إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السلام عليك يا موسى بن جعفر يا مظلوم

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السلام عليك يا موسى بن جعفر يا مظلوم

    السلام عليكم يا موسى بن جعفر

    هذه مقتطفات من كتاب الشيخ العزيز الهنداوي مجمع المصائب سدده الله عن شهادة الامام الكاظم عليه السلام لمن يحتاجها للمجالس وللاطلاع على الحقائق في هذه المصيبة العظمى ؛ والله انها كارثة لاجل دنيا فانية يُعذب حجة الله ؛ منبع الطهر والطهارة

    ملاحظه : الخط الاخضر تعليقاتي

    الإمام

    موسى بن جعفر

    الكاظم (عليه السلام )

    المجلس الأول


    القصيدة: للسيد مهدي الأعرجي

    يـا جنَّة الفردوس ما بال الحشى قـد بـات يصلى منك ذات وقود
    ذهـبت بزهرتك الليالي السود يا تـبَّـاً لـهاتيك الـليالي الـسود
    لـم تحتفل لك في عهودٍ مثل ما لأبـي (الرضا) لم تحتفل بعهود
    جـلبوه قـسرا مـن مدينة جدِّه نـحـو الـمدائن مـوثقا بـقيود
    حـبسوه في (طامورةٍ) لم ينفجر لـيل الـشقا عن صبحها بعمود
    تـبت يدُ الرجس (الرشيد) بفعله إذ لـبس فـيما قـد جنى برشيد
    أوحـى إلـى (سـنديِّه) لـيسُمَّه سـما تـذوب بـه صخورُ البيد
    فقضى سميما في السجون مشرَّدا فـي مـنزل عـمَّن يـحبُّ بعيد
    وضعوا على جسر الرصافة نعشه وعـليه جهرا بالإهانة نودي(5)


    (نصاري)
    عليه ضاگ الهوه او مل من حياته ولا يـعرف وكـت بيه الصلاته
    لـمن سموه او بيه صارت وفاته عگب ما ذاب چبه وخلص بالسم
    ثـلث تـيام ظل من غير تغسيل مـا عـنده عشيره النعشه اتشيل
    شـالوا لـلجسر اربـع احماميل اوبي سمعت الناس او غدت تلتم



    الصفحة (240)

    اشـحال ابنه الرضا لمن گصد ليه او عـاين لـلحديد او شاف رجليه
    ظل يبكي اعله حاله او ينحب اعليه حـتى انچتـل بـخريسان بالسم


    (أبوذية)
    يـسمونك يـبن جعفر علامه الكتل والسم صبح بيكم علامه
    عليك انشد عزه او نرفع علامه او نـشيع اجنازتك يبن الزچيه


    هارون العباسي يدس السم للإمام موسى الكاظم (عليه السلام )

    لما كثرت الوشاية بالإمام موسى الكاظم (عليه السلام ) إلى هارون صمم الأخير على اعتقال الإمام موسى بن جعفر وإيداعه السجن ولذا فقد أصدر حكمه إلى الشرطة باعتقاله فجاؤوا يبحثون عن الإمام فوجدوه قائما يصلي عند قبر جده رسول الله فقطعوا عليه صلاته ولم يمهلوه من إتمامها وحمل (عليه السلام ) من هناك إلى سجن البصرة مقيدا بالحديد وعيناه تسيلان دموعا وهو يقول: إليك أشكو يا رسول الله.

    جلال الحسيني :
    سبحان الله كم اجروا دموع عترتك يا رسول الله عند قبرك ؛ يوما امير المؤمنين ويوما الزهراء البتول ويوما الحسن ويوما الحسين عليه السلام ويوما الحوراء زينب روحي فداء لتراب نعلها انا لله وانا اليه وراجعون وهذا موسى بن جعفر عليه السلام وهو يصلي يجرجروه بكل وقاحة و لم ينتظروه ليتم صلاته : أَ رَأَيْتَ الَّذي يَنْهى‏ (9) عَبْداً إِذا صَلَّى (10) فلعن الله الرشيد وقساوته

    قطع الرشيدُ عليه فرض صلاته قـسرا وأظـهر كامن الأحقاد


    ولما أوصلوه إلى البصرة سجن عند عيسى بن جعفر مدة مقفلا عليه السجن لا يفتح له إلا للطهور وإدخال الطعام، وكان (عليه السلام ) يقضي أوقاته في السجن بالعبادة والتضرع إلى الله وسمع يقول: اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك اللهم فلقد فعلت فلك الحمد.
    وبعد تلك المدة طلب عيسى بن جعفر من هارون نقل الإمام إليه لأنه ما رأى من الإمام إلا العبادة والبكاء من خشية الله وكان محرجا بسبب وجود

    (1) ـ الذخائر ص79.

    (2) ـ للمؤلف.

