إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بقاياه .... نص مسرحي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بقاياه .... نص مسرحي




    مسرحية :
    بقاياه

    مسلم بديري






    شخصيات المسرحية :



    · الرجل...

    · الشرطي..

    (*) ملاحظات :
    - ( يكون الرجل كبيرا في السن إلى حدٍ ما , طويل القامة نسبياً , يرتدي على رأسه قلنسوة مميزة , ونظارة طبية , وظهره منحني قليلا )

    - (يكون الشرطي قصيرا نسبياً , له كرش , ملابسه لاتشبه ملابس الشرطة التقليدية)
    - يمكن تقديم النص كمونودراما ..ارتكازا على شخصية (الرجل)















    تسمع نقرات على أوتار عود بصورة غير منتظمة , يفتح الستار , ظلام , ثم بعد فتح الستار تُسمع نغمات نايٍ حزين جدا ,
    الرجل : ( في الظلام ) الليلة سأكذب خبر المرايا , ( بنبرة أعلى ) هيه يآ لها من كاذبة , سنوات مرت وهي تخدعني , كل ما قالته كان كذبا , فلتذهب كل المرايا إلى الجحيم
    (بعد الإضاءة يظهر لنا فناء منزل متواضع جدا , لا أثاث ولا شيء موجود فيه , المنزل تحتويه الرطوبة ويضفي السكون عليه طابعا مملا , الرجل يكون واقفا وظهره للجمهور , ينظر صوب الحائط , حيث ترسم الشقوق والرطوبة أشكالا تبدو أنها ذات معنى)
    (يتلفت الرجل) : ذلك الوجه المجعد , تلك التضاريس , جبال الهم المتراكمة بعضها فوق بعض مشكلةً وجها أراه كلما فتحت عيني , أراه كلما أغمضت جفني! , كل ذلك كان كذبة , وجوه كنت أراها مجتمعة على غير تنسيق , كل ذلك , لم يكن سوى خبراً , خبر يكوّن لي وجها رافقني سنينا , لقد كان غربتي ومنفاي ..
    اليوم بالذات سأهب السعادة لنفسي ولمن حولي , ما هي الا طرفة عين ,
    كل تلك الوجوه الجامدة التي أرمقها ستبتسم كثيرا , لا بل ستضحك , تلك البسمات التي حلمت بها
    (يخرج ثم يعود ساحبا طاولة صغيرة ) (يسحب الطاولة ويتمتم) أرجو أن يحضر الجميع حسب الموعد ( يترك الطاولة) نعم لحظات الفرح يجب أن نحضرها منذ اللحظة الأولى ,فعادة ما تكون صعبة التوثيق , حضورهم يوثقها بالتأكيد ( يغير مكان الطاولة ) لا هذا المكان مناسب أفضل , فالأول كان تقليديا نوعاً ما ( يغير مكانها مرة أخرى ) حسناً هنا ربما أفضل بقليل , تمنيت لو كان أحدهم معي , ذوقهم رائع جدا , اتمنى أن يعجبهم كل شيء (يخرج مرة أخرى ويعود بكرسي , يقوم بوضعه في مكان منساب) ( يكرر العملية) (ينحني ناظرا الى الكرسي الأول) نعم هنا ستجلس زوجتي الحبيبة , لقد أعددت لك بعض الحلوى المخصصة لمرضى السكري , لن أدعهم يبتروا ساقيك , لن أدعك تموتين قهرا , آه يآل المرايا الكاذبة , (ينحني على الكرسي الثاني) وهنا ستجلسين يا ابنتي الحبيبة , ولا تقلقي بشأن أطفالِك , أعرف أنهم كثيرو الحركة , لا تشغلي بالك فقد جلبت لهم مقاعد صُنعت خصيصا للأطفال الأشقياء , ( يدور متجها نحو الكرسيين في الجهة المقابلة) أما أنت يا ولدي العزيز ستجلس هنا أنت وزوجتك وهي ترتدي فستان زفافها , لا تتأخر في المجيء , لا تتأخر فلست عريسا هذه الليلة وحسب , أريدك أن تسرع في إنجاب حفيد لي , لن أمهلك الا ليلة واحدة فقط , في صباحها أريده يركض خلفي ويناديني ( جدي .. جدي .. جدي)
