إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كربلائييات/د.عدي محسن الهاشمي /كربلاء والتسمية والحالة اجتماعية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كربلائييات/د.عدي محسن الهاشمي /كربلاء والتسمية والحالة اجتماعية




    الموقع والتسمية:

    يعود تاريخ المدينة إلى العهد البابلي وكانت هذه المنطقة مقبرة للنصارى قبل الفتح الاسلامي ، تقع كربلاء في جنوب غربي الفرات على بعد 30 كم 2 وتبعد عن بغداد حوالي 105 كم، وتقع على خط طول 43 درجة وعلى خط عرض 34 درجة(1)، مناخها رطب شديد الحرارة في الصيف وقارص البرد في الشتاء، تحيط بها البساتين من جميع أرجائها(2). اما بالنسبة لتسميتها فقد وجدت العديد من الاراء اهمها رآي الاب انستانس الكرملي، إذ بين ان كربلاء تتكون من كلمتين"كرب" أي المصلى او الحرم باللغة الارامية و"أل" معناه الاله فتصبح حرم الاله(3).
    ويرى بعض الباحثين إن كلمة كربلاء تعني ( قرب الإله ) ، أو مصلى الإله ، وهي كلمة اصلها من البابلية القديمة فقيل إنها مشتقة من كلمة ( كور بابل ) العربية بمعنى مجموعة قرى بابلية قديمة ، منها نينوى الغربية من سدة الهندية ، ومنها الغاضرية ( ارض الحسينية ) ثم كربلاء او عقر بابل ثم النواويس ثم الحير الذي يعرف اليوم بالحائر ، ويرى اخرون ان تاريخ كربلاء يعود الى تاريخ مدن طسوج النهرين الواقعة على ضفاف نهر بالاكوباس ( الفرات القديم ) وعلى ارضها معبد قديم للصلاة ، وذهب اخرون الى انها كلمة فارسية المصدر مركبة من كلمتين هما ( كار ) أي العمل ، و ( بالا ) أي الاعلى فيكون معناها العمل الاعلى ، ويحتمل ان كلمة كربلاء مشتقة من الكرية بمعنى الرخاوة ، فلما كانت ارض هذا الموقع رخوة سميت كربلاء او من النقاوة ويقال كربلت الحنطة اذ هززتها ونقيتها ، فيجوز ان تكون هذه الارض منقاة من الحصى والحشائش فسميت بذلك .(4)
    التركيبة الاجتماعية:
    تقسم التركيبة الاجتماعية في عموم كربلاء الى ثلاثة فئات اجتماعية وفقاً لطريقة معيشة السكان فيها، وهي:
    1.فئة سكان المدن
    2.فئة سكان القرى
    3.فئة سكان الصحراء(البدو الرحل). وعلى الرغم من هذا التقسيم، فأنه لايوجد هناك فارق يميز هذه الفئات بعضها عن الآخر وان اختلفت في مستوياتها العلمية والثقافية والاقتصادية والمعيشية(4)، اما مركز مدينة كربلاء فيمكن تقسيم التركيبة الاجتماعية فيها الى اطراف او محلات يترأس كل طرف منها شيخ او اكثر وهو يمثل الوجه الاجتماعي لذلك الطرف. وفي بعض الاحيان يضم الطرف الواحد بين صفوفه مجموعة من الافراد قد لاينتمون الى عشيرة واحدة، الا انهم جميعاً يخضعون ويتبعون شيخ ذلك الطرف الذين يعيشون معه على نفس المساحة من الارض، وينعتون بابناء المحلة او الطرف الواحد. وخلال العهد العثماني المتآخر كانت مدينة كربلاء تضم المحلات او الاطراف التالية:
    1.محلة طرف المخيم: تقع في الجنوب الغربي من المدينة وتخضع جميعها الى رئاسة ابناء محسن كمونة واشهرهم محمد علي وفخري، وسمي بهذا الاسم لقربه من مخيم الامام الحسين(ع).
    2.محلة او طرف باب بغداد: وتقع في شمال المدينة وهذه المحلة تخضع لرئاسة ابناء عبد الرزاق عواد وهم عبد الكريم وعبد الرحمن وعبد الجليل، وسميت بذلك الاسم لانها تطل على شارع بغداد.
    3.محلة او طرف باب الخان: تشكل هذه المحلة الجزء الشرقي من المدينة وتخضع لرئاسة ابناء الحميري وهما عبد علي ومجيد، ويقاسم ابناء الحميري في مشيخة باب الخان ابراهيم ابو والده(5)، وسمي بهذا الاسم كونه يحوي ثلاث خانات كبيرة.
    4.محلة او طرف العباسية: وتسمى الان طرف العباسية الشرقية وطرف العباسية الغربية وتقع في الجزء الجنوبي والجنوب الغربي من مركز المدينة واسندت رئاسة هذه المحلة الى الشيخ طليفح بن حسون، شيخ عشيرة النصاروة.
    5.محلة او طرف باب السلالمة: وتقع هذه المحلة في الجزء الغربي والشمال الغربي من المدينة ورئاسة المحلة لابناء الشيخ علوان شيخ الوزون وهما عثمان وعمر، وسميت بذلك الاسم نسبة الى عشيرة السلالمة.
