إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نظام الجهاد وشرط حصول الكفاءة الكاملة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نظام الجهاد وشرط حصول الكفاءة الكاملة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نظام الجهاد وشرط حصول الكفاءة الكاملة
    موضوع الجهاد في هذه العصور المتأخرة يمكن أن يدعى بعدم موضوعيته لأنه يشترط في القائم بالجهاد حصول الكفاءة الكاملة لعلمه بالمصالح الواقعية وذلك يتجلى بشخصية الرسول الأعظم صلى‏الله‏عليه‏و‏آله أو يقوم بشخصية الخليفة كما هي نظرية أبناء العامة .
    وأما عقيدة الإمامية ففي عصر غيبة الإمام عليه‏السلام يقوم المجتهد بحسب النيابة الخاصة فيحكم عن طريق الدفاع لصيانة وطن المسلمين كما في عصرنا الحاضر في حرب اليهود مع المسلمين .
    أما من حيث أصل تشريعه في النظام القرآني فقد وردت آيات كثيره منها : قوله تعالى : «كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم واللّه‏ يعلم وأنتم لا تعلمون « (البقرة 216) وجاء تشريع الجهاد في مورد الضرر وليس مشمولاً لقاعدة الضرر حتى يرفع عنه .
    والظاهرة القرآنية أن نتيجة الجهاد فيه حفظ النوعية من حيث اصل ثبوت الدعوة فإراقة النفس في إعزاز المصلحة العامة لا أهمية للنفس في سبيل استقرار الكيان الديني كما نجد هذا الطابع مع سير الإمام الحسين عليه‏السلام عندما وجد الأمر لا يتم إلا بقتله أراق دمه لتوطيد الإسلام وحمايته عن حرمه الطاهر بما كان يتعاطاه يزيد بن معاوية من التفسخ الخلقي وتشريع الأحكام الباطلة وقتل الأبرياء ولا حاجة إلى تقديم قائمة عن جرائمه فإن كتابنا نجله عن تدوين جرائمه والتاريخ كفيل لذلك ومنها قوله تعالى : «وجاهدوا في اللّه‏ حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج » (الحج 78 ).
    إن الظاهرة القرآنية تتضمن نقطتين :
    1 ـ حكم الجهاد . 2 ـ بيان قاعدة نفي العسر والحرج .
    ولا بأس في عرض النقطة الأولى حيثث تكفلت الخطاب الإلزامي وأن الدعوة مقرونة إلى اللّه‏ لأنها دعوة رسالية لابد أن يكون الأنقياد لوجهه الكريم وليس لحب السيطرة والاستعباد وكبت النفوس والضغط عليها وإنما قيام الجهاد لنشر العقيدة متمحضا له سبحانه .
    وقيام الدولة في التوسعة الجغرافية وإن كان مرغوبا لها إلا أن الدولة الاسلامية تريد التوسعة لصالح المجتمع ولم يكن الأمر عائدا لها .
    وليكن الجهاد باخلاص وإيمان ولذا قال سبحانه : حق جهاده أما القيام الشكلي فلا يثمر في ساحة المعركة ومآله إلى الهزيمة والقهقري إلى الوراء لأن كل عمل إذا لم يكلل بالمودة والاخلاص غير قابل للإنتاج وأشار إلى نقطة أخرى في الفات القياديين إلى أن
    اندفاع الجيش نحو المعركة عزيز به أن تقوى روحيته المعنوية والاتجاه نحو الروح دون المادة لأن الدفع القهري من قبل القائد المستبد لا يضمن نجاح جيشه أما جيش مناوئه إلا أن يبث فيهم التوعية الروحية كما تشاهد فتوحات المسلمين حين ذاك .
    أما النظرة إلى القاعدة أنها تفيد رفع الأحكام الأولية المعبر عنها بمصطلح الأصوليين بالحكم الثانوي وليست حكما تأسيسيا ابتدائيا وإنما هي مشيرة إلى رفع الحكم السابق .
