إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الامام الباقر لم يخش الا الله

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الامام الباقر لم يخش الا الله

    الَّذينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ حَسيباً (39)(الاحزاب)

    ان الشجاعة الحقة هي الوقوف بكل جرأة امام الظالم العاتي والطاغي الجائر بكلمة الحق لتوقفه عند حده ؛ والامام الباقر وقف في حياته امام كل التيارات الباطلة من اهل الغلو واتباع السلطان وكل الفقهاء الذين جروا الناس الى الويلات بجهلهم ؛ ومن هؤلاء الذين كانوا يدعون العلم هو قتادة بن دعامة وهذه محاوراته مع سيدنا وامامنا الباقر :

    الكافي 6 256 باب ما ينتفع به من الميتة ....
    1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِساً فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه واله إِذَا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ .
    فَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟
    قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
    فَقُلْتُ : مَا حَاجَتُكَ ؟
    فَقَالَ لِي أَ تَعْرِفُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ علیه السلام ؟
    فَقُلْتُ نَعَمْ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟؟
    قَالَ هَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً أَسْأَلُهُ عَنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ أَخَذْتُهُ وَ مَا كَانَ مِنْ بَاطِلٍ تَرَكْتُهُ
    قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ ؟؟
    قَالَ نَعَمْ
    فَقُلْتُ لَهُ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ إِذَا كُنْتَ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ؟؟
    فَقَالَ لِي يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَا تُطَاقُونَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَخْبِرْنِي فَمَا انْقَطَعَ كَلَامِي مَعَهُ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ حَوْلَهُ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَ غَيْرُهُمْ يَسْأَلُونَهُ عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَمَضَى حَتَّى جَلَسَ مَجْلِسَهُ وَ جَلَسَ الرَّجُلُ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَجَلَسْتُ حَيْثُ أَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ حَوْلَهُ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا قَضَى حَوَائِجَهُمْ وَ انْصَرَفُوا الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ؟؟
    قَالَ أَنَا قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ
    فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ؟؟
    قَالَ نَعَمْ
    فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ فَجَعَلَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِهِ فَهُمْ أَوْتَادٌ فِي أَرْضِهِ قُوَّامٌ بِأَمْرِهِ نُجَبَاءُ فِي عِلْمِهِ اصْطَفَاهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِ أَظِلَّةً عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ
    قَالَ فَسَكَتَ قَتَادَةُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْفُقَهَاءِ وَ قُدَّامَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا اضْطَرَبَ قَلْبِي قُدَّامَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا اضْطَرَبَ قُدَّامَكَ
    قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيْحَكَ أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ. رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ فَأَنْتَ ثَمَّ وَ نَحْنُ أُولَئِكَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ بُيُوتُ حِجَارَةٍ وَ لَا طِينٍ
    قَالَ قَتَادَةُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْجُبُنِّ ؟؟
    قَالَ فَتَبَسَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ رَجَعَتْ مَسَائِلُكَ إِلَى هَذَا؟؟!!!
    قَالَ ضَلَّتْ عَلَيَّ
    فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
    فَقَالَ إِنَّهُ رُبَّمَا جُعِلَتْ فِيهِ إِنْفَحَةُ الْمَيِّتِ قَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ إِنَّ الْإِنْفَحَةَ لَيْسَ لَهَا عُرُوقٌ وَ لَا فِيهَا دَمٌ وَ لَا لَهَا عَظْمٌ إِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّمَا الْإِنْفَحَةُ بِمَنْزِلَةِ دَجَاجَةٍ مَيْتَةٍ أُخْرِجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ فَهَلْ تُؤْكَلُ تِلْكَ الْبَيْضَةُ ؟؟
    فَقَالَ قَتَادَةُ لَا وَ لَا آمُرُ بِأَكْلِهَا
    فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ لِمَ ؟؟
    فَقَالَ لِأَنَّهَا مِنَ الْمَيْتَةِ
    قَالَ لَهُ فَإِنْ حُضِنَتْ تِلْكَ الْبَيْضَةُ فَخَرَجَتْ مِنْهَا دَجَاجَةٌ أَ تَأْكُلُهَا ؟؟
    قَالَ نَعَمْ
    قَالَ فَمَا حَرَّمَ عَلَيْكَ الْبَيْضَةَ وَ حَلَّلَ لَكَ الدَّجَاجَةَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام فَكَذَلِكَ الْإِنْفَحَةُ مِثْلُ الْبَيْضَةِ فَاشْتَرِ الْجُبُنَّ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُصَلِّينَ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَكَ مَنْ يُخْبِرُكَ عَنْهُ .
    ايها القارئ الكريم تامل ادب الامام وجميل محاورته لنقتدي به روحي فداه بمحاوراتنا وادبنا
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X