    6.محلة باب الطاق: يشكل هذا الطرف او المحلة الجزء الغربي من مركز المدينة ورئاسة هذه المحلة للشيخ عمران جار الله شيخ عشيرة بني سعد، وسميت بذلك الاسم لوجود طاق الزعفراني الكبير.
    7.محلة باب النجف: ان هذه المحلة او الطرف وتختلف عن الاطراف الاخرى كونها تشكل خليط واسع من ابناء بعض العشائر. لذلك اوكلت رئاستها لرجال الدين من علماء البلدة، وتحتل الاجزاء الجنوبية من المدينة، ويطلق عليه ايضاً باب طويريج او باب المشهد.
    ومن الملاحظ على هذه التقسيمات انها وجدت نتيجة لضعف نشاط الدولة في ممارسة واجباتها في الحفاظ على امن المواطنين وحل مشاكلهم الاجتماعية لاسيما بعد تدهور السيطرة العثمانية وضعفها(6). لذلك اصبح لهؤلاء الوجهاء والشيوخ في هذه الاطراف حق التصرف في فض وتسوية المنازعات بين الخصوم والتي كانت تقع بين ابناء الطرف الواحد او بين طرف وآخر(7).
    الفئات الاجتماعية في كربلاء:
    ان الوضع الاجتماعي في كربلاء لايختلف عن غيرها من مناطق العراق، إذ ضم المجتمع سكان المدن والقرى والقبائل المرتحلة، واختلفت تلك الفئات بمستوياتها المعاشية والثقافية، وانقسم المجتمع الكربلائي الى طبقات او فئات حاله حال أي مجتمع اخر، إذ وجد التجار والحرفيين والفقهاء ورجال الدين والعاملين في مجال الادب والعلم فضلاً عن العمال والفلاحين الذين كانوا يمثلون النسبة الاكبر من تلك الفئات.
    تالف المجتمع الكربلائي داخل المدينة إبان تلك الفترة من فئتين اساسيتين هما:
    1.فئة علماء الدين وتلاميذهم، لقد اصبحت كربلاء بعد استشهاد الامام الحسين(ع) عبارة عن مدرسة دينية كبيرة(8)، ومهوى افئدة العلماء وطلبة العلم من كل حدب وصوب لينهلوا من علومها. وقد حضيت هذه الفئة في كربلاء بمنزلة كبيرة كما في غيرها من المدن الاسلامية، وكانت توجيهاتهم وفتاويهم ذات اثر كبير في المجتمع الكربلائي سواءً داخل المدينة او في القرى والارياف(9). وتعد فئة العلماء هي الفئة المختصة بتحصيل العلوم الدينية وصولاً الى مرحلة الاجتهاد والفتيا(10). وفي هذه الحالة تستفي باقي الفئات اصول دينها وامور اخرتها وزاد تقواها من فئة العلماء المجتهدين لانهم المسؤولين عن اقامة الحدود(11).
    اكتسب العلماء والوجهاء دوراً كبيراً في الحياة السياسية والادبية في كربلاء واصبح اثرهم واضحاً في ذلك لاسيما بعد ان التف حولهم الكثير من الادباء والشعراء، وتوارثت بعض الاسر الزعامات الدينية، فأنشأت مدراس ومعاهد للتدريس والتفقه الديني، ومن هذه الاسر على سبيل المثال لا الحصر اسرة البهبهاني، واسرة الخطيب، واسرة الشيرازي، واسرة الشاهرودي، واسرة الحائري، وتعتمد هذه الاسر في بناء مدارسها وفي تمويل نشاطاتها العلمية والدينية على ما تحصل عليه من حقوق دينية وهبات من باقي فئات المجتمع الكربلائي والمسلمين في العالم(12).
    وتصف الرحالة مدام ديولافو( Deulfo ) اثناء زيارتها لهذه المدارس في كربلاء عام 1881 اذ قالت:"يعيش هؤلاء الطلاب جميعاً على التبرعات التي يتبرع بها الزوار ووجوه المسلمين الذين يعيشون خارج المدينة ويقدم الزوار لهذه الغاية اموالاً طائلة عن طيب نفس للحصول على الثواب"(13). وبالتالي فأن تلك الاموال تشكل موردا مهما من موارد الدخل في المدينة والتي ساهمت في بناء المدينة وتوسيع رقعتها العمرانية في المستقبل على الرغم من انفاق اموال قليلة في ذلك المجال من قبل القائمين عليها .
    2.فئة التجار والحرفيين:
    تتميز هذه الفئة بالنشاط الواضح، اذ تغلب عليهم النزعة الدينية في صناعاتهم وتجارتهم وذلك بسبب قدسية المدينة التي تضم مرقدي الامامين الحسين والعباس(عليهما السلام) ويؤمها عشرات الآلآف من المسلمين من مشارق الارض ومغاربها لزيارات العتبات المقدسة، وكان هؤلاء الحرفيون والتجار يؤلفون مع الفلاحين الفئة الاكثر ثباتاً في كربلاء، إذ ان فئة العلماء وتلاميذهم غالباً ما يلبثون في المدينة زمناً قد يطول الا انهم يغادرونها بعد الاستزادة من العلوم(14). وان تلك الفئة اصبح لها ثقل كبير في الحياة الاجتماعية كونها الفئة التي اخذت رؤوس الاموال تتكدس لديها وبالتالي تاثيرها على مجريات الاحدات العامة .