    (3) ـ للمؤلف.

    (4) ـ للمؤلف.

    (5) ـ ديوان شعراء الحسين (عليه السلام ).

    الصفحة (241)

    الإمام عنده فقبل الطاغية طلب عيسى ونقل الإمام إلى بغداد مقيدا بالحبال والحديد تحف به الشرطة والحراس حتى أوصلوه إلى بغداد فأودع في سجن الفضل بن الربيع.
    ما زال ينقل في السجون معانيا عـضّ القيود ومثقل الأصفاد


    (نصاري)
    امـن البصره السجن بغداد جابه ابـحديد او گيـد ويـدور ذهابه
    ذبَّـه ابـسجن اظـلم غلگ بابه او نهه السجان يمّه الناس يصلون


    (مجردات)
    عجيبه امصيبته والله عجيبه من سجن السجن ظالم يجيبه

    او كبده امن الولم زايد لهيبه


    ولم يزل (عليه السلام ) يُنقل من سجن إلى سجن فقد نقل من سجن الفضل بن الربيع إلى سجن الفضل بن يحيى وفي كل مرة كان الطاغية يأمر جلاوزته أن يضيقوا على الإمام، حتى قضى إمامنا نحبه صابرا محتسبا مسموما في سجن السندي بن شاهك(1)، رحم الله من نادى: وا إماماه، وا سيداه، وا مسموماه.

    جلال الحسيني :
    انا لله وانا اليه راجعون :
    ولماذا هذا الخوف من موسى بن جعفر عليه السلام ولماذا نقل من سجن الى سجن اليس كان يكفيه لظلمه ان يجعله في بيت ويفرض عليه الاقامة الاجبارية ويجعله في تمام السعة لانه سيطمئن من جانبه ؛ وان كان هذا ظلم لاريب فيه؛ لكنه بطريقته القاسية هذه بيّن حقيقة القذارة والدناءة والخبث الذاتي في شخصيته
    فاي رشاد في شخصيته من هذا المجرم
    بل هو هارون الغي والبغي
    (مجردات)
    هـلن دمـه ابـدال الـدمع يعيون على الگوَّض غريب ابسجن هارون
    امگيـد بـالحديد او زرگ المتون چا ويـن هـاشم مـا يـحضرون

    الـجـثة الـكاظم خـل يـشيعون



    الصفحة (242)

    (مجردات)
    والسندي فوگ اجنازته ايحوم او نـادى عليه ابلفظ ميشوم

    إمـام الروافض مات هليوم


    (أبوذية)
    چف الـدهر ريته اليوم ينشال جرح گلبي ولا اظن بعد ينشال
    نعش موسى عله احماميل ينشال او يظل فوگ الجسر ثاوي رميه



    ***

    ودس لـه سـما فـأورى فـؤاده وكـل فـؤادٍ مـنه حـزناً تـوقدا
    وهاك استمع ما يُعقِبُ القلب لوعة ويـنضحه دمـعا على الخدِّ خدَّدا
    غـداة الـمنادي أعلن الشتم شامتا على النعش يا للناس ما أفضعَ الندا
    أيُـحمل مـوسى والـحديدُ برجله كـما حُـمل الـسجادُ عانٍ مقيَّدا

  • #2
    اللهم صلي على محمدوال محمد السلام الله عليك يا باب الجوائج
    sigpic

    تعليق


    • #3
      المجلس الثاني


      القصيدة: للحاج منصور بن محمد مجلي الجشي


      ت: 1360هـ

      مـصاب أطـل على الكائنات فـأوحـش بـالثكل أزمـانها
      وافـجـعنا وجـميع الـورى وأوقـد فـي الـقلب نـيرانها
      فـلله سـهمٌ رمـى المكرمات فـهـدَّ عـلاهـا وبـنـيانها
      ألـم تـر يا دهر من ذا رميت أصـبـت بـسهمك فُـرقانها
      أصـبت بـسهمك قلب الوجود وهــدَّمـت والله أركـانـها
      غـداة ابن جعفر موسى قضى مــذاب الـحشاشة حـرانها
      قضى مستضاما بضيق السجون يـكـابد بـالـهمِّ أشـجـانها
      فـتلك الإمـامةُ تـبكي عـلى فـقـيد تـضـمَّن بـرهـانها
      أيـهنئ لـعيني طـيب الكرى وهـل تـألف الـنفسُ سلوانها
      وبـاب الـحوائج فـي محبس عـليه الـفضا ضاق حيرانها
      أتـاح لـه الـسمُّ أشقى الورى فـألـهب أحـشـاه نـيرانها
      وآلـمـهُ بـثـقيل الـقـيود ولـم يـرع فـي الحقِّ ديانها
      عـلى الجسر ملقى برمضائها بـه أشـفت القومُ أضغانها(2)



      الصفحة (244)

