إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ايات الولاية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ايات الولاية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
    لازال الكلام في ايات الولاية اي الايات التي وردت في ولاية امير المؤمنين (عليه السلام )
    على نحو الخصوص.
    قال تعالى:-
    {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ }المائدة55
    إنّ سورة المائدة تشتمل على قسم مهم من آيات الولاية لأنّ هذه السورة كما تقدم

    نزلت في أواخر عمر الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، ومن جهة اُخرى فإنّ مسألة
    الوصي والخليفة تطرح بشكل طبيعي في أواخر عمر القائد، ولهذا فإنّ هذه السورة
    تتضمن آيات متعددة من آيات الولاية، وعلى أية حال فإنّ الآية الشريفة أعلاه نموذج
    آخر من الآيات التي تدلّ بوضوح على ولاية أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (عليه
    السلام) .
    الشرح والتفسير
    علائم الولي
    (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ).
    نحن نعلم أنّ كلمة« إنّما »تدلّ على الحصر، وعليه فإنّ وليكم أيها المؤمنون هم
    الثلاثة المذكورون في هذه الآية الشريفة لا غير، وهؤلاء الثلاثة عبارة عن :
    1 الله عزّوجلّ.
    2 رسول الله (صلى الله عليه وآله).
    3 الذين آمنوا.

    وبالطبع ليس المراد جميع المؤمنين بل بعضهم الذي يتمتع بالشروط المذكورة في نفس الآية.
    (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ }المائدة55).
    فالطائفة الثالثة من أولياء الله المؤمنين ليس هم جميع المؤمنين بل المؤمنين الذين
    يقيمون الصلاة أولاً، ويؤتون الزكاة ثانياً، وأن يكون إيتاء الزكاة في حال الركوع ثالثاً.
    والنتيجة، هي أنّ ولي المؤمنين هم هؤلاء الثلاثة فقط :
    1- الله عزّوجلّ 2 -النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) 3 -المؤمنون الذين يقيمون
    الصلاة ويؤتون الزكاوهم راكعون.
    في بيان المراد من الاية الشريفة نتبع طريقين:-
    الطريق الأول : تفسير الآية مع غض النظر عن الروايات الشريفة
    في البداية نأتي لكلمة « ولي »ونبين المراد منها لأنه لو اتضح معنى هذه الكلمة فإن
    الكثير من المسائل والتعقيدات في هذه المسألة سوف تجد لها طريقاً إلى الحلّ، فبعض
    المفسرين من أهل السنّة وبهدف إبعاد أذهان مخاطبيهم عن المعنى الواضح للآية
    الشريفة فإنّهم ذكروا معان كثيرة لهذه الكلمة وصلت إلى سبعة وعشرين معنى لكي
    يقول أن هذه الكلمة هي لفظ مشترك بين معان مختلفة ولا نعلم مراد الله عزّوجلّ منها
    وأن أي معنى من هذه المعاني هو المقصود في الآية الشريفة، إذن فإنّ هذه الآية مبهمة
    ولا تدلّ على شيء، ولكن عندما نراجع كتب اللغة وكلمات ونظريات اللغويين نرى أنهم
    لم يذكروا لمعنى الولي سوى اثنين أو ثلاث معان، وعليه فإن سائر المعاني المذكورة
    لهذه الكلمة تعود إلى هذه المعاني الثلاثة وهي :
    1-« ولي »بمعنى ناصر والولاية بمعنى النصرة.
    2-« الولي »بمعنى القيم وصاحب الإختيار.
    3-أنها تأتي بمعنى الصديق والرفيق حتّى لو لم يؤد هذا الإنسان حقّ النصرة لرفيقه
    ولكن بما أنّ الصديق في دائرة الرفاقة والصداقة ينهض لنصرة صديقه غالباً فإن المعنى
    الثالث يعود للمعنى الأول أيضاً، وعليه فإنّ كلمة « ولي »في نظر أرباب اللغة تطلق على
    معنيين، وسائر المعاني المذكورة لها تعود إلى هذين المعنيين.
