إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خطبتان للأمير احداهما بلا الف والاخرى بلا نقاط ( لم تذكرا في النهج )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خطبتان للأمير احداهما بلا الف والاخرى بلا نقاط ( لم تذكرا في النهج )

    بسم الله الرحمن الرحيم ..
    الاولى : وهي الخطبة التي لم يذكر فيها كلمة واحدة ذات نقاط :
    الحمد للّه الملك المحمود ، المالك الودود ، مصوّر كلّ مولود ، و مآل كلّ مطرود . ساطح المهاد ، و موطّد الأطواد ، و مرسل الأمطار ، و مسهّل الأوطار ، عالم الأسرار و مدركها ، و مدمّر الاملاك و مهلكها ، و مكوّر الدّهور و مكرّرها ، و مورّد الأمور و مصدّرها . عمّ سماحه ، و كمل ركامه و همل ، و طاوع السؤال و الأمل ، و أوسع الرّمل و أرمل . أحمده حمدا ممدودا ، و أوحّده كما وحد الأوّاه ، و هو اللّه لا إله للأمم سواه ، و لا صادع لما عدّله و سوّاه . أرسل محمّدا علما للاسلام ، و إماما للحكّام . مسدّدا للرّعاع ، و معطّل أحكام ودّ و سواع . أعلم و علّم ، و حكم و أحكم ، و أصّل الأصول و مهّد ، و أكّد الموعود و أوعد . أوصل اللّه له الاكرام ، و أودع روحه السّلام ، و رحم آله و أهله الكرام . ما لمع رائل ، و ملع دالّ ، و طلع هلال ، و سمع إهلال . اعملوا رعاكم اللّه أصلح الأعمال ، و اسلكوا مسالك الحلال . و اطرحوا الحرام و دعوه ، و اسمعوا أمر اللّه و عوه . و صلوا الأرحام و راعوها ، و عاصوا الأهواء و اردعوها . و صاهروا أهل الصّلاح و الورع ، و صارموا رهط اللّهو و الطّمع . و مصاهركم أطهر الاحرار مولدا ، و أسراهم سؤددا ، و أحلاهم موردا ، و ها هو أمّكم ، و حلّ حرمكم . مملّكا عروسكم المكرمه ، و ماهرا لها كما مهر رسول اللّه أمّ سلمه . و هو أكرم صهر أودع الأولاد ، و ملك ما أراد . و ما سها مملكه و لا وهم ، و لا وكس ملاحمه و لا وصم . أسأل اللّه لكم أحماد وصاله ، و دوام إسعاده . و ألهم كلاّ إصلاح حاله ، و الإعداد لمآله و معاده . و له الحمد السّرمد ، و المدح لرسوله أحمد ( ص ) .

