من كتاب المجالس السنية
روى ابن عساكر في تاريخ دمشق : أنّ نافع بن الأزرق ـ وهو من رؤساء الخوارج ـ قال للحسين (عليه السّلام) : صف لي إلهك الذي تعبده . فقال (عليه السّلام) : (( يا نافع ، مَن وضَعَ دينه على القياس ، لم يزل الدهر في الالتباس ، مائلاً إذا كبا عن المنهاج ، ظاعناً بالاعوجاج ، ضالاً عن السبيل قائلاً غير الجميل . يابن الأزرق ، أصف إلهي بما وصف به نفسه ؛ لا يُدرك بالحواس ولا يُقاس بالنّاس ، قريب غير ملتصق وبعيد غير مستقصى ، يوحَّد ولا يبعَّض ، معروف بالآيات موصوف بالعلامات ، لا إله إلاّ هو الكبير المتعال )) .
فبكى ابن الأزرق وقال : ما أحسن كلامك ! فقال (عليه السّلام
) : (( بلغني أنّك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعليَّ ))
. قال ابن الأزرق : أما والله يا حسين ، لئن كان ذلك لقد كنتم منار الإسلام ونجوم الأحكام .
فقال له الحسين عليه السّلام : إنّي سائلك عن مسألة .
فقال : سل . فسأله عن قوله تعالى : وَأَمّا الجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ . فقال عليه السّلام : يابن الأزرق ، مَن حفظ في الغلامين ؟
. فقال أبوهما .
فقال الحسين (عليه السّلام : أبوهما خيرٌ أمْ رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟
. فقال ابن الأزرق : قد أنبأ الله تعالى عنكم أنّكم قوم خصمون .
أجل والله ، إنّ هذه الاُمّة لم تحفظ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في ولدَيه الحسنَين عليهما السّلام ، فجرّعت ولده الحسن (عليه السّلام) الغصص ودفعته عن مقامه ، وأسلمته إلى عدوّه حتّى قضى شهيداً بالسمّ ، ومنعت من دفنه عند جدّه ؛ وخذلت ولده الحسين (عليه السّلام) ولم تنصره ، وحاربته وقتلته هو وأولاده وأهل بيته حتّى طفله الرضيع ، وقتلت أنصاره ، وسبت نساءه من بلد الى بلد ، وهنّ عقائل بيت الوحي والنبوّة .
روى ابن عساكر في تاريخ دمشق : أنّ نافع بن الأزرق ـ وهو من رؤساء الخوارج ـ قال للحسين (عليه السّلام) : صف لي إلهك الذي تعبده . فقال (عليه السّلام) : (( يا نافع ، مَن وضَعَ دينه على القياس ، لم يزل الدهر في الالتباس ، مائلاً إذا كبا عن المنهاج ، ظاعناً بالاعوجاج ، ضالاً عن السبيل قائلاً غير الجميل . يابن الأزرق ، أصف إلهي بما وصف به نفسه ؛ لا يُدرك بالحواس ولا يُقاس بالنّاس ، قريب غير ملتصق وبعيد غير مستقصى ، يوحَّد ولا يبعَّض ، معروف بالآيات موصوف بالعلامات ، لا إله إلاّ هو الكبير المتعال )) .
فبكى ابن الأزرق وقال : ما أحسن كلامك ! فقال (عليه السّلام
) : (( بلغني أنّك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعليَّ ))
. قال ابن الأزرق : أما والله يا حسين ، لئن كان ذلك لقد كنتم منار الإسلام ونجوم الأحكام .
فقال له الحسين عليه السّلام : إنّي سائلك عن مسألة .
فقال : سل . فسأله عن قوله تعالى : وَأَمّا الجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ . فقال عليه السّلام : يابن الأزرق ، مَن حفظ في الغلامين ؟
. فقال أبوهما .
فقال الحسين (عليه السّلام : أبوهما خيرٌ أمْ رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟
. فقال ابن الأزرق : قد أنبأ الله تعالى عنكم أنّكم قوم خصمون .
أجل والله ، إنّ هذه الاُمّة لم تحفظ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في ولدَيه الحسنَين عليهما السّلام ، فجرّعت ولده الحسن (عليه السّلام) الغصص ودفعته عن مقامه ، وأسلمته إلى عدوّه حتّى قضى شهيداً بالسمّ ، ومنعت من دفنه عند جدّه ؛ وخذلت ولده الحسين (عليه السّلام) ولم تنصره ، وحاربته وقتلته هو وأولاده وأهل بيته حتّى طفله الرضيع ، وقتلت أنصاره ، وسبت نساءه من بلد الى بلد ، وهنّ عقائل بيت الوحي والنبوّة .
يا اُمّةٌ باعتْ بضائعَ دينِها يومَ الطّفوفِ بخيبةٍ وشَقاءِ
خانتْ عهودَ محمّد في آلهِ من بعدهِ وجزتْهُ شرَّ جزاءِ
خانتْ عهودَ محمّد في آلهِ من بعدهِ وجزتْهُ شرَّ جزاءِ

)، ونشرته جريدة النهار اللبنانية بتاريخ 5- 4 – 2001 ،
تعليق