إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من هو الإمام محمد الباقر ( عليه السَّلام ) ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من هو الإمام محمد الباقر ( عليه السَّلام ) ؟


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
    أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه الشريف) بمناسبة مولد الإمام محمد بن علي الباقر عليهما السلام وإلى جميع مشرفين واعضاء منتدى الكفيل الأفاضل وإلى جميع المؤمنين والمؤمنات
    من هو الإمام محمد الباقر ( عليه السَّلام ) ؟

    فيما يلي نذكر بعض المعلومات الخاطفة حول الإمام محمد الباقر ( عليه السَّلام ) :
    إسمه و نسبه : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السَّلام ) .
    أشهر ألقابه : باقر علم النبي ، باقر علوم النبيين ، الباقر .
    كنيته : أبو جعفر .
    أبوه : الإمام زين العابدين .
    أمه : فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى ( عليه السَّلام ) .
    ولادته : يوم الاثنين أو الجمعة ( 3 ) شهر صفر أو أوّل شهر رجب سنة ( 57 ) هجرية .
    محل ولادته : المدينة المنورة .
    مدة عمره : ( 57 ) سنة .
    مدة إمامته : ( 18 ) أو ( 19 ) سنة من ( 25 ) شهر محرم سنة ( 94 ) أو ( 95 ) هجرية .
    نقش خاتمه : العزّة لله جميعا .
    زوجاته : من زوجاته : فاطمة ـ المكناة بأُم فروة ـ بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر .
    شهادته : يوم ( 7 ) شهر ذو الحجة سنة ( 114 ) هجرية .
    سبب شهادته : السم من قبل إبراهيم بن الوليد أو هشام بن عبد الملك أيام خلافته .
    مدفنه : جنة البقيع / المدينة المنورة .
    الصّلاة على الإمام محمّد بن عليّ الباقر ( عليه السلام ) :
    اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، باقِرِ الْعِلْمِ وَ اِمامِ الْهُدى ، وَ قائِدِ اَهْلِ التَّقْوى وَ الْمُنْتَجَبِ مِنْ عِبادِكَ ، اَللّـهُمَّ وَ كَما جَعَلْتَهُ عَلَماً لِعِبادِكَ وَ مَناراً لِبِلادِكَ ، وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِكَ وَ مُتَرْجِماً لِوَحْيِكَ ، وَ اَمَرْتَ بِطاعَتِهِ وَ حَذَّرْتَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ يا رَبِّ اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ ذُرِّيَةِ اَنْبِيائِكَ وَ اَصْفِيائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ اُمَنائِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ
    [1] .
    من كلماته الحكيمة:
    1- عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنهُ قَالَ : " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ : عَلَى الصَّلَاةِ ، وَ الزَّكَاةِ ، وَ الْحَجِّ ، وَ الصَّوْمِ ، وَ الْوَلَايَةِ " .
    قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ : وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؟
    فَقَالَ : " الْوَلَايَةُ أَفْضَلُ ، لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ ، وَ الْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ ... "
    [2].
    2- قالَ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : " عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ " .
    [3].
    3- قالَ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : " الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ ، وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ ، وَ تَقْدِيرُ الْمَعِيشَةِ " .
    [4].
    4- عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ
    [5] ( عليه السَّلام ) يَقُولُ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " لَا يُحَالِفُ الْفَقْرُ وَ الْحُمَّى مُدْمِنَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ " .[6].
    5- رُوِيَ عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ :
    1 _ الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ
    [7] .
    2 _ وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً
    [8] .
    3 _ وَ حَلْبِيَ الْعَنْزَ بِيَدِي .
    4 _ وَ لُبْسُ الصُّوفِ .
    5 _ وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي " ،
    [9].
    6- قَالَ الإمامُ محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) : " إيَّاكَ وَ الكَسَلَ وَ الضَّجَرَ ، فَإنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرِّ ، مَنْ كَسَلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّاً ، وَ مَنْ ضَجَرَ لَمْ يَصْبِرْ عَلى حَقٍّ "
    [10].
    7- قَالَ الإمامُ محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) : " إنَّ المُؤْمِنَ أخُ المُؤْمِن لا يَشْتِمَهُ وَ لا يَحْرِمَهُ وَ لا يَسِي‏ءُ بهِ الظَّن "
    [11].
    8- قَالَ الإمامُ محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) : " أفْضَلُ العِبادَةِ عِفَّةُ البَطْنِ وَ الفَرْج "
    [12].
    9- قَالَ الإمامُ محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) : " إنَّ اللهَ يُحِبُّ إفْشَاءَ السَّلامِ "
    [13].
    10- رُوِيَ عَنْ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّاسِ ، فَيَقُولُ :
    " يَا مَعْشَرَ النَّاسِ : إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ ، وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ ، وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ ، وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ ، وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ ، وَ كَانَ لِلَّهِ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ، وَ يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ : هَلْ مِنْ سَائِلٍ ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ؟ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً ، وَ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً .
    حَتَّى إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ أَنِ اغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ " .
    ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ) : " أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا هِيَ بِجَائِزَةِ الدَّنَانِيرِ وَ لَا الدَّرَاهِمِ "
    [14] .