    « ولي »في استعمالات القرآن:-
    والآن نعود إلى القرآن الكريم لنرى موارد استعمال هذه الكلمة في الكتاب الكريم.
    إنّ كلمة« أولياء » و « ولي » جاءت في القرآن الكريم في سبعين مورداً وبمعان مختلفة :
    جاءت بمعنى الناصر والمعين نقرأ في بعض الآيات الشريفة أن كلمة « ولي »
    كما في الآية 107 من سورة البقرة حيث يقول تعالى :
    (وما لَكُم منْ دونِ اللهِ منْ ولي ولا نَصير).
    وجاءت هذه الكلمة في آيات اُخرى بمعنى المعبود كما في الآية 257 من سورة البقرة :
    (اللهُ ولي الَّذينَ آمنُوا... والَّذينَ كَفَرُوا اَوليائُهم الطّاغُوت).
    فكلمة الولي في هذه الآية جاءت بمعنى المعبود، فالمعبود للمؤمنين هو الله عزّوجلّ،
    ومعبود الكفّار هم الطواغيت والشياطين والأهواء النفسانية.
    3-وجاءت هذه الكلمة في القرآن الكريم بمعنى الهادي والمرشد أيضاً كما نقرأ فيآية 17 من سورة الكهف :
    (ومنْ يضْللْ فَلَنْ تَجِد لَه ولياً مرْشداً).
    فنرى في هذه الآية الشريفة أنّ كلمة« ولي » جاءت بمعنى الهادي والمرشد.
    4-وقد وردت هذه الكلمة في كثير من الآيات الشريفة بمعنى القيم وصاحب الإختيار كما في الآيات التالية :
    ألف- نقرأ في الآية الشريفة 28 من سورة الشورى قوله تعالى :
    (وهو الَّذي ينَزِّلُ الْغَيثَ منْ بعد ما قَنَطُوا وينْشُرُ رحمتَه وهو الْولي الْحميد).
    ب- ونقرأ الآية 33 من سورة الإسراء في حديثها عن الولاية التشريعية :
    (ومنْ قُتلَ مظْلُوماً فَقَد جعلْنَا لوليه سلْطاناً).
    فالولي في هذه الآية جاء بمعنى القيم وصاحب الإختيار لأن حقّ القصاص لم يرد في الشريعة لصديق المقتول بل لوارثه ووليه.
    ج -ونقرأ في أطول آية من آيات القرآن الكريم وهي الآية 282 من سورة البقرة
    وهي تتحدث عن كتابة وثيقة الدين والقرض وتقول :
    (فَليمللْ وليه بالعدلِ).
    أي أن من كان الحقّ في ذمته ولا يستطيع أن يملل على الكاتب فيجب أن يملل
    وليه نيابة عنه مع رعاية العدالة، ففي هذه الآية الشريفة وردت هذه الكلمة بمعنى القيم وصاحب الإختيار.
    د -ونقرأ في الآية 34 من سورة الأنفال قوله تعالى :
    (وهم يصدونَ عنِ الْمسجِد الْحرامِ وما كانُوا أَوليائَه انْ أَولياؤُه إلاَّ الْمتَّقُونَ).
    فالولي هنا بمعنى القيم والمسؤول وصاحب الإختيار وإلاّ فمن الواضح أنّ الكفّار
    والمشركين ليست لديهم أدنى علاقة وصداقة مع هذا المكان المقدس.
    ه- ونقرأ في الآية 6 و 5 من سورة مريم :
    (فَهب لي منْ لَدنْك ولياً * يرِثُني ويرِثُ منْ آلِ يعقُوب).
    ومن الواضح أنّ الورثة يرثون المال بعد موت الولي فلا تأتي هنا بمعنى الصديق والناصر.
    والنتيجة هي أن كلمة« الولي »استعملت في الآيات الشريفة بمعان مختلفة ولكنّها
    وردت في أكثر هذه الموارد بمعنى القيم وصاحب الإختيار.