    لم يعرف المجتمع الكربلائي الحياة الوظيفية، ولم يخدم الكربلائيين في دوائر الدولة الا بعد ان تأسست الدولة العراقية الحديثة عام 1921، حيث تكونت طبقة صغيرة من الموظفيين اتسعت فيما بعد شيئاً فشيئاً والملاحظ على مدينة كربلاء ان اكثر سكانها انذاك كان من العرب مع عدد قليل من الايرانيين والهنود المسلمين وبعض اليهود، وتذكر بعض المصادر ان عدد سكان المدينة استناداً الى التقرير الذي اعدته رئاسة الاركان البريطانية عام 1919، هم من العرب مع وجود بعض الفئات من قوميات اخرى (15)،وعلى ما يبدو ان هذا التقرير لايعطي على وجه الدقة عدد السكان بسبب عدد الزوار الذين يتوفدون على المدينة ثم يرحلون عنها بعد انتهاء فترة الزيارة ، ونتيجة ذلك الاختلاط أُدخلت الكثير من العادات والاعراف والسلوكيات قد ادخلت على ذلك المجتمع وبالتالي اثرت الى حد بعيد، في عادته الاجتماعية وتقاليده واضحت هناك تقاليد هجينة غير مألوفة في وسط العشائر العربية التي كانت تقطن في كربلاء ، ناهيك عن استقرار الكثير من الافراد من قوميات شتى في مدينة كربلاء وبالتالي نقل الكثير من عاداتهم ومفاهيمهم معهم، وسرعان ما تتأثر تلك الفئات الاجنبية باللغة العربية لغة القرآن الكريم ومن ثم تتعلمها وتحسن النطق بها(16).
    تمثل مدينة كربلاء تجمع وتوزيع الحاصلات الزراعية والحيوانية من القرى والارياف ويقوم سكان القرى والارياف باخذ حاجاتهم المختلفة من الالات والادوات المصنوعة والملابس وغيرها، حيث كانت توجد هناك الكثير من الورش التي كانت ايضا منتشرة في مدن العراق عموماً ومنها كربلاء التي كانت تعمل على توافر متطلبات المجتمع الزراعي(17)، على الرغم من ذلك الا ان مدينة كربلاء افتقرت خلال تلك الفترة الى التنظيم المدني الحديث المعروف والسائد انذاك في المدن الحضرية فضلاً عن تمسك الكثير سكانها بالعادات العشائرية والقبلية التي كانت تقف امام دخول العادات والاساليب الحديثة العصرية في الحياة العامة ، وبالتالي اضفاء الروح القبلية وعاداتها على الحياة الاجتماعية بصورة عامة (18).
    عشائر كربلاء:
    واذا ما تركنا مركز المدينة وانتقلنا الى اطرافها(المناطق الريفية) حيث التواجد الدائم للعشائر العربية الاصيلة التي تحيط بالمدينة من جهة الجنوب والشرق علماً ان هذا التواجد يتبع ادارياً الى منطقة طويريج(الهندية) وتحسم جميع مشاكلها من قبل ادارة هذه المنطقة، اما مشاكل القبائل الاخرى الواقعة الى الغرب فانها تحسم من قبل الحاكم السياسي لمنطقة الصحراء التابعة لمنطقة الدليم(19).
    استوطنت كربلاء من القدم مجموعة من العشائر التي هاجرت اليها اما بسبب القرب والتبرك بالمرقدين المقدسين ومن ثم القيام بتقديم الخدمات التي يحتاجها زوار المرقدين او بسبب توفر المياه وخصوبة الارض اللازمة للزراعة. وبذلك يمكن تقسيم العشائر التي تسكن ضمن حدود مدينة كربلاء الى قسمين هما(20).
    اولاً:ـ عشائر مركز المدينة:
    1-الوزون 2-السلالمة 3-الطهامزة وينقسمون الى مجموعة افخاذ البوجبران،البو يونس، البو شوارب، البو هر، 4-النصاروه وينقسمون الى فخذين هما البو عبد الامير، والبو خليل، 5-المعامره،6-المناكيش 7-العبوده 8-ال رحيم، وهم فخذ من عشيرة ال جميل، بني حسن(21).
    ثانياً- العشائر التي استوطنت ضمن الحدود الادارية لمدينة كربلاء وشكلت حزاماً عشائرياً يحيط بها من جميع الجهات وهم:ـ
    1-المسعود، وتشكلها الافخاذ التالية:
    الغرير،الهرير،الكوام،الجديلات،العناز،التراجمه،العك ابات،الفرحان،الكيظة. وتقطن عشيرة المسعود على طول قناة الحسينية وعلى الجزء الواقع شمال شرق كربلاء وفي الجانب الايسر من شط الهندية(نهر الفرات) وعلى الضفة اليسرى لنهر الفرات اعلى المسيب قليلاً(22).
