إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نجمع بين آية {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} والاستعانة بالغير؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نجمع بين آية {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} والاستعانة بالغير؟

    إن المصلي يقرأ في كل صلاة في سورة الحمد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}؟.. وكما هو معلوم هناك فرق بين {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، وبين نعبدك ونستعينك.. إذا قلنا: (نعبدك)، فإن هذا لا ينافي أن نعبد غير الله عز وجل، ولكن عندما نقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}؛ أي نعبدك حصرا.. {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، أي نستعين بك حصرا. من حيث العبادة، كلنا نعبد الله -عز وجل- حقيقة وحصرا، ولكن المشكلة في الشق الثاني.. طبعا الشرك الخفي له مجاله، ولكن الكلام هنا عن الاستعانة؛ أي يا رب نستعين بك، ولا نستعين بأحد سواك.. فإذن، كيف نجمع بين هذه المقولة، وبين استعانة بعضنا ببعض في الحياة الدنيا؟.. نحن نستعين بذوي الاختصاص: بالطبيب والمهندس، ونجعل بعضنا وسطاء في قضاء الحوائج.. وروايات أهل البيت (ع) تدعونا إلى ذلك، قال الإمام الصادق (ع): (كفارة عمل السلطان، قضاء حوائج الأخوان). كيف نجمع بين {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وبين الاستعانة بالغير كما هي سنة الحياة؟.. إن القضية جدا بسيطة: أي أستعين بأخي المؤمن على أنه سبب من الأسباب، وعلى أنه أداة بيد الله عز وجل {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}.. ولو شاء الله لقلب فؤاده على خلاف ما هو يريد.. فرعون كان يقتل الأطفال، ولكن عندما وقع موسى بيده تحول من عدو قاس إلى إنسان لين، وجعله ابنا له.. عندما عاد موسى وقام بثورته على فرعون منّ عليه بأنه رباه وليدا فـ{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ}.. فإذن، إن معنى ذلك أن القلب بيد الله عز وجل، (إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، يصرفها كيف يشاء). وبالتالي، فإنه عندما يذهب الإنسان للأسباب الظاهرية، عليه أن يذهب إلى أن هذا السبب بيد الله -عز وجل- ولو شاء لأزال سببيته.. ولهذا عندما تقضى حاجة المؤمن كعملية موفقة على يد جراح ماهر، فإن أول خطوة عليه القيام بها، هي أن يشكر الله -عز وجل- على هذه النعمة، فيقول: يا رب لك الحمد، ولك الشكر، أن سخرت لي فلانا.. فمن شكر الله على النعم، سيسخر له رب العالمين أسبابا أخرى، من باب: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}.

    الموضوع منقول
    الســلام عــليــك ياكافــل الحــوراء



    sigpic

  • #2
    موضوع رائع و ذات قيمة عالية

    شكرا لك أخي نوري السعيدي

    تعليق


    • #3
      موفق اخي على اختيارك للنقل سلمت الايادي

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


        الأخ القدير نوري السعيدي..
        بارك الله بك وبالجهود التي تبذلها في نشر علوم القرآن الكريم فنسأله تعالى أن تكون لك صدقة جارية في خدمة الدين والمذهب...

        تعليق


        • #5
          أشكركم جزيل الشكر على مروركم على هذا الموضوع واشكركم على ردودكم الجميل واسأل الله أن يوفق الجميع لكل فعل خير
          الســلام عــليــك ياكافــل الحــوراء



          sigpic

          تعليق


          • #6
            بارك الله بك اخي الكريم على هذا الموضوع واحسن لك الثواب
            وربط جميل ذلك الذي ربطت به موضوعك بين الاستعانة بالله والاستعانة بالغير



            تقبل مروري..................

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيكم معلومات في غاية الروعة

              أرسل حكيما ولا توصه


              اسْتَفْتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك.




              تعليق


              • #8
                السَلامُ عَلَيكُم وَ رحمَة اللهِ وَ برَكاتُه

                الحَمدُ لله الذي سَخَرَ لَنا اسبابَ الاستعانةِ بهِ
                احسنتم اخي وحَماكُم الله
                ..
                مَوضوعٌ هادِفٌ وقيّم
                ..

                تعليق


                • #9
                  شكرا على ردودكم الجميلة
                  الســلام عــليــك ياكافــل الحــوراء



                  sigpic

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة نوري السعيدي مشاهدة المشاركة
                    إن المصلي يقرأ في كل صلاة في سورة الحمد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}؟.. وكما هو معلوم هناك فرق بين {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، وبين نعبدك ونستعينك.. إذا قلنا: (نعبدك)، فإن هذا لا ينافي أن نعبد غير الله عز وجل، ولكن عندما نقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}؛ أي نعبدك حصرا.. {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، أي نستعين بك حصرا. من حيث العبادة، كلنا نعبد الله -عز وجل- حقيقة وحصرا، ولكن المشكلة في الشق الثاني.. طبعا الشرك الخفي له مجاله، ولكن الكلام هنا عن الاستعانة؛ أي يا رب نستعين بك، ولا نستعين بأحد سواك.. فإذن، كيف نجمع بين هذه المقولة، وبين استعانة بعضنا ببعض في الحياة الدنيا؟.. نحن نستعين بذوي الاختصاص: بالطبيب والمهندس، ونجعل بعضنا وسطاء في قضاء الحوائج.. وروايات أهل البيت (ع) تدعونا إلى ذلك، قال الإمام الصادق (ع): (كفارة عمل السلطان، قضاء حوائج الأخوان). كيف نجمع بين {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وبين الاستعانة بالغير كما هي سنة الحياة؟.. إن القضية جدا بسيطة: أي أستعين بأخي المؤمن على أنه سبب من الأسباب، وعلى أنه أداة بيد الله عز وجل {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}.. ولو شاء الله لقلب فؤاده على خلاف ما هو يريد.. فرعون كان يقتل الأطفال، ولكن عندما وقع موسى بيده تحول من عدو قاس إلى إنسان لين، وجعله ابنا له.. عندما عاد موسى وقام بثورته على فرعون منّ عليه بأنه رباه وليدا فـ{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ}.. فإذن، إن معنى ذلك أن القلب بيد الله عز وجل، (إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، يصرفها كيف يشاء). وبالتالي، فإنه عندما يذهب الإنسان للأسباب الظاهرية، عليه أن يذهب إلى أن هذا السبب بيد الله -عز وجل- ولو شاء لأزال سببيته.. ولهذا عندما تقضى حاجة المؤمن كعملية موفقة على يد جراح ماهر، فإن أول خطوة عليه القيام بها، هي أن يشكر الله -عز وجل- على هذه النعمة، فيقول: يا رب لك الحمد، ولك الشكر، أن سخرت لي فلانا.. فمن شكر الله على النعم، سيسخر له رب العالمين أسبابا أخرى، من باب: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}.

                    الموضوع منقول
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    اللهم صل على محمد و ال محمد و عجل فرجهم يا الله

                    الشكر و الاحترام و التقدير للاخ الكريم "نوري السعيدي" على موضوعكم المهم الذي يبين لنا ماهية العلاقة بين الرب و المربوب...


                    جزاكم الله احسن الجزاء و تقبل الله خالص اعمالكم...

                    نسالكم الدعاء
                    التعديل الأخير تم بواسطة الاسراء والمعراج; الساعة 16-09-2012, 11:14 AM.

                    "اللهي كفى بي عزا ان اكون لك عبدا
                    و كفى بي فخرا ان تكون لي ربا
                    انت كما احب فاجعلني كما تحب"



                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X