    المراد من الولي في الآية محل البحث:-
    ونظراً لما تقدم آنفاً فما هو المراد من كلمة« ولي » في آية الولاية هل أنّ المراد منها هو الصديق والناصر ؟
    إنّ هذا المعنى يخالف أكثر موارد استعمال هذه الكلمة في جميع الآيات القرآنية.
    إذن فالإنصاف يدعونا إلى فهم الولي في هذه الآية بمعنى القيم وصاحب اختيار لا بمعنى الصديق والناصر لأنّه:
    أولاً : كلمة« إنّما » الواردة في صدر الآية تدلّ على الحصر، أي حصر الولي
    للمؤمنين بهؤلاء الثلاثة لا غير، في حين أنّه لو كان المراد من كلمة الولي بمعنى الصديق
    فلا معنى للحصر حينئذ، لأنّ من الواضح وجود طوائف اُخرى غير هذه الطوائف الثلاثة
    المذكورة في الآية يمكن أن يكونوا من أصدقاء وأنصار المؤمنين، مضافاً إلى أنه لو كان
    كلمة« الولي »بمعنى الصديق أو الناصر فلا معنى لورود كل هذه القيود لكلمة « الّذين آمنوا »
    بأن يشترط فيهم دفع الزكاة في حال الركوع لأن جميع المؤمنين بل وغير
    المؤمنين من الذين لا يصلّون يمكنهم أن يكونوا من أصدقاء المسلمين،
    ثانياً : أن الآية 56 من سورة المائدة التي وردت بعد الآية محل البحث أفضل قرينة
    وشاهد على المدعى فإنّ الله تعالى ذكر في هذه الآية الشريفة :
    (ومنْ يتَولَّ اللهَ ورسولَه والَّذينَ آمنوا فَانَّ حزْب اللهِ هم الْغالبونَ).
    أننا لو تدبرنا وتعمقنا في كلّ كلمة من كلمات هذه الآية الشريفة مع
    غض النظر عن الروايات الكثيرة الواردة في تفسيرها يتضّح جيداً أنّ الولي في هذه
    الآية جاء بمعنى الإمام والقائد والقيم، وكلّ من يقبل حكومة الله والرسول والذين آمنوا،
    الذين تتوفر فيهم الشرائط المذكورة في الآية الشريفة هم الغالبون والمنتصرون.
    مصداق« الّذين آمنوا »في الآية الشريفة
    لقد اتّضح فيما سبق معنى كلمة« ولي » و « إنّما »ولكن مازال الإبهام يحيط بمعنى وتفسير الآية الشريفة لأنه لم يتضح لحد الآن
    المراد من عبارة« والذين آمنوا »
    في هذه الآية.
    وللإجابة على هذا السؤال يجب القول بأنه ليس بين الرواة والمفسرين وعلماء
    الإسلام من الشيعة وأهل السنّة إلا ويرى« الإمام علي » هو المصداق لهذه الآية
    الشريفة، وعلى هذا الأساس فهذه الآية تدلّ بالإجماع واتفاق جميع علماء الإسلام على
    أنّ الإمام علي (عليه السلام) هو المصداق لهذه الآية الشريفة، ومن جهة اُخرى فإنّ جملة« والذين آمنوا »
    لا تتحمل سوى مصداق واحد وليس هذا المصداق سوى علي بن أبي طالب.
    والنتيجة:- مما تقدم آنفاً هو أنه يستفاد من الآية الشريفة ثلاثة اُمور
    بغض النظر عن« الآيات وروايات المفسرين » .
    1-إن كلمة« إنّما »تدلّ على الحصر والولاية هنا منحصرة في ثلاث طوائف.
    2 إن هذه الولاية في الآيات الشريفة وردت بمعنى القائد والقيم وصاحب
    الإختيار كما في أكثر موارد استعمالها في القرآن الكريم.
    3-ان مصداق « الّذين آمنوا » في هذه الآية هو الإمام علي (عليه السلام) بلا شك.
    ياتي الكلام عن الطريق الثاني
    الســلام عــليــك ياكافــل الحــوراء



    sigpic
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X