إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الفرق بين الإنزال والتنزيل في القرآن الكريم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفرق بين الإنزال والتنزيل في القرآن الكريم

    الفرق بين الإنزال والتنزيل هو انَّ الإنزال يكون دفعياً والتنزيل يكون تدريجياً(1).



    فقوله تعالى مثلاً: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ﴾(2).



    فلأن التوارة أُنزل في الألواح على نبي الله موسى دفعةً واحدة وكذلك الإنجيل لذلك ناسب التعبير بالفعل الماضي غير المشدَّد الوسط (أَنَزَل).



    وأما القرآن فلأنَّه نزل على رسول الله‘ منجَّماً مفرَّقاً مدةَ دعوته المباركة لذلك ناسب التعبير عنه بـ(نزَّل) بتشديد الوسط.



    ثم انَّ الإنزال أُسند إلى القرآن في بعض الآيات مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾(3)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾(4) وذلك لانَّ القرآن كما أكدت ذلك بعض الروايات(5) نزل على كيفيتين فقد نزل ليلة القدر دفعةً واحدة ونزل متفرقاً على مدى ثلاثٍ وعشرين سنة مدة الدعوة المباركة وكان ذلك بحسب أسباب النزول.



    وأما التنزُّل فهو أيضاً بمعنى النزول التدريجي أو على مهل كما يذكر اللغوييون(6).



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

    1- وقيل انَّ الانزال يُستعمل في الاعم بخلاف التنزيل فإنه يختص بالنزول او الانزال التدريجي وقيل ان الانزال اذا لوحظ مقابلاً للتنزيل كان مفيدًا للنزول الدفعي وإلا فهو مفيد للأعم.

    2- سورة آل عمران آية رقم 3.

    3- سورة القدر آية رقم 1.

    4- سورة الدخان آية رقم 3.

    5- تفسير القمي- علي بن إبراهيم القمي- ج2 ص431، قال الشيخ الصدوق في كتابه الاعتقادات في دين الامامية: (اعتقادنا في ذلك انَّ القرآن نزل في شهر رمضان في ليلة القدر جملة واحدة الى البيت المعمور....) ص82.

    6- تاج العروس- الزبيدي- ج15 ص729، الصحاح- الجوهري- ج 5 ص 1829، لسان العرب- ابن منظور- ج 11 ص 657، مختار الصحاح- محمد بن عبد القادر- ص 335.

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


    قال الراغب في مفرداته:
    والفرق بين الإنزال والتنزيل في وصف القرآن والملائكة أن التنزيل يختص بالموضع الذي يشير إليه إنزاله مفرقا، ومرة بعد أخرى، والإنزال عام، فمما ذكر فيه التنزيل قوله: }نزل به الروح الأمين{ [الشعراء/193] وقرئ: }نزل{ (وهي قراءة ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف.
    الإتحاف ص 334) }ونزلناه تنزيلا{ [الإسراء/ 106]، }إنا نحن نزلنا الذكر{ [الحجر/9]، }لولا نزل هذا القرآن{ [الزخرف /31]، }ولو نزلناه على بعض الأعجمين{ [الشعراء/198]، }ثم أنزل الله سكينته{ [التوبة/26]، }وأنزل جنودا لم تروها{ [التوبة/26]، }لولا نزلت سورة{ [محمد/20]، }فإذا أنزلت سورة محكمة{ [محمد/20] فإنما ذكر في الأول (نزل)، وفي الثاني (أنزل) تنبيها أن المنافقين يقترحون أن ينزل شيء فشيء من الحث على القتال ليتولوه، وإذا أمروا بذلك مرة واحدة تحاشوا منه فلم يفعلوه، فهم يقترحون الكثير ولا يفون منه بالقليل. وقوله: }إنا أنزلناه في ليلة مباركة{ [الدخان/3]، }شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن{ [البقرة/ 185]، }إنا أنزلناه في ليلة القدر{ [القدر/1]
    وإنما خص لفظ الإنزال دون التنزيل، لما روي: (أن القرآن نزل دفعة واحدة إلى سماء الدنيا، ثم نزل نجم فنجما) (أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى: }إنا أنزلناه في ليلة مباركة{ قال: أنزل القرآن في ليلة القدر، ثم نزل به جبريل على رسول الله نجوما بجواب كلام الناس.
    وأخرج سعيد بن منصور عن إبراهيم النخعي في الآية قال: نزل القرآن جملة على جبريل، وكان جبريل يجيء بعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. الدر المنثور 7/398)..


    الأخ القدير سامر الزيادي..
    بارك الله بكم وبجهودكم المبذولة في نشر علوم القرآن الكريم...


    تعليق

    يعمل...
    X