إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تحريف حديث الغدير عن طريق بن تيمية وجماعه

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تحريف حديث الغدير عن طريق بن تيمية وجماعه

    تحريف حديث الغدير عن طريق بن تيمية وجماعه

    وقفة مع ابن تيمية
    وممن حاول تحريف حديث الغدير عن دلالته على إمامة أمير المؤمنين وبذل جهده الجهيد عله يزيح شيئاً من الحقائق الجلية في واقعة الغدير ابن تيمية الذي جمع سبع قرائن حاول من خلالها نفي وجود الحارث بن النعمان الفهري وإبطال حدوث نزول العذاب عليه؛ لما لهذه الحادثة المهمة من التأكيد من السماء على قبول ولاية أمير المؤمنين؛ متوخياً في ذلك ستر شمس الحقيقة وإخفاء نور الهداية عن الناس لكن هيهات وأنى له ذلك، فلم يلتزم بقرائنه حتى جمهور العامة فضلاً عن الموالين والمحبين.
    أما قرائنه التي ذكرها فهي:
    1- إن قضية الغدير حدثت أبان رجوع النبي صلى الله عليه وآله من مكة وبالدقة بالأبطح، ومن المعروف أن الأبطح بالمدينة، وهذا يكشف أن مفتعل رواية الغدير كان يجهل تأريخ قصة الغدير حيث ادعى أنها حصلت في الثامن عشر من ذي الحجة في غدير خم.
    2- إن سورة المعارج التي ورد فيها «سأل سائل بعذاب واقع» مكية باتفاق أهل العلم فيكون نزولها قبل واقعة الغدير بعشر سنين أو أكثر من ذلك.
    3- إن قوله تعالى «وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء» المدعى أنها نزلت في الفهري نزلت عقيب بدر بالاتفاق قبل يوم الغدير بسنين.
    4- إن هذه الآية نزلت بسبب ما قاله المشركون بمكة ولم ينزل عليهم العذاب هناك؛ لوجود النبي صلى الله عليه وآله بينهم؛ لقوله تعالى «وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون».
    5- لو صحّت هذه الواقعة لكانت آيةً كآية أصحاب الفيل ومثلها ولتوفرت الدواعي لنقلها، وحيث إن المنصفين في العلم من أرباب المسانيد والصحاح والفضايل والتفسير والسير ونحوها أهملوها رأساً، فلا يروى إلا بهذا الإسناد المنكر، فعلم أنه كذب باطل.
    6- من المعلوم من الحديث أن حارثاً المذكور كان مسلماً باعترافه بذلك أمام رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن المعلوم بالضرورة أن أحداً من المسلمين لم يصبه عذاب على العهد النبوي.
    7- إن الحارث بن النعمان غير معروف في الصحابة ولم يذكره ابن عبد البر في الاستيعاب، وابن مندة، وأبو نعيم الإصبهاني، وأبو موسى في تأليفاتهم في أسماء الصحابة فلم نتحقّق وجوده. (راجع منهاج السنة ج4، ص13 نقلاً عن كتاب الغدير).
    8- بالطبع جميع هذه القرائن مردودة ومخالفة لتصريح كبار علماء العامة بل لا تخلو من مغالطات وتحريف لا يلتزم بها ابن تيمية نفسه، ولكن ماذا نصنع حيث جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم.
    مع الآلوسي في تفسيره
    وممن حاول تحريف حقيقة الغدير ومحو ما ورد فيها من النص على إمامة مولى المتقين الآلوسي في تفسيره (روح المعاني)، فلما بلغ تفسير قوله تعالى «اليوم أكملت لكم دينكم»، قال: وأخرج الشيعة عن أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت بعد أن قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي كرم الله تعالى وجهه في غدير خم: من كنت مولاه فعلىّ مولاه، فلما نزلت قال عليه الصلاة والسلام: الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضاء الرب برسالتي وولاية علي كرم الله تعالى وجهه بعدي. ولا يخفى أن هذا من مفترياتهم، وركاكة الخبر شاهدة على ذلك في مبتدأ الأمر. نعم ثبت عندنا أنه صلى الله عليه وآله قال في حقّ الأمير كرم الله تعالى وجهه هناك: من كنت مولاه فعلى مولاه وزاد على ذلك ـ كما في بعض الروايات ـ لكن لا دلالة في الجميع على ما يدعونه من الإمامة الكبرى والزعامة العظمى كما سيأتي إن شاء الله تعالى غير بعيد. (تفسير روح المعاني ج4، ص376).
    وفي تفسيره لقوله تعالى يا أيها الرسول بلغ... قال: وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: نزلت هذه الآية في علي كرم الله تعالى وجهه حيث أمر سبحانه أن يخبر الناس بولايته فتخوف رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقولوا حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحى الله تعالى إليه هذه الآية فقام بولايته يوم غدير خم، وأخذ بيده فقال عليه الصلاة والسلام: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأخرج الجلال السيوطي في {الدر المنثور} عن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر راوين عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم في علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه، وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله «ياأيها الرسول بلغْ ما أنزل إليْك من ربك» إن علياً ولي المؤمنين «وإن لمْ تفْعلْ فما بلغْت رسالته» وخبر الغدير عمدة أدلتهم على خلافة الأمير كرم الله تعالى وجهه، وقد زادوا فيه إتماماً لغرضهم زيادات منكرة، ووضعوا في خلاله كلمات مزوَّرة ونظموا في ذلك الأشعار وطعنوا على الصحابة رضي الله تعالى عنهم بزعمهم أنهم خالفوا نص النبي المختار صلى الله عليه وآله، فقال إسماعيل بن محمد الحميري عامله الله تعالى بعدله من قصيدة طويلة:
    عجبت من قوم أتوا أحمدا... بخطة ليس لها موضع
    قالوا له: لو شئت أعلمتنا... إلى من الغاية والمفزع
    إذا توفيت وفارقتنا...وفيهم في الملك من يطمع؟