    ( يسير بسرعة خارجا ) سأحضر ما تبقى من لوازم العرس (يعود بملابس رسمية أنيقة , يبدو منهكا , وهو يحمل أكياسا كثيرة ) ( يخرج شموعا ويقوم بترتيبها , قطع حلوى وكيك ) (تخفت الإضاءة) (يقوم بإشعال شمعة) لقد تأخروا .. يتمتم :
    تعا .. ولا تجي .. وأكذب عليّا .. الكذبة مش خطيّة
    (يرن جرس الهاتف ويُطرق الباب)
    (مترددا ) سأذهب الى الباب أولا ,
    لا الهاتف ربما لا ينتظر ,
    الباب أولا ,
    الهاتف ,
    الباب ,
    الهاتف ,
    الباب ,
    الهاتف ,
    (ينقطع رنين الهاتف ويزداد الطرق على الباب ) آوه لقد ذهب أحدهم , سأنتظر حتى يعود( يزداد الطرق ) (يتحرك) ربما يعود بعد قليل , ما عليّ الا الانتظار , ( يتحرك بسرعة أكبر جيئة وذهابا) ( يرن جرس الهاتف) حسنا حسنا لن تذهب هذه المرة ( يتحرك باضطراب بحثا عن الهاتف) (يزداد الطرق على الباب) أين أنت ؟ أين وضعتك ؟ ذاكرتي لا تناسب أجواء الشباب التي أعيشها فيما يخص الهواتف , ربما أنا السبب , لقد مسحت منها كل ما يتعلق بالهاتف ..
    (صوت تكسر الباب , يدخل بعدها الشرطي)
    (تخفي إضاءة المشهد الكراسي )
    الشرطي : (صارخا) أين هو ؟؟
    الرجل : ( وقد هاله مرأى الشرطي) من هو ؟
    الشرطي : دع البلاهة جانبا , وقل لي أين هو ؟
    الرجل : بلاهة ؟! أنت تخاطب رجلا عجوزا أيها المحترم
    الشرطي : أين هو ؟
    الرجل : أمنت بالله .. من هو ؟
    الشرطي : المحترم ( يستدرك) هو .. هو , أين هو ؟ ( يلاحظ ضوء الشموع) ما شاء الله
    الرجل : ( يحاول ان يواري الضوء)
    الشرطي : ما شاء الله , أنت تحتفل اذن ..؟!
    الرجل : لا لم أحتفل .. كان مجرد توقف مؤقت من لعن الظلام ..
    الشرطي : احتفال
    الرجل : هنالك اشتباه .. لا يوجد أي احتفال
    الشرطي : اذن .. هذه تهمة أخرى
    الرجل : تهمة ؟ أخرى ؟
    الشرطي : لقد قلت بأني اشتبهت وأنا (بخيلاء) يعني الوطن والعلم , والعلم بعد الله .. اذن كل هؤلاء اشتبهوا .. هذه تهمة تضاف على تهمك الأخرى
    الرجل : تهم ؟! أخرى ؟!
    الشرطي : نعم تصنع البلاهة .. بالتأكيد فانت مشغول بالاحتفال وهذه تهمة اخرى
    الرجل : لا حول ولا قوة الا بالله
    الشرطي : ألم تقرأ الصحف هذا الصباح ؟
    الرجل : تقريبا لا
    الشرطي : وهذه تهمة أخرى
    الرجل : صمت
    الشرطي : نعم .. فانت لا تهتم بقراءة اخبار الملك
    الرجل : حاشا لله
    الشرطي : لا تنافق
    الرجل : شكرا
    الشرطي : ألا تعرف ماذا نشرت الصحف هذا الصباح ؟
    الرجل : كل خير ان شاء الله
    الشرطي : لابد وانك تسخر ؟!
    الرجل : وهل توقع الخير سخرية ؟
    الشرطي : كل ذلك يرجع الى جهلك الشديد
    الرجل : عذرا
    الشرطي : لقد تحدثت الصحف كثيرا هذا الصباح
    الرجل : (هامسا) ومتى كانت الصحف تتحدث قليلا .. ما الجديد في ذلك
    الشرطي : ماذا قلت
    الرجل : لا شيء كنت أتمنى فقط أن تكون قد تحدثت عن الخير
    الشرطي : انت تسخر مجددا .. لقد نشرت الصحف أخبارا مفادها ان مزاج الملك كان معكرا هذا الصباح..
    الرجل : وما الجديد في ذلك؟!
