إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أسلوب القرآن الكريم..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أسلوب القرآن الكريم..

    إن سياسة القرآن الكريم -إن صح التعبير- هو عطف المسائل المهمة على مسائل أكثر أهمية؛ أي أنه يأتي بمطلب مهم جداً، ثم يردفه بأمر قد لا يبدو مهماً عندنا بتلك الدرجة، وذلك لبيان أهمية الأمر، مثال ذلك: المثال الأول: الإحسان إلى الوالدين، حيث يقول تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.. فعبادة الله عز وجل هي على رأس الأمور؛ لذا أتى بالتوحيد أولاً، ثم بمسألة بر الوالدين. المثال الثاني: الأرحام، حيث يقول تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾.. فتقوى الله عز وجل مسألة مهمة، ثم عطف الأرحام على تقوى الله. المثال الثالث: تلاوة القرآن الكريم، حيث يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾.. عطف تلاوة القرآن على عبادة الله عز وجل. تلاوة القرآن الكريم..
    أولاً: التلاوة..
    إن القرآن له ظاهر، وهو هذه الأوراق التي بين الدفتين.. وله باطن، يقول تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾، هذا النور له حقيقة.. من هنا الذي يقرأ القرآن في المنزل كثيراً بعنوان "الإكثار من تلاوة القرآن" هذا البيت قد يبدو للناس مظلماً، ففي الأزمنة القديمة لم تكن هذه الإنارة الموجودة الآن، ولكن أهل السموات يرون هذا النور.. وإذا كان البيت منيراً ومناراً؛ فإن الشياطين لا تقترب من هذا المنزل، ولو قصر الأب في تربية أولاده، وكان مشغولاً في سعيه وفي عمله، فإن الذي يتربى في هذا البيت؛ يتربى على النور الإلهي.. فبعض الآباء المؤمنين قد لا يجلس مع ولده صباحاً ومساءً، ومع ذلك يكون الولد باراً بأبويه!.. والعكس هو الصحيح أيضاً: فبعض الآباء يكون حريصاً على تلبية أدنى المتطلبات لأولاده، ولا يمضي صيفاً إلا ويأخذهم إلى أرقى عواصم العالم، وإذا بهؤلاء الأولاد يعقون آباءهم.
    فإذن، عليكم بهذا النور في البيوت!.. فعن النبيّ (): (نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن!.. ولا تتخذوها قبوراً كما فعلت اليهود والنصارى -صلّوا في البيع والكنائس، وعطّلوا بيوتهم- فإنّ البيت إذا كثُر فيه تلاوة القرآن: كثُر خيره، وأُمتع أهله، وأضاء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا).. والخير ليس بالمال الكثير دائماً!.. ثانياً: الفهم.. إن الخاصية ليست فقط لتلاوة القرآن، وحفظ القرآن؛ بل هناك معنى أعمق، وهو فهم القرآن!.. فتلاوة القرآن جيدة، وحفظ القرآن جيد؛ ولكن الأرقى منهما: أن نفهم القرآن، قال رسول الله (): (لا يعذب الله قلباً وعى القرآن).. ففهم القرآن شيء، وتلاوة القرآن شيء آخر!.. فضل تلاوة القرآن الكريم..
    أولاً:
    الدرجات العليا.. إن تلاوة القرآن للشباب فيه خصوصية!.. فكبير السن، المتقاعد، الذي لا شغل له سوى الجلوس في المنزل، وبيده المصحف، ودائم القراءة؛ هذا جيد عند الله عز وجل، وله أجر.. وهو خير من بعض كبار السن؛ ممن لا يستحون من شيبتهم، وينظرون إلى ما لا يجوز النظر إليه.. ولكن إذا قرأ الشاب القرآن له امتياز، روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (مَن قرأ القرآن وهو شاب مؤمن: اختلط القرآن بلحمه ودمه، جعله الله مع السفرة الكرام البررة، وكان القرآن حجيجاً عنه يوم القيامة ويقول: يا ربّ!.. إنّ كلّ عاملٍ قد أصاب أجر عمله غير عاملي، فبلّغ به كريم عطاياك، فيكسوه الله عزّ وجلّ حلّتين من حلل الجنّة، ويوضع على رأسه تاج الكرامة، ثمّ يقال له: هل أرضيناك فيه؟.. فيقول القرآن: يا ربّ!.. قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا .... الخبر).
