إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تأملٌ معرفي في مقولة الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ::القسمُ الثاني ::

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تأملٌ معرفي في مقولة الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ::القسمُ الثاني ::


    تأملٌ معرفي في مقولة
    الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
    ::القسمُ الثاني ::
    ===================

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على نبينا محمد وأله المعصومين


    إنَّ مقولة (الحمد لله) تُمثِّل منفذاً مركزيا للتعاطي مع الله تعالى
    في اسلوبية الدعاء والثناء والإدراك لعظمته سبحانه .

    حالها حال البدء ببسم الله الرحمن الرحيم

    تلك هي مفاتيح الدعاء والوعي والفهم لنظام الله تعالى في الوجود

    وبها إنْ إنطلقَ الإنسانُ المؤمن مُخلصا
    يستنزلُ رحمة الله وفضله ويتكامل في حركته ومعرفته بربه

    وحينما يُكثر الإنسان من ترديد مقولة
    الحمد لله وبنمطية تختلف مع الأخرى في جوهرها قيميَّاً

    فإنَّه سيحظى بمزيد يقينٍ ومعرفةٍ

    بمفروغية وقطعيَّة إستجابة الله تعالى
    لعبده الصالح في حال
    تعاطيه معه بالمنهج الحق

    ومن الباب الذي يُريده سبحانه.

    فالمرور العبادي من نافذة الحمد لله
    هو عين الصوابية المُرادة ربانيا

    لإنَّ الإنسان المؤمن عليه
    أن يمُرّ
    من الله إلى الله وبالله إلى الله .

    لا أنْ يختار طريقا غير موصل إلى الله في نهاية المطاف.

    وهذه حقيقة أكدها القرآن الكريم نصا في قوله تعالى:

    ((وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))البقرة189


    وهذا النص فيه من الكناية البيانية ما هو أبلغ من التصريح .

    نعم قد يكون المراد إرشاد الناس إلى ضرورة

    ترك عادات الجاهلية في طريقة الدخول إلى مكة
    هذا بحسب سبب النزول المأثور.

    ولكن للقرآن ظهورا وبطونا وكناياتً قد تكون هي مراد الله تعالى الحق .

    ومفاد الكناية هنا هو أن ليس للإنسان
    أن يرسم طريقا مُجافيا للوصول الى الله تعالى

    لا بل عليه أن يأتي الله من حيث أراد الله تعالى

    وهذه هي قيمة نافذة الحمد لله في الدعاء والوعي والمعرفة والتقوى في حالنا مع الله تعالى.

    والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف :

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


    انّ كلمة الحمد تعني الاكبار والاجلال والتعظيم في القلب..
    وفي هذه الجملة ((الحمد لله)) نكتة ينبغي الالتفات لها..
    ألا وهي كون الجملة جملة اسمية، وهذا يعني انّها أقوى من الجملة الفعلية- وهو معروف عند أهل اللغة- باعتبار انّ الجملة الاسمية تفيد الدوام والثبوت بخلاف الجملة الفعلية، وهناك فروق أخرى بين الجملة الاسمية والفعلية تدل على قوة الاسمية فمن شاء ليراجع كتب اللغة للتعرف على تلك الفروق..
    ومن أهم هذه الفروق ان الجملة الاسمية لا يوجد فيها تحديد لفاعل معين بل انّ الحمد فيها مطلقاً من المتكلم وغيره انساناً كان أم غير انسان..
    وكذلك انّ صفة التعظيم والاجلال نابعة من القلب، وكونها جملة اسمية تدلّ على كون المتفضل المنعم مستحقاً للتعظيم والاجلال وهذا الحمد حق لله سواء كان القلب غافلاً أو لاهياً فالمتكلم يكون صادقاً بقوله، بخلاف الجملة الفعلية فاذا كان قلبه لاهياً غافلاً فهذا يدلّ على كذبه..

    أما اختصاص لفظ الجلالة ((الله)) بالحمد دون غيره من الصفات فهذا يدلّ على انّ الحمد يكون متوجهاً لذاته سبحانه وتعالى لا لصفة من صفاته فيما لو قلنا ((الحمد للرازق أو الحمد للشافي أو لغيرها من الصفات...)) فيكون الحمد متوجهاً لتلك الصفة، ثمّ انّه لو توجه الحمد لصفة من الصفات فلا يُعلم بأنّ المقصود هو الله سبحانه وتعالى بخلاف لفظ الجلالة الذي جمع صفات الكمال والجلال..


    الأخ القدير مرتضى علي..
    شكرنا الدائم لا ينقطع لما تفيضوه علينا في هذه الصفحات المتلألئة بنور الولاء لمحمد وآل محمد عليهم السلام...


    تعليق


    • #3
      الأخ المفيد المحترم تقديري لردكم العلمي الرائع والموفّق وشكرا لكم
      وفقكم الله تعالى لكل خير وصلاح

      تعليق

      يعمل...
      X