    الشرطي : تهزأ ؟!
    الرجل : حاشا لله .. فقط أقصد – بالتأكيد - ان يكون مزاج الملك معكرا .. فهو يعلم بان جارتي كانت جائعة, وجارتي الأخرى أطعمت صغارها من لحم ذراعها, والأخرى فقدت زوجها ليلة الزفاف وجاري..
    الشرطي : (يقاطعه) وانت تعلم بهذا الشيء .. كيف تسوّل لك نفسك الاحتفال ؟
    الرجل : صدقني حضرة المحترم .. لم أحتفل
    الشرطي : حسنا دعني أحدثك عن الملك أولا وعن سبب تعكر مزاجه ثم أعود لاحتفالك ..
    الرجل : نعم
    الشرطي : لقد تعرضت قطعاننا العسكرية لهجوما كاسحا ولكن الملك ردعه بدعاء بسيط
    الرجل : ما شاء الله
    الشرطي : ورد العدو كسيرا ذليلا بعد أول ركعة من جلالته
    الرجل : هذا الشيء مفرح حقا
    الشرطي : نعم ولكن
    الرجل : ما يعكر صفو الملك إذن؟
    الشرطي : جلالته يتوقع هجوما آخر
    الرجل : دعاء آخر كفيل بالموضوع
    الشرطي : لا ..
    الرجل : صمت
    الشرطي : نحتاج الى جنود اضافيين
    الرجل : يدعون مع الملك ؟
    الشرطي : لا سنواجه الهجوم هذه المرة بالجنود أو بالأحرى سنهاجمهم قبل الهجوم , بمعنى آخر نستخدم أفضل وسائل الدفاع
    الرجل : فليدعو الملك حقنا للدماء
    الشرطي : لا .. لا يريد جلالته أن يستغل كرم الله
    الرجل : كرمه لا حدود له
    الشرطي : مرة وأخرى مرة دعاء ومرة أخرى قتال
    الرجل : فكرة سديدة
    الشرطي : نعرف ذلك تماما
    الرجل : على بركة الله
    الشرطي : (ساخرا) نعم واصل احتفالك
    الرجل : شكرا لك
    الشرطي : ( يصرخ) توقف
    الرجل : (مرعوبا)
    الشرطي : أين هو
    الرجل : من هو ؟
    الشرطي : نحن بحاجة الى جنود اضافيين
    الرجل : حسنا وما الحل ؟
    الشرطي : أين هو ؟
    الرجل : من هو
    الشرطي : ابنك
    الرجل : أنتم أعرف به مني
    الشرطي : لقد بلغنا .. ايها العجوز المحتفل ان اليوم زفافه وعليك فورا ان تبلغني عن مكانه
    الرجل : صدقا لا اعرف مكانه
    الشرطي : توقف عن هذه المهزلة .. لا تعرف اين هو العريس
    الرجل : اتمنى لو اني اعرف , لجلبته الى هنا فلقد تأخر كثيرا
    الشرطي : كذاب
    الرجل : لنفترض اني اعرف مكانه .. ألا يحق له ان يحضر ليله عرسه؟
    الشرطي : أي عرس وأي مهزلة خدمة الوطن عرس حقيقي
    الرجل : لقد انحنى ظهري في خدمة الوطن .. سنوات طوال وانا اخدمه .. ما الضير في أن يخدمني ليلة واحدة
    الشرطي : اخرس وقح .. تريد من الوطن ان يخدمك
    الرجل : وما العيب في ذلك ؟ الم يخلق الله كل شيء في خدمة الانسان
    الشرطي : نعم .. ومن هو الانسان
    الرجل : هذا الذي يطلب ليلة واحدة
    الشرطي : تبا لك تقارن نفسك بالملك
    الرجل : حشا لله ولكن كما الملك انسان .. نحن ايضا
    الشرطي : ومن قال ذلك ؟
    الرجل : الملك نفسه
    الشرطي : هل حدثك ؟
    الرجل : معاذ الله
    الشرطي : تسامر معك في المنام؟
    الرجل : استغفر الله .. ولكن لا يحتاج الامر الى حديث ومسامرة
    الشرطي : نعم ؟
    الرجل : كيف يقبل ان يكون ملكا علينا .. اذا ما كان فينا انسان؟
