إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل من جواب ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل من جواب ؟




    هل من جواب ؟


    موقف شديد عصيب إنه... الحساب , حيث يقف المرء بين يدي العزيز الجبار الذي لا يعزب عن علمه ولو مثقال ذرة , تعال معي كي نرسم في صورة الخيال رسما لمحاكمة سيد يحاسب عبدا مسيئا , فأي خطاب يناسب هذا الحساب ؟ بلا شك سيقول له : كيف عصيتني وأنت تعلم قوتي ؟ الا تعرف بطشي ؟ سطوتي ؟ عدد جنودي ؟ كنه عقوبتي؟
    ولكن الغريب أن نسمع أن سيدا يقول لعبده المسيء : كيف تعصي؟ الا تعلم بكرمي ؟.
    هذا غريب فهل من جواب ؟
    نعم الجواب يتضح للمتأمل لو عرف ان هذا السيد هو الغفور الرحيم الذي لا تضره الموهبة ولا يزيده كثرة العطاء الا جودا وكرما , انه الله تعالى شأنه والآن فلنرى هذه الآية المباركة وهي ترسم هذه المحاكمة قال تعالى :
    ( إِذَا السمَاءُ انفَطرَت(1) وَ إِذَا الْكَوَاكِب انتَثرَت(2) وَ إِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَت(3) وَ إِذَا الْقُبُورُ بُعْثرَت(4) عَلِمَت نَفْسٌ مَّا قَدَّمَت وَ أَخَّرَت(5) يَأَيهَا الانسنُ مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكرِيمِ(6) الَّذِى خَلَقَك فَسوَّاك فَعَدَلَك(7)) .الانفطار.
    فالآية واضحة , (ما غرك بربك) ؟ ما الذي جعلك تغتر فتعصي وكيف تجرأت ؟ .
    ثم تصف الآية الرب والسيد سبحانه وهو في ساعة الحساب فتقول ( الكريم ) فلم تقل القهار ..المتكبر .. شديد العقاب , بل استبدلتها بالكريم والسؤال لماذا ؟.
    لعل من افضل المعاني واروع الصور ما قاله السيد الطباطبائي – رحمه الله – في الميزان في تفسير هذه الآية حيث قال : ( إنما قال سبحانه « الكريم » دون سائر أسمائه و صفاته لأنه كأنه لقنه الإجابة حتى يقول غرني كرم الكريم...).
    أي إن الله سبحانه يلقن الحجة لعباده ( ما غرك بربك الكريم ) ؟ فيجيب العبد : يا رب كرمك غرني ...وبعدها يستحي الكريم من عقوبة من ظن به خيرا .
    اللهم صل على محمد وآل محمد وارزقنا طاعتك وعفوك وكرمك .
    لاتنسونا من صالح دعائكم اخوتي.
    sigpicيامن هو الإله ولا يغفر الذنوب سواه

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،كل منا عندما نرتكب ذنبا فأننا نستغفر الله لأننا نعلم ان الله غفور رحيم والله سبحانه وتعالى لايرد احد لأنه كريم، الأخ وليد السيلاوي سلمت اناملك وجزاك الله كل خير وندعو ا الله ان يغفر لنا ولكم ولجميع المؤمنين والمؤمنات.

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة وليد السيلاوي مشاهدة المشاركة

      لعل من افضل المعاني واروع الصور ما قاله السيد الطباطبائي – رحمه الله – في الميزان في تفسير هذه الآية حيث قال : ( إنما قال سبحانه « الكريم » دون سائر أسمائه و صفاته لأنه كأنه لقنه الإجابة حتى يقول غرني كرم الكريم...).
      أي إن الله سبحانه يلقن الحجة لعباده ( ما غرك بربك الكريم ) ؟ فيجيب العبد : يا رب كرمك غرني ...وبعدها يستحي الكريم من عقوبة من ظن به خيرا .

      السلام عليكم اخي وليد السيلاوي ورحمة الله وبركاته.
      في البداية قرات موضوعكم وقد اعجبني ، وقد تسلسلت فيه لعلني اجد الجواب الشافي
      ولكني فوجئت بتصريحكم بان السيد الطباطبائي قد تناول الموضوع حسب الاقتباس اعلاه
      فقبل ان ابحث في تفسير السيد قلت في نفسي ان الايات هي محل توبيخ وعتاب للغرور الذي كان الانسان فيه
      فعصى وكفر بربه بالرغم من كرم ربه به بارشاده الى سبل الهداية ، فكيف يجد الله له مخرجا ويبرئ ساحته بعد الكفر والعصيان
      الا يكون ذلك مدعاة للعاصين في التمادي والزيادة في العصيان.

      حينها توجهت الى كتاب التفسير لعلي اجد مايذهب مااختلج في صدري
      فبحثت كثيرا فلم اجد العبارات التي كتبتها اخي الكريم في المقتبس اعلاه ، وبدلا عنها وجدت عبارات مغايرة
      تماما لما كتبت وهي تؤيد ماذهبت اليه واليك نص ماكتبه السيد قدس سره الشريف::

      تفسير الميزان - العلامة الطباطبائي - (20 / 125)
      فقوله تعالى: "يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم" استفهام توبيخي يوبخ الإنسان بكفران خاص لا عذر له يعتذر به عنه و هو كفران نعمة رب كريم.
      و ليس للإنسان أن يجيب فيقول: أي رب غرني كرمك فقد قضى الله سبحانه فيما قضى و بلغه بلسان أنبيائه: "لئن شكرتم لأزيدنكم و لئن كفرتم إن عذابي لشديد": إبراهيم: 7، و قال: "فأما من طغى و آثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى": النازعات: 39، إلى غير ذلك من الآيات الناصة في أن لا مخلص للمعاندين من العذاب و أن الكرم لا يشملهم يوم القيامة قال: "و رحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون": الأعراف: 156 و لو كفى الإنسان العاصي قوله: "غرني كرمك" لصرف العذاب عن الكافر المعاند كما يصرفه عن المؤمن العاصي، و لا عذر بعد البيان.
      و من هنا يظهر أن لا محل لقول بعضهم: إن توصيف الرب بالكريم من قبيل تلقين الحجة و هو من الكرم أيضا.
      كيف؟ و السياق سياق الوعيد و الكلام ينتهي إلى مثل قوله: "و إن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين و ما هم عنها بغائبين".

      فالرجاء يااخي الكريم التحقق من البحث ان كنت كاتبا للموضوع او النقل ان كنت ناقلا له من منتديات اخرى........


      تقبل مروري......................

      تعليق


      • #4
        آمين رب العالمين
        sigpicيامن هو الإله ولا يغفر الذنوب سواه

        تعليق


        • #5
          أحسنتم الفاضل و( لكل فارس كبوة) وذكرت الميزان لشدة ولع الشيعة به وارتكازه في اذهاننا والعبارة للشيخ الطبرسي في مجمع البيان ج10ص257 , شكرا لكم وبوركتم تدقيقكم يزيدنا بحثا وتدقيقا
          sigpicيامن هو الإله ولا يغفر الذنوب سواه

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



            الأخ القدير وليد السيلاوي..
            بارك الله بك وجعلك من الناشرين لعلوم القرآن الكريم وفق نهج أهل البيت عليهم السلام...

            تعليق


            • #7
              احسنتم بارك الله بيك

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X