إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

معنى (ولقد كتبنا في الزبور بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معنى (ولقد كتبنا في الزبور بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    احد الوجوه المحتملة التي ذكرت للآية القرآنية التي اشارت الى كتابة ذلك الامر في الزبور بعد الذكر ان المقصود بالذكر هو التوراة وقد استعمل القرآن الذكر في اشارة الى التوراة كما قال في الميزان 14: 329 وهي قوله تعالى (( فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لاَ تَعلَمُونَ )) (النحل:43). وقوله (( وَذِكراً لِّلمُتَّقِينَ )) (الانبياء:48) ومع قبول هذا المعنى تكون وراثة الارض مذكورة في التوراة كما هي في الزبور ولعل عدم العثور عليها هو تحريف التوراة وهناك رأي آخر وهو ان المقصود بالذكر القرآن الكريم وبذلك تكون البعدية المذكورة بعدية رتبية لا زمانية.

    حفظكم الله بحفظه

  • #2
    طرح جيد وفقك الله احسنت
    قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

    تعليق


    • #3
      بوركتم على المرور القيم

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة العجرشي مشاهدة المشاركة
        بسم الله الرحمن الرحيم

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        احد الوجوه المحتملة التي ذكرت للآية القرآنية التي اشارت الى كتابة ذلك الامر في الزبور بعد الذكر ان المقصود بالذكر هو التوراة وقد استعمل القرآن الذكر في اشارة الى التوراة كما قال في الميزان 14: 329 وهي قوله تعالى (( فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لاَ تَعلَمُونَ )) (النحل:43). وقوله (( وَذِكراً لِّلمُتَّقِينَ )) (الانبياء:48) ومع قبول هذا المعنى تكون وراثة الارض مذكورة في التوراة كما هي في الزبور ولعل عدم العثور عليها هو تحريف التوراة وهناك رأي آخر وهو ان المقصود بالذكر القرآن الكريم وبذلك تكون البعدية المذكورة بعدية رتبية لا زمانية.

        حفظكم الله بحفظه

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        شكرا جزيلا اخي الكريم على هذا الموضوع الرائع لقد احببت المشاركة معكم في هذا الموضوع في بيان من هم عباد الله الصالحون
        اتمنى ان تتقبل مروري . ونسألكم الدعاء



        سؤال : من هم عباد الله الصالحون؟



        إذا لاحظنا إضافة العباد إلى الله ستتّضح مسألة إيمان هؤلاء وتوحيدهم، وبملاحظة كلمة الصالحين التي لها معنى واسع، فستخطر على الذهن كلّ المؤهّلات، الأهليّة من ناحية التقوى، والعلم والوعي، ومن جهة القدرة والقوّة، ومن جانب التدبير والتنظيم والإدراك الإجتماعي.

        عندما يهيء العباد المؤمنون هذه المؤهّلات والأرضيات لأنفسهم، فإنّ الله سبحانه يساعدهم ويعينهم ليمرغوا اُنوف المستكبرين في التراب، ويقطعوا أيديهم الملوّثة، فلا يحكمون أرضهم بعدُ، بل تكون للمستضعفين، فيرثونها، فبناءً على ذلك فإنّ مجرّد كونهم مستضعفين لا يدلّ على الإنتصار على الأعداء وحكم الأرض، بل إنّ الإيمان لازم من جهة، وإكتساب المؤهّلات من جهة أُخرى، وما دام مستضعفو الأرض لم يُحيوا هذين الأصلين فسوف لا يصلون إلى وراثة الأرض وحكمها.

        ولذلك فإنّ الآية التالية تقول من باب التأكيد المشدّد: (إنّ في هذا لبلاغاً لقوم عابدين).

        لقد إعتبر بعض المفسّرين (هذا) إشارة إلى كلّ الوعود والتهديدات التي جاءت في هذه السورة، أو في كلّ القرآن، ويدخل موضوع بحثنا في هذا المفهوم الكلّي أيضاً.