    فقال: لو أعلمتكم مفزعا...
    إلى أن قال: إلى آخر ما قال لا غفر الله تعالى له عثرته ولا أقال، وأنت تعلم أن أخبار الغدير التي فيها الأمر بالاستخلاف غير صحيحة عند أهل السنة ولا مسلّمة لديهم أصلاً، ولنبين ما وقع هناك أتمّ تبيين ولنوضح الغثّ منه والسمين، ثم نعود على استدلال الشيعة بالإبطال ومن الله سبحانه الاستمداد وعليه الاتكال.(تفسير روح المعاني ج5، ص67).

    الشيخ البشري والتنصل من الحقائق
    لايخفى أن الشيخ سليم البشري يعد من أكثر القوم إنصافاً وتعقلاً وبحثاً عن الحقائق، وهذا يظهر جلياً لكل من يطالع مناظراته مع العلامة الحجة القدير السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه القيّم المراجعات، ومع ذلك فلما بلغ المقام في مناظراتهم حول حديث الغدير الذي تظافرت به تفاسير وأسانيد وتواريخ العامة حتى بلغ حد الاستفاضة كان الشيخ البشري يتعامل مع الحديث تعامل من لا إطلاع له به أصلاً.
    ففي المراجعة رقم55 حاول أن يشكك في تواتر الحديث فكتب للعلامة شرف الدين ما نصه: الشيعة متفقون على اعتبار التواتر فيما يحتجون به على الإمامة لأنها عندهم من أصول الدين، فما الوجه في احتجاجكم بحديث الغدير مع عدم تواتره عند أهل السنة، وإن كان ثابتاً في طرقهم الصحيحة؟ (المراجعات ص373).
    ولما أثبت العلامة شرف الدين له تواتر حديث الغدير عند الشيعة الإمامية لجأ إلى تأويل الحديث فقال: حمل الصحابة على الصحة يستوجب تأويل حديث الغدير، متواتراً كان أو غير متواتر، ولذا أهل السنة: لفظ المولى يستعمل في معان متعددة ورد بها القرآن العظيم... ثم ذكر القرينة المعينة بأن المراد من المولى الناصر والحبيب والصديق أن أمير المؤمنين كان في تلك السنة في اليمن فرأى من كانوا معه شدة في ذات الله، فتكلموا فيه ونالوا منه، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الغدير بما قام به من الثناء عليه.(المراجعات ص403).
    ولما رد هذا التأويل أيضاً لم يجد بدّاً من القول: ليتكم تقنعون منا في تفسير الحديث بما ذكره جماعة من العلماء كالإمام ابن حجر في صواعقه، والحلبي في سيرته، إذ قالوا: سلمنا أنه أولى بالإمامة، فالمراد المآل- أي تؤول إليه الخلافة- وإلا كان هو الإمام مع وجود النبي صلى الله عليه وآله... فالمراد عقد البيعة له، وهو لا ينافي تقديم الأئمة الثلاثة عليه، وبهذا تحفظ كرامة السلف الصالح.(المراجعات ص410(.
    هكذا كان الشيخ سليم البشري يبرّر موقف العامة في عدم قبول دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين .
    مقتبس من مقال الغدير ظلامة التاريخ المشجية |بقلم |احمد المؤمن .

    التعديل الأخير تم بواسطة الصادق; الساعة 01-11-2012, 02:37 PM. سبب آخر: حذف اسم الموقع
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X