إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الشيخ المفيد

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشيخ المفيد

    مفخرة من مفاخر الدنيا وعلم من أعلامها عرف بالتقوى والاجتهاد فأصبح نجما لامعا من نجوم المعرفة يستدل به طلبة العلم، أعطى الكثير ولازالت مدرسة تعطي وتعطي رغم كل تلك القرون، لذلك هو محمَّد بن محمَّد بن النعمان بن عبد السَّلام بن جابر بن النعمان ابن سعيد بن جبير الحارثي العكبري ثمّ يصل نسبه إلى يَعرُب بن قحطان.. كما ذكر النجاشيّ في (رجاله ص 311). ويُكنّى ب. أبي عبد الله ويُعرف بابن المعلِّم.. هكذا قال الشيخ الطوسيّ في (الفهرست 157.158). وقد علّق الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ في كتابه (النابس في أعلام القرن الخامس ص 186. من سلسلة طبقات أعلام الشيعة) بالقول: هو الشيخ السعيد أبو عبد الله المفيد، الشهير في أوائل أمره ب. (ابن المعلّم) لأن أباه كان معلّماً بواسط.وعرف واشتهر بالمفيد، وهو أحد علماء الإمامية ومتكلّميها ولد في قرية عكبرا على بُعد عشرة فراسخ من بغداد سنة 336ه.، وقيل سنة 338ه..ألقابهاشتهر الشيخ المفيد بعدة القاب كان منها العُكبُريّ، والبغداديّ، والحارثيّ. ولكنّ الشهرة العلّمية هي (المفيد)، قال الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ: لقّبه أُستاذه عليّ بن عيسى الرمّانيّ ب. (المفيد)، كما في كتاب (تنبيه الخواطر ونزهة الناظر) لورّام. لكنّ ابن شهر آشوب يرى أنّ الإمام الحجّة المهديّ عليه السّلام هو الذي لقّبه بهذا اللقب، كما جاء في رسائله الشريفة الثلاث التي كتبها عليه السّلام، هكذا ذكر يحيى بن البِطريق الحليّ، وكان نسخة عنوان الكتاب إليه: للأخ السديد، والوليّ الرشيد، الشيخ المفيد.مولده ونشأتهذكر الشيخ المجلسيّ له تأريخين في مولده، فقال: وُلد قدّس الله نفسه حادي عشر ذي القعدة (أي في ذكرى مولد الإمام الرضا عليه السّلام)، سنة 336 هجريّة، وقيل: سنة 338.
    وقال الطهرانيّ: ولادته بقرية تُدعى (سويقة ابن البصريّ) تتفرّع عن عُكبرى شماليّ بغداد 11/ ذي القعدة، إمّا عام 338 هجريّة. كما ذكر ابن النديم (ص 197 من الفهرست). فيكون عمره 75 سنة، أو عام 336 هجريّة. كما في رجال النجاشيّ. فيكون عمره 77 سنة.
    وقال الشيخ ورّام بن أبي فراس المالكيّ الأشتريّ: إنّ الشيخ المفيد كان من أهل عُكبر، ثمّ انحدر وهو صبيّ. مع أبيه إلى بغداد، واشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد الله المعروف ب. (جُعَل). وكان منزله في (درب رياح) ببغداد، وبعد ذلك اشتغل بالدرس عند أبي ياسر في باب خراسان من البلدة المذكورة (بغداد).