    2-اليسار،تقسم هذه العشيرة حسب موطن سكانها الى مجموعتين الاولى استوطنت منطقة الحلة والثانية اقامت على جدول الرشدية المتفرع من قناة الحسينية غرب كربلاء، واشهر افخاذها هما البو جمعة وال ظاهر.
    3-الزكاريط، وهم من القبائل البدوية الرحل الذين استقروا بعد ترحالهم في غرب كربلاء واشهر افخاذهم،المغره،الحجلة،الشريفات.
    4-ال سعيد، وهم ال علي، وال رباح،والزريرات،والمحامدة.
    5-عشائر شمر، وهم من البدو الرحل سكنوا منطقة الرزازة ويتنقلون من الصحراء طلباً للماء والكلأ واكثر انتشارهم في منطقة البادية الواقعة بين واحة شنافة ومدينة كربلاء(23).
    اما العشائر التي تقع الى الشرق من كربلاء فمناطق تواجدها واستيطانها في قضاء الهندية(طويريج) الذي يقع سابقاً ضمن لواء الحلة الا انه الحق عام 1970، بمحافظة كربلاء(24)، واشهر هذه العشائر الريفية هي:
    1-عشائر بني حسن، ويشكلون اربعة عشائر هم ال جباس،وال جميل،وال الثروان،وال الجراح. وتمتد هذه العشائر من شرق كربلاء وحتى مدينة الكفل وعلى طول جدول بني حسن اضافة الى بعض العشائر الاخرى معهم.
    2-بني اسد ويسكنون المنطقة الواقعة بين نهر المشورب وطريق كربلاء- طويريج، ويكون اكثر تواجدهم على طول نهر ابو سفن، ومهنتهم الرئيسية الزراعة والرعي.
    3-الدعوم، تمتد مناطق سكناهم بين منطقة السدة وناحية الحسينية ويتواجدون اكثر على قناة المشورب وعلى الضفة اليسرى الغربية من نهر الفرات(5).
    4-بني سالة، تقيم هذه العشيرة في المنطقة المجاورة لتل النمرود وعلى نهر الهندية وقسم منهم يسكنون على نهر السلام على الضفة الغربية للطريق العام كربلاء-الهندية، وعلى نهر السلام(ابو خصاوي).
    5-الكراكشة، ومناطق سكناهم على الطرف النهائي لنهر ابو سفن في المنطقة المحصورة ما بين الخزان وقرية السليمانية. أي المنطقة الواقعة بين قرية السليمانية التابعة لمدينة كربلاء واطراف نهري ابو سفن والمشورب.
    6-طفيل، ان البعض من هذه العشيرة تتواجد على نهر ابو سفن منهم يسكنون الى جوار الدعوم وبني اسد(26). اضافة الى هذه العشائر فهناك الكثير من الافراد الذين لايشكلون عشيرة كبيرة وانما يعيشون مشتركين مع بعض هذه العشائر واحياناً يشكلون نسبة كبيرة معها في التواجد التابع لمنطقة كربلاء. وعموماً فان الحرفة الرئيسة لهذه العشائر هي الزراعة وتربية الحيوان والرعي.
    وسكن اغلب تلك العشائر في مساكن تسمى(الصرايف) وتصنع عادة من القصب او البردي وقد تكون من سعف النخيل وهي عبارة عن عواميد(صنايا) تربط باربع جدران من نوعها بشكل اسطواني وتغطى (بالبواري)، وعندما يشيد احد الافراد مسكناً له يضطر ان يشيده على ارض مرتفعة خوفاً من الغرق فيحفر الاراضي المجاورة للدار ليأخذ منها التراب، مما يؤدي ذلك الى تكوين مستنقع حول البيت يأثر سلبا على سكنة ذلك البت فيما يتعلق بصحتهم نتيجة انتقال العديد من الاوبئة والامراض المعدية ، أما المضايف فكانت تكلف مبلغاً جسيماً من المال لايقل عما يكلفه بناء الطابوق ، وان الهدف من بناء المضايف للقضاء بين المتخاصمين من افراد العشيرة، فضلا عن كونه مقر اجتماع العشيرة للتداول وتبادل الحديث فيما يخص قضايا العشيرة وشؤونها ، وللاجتماع فيه أنظمة وقواعد خاصة فالفلاح مثلاً في محل يلي الكانون الواقع في وسط المضيف اما ما كان فوق الكانون القهوة فهو معد للسادة الوعاظ والرؤساء والضيوف ووجهاء القبيلة وما شاكل ذلك ، ناهيك عن بعض الامور الاخرى مثل طريقة الكلام وعدم الجلوس الابن بقرب والده وهكذا (27).