        إلاّ أنّ ظاهر الآية هو أنّ (هذا) إشارة إلى الوعد الذي اُعطي للعباد الصالحين في الآية السابقة في شأن الحكومة في الأرض.


        لقد فسّرت هذه الآية في بعض الرّوايات بأصحاب المهدي (ع)، كما نرى رواية في تفسير مجمع البيان عن الإمام الباقر (ع) في ذيل هذه الآية: "هم أصحاب المهدي في آخر الزمان".



        وجاء في تفسير القمّي في ذيل هذه الآية: (إنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال: "القائم وأصحابه".



        لا يخفى أنّ معنى هذه الرّوايات ليس الحصر، بل هو بيان مصداق عال وواضح، وقلنا مراراً: إنّ هذه التفاسير لا تحدّ من عمومية مفهوم الآية مطلقاً، وبناءً على هذا ففي كلّ زمان، وفي أي مكان ينهض فيه عباد الله الصالحون بوجه الظلم والفساد فإنّهم سينتصرون عاقبة الأمر، وسيكونون ورثة الأرض وحاكميها.



        وإضافة إلى الرّوايات الواردة آنفاً في تفسير هذه الآية، فقد رويت روايات كثيرة جدّاً (بلغت حدّ التواتر) عن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، وعن طريق السنّة والشيعة، في شأن المهدي (ع)، وكلّها تدلّ على أنّ حكم الأرض سيقع في أيدي الصالحين، وإنّ رجلا من أهل بيت النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقوم فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً.



        ومن جملة الرّوايات الحديث المعروف عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، والذي نقلته أكثر المصادر الإسلامية: "لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم، لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا (صالحاً) من أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً".



        وقد ورد هذا الحديث بهذا التعبير مع إختلاف يسير في كثير من كتب الشيعة وأهل السنّة(2).



        ممّا يلفت النظر أنّه يلاحظ في كتاب مزامير داود - والذي هو اليوم جزء من كتب العهد القديم - يلاحظ التعبير الذي ورد في الآية آنفة الذكر - نفسه أو ما يشبهه في عدّة مواضع، وهذا يوحي بأنّه مع كلّ التحريفات التي وقعت في هذه الكتب، فقد بقي هذا القسم مصوناً من تلاعب الأيدي به.



        1 - فنقرأ في المزمور 37 / جملة 9:... " لأنّ عاملي الشرّ يقطعون والذين ينتظرون الربّ هم يرثون الأرض، بعد قليل لا يكون الشرّير ... "



        2 - وفي مكان آخر في نفس هذا المزمور / جملة 11: "أمّا الودعاء فيرثون الأرض ويتلذّذون في كثرة السلامة".



        3 - وكذلك في نفس المزمور 37 / جملة 27، يلاحظ هذا الموضوع بتعبير آخر: "لأنّ المتبركين بالله سيرثون الأرض، أمّا الملعونون فسينقطع أثرهم ... "



        4 - وجاء في هذا المزمور / الجملة 29: "إنّ الصالحين سيرثون الأرض وسيسكنون فيها إلى الأبد".



        5 - وجاء في الجملة 18 من نفس المزمور أعلاه: "إنّ الله يعلم أيّام الصالحين، وسيكون ميراثهم أبديّاً"(3).



        نلاحظ نلاحظ هنا بصورة جيدة أنّ عنوان "الصالحين" الذي جاء في القرآن، ورد بنفس هذا التعبير في مزامير داود، إضافةً إلى ورود تعابير أُخرى كالصدّيقين والمتبركين والمتوكّلين والمتواضعين أو ما هو قريب من هذه المعاني في جمل أُخرى.



        إنّ هذه التعبيرات دليل على عموم حكومة الصالحين، وتتطابق تماماً مع أحاديث قيام المهدي (ع).



        الهوامش

        2- نقل هذا الإحتمال في تفسير مجمع البيان، وتفسير الفخر الرازي عن عدّة من المفسّرين.

        3- لمزيد الإطّلاع راجع (منتخب الأثر) و (نور الأبصار).

        تعليق

        يعمل...
        X