      (فائزي)
      يـا گلب ذوب او يا دمع عيني تفجر لـلي گضه ابسجن الرجس گلبه تفطر
      آمر الطاغي اتشيل ابن جعفر حماميل شالوا الجنازه او لا مشت خلفه رياجيل
      واعـله الجسر ذبوه وابرجله زناجيل واگلـوب شـيعتهم عـليه ابنار تسعر
      شـيعة عـلي الـكرار فجعتهم شديده مـن عـاينوه امـغلل او بالساگ گيده
      مـطروح فوگ الجسر ما فكَّوا حديده صاحت يبو ابراهيم يومك صار أگشر


      (هجري)
      جـهزوا شـيخ الـعشيره بـالمعزه غسلوه او بُردَهِ ابعشرين ألف جسم ابن جعفر كفنوه
      او صاح المحشم يشيعه إمامكم گوموا احملوه طـلعت الـشيعه ابضجه للسراير معرضه
      يـا عظم مشية الشيعه من وره نعش الإمام كـاشفين الروس جملة امنشره سود الأعلام



      الصفحة (245)

      والـنسه نشرت شعرها والزلم تلطم الهام عـلإمامٍ مـيتٍ بـالسجن مـحد غمضه
      او عن غريب الغاضريه وين غابت شيعته لـيت حضروا گبل متدوس العوالي جثته
      او عـاينوا زينب تنخّى من يشيل اجنازته جثته ظلت على حر الصعيد أمر ضرضه


      الإمام موسى الكاظم (عليه السلام ) في السجن

      لما كان الإمام الكاظم (عليه السلام ) في سجن الفضل بن الربيع كان الرشيد يراقب حال الإمام بنفسه فأطل يوما من أعلى القصر على السجن فرأى ثوبا مطروحا في مكان لم يتغير عن موضعه فقال للفضل: ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع؟ قال الفضل: ما ذاك بثوب وإنما هو موسى بن جعفر له في كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال. فقال هارون: أما إن هذا من رهبان بني هاشم فقال له الفضل: ما لك قد ضيقت عليه بالحبس؟ قال هيهات لابد من ذلك.

      جلال الحسيني:
      وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدينَ (14)(النمل)
      وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى‏ عَلَى الْهُدى‏ فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (17)(فصلت)
      بالله عليك الا تعجب من هذا الغبي الضال الغارق في الغي لانه يعترف بالحق ويسير على نهج الفساد حبا لدنيا مزيفة
      انها مصيبة تبكي الانسانية
      لان الامام هنا ليس له اي ذنب الا وساوس تطرئ على قلب هذا الحاكم تخوفه من وجود هذا الزاهد العابد فاستجابة لوساوس نفسه الواهية يقوم بكل هذا الظلم ويعلم جيدا ان مصيره سيكون بظلمه هذا الهاوية .

      وكان الطاغية يطلب بين الحين والآخر من الفضل أن يفتك بالإمام موسى بن جعفر والفضل لم يجبه إلى ذلك ولما طال بقاء الإمام في السجن قام في غلس الليل فجدد طهوره وصلى لربه أربع ركعات وأخذ يناجي الله ويدعوه:
      يا سيدي نجني من حبس هارون وخلصني من يده يا مخلص الشجر من بين رمل وطين ويا مخلص النار من بين الحديد والحجر ويا مخلص اللبن من بين فرث ودم ويا مخلص الولد من بينمشيمة ورحم ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء خلصني من يدي هارون.
      وما إن أتم دعاءه (عليه السلام ) حتى استجاب الله له ذلك. لذلك أمر الطاغية جلاوزته فأطلقوا سراح الإمام وذلك لرؤيا رآها: كأن حبشيا قد أتاه ومعه حربة قائلا له: إن لم تخل عن موسى بن جعفر الساعة نحرتك بهذه الحربة.
      ولكن إطلاق سراح الإمام كان مؤقتا دام عدة أيام عاشها الإمام مكرها في بغداد وكان الطاغية في تلك المدة يتهدد الإمام بالقتل.

      جلال الحسيني:
      وهنا نستفيد كثيرا جدا من ادب الامام عليه السلام في الدعاء حيث انه دعى فاستجاب الله تعالى له لكن لمصالح ربانية رجع للسجن فلم يعترض الامام على الله سبحانه رضا بقضاء الله وقدره فنسال الله سبحانه ان يرزقنا هذا الرضا العظيم اذا ابطئ اجابة دعاءنا او كانت المصلح في خلاف ما ندعو.