    وتتلمذ الشيخ المفيد على يد كبار العلماء والشيوخ في ذلك العصر وبرزت مواهبه وهو لا يزال في دور التلمذة، حتّى أعجب به كبار أساتذته فدفعهم ذلك الى ان يلقبوه بالمفيد.أخذ العلم وروى عن جماعة من الأعلام، منهم أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي، وأبو جعفر بن بابويه الشهير بالصدوق، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن الوليد القمي، وأبو غالب الزراري، وأبو علي بن الجنيد، وأبو علي عبد الله محمد بن عمران المرزبان، وأبو بكر الجعاربي، وأبو عبد الله الحسين بن علي بن إبراهيم.ويعد الشيخ المفيد أحد أوائل متكلمي الإمامية الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا المذهب واستخدموا الدليل العقلي في مجمل الأمور للتدليل على صحة مذهبهم.وبلغ المفيد مرتبةً علمية عالية حتّى انتهت إليه رئاسة المذهب الشيعي الإمامي في وقته فكان بارعاً في الكلام والجدل والفقه وكان يناظر أهل كلّ عقيدة حتى عدّ من أبرز أعلام عصره في فن المناظرة.عاصر بعض حكام بني بويه، فكانت له في هذه الدولة مكانة عظيمة خاصة من جانب عضد الدولة البويهي الذي كان يجلُّ الشيخ كثيراً حتّى إنَّه كان يزوره في داره ويعوده إذا مرض.زخر عصره بالأحداث والمحن خاصة بالنسبة إلى الشيعة في الكرخ وباب الطاق في بغداد حيث كانت هذه المواقع مسرحاً لكثير من الرزايا والبلايا وقد تعرضت للحرق والنهب عشرات المرات، فضلاً عن قتل وحرق الرجال والصبيان والنساء، وذلك إبان الاحتفالات بعاشوراء أو يوم الغدير.وتعرض للنفي من بغداد على أثر حوادث شغب التي حصلت سنة 392ه.، حيث كان قد زاد نشاط الشطار، فقتلوا وبدّعوا وأضلوا، ما دفع بهاء الدولة إلى تسيير عميد الجيوش إلى العراق لإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي كما تعرض للنفي ثانيةً في سنة 395ه..منهجه وعلومهكان الشيخ المفيد يتعامل مع كلِّ ما يريد أن يقدِّمه للآخرين، وكل ما يورده الآخرون عليه، بحسب ما يراه من الأدلة صالحاً ومقنعاً، ومعذراً له في الإقدام أو الإحجام، حتى إذا تبين له عدم صلاحيّته وكفايته، تدارك ذلك بالبحث عمّا هو أوضح وأجلى وأتم، وكان لا يجد حرجاً في أن يسلّم للرأي الآخر إذا كان ذلك الرأي يملك الدليل السوي، والبرهان القوي.كان واسع الأفق، غزير المعارف، سبر أغوار العلوم الإسلامية على اختلافها، حتى ليقال: "إنه كان كثير المطالعة والتعليم، ومن أحفظ الناس" وقيل: "إنه ما ترك للمخالفين كتاباً إلاّ حفظه...".اطّلع على العلوم المتداولة في ذلك العصر، وتتبّعها ولاحقها، ومارسها حتى أصبح لديه ملكة علمية راسخة، تتمّيز بالدقّة والعمق، فجاءت نصوصه على درجة من الخلوص والصفاء، صقلتها حساسية القضايا.هذه الحساسية تجاه تلك القضايا، أسهمت في تعميق جذور ثقافة المفيد، ووسّعت من آفاقها، فكان المحاور للآخر دون أن يشعر بالحرج أو يحس بالضعف، أو يوجس في نفسه أدنى خيفة أو تردد، وكان "يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية".وبعبارة أخرى، كان موسوعةً جامعةً لكل العلوم والفنون، فكان الفقيه المدقق، المؤرخ المحقق، الكلامي اللامع، المناظر البارع والمصنف، إلى جانب كونه رجالياً محدثاً، عالماً بالتفسير، وعلوم القرآن، وأصول الفقه، وغير ذلك من العلوم الإسلامية المتداولة في عصره. ولا نبالغ إن قلنا إنه قد سبق عصره بأشواط ومراحل كبيرة وكثيرة، حتى قال عنه البعض: "كان أوحد في جميع فنون العلم: الأصول والفقه، والأخبار، ومعرفة الرجال، والتفسير والنحو والشعر". ومما جاء في وصفه أيضاً: "رئيس الكلام والفقه والجدل".
    sigpic
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X