    الكسوة والاثاث:
    كان لباسهم لافرق بين الصيف والشتاء فما هو الا كوفية وعقال على الرأس وثوب ابيض من الخام العادي وعباءه ويتمنطق كل منهم بحزام من صفوف الغنم تتدنى اطرافه وراء ظهره يلف به الخنجر او(المكوار) ويسمى هذا الحزام(شرباك) وكان يضع بعضهم خواتم عديدة في اصبعه وقد ينقش قسم منهم اسمه على احدها يستخدمه كختم لان اكثرهم اميون لا يعرفون القراءة والكتابة وان ذلك الختم يكون بمثابة التوقيع (28). اما اثاثهم فهو عبارة عن لوازم بسيطة من الفرش وبعض الاواني الفخارية والنحاسية وغذائهم الخبز من الحنطة والشعير وغذاء السراكيل عادة الارز المحلى ونوع من (المرق) واكثرهم يحضرون الدهن في اناء فيسكبونه على الارز(29). وللاجتماعات في المضيف قواعد خاصة فيأخذ كل قادم محله حسب وجاهته وبعد اتمام الضيف تناول الطعام ينادي صاحب الحل(قم.قم.فلان) فمنهم من يعتذر ويكرر اعتذاره ومنهم من يقوم متثاقلاً... وهم يعبرون بذلك عن ابائهم وترفعهم من اكل فضالة غيرهم. وهي تعبر عن روح العربي ورفعته. وعند احضار القهوة يقدم اولاً الى السيد(لانه من ذرية العلويين فهو اشرف الحضور) ومن ثم الى الموظفين والسراكيل وبعد ذلك الى عموم الحاضرين، ويستعاب على الضيف ان طلب الغداء اذا جاع ولايستعاب ان طلب القهوة اما التدخين فمنتشر انتشاراً عظيماً حتى بين الاطفال ويتعجب احدهم ان رأى رجلاً لايدخن. واما النساء فلا يدخن الا ما شذ وندر(30).
    ونجد دور العشائر واضحاً في ترشيح الملك فيصل وتشكيل حكومة عراقية عام 1921، حيث قام رؤساء العشائر وزعماء الفرات ببذل ما في وسعهم للنهوض بواقع البلاد السياسي وتطور واقع الامة في كربلاء. فضلاً عن توجيه عدد من مضابط شيوخ العشائر الوطنية في كربلاء منهم السيد عبد الوهاب ال وهاب والشيخ محمد علي كمونة والشيخ عمر علوان والشيخ عبد الرزاق الوهاب والشيخ حميد زنكنة ومحمد حسن ابو المحاسن والشيخ علوان الهر والسيد محمد حسين القزويني مع الشيخ محمد رضا الشبيبي الى الحجاز في اواخر تموز 1919، الى الشريف حسين تشرح تفاصيل الوضع في العراق وتطالب بانشاء حكومة عربية دستورية،يرأسها احد انجاله وناشدته فيصل الى العراق لاعتلائه العرش(31).
    المعالم الدينية والفكرية وتأثيرها على الحياة الاجتماعية:
    الجوامع:
    تميزت كربلاء بكثرة جوامعها وكذلك حسينياتها ففي كل معطف وطريق يشاهد المرء مسجداً اقيم للعبادة وتأدية شعائر الاسلام ومن هذه الجوامع هي:
    1-جامع رأس الحسين: سمي بذلك نسبة لموقعه في جهة رأس الامام الحسين (عليه السلام) بالقرب من باب السدرة. وكان من اقدم الجوامع الاثرية العظيمة وفي وسط هذا الجامع التاريخي مقام رأس الحسين(عليه السلام) وقد شمله الهدم بسبب افتتاح شارع الحائر الحسيني.
    2-جامع عمران بن شاهين: من اقدم مساجد كربلاء، شيده عمران بن شاهين امير البطائح في القرن الثامن هجري، وهو ملحق بالحرم الحسيني الشريف، له شأن كبير في توسيع وانتشار الحركة العلمية والدينية.
    3-جامع المرزا شفيع خان: يقع على نهر الهندية في المرحلة الاولى ما بين كربلاء وخان النخلة أي(خلف معمل اليشماغ حالياً) ويرجع الى عهد المرزا شفيع خان.
    4-جامع السردار حسن خان: من المساجد القديمة التي كان يعد ايه من الفن المعماري البديع وكان ملحقاً بالمدرسة الدينية المعروفة بأسمه.
    5-جامع الناصري: من اهم المساجد التي شيدها السلطان ناصر الدين شاه القاجاري سنة 1276 هـ، وكان موقعه شمال الروضة الحسينية المقدسة، وقد اندثرت اثاره وطمست معالمه اليوم(32).
    6-جامع الاغا باقر البهبهاني: موقعه الى جوار المدرسة الهندية حامل لواء النهضة العلمية في القرن الثاني عشر الاغا باقر البهبهاني وقد اسسه على العلم والتقوى في عهده ولم يزل اثره قائماً حتى اليوم.
    7-جامع صاحب الحدائق: شيده الشيخ يوسف البحراني الشهير بصاحب الحدائق المتوفي 1186هـ.
    8-جامع الشيخ خلف: من اشهر المساجد القديمة التي شيدها الشيخ خلف الحائري المتوفي سنة 1246هـ.
    9-جامع الشهرستاني: كان يعرف قديماً بجامع الشيخ عبد الرحيم وموقعه قرب باب الشهداء عند صحن الحسين(عليه السلام).
