إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصة أصحاب الجنه …

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة أصحاب الجنه …

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    بسم الله الرحمن الرحيم، قصة اصحاب الجنة (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلَا يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ *فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ * فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ) الايات من 17 والى 25 من سورة القلم



    تعددت الروايات في مكان هذه الجنة فقيل، انها في اليمن، وقيل في الحبشة، وقيل في ارض الشام وقيل في الطائف.



    وحاصل القصة: ان شيخا مؤمنا طاعنا في السن كان له بستان عامر يأخذ من ثمره كفايته ويوزع الفاضل منه على الفقراء والمحتاجين، وقد ورثه اولاده بعد وفاته، وقالوا: نحن احق بحصاد ثمر هذا البستان، لأن لنا عيالا وأولادا كثيرين، فصمموا على الاستئثار بثمر البستان جميعا، ويحرمون منه الفقراء والمحتاجين.

    ولمّا علم الله سبحانه وتعالى من نيتهم البخل والحرص والاستئثار، حرمهم هذه النعمة، فسلّط عليهم نارا محرقة، وصاعقة عظيمة، حوّلت بستانهم الى رماد اسود لم يبق منه شيء (فأصبحت كالصريم).

    وعند الصباح أقبلوا على بستانهم ليجنوا ثماره، فانطلقوا وهم يتخافتون، لقد كانوا يتكلمون بهدوء حتى لا يسمعهم الاخرون، ليشاركونهم في جني المحصول، فكان الامر يسير في سرّية تامة.

    * المصير المؤلم

    (فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ {26} بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ {27} قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ {28} قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ {29} فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ {30} قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ {31} عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ) الايات من 26 والى 32 من سورة القلم

    لقد تحركوا في الصباح الباكر على أمل ان يقطفوا محصولهم الكثير، ويستأثروا به بعيدا عن أنظار الفقراء والمساكين، فلّما وصلوا وجدوها قد تحولت الى كومة من الرماد، ولشدة الصدمة حسبوا انهم قد ضلوا الطريق (فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ) ثم قالوا بعد ان ايقنوا باحتراق جنتهم وتحولها الى رماد اننا قد حرمنا كما اردنا ان نحرم الفقراء منها، عند ذلك نطق احد الاخوة وكان أوسطهم (أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ) ألم اقل لكم اذكروا الله بالتعظيم واشكروا نعمته وامنحوا المحتاجين شيئا مما تفضل به عليكم.

    فرجعوا الى انفسهم واعترفوا بذنبهم وقالوا: ربنا اننا كنا طاغين لانفسنا وللآخرين، ولذا حق علينا مثل هذا العذاب، فاعلنوا توبتهم وإنابتهم الى الله تعالى داعين: عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها إنا الى ربنا راغبون.



    * الدروس المستفادة من القصة

    (كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) الآية 33 من سورة القلم. هذه الآية الكريمة توجه خطابها الى كل المغرورين، الذين سحرهم المال والامكانات المادية، وغلب عليهم الحرص والاستئثار بكل شيء دون المحتاجين، بانه لن يكون لكم مصير افضل من ذلك، ومن الممكن ان تأتي عليكم صاعقة او عذاب من امثال الحروب، والقتل، والابادة، والزلزال، والحرائق ونحوها، لتُذهب بالنعم التي تحرصون عليها.

    ويستفاد من هذه القصة ان الاستئثار بالنعم من الامور المذمومة التي توجب البلاء العظيم، فان آهات المحرومين ولوعاتهم تتحول الى صواعق محرقة، تحيل سعادة هؤلاء الاغنياء الظالمين الى وبال، وتظهر هذه الصواعق على شكل كوارث ومفاجآت وثورات.

    وفي هذه القصة تظهر العلاقة بين الرزق والذنب بشكل واضح وفي الحديث عن الامام الباقر عليه السلام انه قال: (ان الرجل ليذنب الذنب، فيدرأ عنه الرزق، وتلا هذه الآية: (إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ {17} وَلَا يَسْتَثْنُونَ {18} فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ).

    منقوول

    عن الامام علي عليه السلام
    (
    الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق)

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



    وكذلك فانّ هذه القصة تشير الى نكتة هامة وهي انّ الله قد بعث (بهذا الفعل من الاحراق) انذاراً لهؤلاء الابناء اكراماً لوالدهم المؤمن المنفق في سبيل الله تعالى عسى أن يعودوا الى رشدهم، وبالفعل قد نفع ذلك وتابوا الى الله وأنابوا..

    ومن أشد الأمور هو انّ الله سبحانه وتعالى قد يمدّ في تلك النعم على الطاغين فيحسبون انّ ذلك بخاف عليه تعالى أو انّهم يغفلون من شدّة الطغيان والانشغال عن مُراد الله تعالى فيمدهم الله بما يشتهون، فقد قال تعالى (( فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ * أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ))المؤمنون: 54 - 56، وقال ((إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا))آل عمران: 178..

    فعلى العبد أن يحذر من تلك المزالق فتهوي به الى النار ولات حين مندم..

    ولو انّ كل من عنده فائض من المال أنفقه على الفقراء في سبيل الله تعالى فلا يكون هناك فقير يعاني من شظف العيش، وأيضاً لصلحت شؤون الأمة فتقل البطالة ويقل الفساد والجريمة الى حد الانقراض..

    وكذلك هناك مردود على المنفق في الدنيا والآخرة، فالله سبحانه وتعالى ان رأى عبده ينفق في سبيله فسيعوضه بأضعاف ما أنفقه لأنه أكرم الكرماء، هذا في الدنيا أما في الآخرة فله أجر عظيم ((مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ*الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ))البقرة: 261، 262..


    الأخت القديرة لبيك ثار الله..
    جعلك الله من المنفقين والمستغفرين في الله والنهار...


    تعليق


    • #3
      بارك الله بك

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد و ال محمد و عجل فرجهم يا الله

        و عليكم السلام اختي الكريمة "لبيك ثار الله" و رحمة الله و بركاته
        بارك الله فيكم و سلمت اناملكم الطيبة المباركة من نقل هذه القصة من القران الكريم
        نسال المولى ان يجعلكم و ايانا من المنفقين في سبيل الله و الذين يساعدون الفقراء اينما كانوا
        على الانسان ان يتقي الله سبحانه و تعالى في الشدة و الرخاء
        الا يعلم المسكين انه في دار ابتلاء و فناء


        نسالكم الدعاء و حسن العاقبة..

        *و كل عام و انتم بالف خير*

        "اللهي كفى بي عزا ان اكون لك عبدا
        و كفى بي فخرا ان تكون لي ربا
        انت كما احب فاجعلني كما تحب"



        تعليق


        • #5
          شكرا لمروركم الكريم ودعاؤكم
          واضافتكم القيمه
          وفقكم الله تعالى لما يحب ويرضى
          عن الامام علي عليه السلام
          (
          الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق)

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X