    [1] بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 91 / 76 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .
    [2] الكافي : 2 / 18 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران.
    [3] الكافي : 1 / 33 .
    [4] الكافي : 1 / 32 .
    [5] أي الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) ، خامس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
    [6] الكافي : 4 / 254 .
    [7] الأكل على الحضيض : الأكل على الأرض من غير أن يكون خوان .
    قال الجوهري : و الحضيض القرار من الأرض عند منقطع الجبل .
    [8] قال الفيروزآبادي : إكاف الحمار ككتاب و غراب ، و وكافه برذعته ، و الأكاف صانعه ، و آكف الحمار إيكافا و أكفه تأكيفا شده عليه .
    [9] بحار الأنوار : 16 / 215.
    [10] تحف العقول : لأبي محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني من فقهاء القرن الرابع الهجري، باب ما روي عن الامام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) .
    [11] تحف العقول : باب ما روي عن الامام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) .
    [12] تحف العقول : باب ما روي عن الامام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) .
    [13] تحف العقول : باب ما روي عن الامام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) .
    [14] الكافي : 4 / 67.


    sigpic

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شكرا جزيلا اختي الفاضلة على هذا الموضوع المتميز
    وفقكم الله وتقبل منا ومنكم صالح الاعمال

    اختي الكريمة لقد احببت المشارك في هذا الموضوع الرائع بأضافة بعض من كرامات الامام محمد الباقر عليه السلام
    اتمنى ان تتقبلوا مروري


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد واله الطيبين الطاهرين

    يتميّز الأئمّة ( عليهم السلام ) بارتباطٍ خاصٍّ بالله تعالى وعالَم الغيب ، بسبَبِ مقامِ العصمة والإمامة ، ولَهُم - مثل الأنبياء - معاجزٌ وكرامَاتٌ تؤيِّد ارتباطهم بالله تعالى ، وكونَهم أئمّة .

    وللإمام الباقر ( عليه السلام ) معاجزٌ وكراماتٌ كثيرةٌ ، سجَّلَتْها كتبُ التاريخ ، ونذكر هنا بعضاً منها :


    الكرامة الأولى :

    عن عباد بن كثير البصري قال : قلت للباقر ( عليه السلام ) : ما حق المؤمن على الله ؟ فصرف وجهه ، فسألته عنه ثلاثاً ، فقال : ( من حق المؤمن على الله أن لو قال لتلك النخلة أقبلي لأقبلت ) .

    قال عباد : فنظرت والله إلى النخلة التي كانت هناك قد تحرّكت مقبلة ، فأشار إليها : ( قري فلم أعنك ) .
    الكرامة الثانية :

    عن أبي الصباح الكناني قال : صرت يوماً إلى باب أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، فقرعت الباب ، فخرجت إليّ وصيفة ناهد ، فضربت بيدي إلى رأس ثديها ، وقلت لها : قولي لمولاك إنّي بالباب ، فصاح من آخر الدار : ( أدخل لا أم لك ) ، فدخلت وقلت : والله ما قصدت ريبة ولا أردت إلاّ زيادة في يقيني ، فقال : ( صدقت لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم ، إذن لا فرق بيننا وبينكم ، فإيّاك أن تعاود لمثلها ) .
    الكرامة الثالثة :

    أنّ حبابة الوالبية دخلت على الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، فقال لها : ( ما الذي أبطأ بك عنّي ) ، قالت بياض عرض في مفرق رأسي شغل قلبي ، قال : ( أرينيه ) ، فوضع ( عليه السلام ) يده عليه ، ثمّ رفع يده فإذا هو أسود ، ثمّ قال : ( هاتوا لها المرآة ) ، فنظرت وقد أسودّ ذلك الشعر .
    الكرامة الرابعة :

    عن أبي بصير قال : كنت مع الإمام الباقر ( عليه السلام ) في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاعداً ، حدّثنا ما مات علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذ دخل الدوانيقي ، وداود بن سليمان قبل أن أفضي الملك إلى ولد العباس ، وما قعد إلى الباقر ( عليه السلام ) إلاّ داود ، فقال ( عليه السلام ) : ( ما منع الدوانيقي أن يأتي ؟ ) قال : فيه جفاء .

    قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( لا تذهب الأيام حتّى يلي أمر هذا الخلق ، فيطأ أعناق الرجال ، ويملك شرقها وغربها ، ويطول عمره فيها ، حتّى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجمع لأحد قبله ) ، فقام داود وأخبر الدوانيقي بذلك ، فأقبل إليه الدوانيقي وقال : ما منعني من الجلوس إليك إلاّ إجلالاً لك ، فما الذي أخبرني به داود ؟ فقال : ( هو كائن ) .

    فقال : وملكنا قبل ملككم ؟ قال : ( نعم ) ، قال : ويملك بعدي أحد من ولدي ، قال : ( نعم ) ، قال : فمدّة بني أميّة أكثر أم مدّتنا ؟ قال : ( مدّتكم أطول ، وليتلقفن هذا الملك صبيانكم ، ويلعبون به كما يلعبون بالكرة ، هذا ما عهده إليّ أبي ) ، فلمّا ملك الدوانيقي تعجّب من قول الباقر ( عليه السلام ) .
    الكرامة الخامسة :

    عن أبي بصير قال : قلت يوماً للباقر ( عليه السلام ) : أنتم ذرّية رسول الله ؟ قال : ( نعم ) ، قلت : ورسول الله وارث الأنبياء كلّهم ؟ قال : ( نعم ، ورث جميع علومهم ) ، قلت : وأنتم ورثتم جميع علم رسول الله ؟ قال : ( نعم ) ، قلت : وأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى ، وتبرءوا الأكمة والأبرص ، وتخبروا الناس بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم ؟ قال : ( نعم ، بإذن الله ) .

    ثمّ قال : ( أدن منّي يا أبا بصير ) ، فدنوت منه ، فمسح يده على وجهي ، فأبصرت السهل والجبل والسماء والأرض ، ثمّ مسح يده على وجهي ، فعدت كما كنت لا أبصر شيئاً ، قال : ثمّ قال لي الباقر ( عليه السلام ) : ( إن أحببت أن تكون هكذا كما أبصرت ، وحسابك على الله ، وإن أحببت أن تكون كما كنت وثوابك الجنّة ) ، فقلت : أكون كما كنت والجنّة أحب إليّ .
    الكرامة السادسة :

    عن جابر الجعفي قال : كنا عند الإمام الباقر ( عليه السلام ) نحواً من خمسين رجلاً ، إذ دخل عليه كثير النواء ، وكان من المغيرية فسلّم وجلس ، ثمّ قال : إنّ المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة ، يزعم أنّ معك ملكاً يعرّفك الكافر من المؤمن ، وشيعتك من أعدائك ، قال : ( ما حرفتك ؟ ) قال : أبيع الحنطة ، قال : ( كذبت ) .

    قال : وربما أبيع الشعير ، قال : ( ليس كما قلت ، بل تبيع النوى ) ، قال : من أخبرك بهذا ؟ قال : ( الملك الذي يعرّفني شيعتي من عدوّي ، لست تموت إلاّ تائها ) .

    قال جابر الجعفي : فلمّا انصرفنا إلى الكوفة ، ذهبت في جماعة نسأل عن كثير ، فدللنا على عجوز ، فقالت : مات تائها منذ ثلاثة أيّام .
    الكرامة السابعة :

    عن أبي بصير قال : كنت مع الإمام الباقر ( عليه السلام ) في المسجد ، إذ دخل عليه عمر بن عبد العزيز ، عليه ثوبان ممصران متكئاً على مولى له ، فقال ( عليه السلام ) : ( ليلين هذا الغلام ، فيظهر العدل ، ويعيش أربع سنين ، ثمّ يموت ، فيبكي عليه أهل الأرض ، ويلعنه أهل السماء ) ، فقلنا : يا ابن رسول الله ، أليس ذكرت عدله وإنصافه ؟ قال : ( يجلس في مجلسنا ، ولا حق له فيه ) ، ثمّ ملك وأظهر العدل جهده .
    الكرامة الثامنة :