    10-جامع المرزا علي تقي الطباطبائي: موقعه في الواجهة الامامية لمدرسة الكائن بالقرب من سوق التجار الكبير.
    11-جامع الاردبيلية: منها الجوامع القديمة يقع على الطريق المؤدي لمقام امين الحمزة.
    12-جامع الحمدية: اسسه الخليفة آل عثمان السلطان عبد الحميد الثاني، وقد هدم سنة 1915م.
    13-جامع العباسية: تأسس في العهد العثماني وهو من الاوقاف المضبوطة، موقعه في محلة العباسية الغربية.
    14-جامع الطهراني: اوقفه السيد صالح فوزي الطهراني سنة 1243هـ، موقعه في سوق النجارين في محلة العباسية الغربية.
    15-جامع الترك: اوقفه محمد جعفر الترك وذلك في العهد العثماني، موقعه في محلة العباسية الغربية عند نهاية سوق النجارين(33).
    16-جامع الحاج نصر الله: قام بأنشاءه الحاج نصر الله بن الحاج عبد الكريم وذلك سنة 1343هـ، موقعه في شارع العباس قرب السراي الحكومي.
    17-جامع ماهي كليب: اوقفه الحاج ماهي بن كليب جد اسرة ماهي الجيلاوي في كربلاء وذلك سنة 1299هـ، موقعه قرب سوق العلاوي بمحلة باب النجف.
    18-جامع السيد هاشم فتح الله: يقع هذا الجامع بمحلة باب الخان قام بتشييده المرحوم السيد هاشم السيد حسين السيد فتح الله آل طعمة.
    19-جامع السيد جواد الصافي: وهو من المساجد الشهيرة يقع في سوق الحسين خلف(حمام المالح) شيده المرحوم السيد جواد السيد مهدي الصافي سنة 1329هـ.
    20-جامع الشهيد الثاني: وهو جامع يقع في زقاق العكيسة بمحلة باب السلالمة اسس تيمناً باسم الشيخ زين الدين بن نور الدين العاملي المسمى بالشهيد الثاني المستشهد سنة 965هـ.
    21-جامع المخيم: وهو المسجد المعروف في محلة المخيم تم تشييده سنة 1380هـ.
    22-جامع الكرامة: يقع في نهاية سوق الحسين في طريق محلة باب السلالمة عند باب البوبية، سعى لانشائه السيد محمد علي السيد يوسف الاشيقر(34).
    الحسينيات:
    بالاضافة الى المساجد المذكورة فقد اسست الحسينيات، حيث شيدت على التقوى لنزول زوار الامام الحسين (عليه السلام) فيها. وقد يكون فيها خاص لاداء فريضة الصلاة(35).
    ويذكر(هولبستر) ان"الحسينيات" يطلق على الواحدة منها في الهند اسم"امام جارة" وهذه تخصص (لمجالس التعزية)(36).
    ومن هذه الحسينيات هي:
    1-حسينية الحاج حنين: اوقفها الحاج حنين بن الحاج فليح من اهالي الحلة لاجل عموم زوار الحسين (عليه السلام) وتقع الحسينية في الشارع المؤدي الى الهندية(طويريج).
    2-حسينية السيد محمد صالح: شيدت في عهد المرحوم الحاج السيد محمد صالح البلورفروش: وذلك في سنة 1344هـ، تقع في شارع المخيم وهي ذات فناء رحب ومصلى واسع.
    3-حسينية الاسكوئي الحائري: موقعها في مدخل زقاق الداماد، تأسس سنة 1345هـ، من قبل الشيخ علي بن المرازا موسى الاسكوئي الحائري.
    4-حسينية المازندراني: تشتمل على المسجد والمدرسة والمكتبة والمقبرة اسسها محمد مهدي الواعظ المازندراني الحائري سنة وقد انشئت في السنوات الاخيرة حسينيات فخمة كلفت مبالغ باهظة منها حسينية الاصفهاني وحسينية الطهراني وحسينيات اخرى شيدت للزوار التي تفد كربلاء في الزيارات المخصوصة(37).
    ولانتشار ظاهرة زيارة الاولياء واللجوء اليهم لجلب الخير وابعاد الشر بكثرة في المجتمع العراقي ولذلك اصبح من الضروري كثرة الحسينيات في كربلاء المقدمة لوجود الحرمين الشريفين فيها(38).
    سياسة الاحتلال البريطاني تجاه عشائر كربلاء:
    نظراً لدور هذه العشائر المؤثر خلال الحكم العثماني وكذلك في مقاومتها للاحتلال البريطاني 1918-1920، فقد وضع البريطانيون دراسة شاملة للمجتمع العراقي جاءت بنتيجة مفادها ان من يسيطر على القبائل العراقية يتمكن من فرض السيطرة على العراق قاطبة ومنها كربلاء(39). وهذا استنتاج صحيح الى حدٍ كبير اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار عدد افراد القبائل مقارنة بالعدد الكلي من سكان العراق(40).