    -(مَن قرأ القرآن وهو شاب مؤمن).. أي ليس كل من قرأ القرآن الكريم، يحصل على هذا الأجر العظيم.. فالشاب الفاسق الذي يجوّد القرآن، ويأخذ الجائزة الأولى في المسابقات العالمية، لا قيمة لتلاوته!.. هناك دقة في التعبير، حيث يقول: (وهو شاب مؤمن)!.. -(اختلط القرآن بلحمه ودمه).. هذا الجسم جسم مبارك، فهنيئاً للشاب الذي يحمل هذا الوصف!.. -(جعله الله مع السفرة الكرام البررة).. هؤلاء مع كبار أهل الأرض، طبعًا في الدنيا هذه المعية غير موجودة، بل في عرصات القيامة، حيث الإنسان أحوج ما يكون إليها في ذلك الموقف!.. ثانياً: استجابة الدعاء.. إن الدعاء مستجاب عند قراءة القرآن الكريم، ولكن -مع الأسف- هناك من يقرأ مئة أو مئتي آية، ثم يغلق المصحف دون أن يغتنم الفرصة.. بينما من صفة المؤمن أنه كيس فطن: فإن كان في المسجد وقرأ جزءاً، أو نصف جزء، أو ربع جزء؛ قبل أن يقوم من مقامه يقول: يا رب!.. تلوت كتابك، فاجعله نوراً لي أمشي به في الناس!.. وهكذا كلما تلا القرآن الكريم، يدعو ربه.. هنالك خمسة مواضع الدعاء فيها مستجاب، روي عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال: (اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن: عند قراءة القرآن، وعند الأذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الصفّين للشهادة، وعند دعوة المظلوم؛ فإنّها ليس لها حجابٌ دون العرش). -(عند قراءة القرآن، وعند الأذان).. لابد أن يوقر الإنسان المسجد، فإن نسي وجلس مع صاحبه وتكلم، لا بأس!.. ولكن عندما يؤذن المؤذن؛ احتراما للأذن عليه أن يصمت، ويرفع يديه إلى السماء بالدعاء، بدلاً من الانشغال مع الغافلين. -(وعند نزول الغيث).. أول ما ينزل المطر، يرفع الإنسان يديه، ويقرأ دعاء الفرج، فهذه ساعة مغتنمة من ساعات الاستجابة. -(ووعند التقاء الصفّين للشهادة).. أثناء المعركة بين الحق والباطل، هناك دعوة مستجابة. -(وعند دعوة المظلوم؛ فإنّها ليس لها حجابٌ دون العرش).. هذا المظلوم إذا دعا على إنسان، يصل دعاءه إلى العرش!.. لذا يجب الحذر من ظلم من لا ناصر له إلا الله عز وجل، سئل علي (عليه السلام): (أي ذنب أعجل عقوبة لصاحبه؟.. فقال: من ظلم من لا ناصر له إلا الله، وجاور النعمة بالتقصير، واستطال بالبغي على الفقير). ثالثاً: الأنس.. إن المؤمن لَهُ أنسٌ بكتاب اللهِ عزَ وجل، فهنيئاً لمن كان القرآن أنيسه، لا يعلقه في سيارته، يلعب يميناً وشمالاً!.. وفي البيت لا يجعله في برواز؛ فهذا فيه شبهة الإهانة لكتاب الله عز وجل!.. فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السَّلام) أنَّهُ قَالَ: (ثَلَاثَةٌ يَشْكُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَسْجِدٌ خَرَابٌ لَا يُصَلِّي فِيهِ أَهْلُهُ، وَعَالِمٌ بَيْنَ جُهَّالٍ، وَمُصْحَفٌ مُعَلَّقٌ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ الْغُبَارُ لَا يُقْرَأُ فِيهِ). رابعاً: الشفاء.. إن القرآن الكريم؛ دواء للقلب المريض!.. لذا فإن المؤمن يستيقظ ليلاً ليتمتع بقراءة القرآن الكريم، يقول تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾. خامساً: دفع البلاء.. روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: (قرّاء القرآن ثلاثة: رجل قرأ القرآن؛ فاتخذه بضاعة، واستدر به الملوك، واستطال به على الناس.. ورجل قرأ القرآن؛ فحفظ حروفه، وضيع حدوده، وأقامه إقامة القدح، فلا كثر الله هؤلاء من حملة القرآن.. ورجل قرأ القرآن؛ فوضع دواء القرآن على داء قلبه، فأسهر به ليله، وأظمأ به نهاره، وقام به في مساجده، وتجافى به عن فراشه.. فبأولئك يدفع الله العزيز الجبار البلاء، وبأولئك يديل الله عز وجل من الأعداء، وبأولئك ينزل الله الغيث من السماء، فوالله لهؤلاء في قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر)!..












