بشكل خاص ما قاله الفلاسفة عن الكون " ليس في الامكان ابدع مما كان " يمكنني ان اقول :

    ليس في الامكان ولا بمقدور الممكنات إنشاء كلام اقوى واتقن واروع مما صدر من مولانا امير المؤمنين ...بل ولا يضاهيه .
    ونسبة كلامه صلوات الله عليه الى كلام سائر الناس هي كنسبة كلام الله تعالى الى كلام المخلوقين وعظمة كلام الله تاتي من عظمة ذاته المقدسة . وكذلك عظمة كلامه صلوات الله عليه من عظمة ذاته سلام الله عليه .. وعظمة ذاته هي نفس عظمة سيد الخلق اجمعين محمد صلى الله عليه واله بنص القرآن الكريم فكلامه سلام الله عليه فوق كلام المخلوقين ودون كلام الخالق.. ماذا اقول عنك وعن كلامك المقدَسَينٍ ؟
    الواقع لا املك الا الخجل من الكتابة حين اقرأ كلامك .. سلام عليك يا قطب دائرة الامكان وسر الوجود بمراتبه ..

    وصية بسيطة قبل قراءة الخبطة
    اليكم سادتي كلام الامير في نهجه المقدس ولكني اوصي نفسي واوصيكم قبل ذكر النص بان تقرأوا النص قراءة متأنية وبتأمل .. ولا باس بتكراره اذ قد تفوتنا بعض مراميه بسبب الغفلة فنتداركها بالتكرار .. ولا يظنن احد انه يقرأ كلاما ككلامي او كلام امثالي حتى يكتفى بالقراءة السريعة ويمر عليها مرور الكرام .. فالنص الهي بلا شك ولا يمكن ان يستوعبه للوهلة الاولى عقلي البسيط الا بعد التامل .. اليكم ساداتي الكرام النص ..


    215- و من خطبة له عليه السّلام خطبها بصفين ...

    أمّا بعد، فقد جعل اللّه لى عليكم حقّا بولاية أمركم، و لكم علىّ من الحقّ مثل الّذى لى عليكم، فالحقّ أوسع الأشياء فى التّواصف و أضيقها فى التّناصف، لا يجرى لأحد إلّا جرى عليه، و لا يجرى عليه إلّا جرى له.
    و لو كان لأحد أن يجرى له و لا يجرى عليه لكان ذلك خالصا للّه سبحانه دون خلقه، لقدرته على عباده، و لعدله فى كلّ ما جرت عليه صروف قضائه، و لكنّه جعل حقّه على العباد أن يطيعوه و جعل جزاءهم عليه مضاعفة الثّواب تفضّلا منه و توسّعا بما هو من المزيد أهله ثمّ جعل- سبحانه- من حقوقه حقوقا افترضها لبعض النّاس على بعض، فجعلها تتكافأ فى وجوهها، و يوجب بعضها بعضا، و لا يستوجب بعضها إلّا ببعض«». و أعظم ما افترض- سبحانه- من تلك الحقوق حقّ الوالى على الرّعيّة، و حقّ الرّعيّة على الوالى، فريضة فرضها اللّه- سبحانه- لكلّ على كلّ، فجعلها نظاما لألفتهم، و عزّا لدينهم فليست تصلح الرّعيّة إلّا بصلاح الولاة، و لا يصلح الولاة إلّا باستقامة الرّعيّة، فإذا أدّت الرّعيّة إلى الوالى حقّه، و أدّى الوالى إليها حقّها، عزّ الحقّ بينهم، و قامت مناهج الدّين، و اعتدلت معالم العدل، و جرت على أذلالها السّنن«»، فصلح بذلك الزّمان، و طمع فى بقاء الدّولة، و يئست مطامع الأعداء. و إذا غلبت الرّعيّة واليها، أو أجحف‏

    الوالى برعيّته، اختلفت هنالك الكلمة، و ظهرت معالم الجور، و كثر الادغال فى الدّين«»، و تركت محاجّ السّنن، فعمل بالهوى، و عطّلت الأحكام و كثرت علل النّفوس، فلا يستوحش لعظيم حقّ عطّل«»، و لا لعظيم باطل فعل فهنالك تذلّ الأبرار، و تعزّ الأشرار، و تعظم تبعات اللّه عند العباد، فعليكم بالتّناصح فى ذلك و حسن التّعاون عليه، فليس أحد- و إن اشتدّ على رضا اللّه حرصه، و طال فى العمل اجتهاده- ببالغ حقيقة ما اللّه أهله من الطّاعة [له‏] و لكن من واجب حقوق اللّه على العباد النّصيحة بمبلغ جهدهم، و التّعاون على إقامة الحقّ بينهم، و ليس امرؤ- و إن عظمت فى الحقّ منزلته، و تقدّمت فى الدّين فضيلته- بفوق أن يعان على ما حمّله اللّه من حقّه«»، و لا امرؤ- و إن صعّرته النّفوس، و اقتحمته العيون«»- بدون أن يعين على ذلك، أو يعان عليه. . .

    فأجابه عليه السلام رجل من أصحابه بكلام طويل يكثر فيه الثناء عليه و يذكر سمعه و طاعته له، فقال عليه السلام:
    إنّ من حقّ من عظم جلال اللّه فى نفسه، و جلّ موضعه من قلبه، أن يصغر عنده- لعظم ذلك- كلّ ما سواه«»، و إنّ أحقّ من كان كذلك لمن عظمت نعمة اللّه عليه«»، و لطف إحسانه إليه، فإنّه لم تعظم نعمة اللّه على أحد إلّا ازداد حقّ اللّه عليه عظما، و إنّ من أسخف حالات الولاة عند صالح النّاس أن يظنّ بهم حبّ الفخر«»، و يوضع أمرهم على الكبر، و قد كرهت أن يكون جال فى ظنّكم أنّى أحبّ الإطراء، و استماع الثّناء«»، و لست- بحمد اللّه- كذلك، و لو كنت أحبّ أن يقال ذلك لتركته انحطاطا للّه سبحانه عن تناول ما هو أحقّ به من العظمة و الكبرياء، و ربّما استحلى النّاس الثّناء بعد البلاء«»، فلا تثنوا علىّ بجميل ثناء لإخراجي نفسى إلى اللّه و إليكم من التّقيّة فى حقوق لم أفرغ من أدائها«»، و فرائض لا بدّ من إمضائها، فلا تكلّمونى‏بما تكلّم به الجبابرة«»، و لا تتحفّظوا منّى بما يتحفّظ به عند أهل البادرة، و لا تخالطونى بالمصانعة، و لا تظنّوا بى استثقالا فى حقّ قيل لى، و لا التماس إعظام لنفسى، فإنّه من استثقل الحقّ أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه، فلا تكفّوا عن مقالة بحقّ، أو مشورة بعدل، فإنّى لست فى نفسى بفوق أن أخطى‏ء، و لا آمن ذلك من فعلى إلّا أن يكفى اللّه من نفسى ما هو أملك به منّى«»، فإنّما أنا و أنتم عبيد مملوكون لربّ لا ربّ غيره: يملك منّا ما لا نملك من أنفسنا، و أخرجنا ممّا كنّا فيه إلى ما صلحنا عليه، فأبدلنا بعد الضّلالة بالهدى، و أعطانا البصيرة بعد العمى.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }



المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X