      بعد ذلك أرجعه إلى سجن الفضل بن يحيى وأمره بالتضييق عليه ولكن الفضل فعل عكس ذلك ولم يضيق على الإمام ولما علم الطاغية بذلك أمر بنقل الإمام إلى سجن السندي ابن شاهك (وكان السندي عدوا لآل محمد ناصبيا قاسي القلب) وأمره بالتضييق على الإمام وتقييده بثلاثين رطلا من الحديد وأن يقفل عليه الأبواب ولا يدعه يخرج فامتثل السندي أمر طاغيته هارون فوضعه في طامورة لا يعرف فيها الليل من النهار وأوثقه بالحديد حتى أثر ذلك في جسده الشريف لذا ورد في زيارته: وصلّ على موسى بن جعفر المعذب في قعر السجون وظلم المطامير ذي الساق المرضوض بحلق القيود.
      (نصاري)
      ابسجن والسندي بن شاهك السجان عـليه ابـكل وكت مغلج البيبان
      تــم اسـنـين لـلوادم فـلابان مـا يـدرون مـيت ولّه مسجون


      (نصاري)
      ظل جور او هظم يجرع من اعداه او كـل عـام الرشيد السجن وداه



      الصفحة (247)

      لمن وصل للسندي او تولاه ذبه ابسجن مثل الليل أظلم


      عانى الإمام (عليه السلام ) في حبس السندي أشد الآلام والأذى وكان إذا ضاق نفس الإمام لضيق الطامورة يأتي إلى بابها وكان فيها فتحة ليستنشق الهواء منها فإذا رآه السندي لطم الإمام على وجهه وأرجعه إلى داخل الطامورة:
      أفي أيِّ كفٍّ يلطمُ الرجس وجهه ومـا هـي إلا فرع لطمة فاطم


      وكتب الإمام من تلك الطامورة إلى علي بن سويد وكان ابن سويد قد سأل الإمام عن مسائل كثيرة فكتب إليه الإمام بعد ما أجابه عن مسائله: (إني أنعى إليك نفسي في ليالي هذه غير جازع ولا نادم ولا شاك فيما هو كائن من قضاء الله جل وعز وحتم فاستمسك بعروة الدين آل محمد

      جلال الحسيني :
      لاحظ الامام عليه السلام مع كل هذه الظروف القاسية منتهى القساوة لكنه لم يترك الوعظ والارشاد وارسل الرسالة المفصلة لابن سويد والتي فيها عجائب الاحكام وسانقلها مستقلا ان شاء الله
      اللهم ارزقنا هذا المزاج واليقين للتعلم والتعليم

      فما مضت تلك الليالي حتى بعث الطاغية هارون إلى السندي رطبا مسموما لكي يقدمه للإمام موسى بن جعفر (عليه السلام ) فامتثل أمر طاغيته وقدم الرطب إلى الإمام وأجبره على أكله فرفع باب الحوائج يده إلى السماء وقال: يا رب إنك تعلم إني لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي ثم تناول سبع رطبات فأكلها وقيل عشرا ثم امتنع فقال له السندي: زد على ذلك فرمقه الإمام بطرفه وقال: حسبك قد بلغت ما تحتاج إليه.
      بعد ذلك أخذ السم يسري في بدنه والإمام يعاني أشد الآلام في تلك الطامورة وأحاط به الأسى والحزن حيث لا أحد من أولاده وأهله وأحبته عنده.
      (نصاري)
      يــا گلـب عـلكاظم تـلچم يعيني اعليه سحي الدمع من دم



      الصفحة (248)

      غريب او بالحبس ويلوج بالسم يـتگلب يـسار او نوبه ايمين


      (مجردات)
      يـهاشم لا حـله بـعيونكم نـوم يحگ لي اعتب عليكم واكثر اللوم
      مـن بـغداد مـا وصلتكم اعلوم تـخبركم الـكاظم راح مـسموم


      بقي الإمام على هذه الحالة ثلاثة أيام وبينما هو يسمع أخشن الكلام وأغلظه من السندي بن شاهك وهو في تلك الحالة إذ أدخل عليه السندي ثمانين رجلا من وجوه بغداد وأعيانها وقال لهم: انظروا إلى هذا الرجل هل حدث فيه حدث فقال الإمام لهم: اشهدوا أني صحيح في الظاهر ولكني مسموم وسأحمرُّ حمرة شديدة وأبيضُّ بعد غد وأمضي إلى رحمة الله ورضوانه.
      ولما ثقل حال الإمام وأشرف على الموت استدعى المسيب بن زهرة وقال له: إني على ما عرفتك من الرحيل إلى الله عز وجل فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها ورأيتني قد انتفخت واصفر لوني واحمر واخضر وتلون ألوانا فأخبر الطاغية بوفاتي يا مسيب إن هذا الرجس (يعني السندي بن شاهك) سيزعم أنه يتولى غسلي ودفني وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقبرة قريش فالحدوني بها ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي (عليه السلام ) فإن الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا.
      قال المسيب: فلم أزل أراقب وعده حتى دعا بشربة فشربها ثم تغير وجه الإمام من لون إلى آخر وعرق جبينه وسكن أنينه وأسبل يديه ومدّ رجليه
      وفارقت روحه الدنيا(3)، رحم الله من نادى: وا إماماه، رحم الله من نادى: وا سيداه، رحم الله من نادى: وا مسموماه.
      (مجردات)
      يـا عين سيلي الدمع غدران او يا گلب ذوب ابنار الأحزان
      الـباب الحوايج سر الأكوان وسافه اعله موسى ماله اعوان
      مـحبوس گضه العمر ما بان من حبس ابن شاهك السجان
      لمن سمه او چبده صار نيران وخـلاه يـلوج اوحيد نحلان