    الشرطي : حسنا يبدو انك تحب المماطلة , سأبحث عنه بنفسي , ( يدور في المنزل ويبحث)
    الرجل : ( ينظر الى السماء كالمتأمل)
    في ليلة حالكة الظلام , كنت أنتظر القمر , كل لحظة أفتح الستار وانظر , لقد تأخر كثيرا ليلتها , حتى بدا الظلام قاتلا .. نهر من خيول وحشية كانت تقتلع بحوافرها كل أمل غرسته لحظات الترجي , وكنت أسمع ضحكات عاصفة تقتلع أشجارا كنت أرقبها ( يضع كفيه فوق أذنيه) ثم تحولت السماء بركانا يشع نارا , اختفت الضحكات , ثم سمعت بكاءً شديدا , كاد أن يقطع أوصال السماء حتى خفت , خفت كثيرا , لقد كان يشبه أنين زوجتي حين بُترت قدمها الأولى , ثم سكون مفاجئ يشبه كثيرا صمتها حين قال الطبيب (يقلد صوت الطبيب ) سنضطر الى بتر قدمها الأخرى فقد أكلها السكري, لا .. لا .. لم تبكِ أصلا ولم تُبتر ساقها , نعم ستأتي بعد قليل لتحتفل معنا , لقد تأخرت , لا .. لا يهم ذلك , ربما علمت بوجود الشرطي وتعمدت التأخر , نعم لم يقصر جارنا لقد أخبرها بوجود الشرطي , نعم ليس فضولا منه أبدا ولكنه يحب نقل الأخبار السارة , نعم بطيب نفس أخبر الشرطي بعرس ابننا , لا لم يقصد شيئا غير زيادة عدد المحتفلين ,
    .. وبعدها بلحظات , لحظات فقط, حتى أصبحت السماء زهرةً أرجوانية بثت عطرا غريبا , كل تلك السنين , وما زلت أستنشقه كلما فقدت حاسة البكاء , ياه , أي صمت بعدها ساد المكان , وأمطرت السماء قمصاناً ممزقة , عليها أثار الذئاب , وقطع الصمت طرقات باب ورنين جرس الهاتف نعم لقد كان الشرطي هذا
    الشرطي : ( حاملا بيده قميصا) لم أجده , هذه الملابس لمن ؟
    الرجل : تعرفها جيدا
    الشرطي: هلاّ أخبرتني أين هو ؟
    الرجل : سلّ القميص
    الشرطي : (ينظر الى القميص بقرف)
    الرجل : سله فهو أعرف الجميع بحكاية الذئب
    الشرطي : لقد آلمتني حقا ولا أعرف لماذا ؟! ولكن هذا لا يمنع أن تخبرني عنه
    الرجل : وهل توقفت الدنيا عليه ؟
    الشرطي : نحن بأمس الحاجة للرجل الواحد
    الرجل : ورجالكم ؟!
    الشرطي : كان الله في عونهم , لقد أخذوا على عاتقهم مهمة التفكير والدعاء
    الرجل : دعنا نفكر وندعو
    الشرطي : التفكير مهمة شاقة , بينما الجهد العضلي تنامون بعده وترتاحون
    الرجل : راحة أبدية!!
    الشرطي : لقد بدأ الوقت بمداهمتنا وعليك أن تعرف أن الفجر أدلى دلو خيوطه
    الرجل : سأذهب معك بدلا عنه ..
    الشرطي : عليك أن تفهم انه واجب عيني
    الرجل : ( يبكي )
    الشرطي : ( بحزم) الدموع ازعاج مستمر , فقد تضعف عزيمة الشجعان
    الرجل : وانتم بأمس الحاجة للشجاعة
    الشرطي : عليك أن تكون جريئا وتخبرنا عنه
    الرجل : (بيأس) حسنا
    تضاء جهة الطاولة فتظهر لنا الكراسي واضحة , وفوق كل واحد صورة ببرواز أنيق يعتليها شريط أسود جانبي , صورة الأم الحزينة رغم الابتسامة , صورة البنت الشابة , صورة الابن يرتدي بدلة زفاف صورة لفتاة ترتدي فستان زفاف ولكن الصورة (صورة العروس) بلا الشريط الأسود
    الشرطي : ( متصنعا عدم الفهم ) ما هذا ؟
    الرجل : هؤلاء هم الحضور ..
    الشرطي : (يقلب البصر بين الصور)
    الرجل : ( مشيرا الى صورة الابن ) هذا هو ..
