إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(( إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ))

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (( إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ))

    (( إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ))
    ===========================
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين

    إنََّّ الكيد: أي: الإحتيال في التعاطي مع الأشياء:
    هو صفة شأنيّة عارضة.

    قد يتصفُ بها الرجل أو المرأة بحسب مُقتضيات الطبع البشري والتربية المُجتمعيّة.

    وليس الكيد بالنسبة للمرأة
    هو صفة ذاتية من ذاتياتها في الهوية والماهية
    الإنسانية.

    كون ذلك يستلزم القبح على الله تعالى في جعل وخلق المرأة تكوينياً وهو سبحانه مُنزّه عن ذلك واقعا.

    وأودُ إلفاتَ نظرَ الجميع إلى وجوب الإنتباه
    إلى ما ذُكِرَ في القرآن الكريم في سورة يوسف
    وفي القصة ذاتها
    بقوله تعالى :
    (( فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ )) يوسف28

    أي :
    فلما رأى زوجها:العزيز: قميص يوسف شُقَّ من خلف
    عرف خيانة المرأة (زليخا) .
    ف‍ ( قال إنه من كيدكن إنَّ كيدكن عظيم )
    وقيل :
    هو أي قول : ( إنه من كيدكن إنَّ كيدكن عظيم )
    من قول الشاهد .

    وإنَّما وصف كيدهن بالعظيم لأنها حين فاجَأتْ زوجها
    عند الباب ، لم يدخلها دهش ، ولم تتحير في أمرها
    وورَّكتْ الذنب على يوسف :عليه السلام:
    أي : جعلته بحياله وأتهمته به:
    :تفسيرمجمع البيان:الطبرسي:ج5:ص391.


    وقد علّقَ السيد الطباطبائي:رحمه الله تعالى:
    على هذه الآية فقال:
    أي:
    فلما رأى العزيز قميص يوسف والحال أنه مقدود مشقوق من خلف
    قال العزيز: إنَّ الأمرَ من كيدكن معاشر النساء: أي:الحاضرات في ظرف الواقعة:
    إنَّ كيدكن عظيم
    فمرجع الضمائر: تكرار الكاف : معلوم من السياق .

    ونسبة الكيد إلى جماعة النساء مع كونه من امرأته
    للدلالة على أنه إنّما صدر منها
    بما أنها من النساء وكيدهن معهود معروف
    :هنا إشارة من السيد إلى شأنيَّة إتصاف النساء بالكيد
    لا إلى فعليّة الصفة :

    ولذا استعظمه وقال ثانيا إنَّ كيدكن عظيم

    وذلك أن الرجال أوتوا من الميل والإنجذاب إليهن
    ما ليس يخفى
    وأوتين من أسباب الإستمالة والجلب ما في وسعهن
    أن يأخذنَ بمجامع قلوب الرجال ويُسخّرنَ أرواحهم بجلوات فتانة وأطوار سحارة تسلب أحلامهم وتصرفهم إلى إرادتهن من حيث لا يشعرون
    وهو الكيد وإرادة الإنسان بالسوء

    ومفاد الآية إنَّ العزيز لما شاهد أنَّ القميص مقدود
    من خلف قضى ليوسف :عليه السلام: على امرأته :
    :الميزان في تفسير القرآن:السيد الطباطبائي:ج 11 : ص143


    هذا وليعلم الجميع أنَّ هذا القول ليس هو قول الله تعالى وإنَّما حكاه سبحانه وتعالى عن قائله العزيز أو الشاهد
    في تلك الواقعة للإعتبار به في ظرف الإختبار حياتيا.


    بخلاف ما هو مُرتَكزُ في أذهان الناس

    فهناك من يُعمِّم توصيف النساء بالكيد وفق هذه الآية الشريفة
    وحتى يقرأ النص خطأً
    فيقول:
    :
    إِنَّ كَيْدَهنَّ عَظِيمٌ :

    وهذا فعل وفهم خاطىء وغير صحيح علميا ومعرفيا وأخلاقيا
    كون الآية تعني مجموعة مخصوصة من النساء في زمن النبي يوسف
    :عليه السلام:

    لذا جاء الضمير في قوله تعالى:


    إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ
    بصورة ضمير المُخَاطب الحاضر
    فلو كان المقصود هو الحكاية عن صفة المكر بوصفها ذاتية من ذاتيات المرأة
    لجاء الخطاب بضمير الغائب
    كأن يقول:
    إنه من كيدهن
    حتى يكون التعميم واضحا وصريحا ليشمل جميع النساء

    ومن هنا ينبغي التنبه لذلك ووعي خطاب القرآن الكريم وعيا صحيحا وسليما

    وأما مسألة وجود بعض النساء الماكرات
    :مع تقديري للنساء:
    فهذا شذوذ في الطبع والتربية
    وليس هو أصل في الخلقة والتكوين

    ولايوجد في القرآن الكريم نصّا يُشير أو يُصرِّح
    بكون المرأة متصفة ذاتياً بالكيد أو المكر أو الشر


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف :

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



    واضافة الى ماتفضلتم به فان مما تجدر الاشارة اليه انّ بعض تفاسير العامة (منها الكشاف وروح المعاني وغيرها) تنقل عن بعض علمائهم انّه يخاف من كيد النساء أكثر مما يخاف من كيد الشيطان ويستدل بقول الله تعالى ((
    إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا))النساء: 76، وقوله تعالى ((إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ))يوسف: 28..
    وزاد بعضهم ان استدل بحديث لأبي هريرة نقلاً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله
    « إن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان » ثم تلى قوله تعالى : {إن كيد الشيطان كان ضعيفا} وقوله سبحانه وتعالى : { إن كيدكن عظيم }..

    وأعجب لقول هؤلاء على كبر قدرهم وباعهم في التفسير بأن يخفى عليهم مثل هذا الأمر وهو انّ الله سبحانه وتعالى انّما حكى ذلك في سورة يوسف هو قول جرى على لسان العزيز وهو خاص في تلك الحادثة، بينما القول في وصف كيد الشيطان هو قول الله تعالى وبالتأكيد لو مكر كل الخلق فلا يكون شيئاً مذكوراً أمام عظمة الخالق عزّ وجلّ..

    وهناك أمر آخر لا يقل أهمية عما سبق وهو انّ كيد الرجال قد ذكر في نفس السورة عندما كاد اخوة يوسف ليقتلوه فقال كبيرهم بل ألقوه في غيابت الجب حتى إذا جاؤا الى أباهم قالوا ((قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ))يوسف: 17، 18..

    فهل هذا الكيد يقلّ كيداً عن كيد زليخة!!!


    أخي القدير مرتضى علي..
    زاد الله شرفك ورفع قدرك وجعل الجنّة منتهاك بحق محمد وآل محمد عليهم السلام...

    تعليق


    • #3
      الأخ الفاضل المفيد: شكرا لإضافتكم المهمة جدا وموفقٌ إن شاء الله تعالى وتقديري لكم
      وسلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته

      تعليق


      • #4
        اشارةٌ رائعة لا بد من الالتفات لها
        شُكرا لكَ اخي
        وشكرا للاخ المفيد على الاضافه النورانية ايضا
        حماكُم خالقي من كل كيد


        تعليق


        • #5
          شكرا لمروركم أختي الكريمة ووفقكم الله تعالى لكل خير وصلاح

          تعليق

          يعمل...
          X