    ولتكريس نظام الادارة والسيطرة البريطانية، فقد اولت الادارة البريطانية اهتماماً خاصاً بالعشائر وقامت بتشريع انظمة خاصة بها، تختلف عن قوانين واعراف سكان المدن، وكان من اشهر اجراءاتها في هذا الشأن هو اصدارها عام 1918، قانوناً خاصاً يسمى(قانون دعاوي العشائر المدنية والجزائية)(41). واستناداً لهذا القانون فقد اصبحت المشاكل العشائرية تحسم من قبل وكيل الحاكم السياسي والمجلس العشائري الذي يضم كبار شيوخ العشائر في كربلاء، ومن الملاحظ على هذه المشاكل العشائرية انها كانت قليلة جداً قياساً بمشاكل عشائر العراق الاخرى، وهذا يرجع الى كون ان العشائر الكبيرة الواقعة الى الجنوب والشرق من كربلاء كانت تحسم مشاكلها من قبل ادارة منطقة(طويريج) كما ذكرنا سابقاً. بينما تحسم مشاكل العشائر الاخرى الواقعة الى الغرب من كربلاء من قبل الحاكم السياسي لمنطقة الصحراء التابعة لمنطقة الدليم ادارياً(42).
    ولغرض فرض السيطرة على عشائر كربلاء شرعت الادارة البريطانية باستخدام الاساليب الملتوية وتحرير المخططات الاستعمارية، ومنها مثلاً ارغام الفلاحين على تسليم الادارة البريطانية جميع حاصلاتهم الزراعية، فضلاً عن الضرائب المختلفة والتي كانت تزداد من سنة الى اخرى. وبهذا الخصوص يذكر حاكم كربلاء السياسي عام 1918، ما نصه:"لمواجهة متطلبات الحرب والادارة، فقد رفعنا نسبة الضرائب بمعدل روبية(43) واحدة على كل انواع الحاصلات الزراعية وحتى على جثث الموتى"(44). يضاف الى ذلك فقد استخدمت الادارة البريطانية مع عشائر كربلاء نظام السخرة-أي العمل المجاني لدى القوات البريطانية- حيث الزمت شيوخ العشائر بتجهيز القوات البريطانية بخمسين فلاحاً يومياً للعمل في مشاريع الحكومة البريطانية التي وصفتها المس بيل في مؤلفها"فصول من تاريخ العراق القريب" بان معظمها كان ضد مصلحة السكان(45). ومن جانب اخر سعت الحكومة البريطانية الى التقرب من بعض شيوخ العشائر واشراكهم في مجالس عشائرية وذلك لتأثيرهم الاجتماعي والسياسي على افراد عشائرهم ولكي لايصبحوا عامل اضطراب وعدم استقرار لادارتهم لاسيما اولئك الشيوخ الذين لهم القدرة على فرض القوة ومنع حالات النهب والقتل التي تحدث ضمن حدود عشائرهم ومناطقهم(46).
    وفي اجراء اخر لكسب ود رؤساء العشائر قامت الادارة البريطانية بتعيين الكثير من شيوخ العشائر خاصة في مناطق الفرات الاوسط في وظائف ادارية(مدير ناحية مثلاً) لكن هذا الاجراء لم يحصل لشيوخ كربلاء. وقد يبدو لي ان هذا يعود الى قلة الشيوخ البارزين من جهة ونفوذ رجال الدين من جهة اخرى، حيث كانت فتاويهم تطغى على توجيهات شيوخ العشائر، لذلك لم تجد الادارة البريطانية ضرورة في تعيين البعض من الشيوخ في وظائف ادارية طالما ان افراد عشائرهم لاتثير المشاكل. وبذلك اقتصرت واجبات هؤلاء الشيوخ على فض المنازعات البسيطة التي قد تحدث ضمن عشائرهم، وارسال بعض الفلاحين للعمل في المشاريع الحكومية البريطانية والحصول على الايجارات السنوية وتسليمها الى مالك الارض(47).
    وقد وصفت حياة افراد العشائر العاملين في المشاريع البريطانية بالبؤوس والحرمان والتعسف من جراء اساليب العمل التي كانت بسيطة وتفتقر الى ابسط المستلزمات الصحية فضلاً عن ارتفاع ساعات العمل وانخفاض الاجور شأنهم شأن باقي العمال العراقيين في المدن الاخرى، حيث المعانات من درجات الحرارة العالية في الصيف والرطوبة وانخفاض درجات الحرارة في الشتاء الامر الذي ادى الى اصابة الكثير منهم بالامراض(48).
    الهوامش:
    •1. محمد حسن الكليدار،مدينة الحسين،ص3.
    •2. المصدر نفسه،ص4.
    •3. المصدر نفسه،ص6.
    •4. فيصل محمد الرحيم،تطور العراق تحت حكم الاتحاديين 1908-1914،الموصل،1957،ص165.
    •5. ابراهيم شمس الدين الحائري،1900-1982،ج1،مذكرات مطبوعة بألة الرونيو،محفوظة في مكتبة الباحث سلمان هادي طعمة،ص12.
    •6. عبود جودي الحلي،الادب العربي في كربلاء 1918-1958،بغداد،2006،ص8.
