إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

: بَيِّنَاتٌ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ : القسم الثاني :

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • : بَيِّنَاتٌ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ : القسم الثاني :

    : بَيِّنَاتٌ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ :

    =========================
    : بحوثٌ قرآنيَّة مَعرِفيَّة :
    ==============================
    : القسم الثاني :
    ==========
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمد وآله المعصومين


    : صور تعاطي الإنسان مع القرآن مَعرفيّا :
    ======================

    :2:


    : صورة التعاطي المعرفي المُتعدد الأبعاد :

    إنَّ من ضروريات التعرف على القرآن الكريم التي يجب توافرها في شخصيَّة القارىء والباحث

    هو أن يكون على قدرٍ مُعتد به في معرفة اللغة العربية لغة النص القرآني الشريف معرفةً نحويةً وبلاغية .

    قال تعالى :


    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً }طه113




    {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3

    (( وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ )) النحل103


    وأن يكون مُتطلعاً على تأريخ الإسلام في صدره الأول
    :عصر النبي محمد:صلى الله عليه وآله وسلّم:
    ونزول النص
    وعصر الأئمة المعصومين:عليهم السلام:


    ويحتاج الباحث والطالب لمعرفة القرآن الدراية بأسباب نزول الآيات والسور القرآنية

    كونها نزلتْ تحكي عن واقع موضوعي تحقق آنذاك
    أو واقع سيتحقق فيما بعد.

    وأسباب النزول هي ذاتها قد تُبيِّن أهداف وغايات النص القرآني تشريعياً أو إرشاديا.



    فضلاً عن الحاجة إلى الوقوف على السنَّة المحمدية الشريفة الشارحة للنص القرآني والمبيِّنة لأغراضه.
    في بعدي العقيدة والشريعة.


    وهناك طريقٌ آخر ينبغي أن لا يغفله كلُ من يقرأ القرآن ويحاول فهمه ومعرفته.

    وهو متابعة القرآن ذاته في مجمل سوره الشريفة
    فيما لو أردنا معرفة دلالة النص وقصدياته

    بإعتبار أنَّ القرآن الكريم فيه من البيان والتوضيح لبعضه البعض
    ما يمكن معه من الخروج بصورة
    تامة عن كل بعد بعد.



    كما هو الحال في ضرورة معرفة المُحكَم والمتشابه
    والعام والخاص والناسخ والمنسوخ والمُطلَق والمقيّد
    والمُجمَل والمُبين.



    وهذه المتابعة المعرفية تنفعنا في الحصول على رؤيا جليّة و حقةٍ لقصديات القرآن الكريم ودلالاته في العقيدة والشريعة .



    قال تعالى:
    (( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً )) الإسراء89


    لذا أكّدَ القرآن الكريم على ضرورة التدبر في الآيات كلها دون تفكيك .


    بل ترقى القرآن في التأكيد على تدبر القرآن كلّه دون تبعيض.
    والشاهد على تلك الحقيقة المعرفيّة



    هو قوله تعالى:

    (( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ )) ص29



    (( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً )) النساء82



    (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )) محمد24




    إنَّ التعاطي المعرفي مع القرآن تدبراً وتفكرا في الأبعاد المتعددة
    يجعل الإنسان على رتبة مكينة يصل معها إلى نقطة الإنطلاقة الصحيحة والقدرة الفهمية للنص القرآني.





    ذلك لأنَّ القرآن يشتمل على نمط من الوعي القويم في الصياغة الإسلوبيّة
    الذي معه تنحفظ قدرة النص القرآني على مواجهة
    ضغط الزمان والمكان والمتغيرات في نطاق الحياة كافة.


    وقد سُئِلَ الإمام جعفر الصادق :عليه السلام :

    : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس
    إلاَّ غضاضة ؟


    :الغض:الطري الذي لم يتغيَّر.

    قال : إنَّ الله تعالى لم يجعله لزمان دون زمان
    ولا لناس دون ناس


    فهو في كل زمان جديد


    وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة :


    :عيون أخبار الرضا :الصدوق :ج1:ص93.






    ويتبعُ القسم الثالث إن شاء اللهُ تعالى



    والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف :
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X