إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رغيف انطباعي في ... كتاب مفاهيم قرآنية ... للاستاذ علي البدري

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رغيف انطباعي في ... كتاب مفاهيم قرآنية ... للاستاذ علي البدري

    من خاصية أي انفتاح تأويلي ان يمنح متلقيه تعددية القراءات ، وهذه الخاصية تمتلك مرونة التحول لمعاصرة كل فترة زمنية وبقعة مكانية ويرى (الاستاذ ..علي البدري ) في كتابه مفاهيم قرآنية رؤيا معاصرة / أن القرآن الكريم نزل بقدرة المطلق ومفاهيمنا البحثية هي مفاهيم معدة بقدرتنا نحن .. والرؤيا قراءة إجرائية تعبر عن وجهة نظر ، شكلتها مقاطع لعناوين مختلفة متنوعة كل مقطع يحمل عنوانا ثانويا وتصب جميعها في مورد واحد ولتكون هذه الرؤيا المعاصرة ، اقترن الواقع القرآني بمفاهيم التحدي والمعارضة .. لما يمتلك من دلائل اعجازية يحملها نبي أمي ، فتحدى أهل البيان وهم الذين مارسوا اجناس قولية وفنون كلامية ، لامتلاكه ابعاد روحية تحتوي على طاقة ابداعية اكبر من المقدرة الانسانية ، وتناول الباحث ( علي البدري ) عوامل بناء الفرد والمجتمع ، وبناء نظم اجتماعية تأخذ علاقة الانسان بالله وبنفسه والآخرين وفي مقاربة تكوينية نجد ان هذا الاعجاز تمحور حول عدة محاور ومنها أخبار الماضي البعيد ـ القريب واخبار الغيب من استباقية احداث والتنبؤ بها او الحديث عن عوالم البرزخ ، وكلها تصب في صالح حياة الانسان ومراعاة ظرفه في كل حين كاستثناءات الصوم للمسافر والمريض ، ومما يميز الوجود الالهي هو الادراك العميق بالحاجة اليه ، وعدم امكانية الاستغناء عن وجود الله لكوننا قائمون بقدرته تعالى ، وتتعمق العلاقة بنوعية الاحتواء النادر ، حيث لا تسعه السموات والارض لكن يسعه قلب المؤمن سبحانه وهو الراعي والمتكفل برعاية وعناية كل الخلائق ، حاول المؤلف الارتكاز على هذه التنوعات الموضوعية ليمنح البحث قدرة فائقة على الاستقصاء المضموني المؤثر ، ولجأ في بعض قنواته المتنوعة الى التعريفية لخلق المقاربة وتبسيط المعاني ، حسابا لضمان عملية التلقي كتعريف العقل ، اذ فسرها لغة بالمنع ومنح الدماغ السيطرة المركزية وسيلة جمع معلومات الحواس وتصديرها أوامر الى الجهاز التنفيذي ( الجسد ) فالعقل الجوهر ويطلق عليه احيانا ( القلب ) هذه القنوات تمنح البحث ضمنية دائمة للتلقي لامتلاكه المؤثر الذي يساهم في تقديم ماهية الرؤيا المعاصرة ، فالقلب هو من يسن القوانين واحيانا يعارض العقل ، فنجده يفعل ما يستنكره على الغير ، ونقف متأملين بعض الانتقاءات المهمة الواردة عبر هذه الروافد ... قال رسول الله ( ص) ( يا علي ان هذه القلوب أوعية وخيرها اوعاها ) وكشف المؤلف عن رؤيا فاعلة عبر هذا الاستشهاد اذ يرى ان سعة الوعاء من مسؤولية العبد ولذلك نجد ان بعض اعمال الخير تتدخل في تغيير بعض الثوابت ،كإطالة العمر وسعة الرزق ، وفي رؤيا اخرى يمتد افق التفسير الى قوله تعالى ( والله يختص برحمته من يشاء ) ويشاء تعني المخلوق اي يشمل الله برحمته من يشاء الرحمة ويسعى لها من الناس بإخلاص ونوايا سليمة ، وعمل المؤلف ( البدري ) على انتقاء الروافد المهمة فقدم لنا النبي محمد (ص) وهو الاوسع قلبا لأستقبال المفاهيم السماوية ، وهو النموذج العملي لتلك النظريات التطبيقي الاكمل صاحب العصمة ، القدوة الخيرة ، يتنامى البحث في قدرة واضحة للولوج الى تعمق الرؤيا عبر مفاهيم مهمة تقرب لنا قراءة الدين باعتباره سلسلة من المعارف العلمية والعملية والتي تشكل الاعتقادات ويرى المنحى الدلالي للإثابة التي تعني وجود الاختيار ، كما يذهب في موضوعة الاعتدال الى مغزى قول أمير المؤمنين عليه السلام ( أعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ) ثم اخذنا الى استكشاف مفهومي لبعض المفردات القرآنية فيرى ان مجيء الحياة نكرة في قوله تعالى ( ولتجندهم احرص الناس على حياة ) ولم يعرفها سبحانه تعالى ليعني اي حياة شريطة ان تكون مميزة بينما نجد ان ثنائية ( الموت ـ الحياة ) لها معاني فهمية متنوعة ، فمنهم من يعرف الحياة بانها القرب من رحمة الله ،والبعض الآخر يراها الرخاء ، ومفهوم الموت هو ان يعيش الانسان بدون ارادة ، وتركيز خصوصية الحياة للشهداء هي الاطلاع على احوال الدنيا كما ورد في زيارة امير المؤمنين عليه السلام ( انك تسمع كلامي وتشهد مقامي ) وتقودنا مثل هذه القراءات المعرفية الى تتبني بعض التفسيرات المهمة كالحرية ، الحرية المنطقية التي تواجه حرية الانفلات القانوني ، ففي الاسلام تأخذ معنى العبودية المخلصة لله سبحانه تعالى ، ومفهوم الابتلاءات التي يراها من نتائج الابتعاد عن ركن الله ، ومفهوم الصبر الذي يعني الصبر على العسر وتحمل اليسر ، والسعادة في الاسلام رؤيا تضحوية لأقامة ابدية وكونت مثل هذه الروافد رؤيا البدري المعاصرة
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X