    الشرطي : لقد قتلته أيها الخائن ونحن بأمس الحاجة للرجال الشجعان
    الرجل : هؤلاء هم كل ما تبقى من دعواتكم بقايا صور
    الشرطي : لقد أتيت أمرا نكرا
    الرجل : خذ القميص والصورة وقاتلوا بهما
    الشرطي : سآخذك - انت - الى المشنقة
    الرجل : لا شيء يهم , (يعود الى الطاولة) ..
    الشرطي : سآخذ دليل جريمتك الى الملك ,
    الرجل : ( يغني ويرقص بفرح شبابي بعد أن يغادر الشرطي آخذا معه القميص)
    لحظات من الرقص والاحتفال بعدها يأخذ صورة الشاب ويدخل ثم يعود ويأخذ صورة العروس ويتمتم
    : نعم لم يبق من الليل الا القليل , ( يحرك يده في الهواء علامة اغلاق بابا) هكذا لن يزعجكم أحد ..
    اظلام
    إضاءة : يظهر الرجل وبيده صورة طفل صغير يحضنها ويهمس : " آوه حفيدي .... شكرا لكم على الإحساس الجميل الذي منحتموني إياه "
    يُطرق الباب ويرن جرس الهاتف
    صوت باب يُكسر يدخل بعدها الشرطي
    الشرطي : (صارخا) أين هو ؟؟
    الرجل : ( وقد هاله مرأى الشرطي) من هو ؟
    الشرطي : دع البلاهة جانبا وقل لي أين هو ؟
    الرجل : بلاهة ؟! أنت تخاطب رجلا عجوزا أيها المحترم
    الشرطي : أين هو ؟
    الرجل : أمنت بالله .. من هو ؟
    الشرطي : نعم تصنع البلاهة .. بالتأكيد فانت مشغول بالاحتفال وهذه تهمة اخرى
    الرجل : لا حول ولا قوة الا بالله
    الشرطي : ألم تقرأ الصحف هذا الصباح ؟
    الرجل : تقريبا لا
    الشرطي : وهذه تهمة أخرى
    الرجل : صمت
    الشرطي : نعم .. فانت لا تهتم بقراءة اخبار الملك
    الرجل : حاشا لله
    الشرطي : لا تنافق
    الرجل : شكرا
    الشرطي : ألا تعرف ماذا نشرت الصحف هذا الصباح ؟
    الرجل : كل خير ان شاء الله
    الشرطي : لابد وانك تسخر ؟!
    الرجل : وهل توقع الخير سخرية
    الشرطي : كل ذلك يرجع الى جهلك الشديد
    الرجل : عذرا
    الشرطي : لقد تحدثت الصحف كثيرا هذا الصباح
    الرجل : (هامسا) ومتى كانت الصحف تتحدث قليلا .. ما الجديد في ذلك
    الشرطي : ماذا قلت
    الرجل : لا شيء كنت أتمنى فقط أن تكون تحدثت عن الخير
    الشرطي : انت تسخر مجددا .. لقد نشرت الصحف ان مزاج الملك كان معكرا هذا الصباح
    الرجل : ( ببرود) وماذا يعكر صفوه
    الشرطي : لقد قالت الصحف كل شيء
    الرجل : نعم
    الشرطي : لقد حلم الملك بأن طفلا ولِدَ حديثا .. سيكبر فورا ويبتلع الملك بلا رحمة
    الرجل : ( يخبئ الصورة خلفه) كما تلاحظ لا يوجد لدينا أطفال
    الشرطي : لقد سمعت يكاءً يشبه ضحكات الطفل الذي سخر من الملك واقلق نومه
    الرجل : توهم لا أكثر
    الشرطي : وماذا تخفي ؟
    الرجل : لا شيء
    الشرطي : (يدور خلف)
    الرجل : ( يدور عكسه)
    تستمر الحركات حتى يلمح الصورة فيأخذها بشدة وبينما الرجل يمسك بها تسقط وتتهشم
    الشرطي : يضحك
    الرجل : (يبكي ويحاول لملمة الزجاج المتكسر)
    ستار
    ملاحظـــة مهمة :
    لا يجوز إخراج النص , أو الاشتغال على أفكاره وصوره , أو حتى نشره في مكان آخر دون الرجوع للمؤلف
    مسلم بديري
    العراق /
    تلفون : 009647808161661 أو 009647703205506
    ايميل : Muslim_tyrant@yahoo.com
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X