    ويمكنك أن تسأل أنه ما الفرق بين قاعدة الضرر وقاعدة نفي العسر والحرج ذهب جمهرة من الفقهاء إلى كون قاعدة الضرر حاكمة على الأحكام الأولية في مرحلة الواقع بخلاف قاعدة العسر والحرج فإن أدلتهما ترفع الإلزام دون الملاك والمصلحة أما قاعدة الضرر فإنها ترفع الإلزام والمصلحة معا نظير ما لو كان الوضوء حرجيا وأقدم عليه فإنه يصح الوضوء ويقع مستحبا لأن أفضل الأعمال احمزها ويكون لسانها رفع الإلزام دون المصلحة .
    وأما قاعدة الضرر في المثال المذكور يوجب بطلان الوضوء وعدم وجوب الندب إذ لا مصلحة دون الإلزام . والّذي نلحظه في ميدان القاعدتين أن قاعدة الضرر والحرج لسانهما واحد يعطي دورهما رافعية الإلزام والمصلحة معا وأن توجه الخطاب في كلا القاعدتين بمنهج واحد لأن ظاهر أدلة الحكومة يرفع جميع مراحل فعلية الحكم بالنظر إلى المحكوم من وجوب أو رجحان لا نوع تخصص وخروج الخاص عن حكم العام .
    وأما دعوى أن مادة العسر والحرج كما عن الفقيه السيد الأصفهاني بكون المادة يستفاد منها الرفع لبعض مراحل الواقع فلا يمكن الركون إلى رأيه لأن المشقة في كلا الأمرين جارية على المتمثل للتكليف فإذا ارتفع الإلزام ارتفعت المصلحة معه بنفس الخطاب لا بخطاب آخر .
    ومستند ما ذهب إليه جمهرة من الفقهاء يمكن ارجاعه إلى أن الأمر حقيقته الإلزام مع المنع من الترك وعند ارتفاع الإلزام يبقى الرجحان . ولكن ذكرنا في مبحث الأمر أن حقيقة الأمر دلالته البعث المجرد وأما الإلزام أو الرجحان أو الفوز أو التراخي تستفاد كلها من دال أخر لا من أصل حقيقة الأمر .
    ولما كان العسر والحرج ملاكهما واحد فعند رفعهما للإلزام لا مجال لبقاء مصلحة الرجحان ولا وجه للتفكيك بينهما . وتحديد مقدار العسر والحرج بنظر العرف (انرتن لو) لأنه المعين للمفاهيم دون المصاديق .
    هكذا تعرضت الآية إلى فقرتين من عرض النظام وبجعل الملكف ملزما في الجهاد لإعلاء كلمة الحق ومحق الباطل إلا أنه قد جعل له مخرجا عن ميدان القتال وساحة المعركة إذا كان في حالة العسر والحرج فإنه في فسحة من أمره وأن اللّه‏ لا يكلف نفسا الا بما هو مقدور للشخص لا ما كان أمرا حرجيا لا يستطيع على تنفيذه وعدم قدرته على الجهاد كالأعمى والمريض والشيخ العاجز المعتور لقوله تعالى : «ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل واللّه‏ غفور رحيم » (التوبة 91 ).
    منها قوله تعالى : «وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم « (التوبة 41 ).
    وهذه الآية قد قرنت الجهاد المالي مع الجهاد النفسي وفي الجهاد المالي دلالتان الأولى الإخراج والتوزيع لأن النفس تلقائيا لا تطيق التوزيع المجاني إلى الفقراء لأهل الحصص في المال حيث يجد المالك أن الدفع إليهم جهاد من داخل لأن النفس تحب الأدخار والاحتكار ونصرفه في شؤونها الخاصة .
    أو يراد بالجهاد المالي بذل الطاقة للربح والإنماء وأن المجتمع المسلم لابد أن يقوم بدور العمل والتنمية الاقتصادية وليس الدين مبنيا على البطالة والتقاعس بل الدين يجمع بين المادة والروح وأشار في بداية قوله تعالى : «انفروا خفافا وثقالاً »ويراد به التحريض نحو الحركة والدفاع من قبل الشعب بصورة عامة من غير تبعيض في الطبقات الأرستقراطية وغيرها وإنما الحكم سواء يشمل الراكب والماشي الغني والفقير .