    الســلام عــليــك ياكافــل الحــوراء



    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



    انّ قراءة القرآن الكريم من غير أن توجد هذه القراءة في النفس تأثيرها الايجابي بحيث يتضح هذا التأثر في تصرفات وأفعال القارئ بالاضافة الى التأثير الفوري بكل آية فانّ هذه القراءة لا خير فيها سوى لقلقة اللسان أو أن تكون وبالاً عليه ومحطاً للعن بحيث هو يقرأ والقرآن يلعنه ((رب تال القرآن والقرآن يلعنه))..

    فقراءة القرآن هي تلك التي تنهى النفس عن أهواء الدنيا وملذاتها، لذا قال النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله: ((أنت تقرأ القرآن ما نهاك، فاذا لم ينهك فلست تقرأه))..

    وعنه صلّى الله عليه وآله أنّه قال: ((تكلم النّار يوم القيامة ثلاثة: أميراً، وقارئاً، وذا ثروة من المال، فتقول للأمير: يا مَنْ وهب اللّه له سلطاناً فلم يعدل، فتزدرده كما تزدرد الطير حبّ السمسم، وتقول للقارئ: يا مَنْ تزين للناس وبارز اللّه بالمعاصي، فتزدرده، وتقول للغني: يا مَنْ وهب اللّه له دنيا كثيرة واسعة فيضاً وسأله الحقير اليسير قرضاً، فأبى إلاّ بخلا، فتزدرده))..

    وعنه صلّى الله عليه وآله ((من تعلم القرآن فلم يعمل وآثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب سخط اللّه وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الذين ينبذون كتاب اللّه وراء ظهورهم،
    ومن قراالقرآن يريد به سمعة والتماس الدنيا لقي اللّه يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم وزج القرآن في قفاه حتى يدخله النار, ويهوي فيها مع من هوى،
    ومن قرا القرآن ولم يعمل به حشره اللّه يوم القيامة اعمى فيقول : يا رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال : كذلك اتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى , فيؤمر به الى النار،
    ومن قرا القرآن ابتغاء وجه اللّه وتفقها في الدين كان له من الثواب مثل جميع ما اعطي الملائكة والانبياء والمرسلون ,
    ومن تعلم القرآن يريد به رياء وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء ويطلب به الدنيا بدد اللّه عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار اشد عذابا منه وليس نوع من انواع العذاب الا سيعذب به من شدة غضب اللّه عليه وسخطه،
    ومن تعلم القرآن وتواضع في العلم وعلم عباد اللّه وهو يريد ما عند اللّه لم يكن في الجنة اعظم ثوابا منه ولا اعظم منزلة منه , ولم يكن في الجنة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة الا وكان له فيها اوفر النصيب واشرف المنازل))..



    الأخ القدير نوري السعيدي..
    جعلك الله من المتدبرين المتفكرين في كتابه العزيز العاملين بآياته الكريمة والمنتهين عن نواهيه بالتمسك بمحمد وآل محمد عليهم السلام...



    تعليق


    • #3
      مشرفنا العزيز نشكركم جزيل الشكر على مداخلتكم الجميلة ونسال الله تقبل صالح الاعمال
      الســلام عــليــك ياكافــل الحــوراء



      sigpic

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X