      لـمن گضـه والچبد خلصان


      (أبوذية)
      الـكاظم من حضر يمه وشاله عـلى السمَّه انمرد چبده وشاله
      عـلى الماضلّت ابعيني وشاله او صاحوا خل تشيعه الرافضيه

      تعليق


      • #4
        المجلس الثالث


        القصيدة: للشيخ محمد علي اليعقوبي

        بنفسي الذي لاقى من القوم صابرا أذى لـو يُـلاقي يـذبلا ساخ يَذبُلُ
        بعيدا عن الأوطان والأهل لم يزل بـبغداد مـن سـجن لآخـر يُنقل
        يـعاني وحيداً لوعة السجن مرهقا ويـرفُلُُ بـالأصفاد وهـو مـكبل
        ودس لـه الـسمَّ ابـن شاهك غيلةً فـأدرك مـنه الرجس ما كان يأمل
        ومـات سـميما حـيث لا متعطِّفٌ عـلـيه ولا حـانٍ هـناك يـعلل
        قضى فغدى ملقىً على الجسر نعشُه لـه الـناس لا تـدنوا ولا تتوصل
        ونـادوا على جسر الرصافة حوله نـداءً له السبعُ الطباقُ تزلزل(4)


        (نصاري)
        على الكاظم ينوح ابو يبچي الدين وگع بالحبس وحده او ماله امعين
        بـس مـا طـاح سدَّوا بابه اعليه ظـل وحـده ولا واحد گرب ليه
        تگبـل مـدد ايده او عدل رجليه گضت روحه يويلي او فرّگ البين
        نـهض نهضة فرح من تالي الليل لـعد باب الحوايج عازم ايشيلش



        (1) ـ حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام ) للشيخ باقر شريف القرشي. المجالس السنية ج2 للسيد محسن الأمين.

        (2) ـ شعراء القطيف ص236.

        (3) ـ مثير الأحزان للشيخ شريف الجواهري. حياة الإمام موسى بن جعفر للشيخ باقر شريف القرشي. عن بعض الخطباء.

        (4) ـ الذخائر.

        الصفحة (251)

        شال اجنازته اعله اربع حماميل فـوگ الجسر تتفرج الصوبين


        (مجردات)
        اتـمنيت لـن اولاد عـدنان يـشوفون هظمة عالي الشان
        او يـسوون له ابغداد ميدان او يشيلون نعشه شيوخ شبان
        لا يـظل مـثل البات عريان جسمه او راسه ابراس السنان

        او خواته يسر راحن الكوفان


        (أبوذية)
        گوموا شيعوا ابن جعفر ويانه املاك البالسمه صاحت ويانه
        ولا راح الـهله طارش ويانه غريب اعله الجسر جثته رميه


        جنازة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام )

        على جسر الرصافة

        قال الراوي: أن علي بن سويد قد اتصل بالإمام موسى بن جعفر (عليه السلام ) وهو في طامورة السندي بن شاهك فسأله: سيدي متى الفرج لقد ضاقت صدورنا؟
        قال له الإمام: إن الفرج قريب يا ابن سويد، قال: متى سيدي.
        قال: يوم الجمعة ضحىً على الجسر بغداد.
        يقول علي بن سويد: ذهبت إلى بيوت الشيعة أطرقها بابا بابا ابشرهم بموعد خروج الإمام من السجن فلما جئت أنا وجمع كثير من الشيعة في ذلك اليوم إلى جسر الرصافة وإذا بجنازة مطروحة والمنادي ينادي:
        هذا إمام الرافضة قد مات حتف أنفه فانظروا إليه فجعل الناس يتفرسون في وجهه يقول علي بن سويد: جئت لأنظر إليه وإذا به

        الصفحة (252)

        سيدي ومولاي موسى بن جعفر (عليه السلام )، وا إماماه، وا كاظماه، وا سيداه.