    عن عاصم بن أبي حمزة قال : ركب الإمام الباقر ( عليه السلام ) يوماً إلى حائط له ، وكنت أنا وسليمان بن خالد معه ، فما سرنا إلاّ قليلاً ، فاستقبلنا رجلان ، فقال ( عليه السلام ) : ( هما سارقان خذوهما ) ، فأخذناهما ، وقال لغلمانه : ( استوثقوا منهما ) ، وقال لسليمان : ( انطلق إلى ذلك الجبل مع هذا الغلام إلى رأسه ، فإنّك تجد في أعلاه كهفاً فادخله ، وصر إلى وسطه فاستخرج ما فيه ، وادفعه إلى هذا الغلام يحمله بين يديك ، فإنّ فيه لرجل سرقة ، ولآخر سرقة ) .

    فخرج واستخرج عيبتين ، وحملهما على ظهر الغلام ، فأتى بهما الباقر ( عليه السلام ) ، فقال : ( هما لرجل حاضر ، وهناك عيبة أخرى لرجل غائب سيحضر بعد ) ، فذهب واستخرج العيبة الأخرى من موضع آخر من الكهف ، فلمّا دخل الباقر ( عليه السلام ) المدينة ، فإذا صاحب العيبتين ادعى على قوم ، وأراد الوالي أن يعاقبهم ، فقال الباقر ( عليه السلام ) : ( لا تعاقبهم ، ورد العيبتين إلى الرجل ) .

    ثمّ قطع السارقين ، فقال أحدهما : لقد قطعتنا بحق ، والحمد لله الذي أجرى قطعي وتوبتي على يدي ابن رسول الله ، فقال الباقر ( عليه السلام ) : ( لقد سبقتك يدك التي قطعت إلى الجنّة بعشرين سنة ) ، فعاش الرجل عشرين سنة ، ثمّ مات .

    قال : فما لبثنا إلاّ ثلاثة أيّام حتّى حضر صاحب العيبة الأخرى ، فجاء إلى الباقر ( عليه السلام ) ، فقال له : ( أخبرك بما في عيبتك وهي بختمك ؟ فيها ألف دينار لك ، وألف أخرى لغيرك ، وفيها من الثياب كذا وكذا ) .

    قال : فإن أخبرتني بصاحب الألف دينار من هو ؟ وما اسمه ؟ وأين هو ؟ علمت أنّك الإمام المنصوص عليه المفترض الطاعة ، قال : ( هو محمّد بن عبد الرحمن ، وهو صالح كثير الصدقة ، كثير الصلاة ، وهو الآن على الباب ينتظرك ) ، فقال الرجل ـ وهو بربري نصراني ـ : آمنت بالله الذي لا إله إلاّ هو ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّك الإمام المفترض الطاعة ، وأسلم .
    الكرامة التاسعة :

    عن محمّد بن أبي حازم قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فمر بنا زيد بن علي ، فقال أبو جعفر : ( أمّا والله ليخرجن بالكوفة ، وليقتلن وليطافن برأسه ، ثمّ يؤتى به ، فينصب على قصبة في هذا الموضع ) ، وأشار إلى الموضع الذي قتل فيه ، قال : سمع أذناي منه ، ثمّ رأت عيني بعد ذلك ، فبلغنا خروجه وقتله ، ثمّ مكثنا ما شاء الله ، فرأينا يطاف برأسه ، فنصب في ذلك الموضع على قصبة فتعجّبنا .
    الكرامة العاشرة :

    إنّ الإمام الباقر ( عليه السلام ) جعل يحدّث أصحابه بأحاديث شداد ، وقد دخل عليه رجل يقال له النضر بن قرواش ، فاغتم أصحابه لمكان الرجل ممّا يستمع حتّى نهض ، فقالوا : قد سمع ما سمع وهو خبيث ، قال : ( لو سألتموه عمّا تكلّمت به اليوم ما حفظ منه شيئاً ) .

    قال بعضهم : فلقيته بعد ذلك ، فقلت : الأحاديث التي سمعتها من أبي جعفر أحب أن أعرفها ، فقال : والله ما فهمت منها قليلاً ولا كثيراً .

    تعليق


    • #3
      أحسنت أخي الموالي
      ســــــــــامر الزيـــــــــــادي
      على الاضافة الرائعة
      بوركت وسلمت يمناك
      جزاك الله كل خير
      ورزقنا وأياكم شفاعة محمد وآل محمد
      عليهم أفضل الصلاة والسلام


      sigpic

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X