    •7. مدام ديولافو،رحلة مدام لافو الى كلدة العراق سنة 1881،ترجمة علي البصري،بغداد،1958،ص142.
    •8. نور الدين الشاهروردي،تاريخ الحركة العلمية في كربلاء،بيروت،1990،ص246.
    •9. عبود جودي الحلي،المصدر السابق،ص32.
    •10. للاطلاع على واجبات المؤسسة الدينية ينظر:فيصل عبد الجبار عبد علي،التاريخ السياسي للمؤسسة الدينية في ايران 1501-1909،رسالة ماجستير غير منشورة،معهد الدراسات الاسيوية والافريقية،بغداد،1988.
    •11. نور الدين الشاهروردي،المصدر السابق،ص246.
    •12. للاطلاع على هذه المدارس الدينية ووظائفها. ينظر علي حمزة الحسناوي-فيصل عبد الجبار،التعليم في كربلاء 1914-1932،مجلة جامعة كربلاء،عدد خاص بمؤتمر الجامعة لعام 2005،ص ص83-86.
    •13. مدام ديولافو،المصدر السابق،ص157.
    •14. سلمان هادي طعمة،كربلاء في الذاكرة،بغداد،1988،ص187؛عبود جودي الحلي،المصدر السابق،ص22.
    •15. جعفر الخليلي،موسوعة العتبات المقدسة،قسم كربلاء،ج1،بيروت،1966،ص318.
    •16. لغة العرب،مجلة،السنة الاولى،1911،ص159.
    •17. فيصل محمد الرحيم،المصدر السابق،ص165.
    •18. المصدر نفسه،ص166.
    •19. المس بيل،فصول من تاريخ العراق القريب،ترجمة جعفر الخياط،ط2،بغداد،1971،ص131.
    •20. سلمان هادي طعمة،تراث كربلاء،ط2،بيروت،1983،ص190.
    •21. المصدر نفسه،ص191.
    •22. ج.ج.لوريمر،دليل الخليج،القسم الجغرافي،ج3،الدوحة،1997،ص194.
    •23. التقرير السنوي للاستخبارات البريطانية،العشائر والسياسة،ترجمة عبد الجليل الطاهر،بغداد،1958،ص194؛لوريمر،المصدر السابق،ص1180.
    •24. جاسم محمد ابراهيم،تاريخ كربلاء في العهد العثماني الاخير 1869-1914،رسالة ماجستير غير منشورة،معهد التاريخ العربي والتراث العلمي،بغداد،2003،ص66.
    •25. المصدر نفسه،ص67.
    •26. التقرير السري لدائرة الاستخبارات البريطانية،المصدر السابق،ص13.
    •27. مؤلف مجهول،كربلاء-الحلة،بغداد،1962،ص106.
    •28. المصدر نفسه،ص107.
    •29. سلمان هادي طعمة،عشائر كربلاء وآسرها،بيروت،1997،ص14.
    •30. مؤلف مجهول،المصدر السابق،ص111.
    •31. الاء عبد الكاظم الكريطي،موقف الفئة المثقفة في كربلاء من التطورات السياسية في العراق 1908-1932،كربلاء،2008،ص27.
    •32. سلمان هادي طعمة،كربلاء في الذاكرة،المصدر السابق،ص216.
    •33. المصدر نفسه،ص217.
    •34. المصدر نفسه،ص218.
    •35. المصدر نفسه،ص219.
    •36. المصدر نفسه،ص220.
    •37. جعفر الخليلي،المصدر السابق،ص374.
    •38. سلمان هادي طعمة،كربلاء في الذاكرة،المصدر السابق،ص221.
    •39. التقرير السري لدائرة الاستخبارات البريطانية،العشائر والسياسة،ترجمة عبد الجليل الطاهر،بغداد،1959،ص13.
    •40. محمد سلمان حسن،التطور الاقتصادي في العراق،التجارة الخارجية والتطور الاقتصادي 1864-1958،ج1،بيروت،1965،ص ص51-52.
    •41. للاطلاع على تفاصيل هذا القانون،راجع فاضل عوني،شرح نظام دعاوي العشائر المدنية والجزائية لسنة 1918 وتعديلاته،ط2،بغداد،1955،ص294.
    •42. Administration Report of KKerbala for the Years 1918,P.187.
    •43. الروبية عملة هندية استخدمت في العراق من قبل بريطانيا اثناء الاحتلال البريطاني للعراق عام 1914-1918، وظلت في العراق حتى عام الاستقلال 1932،حيث صدور العملة العراقية الوطنية،راجع هنري أ.فوستر،تكوين العراق الحديث،نقله الى العربية عبد المسيح جويدة،بغداد،ص ص126-127.
    •44. Report of Kerbala 1918,Op.Cit.,P.187.
    •45. المس بيل،المصدر السابق،ص63.
    •46. Administration and inhabitants of the Baghdad Wilayat,1917,P.107.
    •47. Administration Report of sug-al-shuyuk and hammer district for 1918,P.375.
    •48. كمال مظهر احمد،الطبقة العاملة العراقية(التكوين وبدايات التحرك)،ط1،دار الخلود للطباعة والنشر،بغداد،1981،ص ص39-52.

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X