        جلال الحسيني
        لعله نعجب بان الشيعة كانوا في بيوتهم بين اهلهم واولادهم ينامون وياكلون ويشربون والامام في السجن يعذب بانواع العذاب بالسلاسل والقيود فكيف كان يهنئ لهم العيش
        لكن اعود لنفسي واقول وما فرقنا عن ذلك الزمان حيث نعيش في رفاهية من العيش وهل نفكر مالذي يجري على امام زماننا وهل نفكر بحاله وندعوا مخلصين للفرج عنه وبفرجه فرجنا .

        (تخميس)
        ألـقاء في ظُلم الحبوس مُنكّلا بـابن الرسول وبالقيود مكبِّلا
        ومضى ليطفي نوره مسترسلا حـتى إلـيه دسَّ سـما قاتلا

        فـأصاب أقصى منية ومراد


        (تخميس)
        قـتل الهدى غدرا ليحفظ عرشه ويـذيق راهـب آل أحمد بطشه
        واسـتبدلوا لـسميِّ موسى فرشه وضعوا على جسر الرصافة نعشه

        وعـليه نـادى بـالهوان مـنادِ


        فأخذ علي بن سويد بالبكاء والنحيب عند رأس الإمام فبينما هو كذلك إذ مر به طبيب نصراني كانت بينهما صحبة فقال له ابن سويد:
        أقسمت عليك بالمسيح إلا ما رأيت ما سبب موت هذا المسجى؟
        قال: اكشف لي عن باطن كفه فكشف له عن باطن كف الإمام فأخذ ينظر فيها وهو يهز رأسه قال ابن سويد: اخبرني ما رأيت؟
        قال: يا ابن سويد ألهذا الرجل من عشيرة؟
        قال: بلى هذا موسى بن جعفر سيد بني هاشم،
        قال: يا ابن سويد ابعث إلى أهله فليحضروا وليطلبوا بدمه فإن الرجل مات مسموماً.
        (نصاري)
        ألف يا حيف ألف واكثر وسافه يظل نعشك على جسر الرصافه
        وطـبيب الگلب ابچفك وشافه ايگول اولا عشيره الهاذ تظهر



        الصفحة (253)

        (هجري)
        وگف يـم اجـنازته ابن سويد وياه الطبيب شـال كف ايده او شمه وارتفع منه النحيب
        گال هـذا مـن عـشيره لو ابلدتكم غريب إن كان تسأل عن سبب موته تره بالسم گضه


        وسمع النداء على جنازة الإمام، سليمان عم الطاغية هارون فقال: ما الخبر؟

        جلال الحسيني
        اقول هنا قولا لا انسبه الى احد وانما هو تحليل والله العالم بالحقائق والقول هو :
        حسب تفكيري ان هذه خطة من هارون الغي و سليمان لامتصاص نقمة الشيعة والا فاين كان جناب سليمان واين كانت حنيته حينما كان الامام محروم من نور الشمس وشم نسيم الهواء
        اين كان سليمان حينما كان الامام عليه السلام يُنقل من سجن الى سجن لعن الله كل مكر من الظالمين :
        وَ قالَ الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَ نَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَ جَعَلْنَا الْأَغْلالَ في‏ أَعْناقِ الَّذينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (33)(سبأ)

        قيل له: إن على جسر جنازة أحد الناس مات في سجن الخليفة، فقال: ما أكثر الذين يموتون في السجن ولكن مالي أرى بغداد تموج بأهلها؟ ويحكم انظروا جنازة من هذه؟ فذهبوا وسرعان ما رجعوا وهم يقولون: يا أمير إنها جنازة رجل حجازي
        فقال: انظروا من أين؟
        فقالوا: إنه من بني هاشم فقال: ويحكم أنا من بني هاشم من تكون هذه الجنازة؟
        قالوا: هي جنازة موسى بن جعفر فصاح بولده وغلمانه: انزلوا إليهم وخذوه من أيديهم فإن مانعوكم فاضربوهم وخرقوا ما عليهم من سواد فنزلوا إليهم وأخذوه من أيديهم فأمرهم سليمان أن يضعوه على مفترق أربع طرق ثم أفام المنادين ينادون:
        ألا من أراد أن يحضر جنازة الطيب ابن الطيب موسى بن جعفر فليحضر.
        (نصاري)
        او لن امن الگصر مشرف سليمان نـعش باب الحوايج لاح له اوبان
        يگلـهم هـالجنازة ما لها اعوان غـريبه ولا وراهـا ناس يمشون
        گالـوله غـريب اهـله إمبينين لاكـن بـالمدينه إعـليه ابعيدين
        ابـن عـمك الكاظم گال هالحين دروحوا جيبوا نعشه اولا تخافون



        الصفحة (254)

        وابـمفرگ طرقها اعليه ناده هـذا الطيب او طيبه اجداده
        او سوه ابعكس ما هارون راده نادى اعليه هذا البيه تنجون