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }




  • #2
    الثانية : والخطبة الثانية وهي الخطبة التي لم يستعمل فيها الامام الالف نقلها ابن ابي الحديد في شرحه :قال ابن أبي الحديد : روى كثير من الناس قالوا : تذاكر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أيّ حروف الهجاء أدخل في الكلام ؟ فأجمعوا على الألف ، فارتجل الامام علي ( ع ) الخطبة المونقة و هي : حمدت من عظمت منّته ، و سبغت نعمته ، و سبقت غضبه رحمته و تمّت كلمته ، و نفذت مشيئته ، و بلغت قضيّته . حمدته حمد مقرّ بربوبيّته ، متخضّع لعبوديّته ، متنصّل من خطيئته ، متفرّد بتوحيده ، مستعيذ من وعيده ، مؤمّل منه مغفرة تنجيه ، يوم يشغل عن فصيلته و بنيه . و نستعينه و نسترشده و نستهديه ، و نؤمن به و نتوكّل عليه . و شهدت له شهود مخلص موقن ، و فرّدته تفريد مؤمن متيقّن ، و وحّدته توحيد عبد مذعن ، ليس له شريك في ملكه ، و لم يكن له وليّ في صنعه ، جلّ عن مشير و وزير ، و تنزّه عن معين و نظير . علم فستر ، و بطن فخبر ، و ملك فقهر ، و عصي فغفر ، و حكم فعدل . لم يزل و لن يزول ، ( ليس كمثله شي‏ء ) ، و هو قبل كلّ شي‏ء ، و بعد كلّ شي‏ء . ربّ متعزّر بعزّته ، متمكّن بقوّته ، متقدّس بعلوّه ، متكبّر بسموّه ، ليس يدركه بصر ، و لم يحط به نظر . قويّ منيع ، بصير سميع ، رؤوف رحيم . عجز عن وصفه من يصفه ، و ضلّ عن نعته من يعرفه . قرب فبعد و بعد فقرب . يجيب دعوة من يدعوه ، و يرزقه و يحبوه . ذو لطف خفيّ ، و بطش قويّ ، و رحمة موسعة ، و عقوبة موجعة . رحمته جنّة عريضة مونقة ، و عقوبته جحيم ممدودة موبقة . و شهدت ببعث محمد رسوله ، و عبده و صفيّه و نبيّه و نجيّه و حبيبه و خليله . بعثه في خير عصر ، و حين فترة و كفر ، رحمة لعبيده ، و منّة لمزيده . ختم به نبوّته ، و شيّد به حجّته ، فوعظ و نصح ، و بلّغ و كدح . رؤوف بكلّ مؤمن ، رحيم سخيّ ، رضيّ وليّ زكيّ ، عليه رحمة و تسليم ، و بركة و تكريم ، من ربّ غفور رحيم ، قريب مجيب . وصّيتكم معشر من حضرني ، بوصيّة ربّكم ، و ذكّرتكم بسنّة نبيّكم ، فعليكم برهبة تسكن قلوبكم ، و خشية تذري دموعكم ، و تقيّة تنجيكم ، قبل يوم يبليكم و يذهلكم . يوم يفوز فيه من ثقل وزن حسنته ، و خفّ وزن سيّئته . و لتكن مسألتكم و تملّقكم ، مسألة ذلّ و خضوع ، و شكر و خشوع ، بتوبة و نزوع ، و ندم و رجوع . و ليغتنم كلّ مغتنم منكم ، صحّته قبل سقمه ، و شبيبته قبل هرمه ، و سعته قبل فقره ، و فرغته قبل شغله ، و حضره قبل سفره ، قبل تكبّر و تهرّم و تسقّم ، يملّه طبيبه ، و يعرض عنه حبيبه ، و ينقطع عمره ، و يتغيّر عقله . ثمّ قيل هو موعوك ، و جسمه منهوك . ثمّ جدّ في نزع شديد ، و حضره كلّ قريب و بعيد . فشخص بصره ، و طمح نظره ، و رشح جبينه ، و عطف عرينه ، و سكن حنينه و حزنته نفسه ، و بكته عرسه ، و حفر رمسه . و يتّم منه ولده ، و تفرّق منه عدده ، و قسّم جمعه ، و ذهب بصره و سمعه ، و مدّد و جرّد ، و عرّي و غسّل ، و نشّف و سجّي ، و بسط له وهيّي‏ء ، و نشر عليه كفنه ، و شدّ منه ذقنه ، و قمّص و عمّم ، و ودّع و سلّم ، و حمل فوق سرير ، و صلّي عليه بتكبير ، و نقل من دور مزخرفة و قصور مشيّدة و حجر منجّدة ، و جعل في ضريح ملحود ، و ضيق مرصود ، بلبن منضود ، مسقّف بجلمود . و هيل عليه حفره ، و حثي عليه مدره ، و تحقّق حذره ، و نسي خبره . و رجع عنه وليّه و صفيّه ، و نديمه و نسيبه ، و تبدّل به قرينه و حبيبه . فهو حشو قبر ، و رهين قفر ، يسعى بجسمه دود قبره ، و يسيل صديده من منخره . يسحق تربه لحمه ، و ينشّف دمه ، و يرمّ عظمه . حتّى يوم حشره ، فنشر من قبره ، حين ينفخ في صور ، و يدعى بحشر و نشور . فثمّ بعثرت قبور ، و حصّلت سريرة صدور ، و جي‏ء بكلّ نبيّ و صدّيق و شهيد ، و توحّد للفصل ربّ قدير ، بعبده خبير بصير . فكم من زفرة تضنيه ، و حسرة تنضيه . في موقف مهول ، و مشهد جليل ، بين يدي ملك عظيم ، و بكلّ صغير و كبير عليم . فحينئذ يلجمه عرقه ، و يحصره قلقه . عبرته غير مرحومة ، و صرخته غير مسموعة ، و حجّته غير مقبولة ، زالت جريدته ، و نشرت صحيفته ، و تبيّنت جريرته . نظر في سوء عمله ، و شهدت عليه عينه بنظره ، و يده ببطشه ، و رجله بخطوه ، و فرجه بلمسه ، و جلده بمسّه . فسلسل جيده ، و غلّت يده ، و سيق فسحب وحده ، فورد جهنّم بكرب و شدّة ، فظلّ يعذّب في جحيم ، و يسقى شربة من حميم . تشوي وجهه ، و تسلخ جلده ، و تضربه زبنية بمقمع من حديد ، و يعود جلده بعد نضجه كجلد جديد . يستغيث فتعرض عنه خزنة جهنّم ، و يستصرخ فيلبث حقبة يندم . نعوذ بربّ قدير ، من شرّ كلّ مصير ، و نسأله عفو من رضي عنه ، و مغفرة من قبل منه . فهو وليّ مسألتي ، و منجح طلبتي . فمن زحزح عن تعذيب ربّه ، جعل في جنّته بقربه . و خلّد في قصور مشيّدة ، و ملك بحور عين و حفدة ، و طيف عليه بكؤوس ، و سكّن حظيرة قدّوس ، و تقلّب في نعيم ، و سقي من تسنيم ، و شرب من عين سلسبيل ، و مزج له بزنجبيل ، مختّم بمسك و عبير . مستديم للملك ، مستشعر للسّرور ، يشرب من خمور في روض مغدق ، ليس يصدّع من شربه و ليس ينزف . هذه منزلة من خشي ربّه ، و حذّر نفسه معصيته ، و تلك عقوبة من جحد مشيئته ، و سوّلت له نفسه معصيته . فهو قول فصل ، و حكم عدل ، و خبر قصص قصّ ، و وعظ نصّ ، ( تنزيل من حكيم حميد ) ، نزل به روح قدس مبين ، على قلب نبيّ مهتد رشيد ، صلّت عليه رسل سفرة ، مكرّمون بررة . عذت بربّ عليم رحيم كريم ، من شرّ كلّ عدوّ لعين رجيم . فليتضرّع متضرّعكم ، و ليبتهل مبتهلكم ، و ليستغفر كلّ مربوب منكم ، لي و لكم ، و حسبي ربّي وحده .

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }



    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X