    وأعطت الظاهرة القرآنية سلوكا مبتكرا لصالح المجتمعات المتحضرة بأن قوام كل دولة على التنمية الاقتصادية والتنمية العقائدية فإذا لم ينضم أحدهما إلى الآخر تكون الحركة قهقرائية تؤول إلى الفشل وعدم الأنتصار ولذا قال سبحانه : «انفروا خفافا وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم » (التوبة 41 ).
    ومنها قوله تعالى : «أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم اللّه‏ الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين » (آل عمران 142) . الظاهرة القرآنية ترشد إلى معركة بدر ولكن فيها رمزا للتجربة في الثبات والقيام من أجل المبدأ وأن مرحلة الجزاء متفرعة عن استقرار العقيدة .
    وأعطانا رمزا لمصاديق من أجريت عليهم التجربة وصبروا على تحمل المشاق في سبيل المبدأ كعمار وأشار القرآن إلى دور حركته الجهادية في قوله سبحانه : «ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم» (النحل 110).
    لاقى عمار التعذيب وهاجر من وطنه حاملاً راية الإسلام ملوحة وما النصر الا من عند اللّه‏ وكافح ضد عملاء التقليديين حتى جاءه نصر من اللّه‏ وعمت راية الإسلام أرجاء شبه الجزيرة خفاقة مشرقة .
    ومنها قوله تعالى : «لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم أولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون » (التوبة 88 ).
    لوحت هذه الآية إلى الأنموذج المنفرد في نوعه وهو التضامن ما بين القائد الرسالي ومجتمعه المؤمن وأن الانتصار قام على دعامتين البذل المالي والبذل النفسي وأن الطبقة الارستقراطية لم تنفرد عن المجتمع العمالي الكادح وإنما المجتمع في خط عقائدي .
    منها قوله تعالى : «لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل اللّه‏ بأموالهم وأنفسهم فضل اللّه‏ المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد اللّه‏ الحسنى وفضل اللّه‏ المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما » (النساء 95 ).
    ذكر أن سبب نزول الآية أنه غزت سرية للنبي أهل فدك فهربوا وبقي مرداس لإسلامه وإنحاز بغنمه إلى الجبل فتلاحقوا نحوه فنزل وقال السلام عليكم لا اله الا اللّه‏ ومحمد رسول اللّه‏ فقتله أسامة واستاق غنمه . فأعطت الآية دور الجهاد في الرزق والكسب في طلب المعيشة من اشعة الايمان ج5 الخاقاني تحقيق dr. Sajid Sharif Atiya سجاد الشمري .






    الملفات المرفقة

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد و ال محمد و عجل فرجهم يا الله

    السلام عليكم اخي الفاضل "عبد الله الحوطي" و رحمه الله و بركاته

    بارك الله على موضوعكم العميق في حق الجهاد,

    لكن ما تنظرون في انواع الجهاد التي عرضتموها, هل ثواب الجهاد يختلف على اختلاف النوع؟؟

    و هل لكل مجاهد موضعه الخاص؟؟

    ام يكون الجهاد مقتصرا على فئة معينة؟؟


    التعديل الأخير تم بواسطة الاسراء والمعراج; الساعة 20-09-2012, 08:18 PM.

    "اللهي كفى بي عزا ان اكون لك عبدا
    و كفى بي فخرا ان تكون لي ربا
    انت كما احب فاجعلني كما تحب"



    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X