        ثم جهز الإمام وكان الذي جهزه في السر هو الإمام الرضا (عليه السلام ) كما يقول المسيب:
        جلال الحسيني
        طبيعي ان لا يُشاهد الامام احد وكما ان الملائكة نتيقن بحضورهم معنا ولكن لا نراهم
        والله لقد رأيت القوم بعيني (يعني سليمان وأصحابه) وهم يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل أيديهم إليه ويظنون أنهم يحنطونه وأراهم أنهم لا يصنعون شيئا ورأيت شخصا يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه فلما فرغ من أمره التفت إليّ فقال:
        يا مسيب مهما شككت في شيء لا تشكنَّ فّي فإني إمامك ومولاك وحجة الله عليك بعد أبي.
        ثم لف الإمام ببردة كتب عليها القرآن الكريم كان سليمان أعدها لنفسه ثم صُلي عليه وحمل (عليه السلام ) إلى مثواه الأخير إلى مقابر قريش ومشى خلف جنازته سليمان حافي القدمين حاسر الرأس مشقوق الجيب ومن ورائه الوجهاء والأعيان حتى جاءوا بالإمام إلى قبره الذي أعد له فدفنوه هناك وجلس سليمان على قبره باكيا والناس يعزونه بالمصاب العظيم والخطب الأليم(1).
        (نصاري)
        الـنسب والرحم لسليمان جابه عليه او دحچته اهروش النجابه
        بـس لـحسين مـا بين گرابه يـغسلونه او يچفونه او يدفنون



        ***


        الصفحة (255)

        لم يبق ثاو بالعراء كجدِّه دامٍ تُـغسِّلُه دماءُ وريدِ

        تعليق


        • #5
          المجلس الرابع


          القصيدة: للشيخ علي الجشي

          إذا نـفحت مـن جانب الكرخ ريَّاه هـدتنا إلـيه فـي الدجى فنحوناهُ
          فـإن بـجنب الـكرخ قـبرا لسيدِّ يـنالُ له الراجي من السؤل أقصاه
          إمـامُ هـدىً فـيه اهتدى كلُّ مهتدٍ وكـان بـه بـدءُ الـوجود وإبقاء
          وغُـيب في تلك الطوامير شخصُه ونـور هـداه عمت الكون أضواه
          فـلم يـبلغوا مـا أمّـلوه فحاولوا بـإزهاقهم نـفس الـهداية إطـفاه
          إلـى أن قضى بابُ الحوائج نازحا ومــا حـضرته ولـدُه وأحـبِّاه
          فـراح وحـمالون تـحمل نـعشه وقـد أدرك الأعـداءُ مـا تـتمناه
          فـلم نر نعشا كان سجنا فقد سرى وأقـيادُه مـا بـارحتهن رجـلاه
          كـأنـهمُ آلـوا ولـو كـان مـيتا مـن الـسجن لا ينفكُّ حتى بمثواه
          وسارت وراء النعش بشرا ولم تسر لـتشييعه والـكون زلـزل أرجاه
          فـلهفي له والشمسُ تصهر جسمه على الجسم مطروحا به حفَّ أعداه
          بـنـفسي إمـام الـكائنات لـفقده أسىً أصبحت تلك العوالُم تنعاه(2)



          الصفحة (257)

          (أبوذية)
          ابـن جعفر السمه اشلون منشال اوياهو الشيعه امن الجسر منشال
          الـف وسفه ابعبا ملفوف منشال حـماميل الـتشيل ابن الزچيه


          (أبوذية)
          ابسجن يالكاظم العدوان سموك وانـته قاضي الحاجات سموك
          بالله بـالتشيل النعش ساموك صدگ ظل ابحديده ابن الزچيه


          (أبوذية)
          الـكاظم راح عـمدتنه ويانه يـشيعه صاح المخبر ويانه
          گوموا شيعوا ابن جعفر ويانه ارفعوا اجنازته لابن الزچيه


          رثاء الإمام موسى الكاظم (عليه السلام )

          من خلال زيارته

          أيها المؤمنون لقد عرضت إحدى زيارات الإمام المظلوم مولانا موسى بن جعفر (عليه السلام ) جانبا واسعا من ظلامته لاسيما ما يتعلق بحبسه وما كان يفعله أثناء الحبس وقد اقتطعت جوانب من تلك الزيارة المروية في كتب الزيارات مثل الإقبال ومفاتيح الجنان.

          جلال الحسيني:
          علما بان الائمة سلام الله عليهم كانوا في ظروف -كما علمت عن حياة الامام المظلوم موسى بن جعفر عليه السلام - قاسية لذلك اودعوا الادعية والزيارات كنوز من المعارف العميقة والحقائق التاريخية فهي في ظاهرها ادعية وزيارات وفي باطنها وثائق عظيمة .. عظيمة عن الاحداث التاريخية وعن الامامة وحقيقتها والدروس الاخلاقية المختلفة .
          وفيها ذكر:
          (وصل على موسى بن جعفر وصي الأبرار وإمام الأخيار وعيبة الأنوار ووارث السكينة والحكم والآثار الذي كان يحيي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والمناجاة الكبيرة والضرعات المتصلة).
          رأى فراغته في السجن منيته ونعمةً شكر الباري بها حينا



          الصفحة (258)

          طالت لطول سجودٍ منه ثفنتُه فـقرَّحت جبهةً منه وعرنينا


          نقل الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام ) عن عبد الله القزويني قال: دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على السطح فقال لي ادن مني فدنوت منه حتى حاذيته فقال لي أشرف في الدار فأشرفت من على السطح فقال لي ما ترى في البيت فقلت أرى ثوبا مطروحا فقال لي انظر حسنا فتأملت فقلت رجلا فقال لي: تعرفه؟ فقلت: لا، فقال: هذا مولاك فقلت: ومن هو مولاي، فقال: تتجهل عليّ؟ فقلت: لا أتجهل عليك ولكن لا أعرف لي مولاي إلا أبا الحسن موسى بن جعفر واني أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات فقال: هاهو في الحبس عندي ولا أراه إلا على الحال الذي تراه فيه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلم يزل ساجدا حتى تزول الشمس وقد جعل من يترصد له الزوال فلا يدري متى يقول له الغلام قد زالت الشمس فيبتدأ في الصلاة(3).
          أبكيك رهن السجون المظلمات وقد ضاق الفضا وتوالى حولك الرصدُ
          لـبـثت فـيهن أعـواما نـمانية مـا بارحتك القيود الدُهم والصفد


          ونواصل نقل مقاطع من زيارته: (والمضطهد بالظلم والمقبور بالجور والمعذب في قعر السجون وظلم المطامير ذو الساق المرضوض بحلق القيود والجنازة المنادى عليها بذُل الاستخفاف الوارد على جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه سيدة النساء بإرث مغصوب وولاء مسلوب وأمر مغلوب ودم

          الصفحة (259)

          مطلوب وسم مشروب)(4).
          مـن مـبلغُ الإسلام أن زعيمه قد مات في سجن الرشيد سميما
          ملقى على جسر الرصافة نعشُه فـيه الـملائكُ أحدقوا تعظيما
          فـعليه روحُ الله أزهق روحه وحـشا كـليم الله بـات كليما
          مـنحَ القلوب مصابُه سُقما كما منع النواظر في الدجى التهويما


          (أبوذية)
          اشلون الكاظم ايطب بيچ يسجون وابن جعفر ابطامورات يسجون
          وسـم القاضي الحاجات يسجون او مـاله احد يشيله ابن الزچيه


          أيها المؤمنون لقد روى المؤرخون أن السم الذي سرى في بدن مولانا موسى بن جعفر كان كأنما من فمه إلى سرته تقطع بالسكاكين وتشرّح بالمواسي.
          دسـوا إليك نقيع السم في رطب فـاخضرَّ لونك مذ ذابت به الكبد
          حتى قضيت غريب الدار منفردا لـله نـاءٍ غـريب الـدار منفرد
          أبـكي لـنعشك والأبصار ترمقه ملقىً على الجسر لا يدنو له أحد
          أبـكيك مـا بـين حمالين أربعة تشال جهرا وكل الناس قد شهدوا


          (مجردات)(5)
          آيـا عـملة الـكاظم عملته بـالسم گطَّـعوا ويلي چبدته
          او فوگ الجسر حطوها جثته والـشيعه جيه اشلون اجته



          الصفحة (260)

          بـحديد اهو امگيد لگته كل شيعي دم اتهل دمعته


          (أبوذية)
          نـشيع نعش ابن جعفر بدينه غريب اقسم او ماله احد بدينه
          او نشيل اجنازته او نلطم بدينه او نـواسي جده حماي الحميه


          (تخميس)
          يـا من أذاب القلب في عبراته حزنا على المسموم في غرباته
          اعـلمت كـم قاسى قبيل وفاته قطع الرشيد عليه فرض صلاته

          قـسرا وأظـهر كـامن الحقاد



          (1) ـ نور الأبصار للحائري. المجالس السنية للسيد الأمين. حياة الإمام موسى بن جعفر للقرشي.

          (2) ـ شعراء القطيف ص289.

          (3) ـ نقلا عن كتاب وفاة الإمام موسى بن جعفر ص26 للشيخ حسين الدرازي.

          (4) ـ مفاتيح الجنان ص553 عباس القمي.

          (5) ـ للمؤلف.

          الصفحة (261)

          انتهى ما كتبه سماحة الشيخ عن الامام الكاظم وشهادته عليه السلام
          التعديل الأخير تم بواسطة سيد جلال الحسيني; الساعة 10-06-2012, 10:53 PM.

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X