إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ساعي البريد / راجحة محسن السعيدي /ثورة الحسين مدرسة الانسانية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ساعي البريد / راجحة محسن السعيدي /ثورة الحسين مدرسة الانسانية

    من كل عام تتجدد ذكرى عاشوراء الاليمة ويتذكر العالم الاسلامي او كل العالم الثورة الحسينية والمبادىء التي من اجلها ضحت الاسرة الطاهرة اسرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكل غال ونفيس بالارواح والدماء من اجل بقاء راية الاسلام عالية ، فتاريخ الامم مليء بالثورات ضد الطواغيت او المناداة بالحرية والاستقلال لكن لم نجد لحد الان ثورة كالثورة الحسينية ، قضية الحسين هي قضية رفيعة وجليلة فهي قضية التضحية من اجل الحق وضد انحراف المبادىء باتجاه الخطيئة .
    كانت تضحية ومجداً قُرت بها عيون أمة الإسلام فيما بعد الثورة، لأن الحسين (عليه السلام) جعل الحق والحرية قيمة ومثوبة،
    فهي درس من دروس الإنسانية، نأخذ منه العبر، فالدرس الحقيقي أن الحق هو المقدس، والتضحية هي الشرف، وهما ما يجعلان للإنسان والحياة قيمة ومعنى، في كل مكان وزمان.
    فيوم عاشوراءيعتبر أكبر حدث في التاريخ الإسلامي هز الضمير الإنساني وغير مجرى التاريخ ودوى هذه الملحمة البطولية والموقف الرسالي للإمام الشهيد في الفضاء ولا يزال المسلمون يسمعون هذا الدوي الهائل القائل بأنه كل زمان يوم عاشوراء وكل مكان كربلاء.
    وعلى جميع الأحرار في العالم ألا يخضعوا ولا يركعوا ولا ينحنوا أمام الطغاة والظالمين...
    فثورة الحسين في عاشوراء تبعث في نفوس المسلمين روح العزة والكرامة والشرف والمجد والعظمة
    إن تلك الثورة تسع للتفكير والبيان أكثر فأكثر، وكلما ازداد تفكيرنا في هذه النهضة الحسينية الكبرى وهذه الملحمة البطولية الفريدة من نوعها في التاريخ البشري ستظهر أمامنا حقائق جديدة لم نكن نعرفها من قبل، إذ إن ذكرى عاشوراء الإمام ليست مجرد ذكرى عابرة لبعض الخواطر، وذكريات مأساوية عاطفية بعيدة عن الجانب الإنساني والأخلاقي فقط، وإنما قضية عاشوراء ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأصحابه وأولاده الكرام الذين قتلوا في كربلاء سنة 61هـ من قبل جماعات لا إنسانية لها ولا رحم ولا عاطفة ولا شفقة،
    هي تبيان لحادثة كبرى غاية في الأهمية لها عدد غير محدود من الأبعاد والجوانب التي تركت أعمق الآثار في حياة الأمة الإسلامية على مر التاريخ فثورة الحسين (عليه السلام) ثورة إلهية أخلاقية اجتماعية سياسية تتضمن جميع أبعاد الإسلام حيث إن سيد الشهداء (عليه السلام) جسد الإسلام بجميع جوانبه في النهضة المباركة، وقد طبق الإسلام عمليا في يوم عاشوراء وفي مسيره إلى كربلاء ورفع شعاره المعروف هيهات منا الذلة، وشعار الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    وان هذا اليوم لا يختص بجماعة الشيعة فان الحسين (عليه السلام) لكل المسلمين في العالم بل لكل الأحرار والشرفاء وأصحاب الضمائر الحية والقلوب الواعية، فلنجعل من يوم عاشوراء يوم الإنسانية المعذبة ويوم الإسلام العظيم ويوم انتصار القيم والخلق والإرادة الحرة على الظلم والفساد والتميع والتحلل.
    فالحسين عليه السلام مدرسة تقف من العنف والعدوان والتعسف والإرهاب موقف المضاد، فكرة وسلوكاً،فثورة الحسين ثورة القلوب والعقول، وبالتالي، فرغم مضي أكثر من ألف سنة عليها إلا أن أتباعها وأنصارها يتكاثرون يوما بعد يوم، وهي تنتشر وتعم العباد والبلاد. فثورتُه (عليه السلام) مدرسة تتعلَّم منها الأجيال معنى البطولة والتضحية من أجل المبادئ والعقائد، وكان كل ذلك بعد استشهاد الإمام (عليه السلام)، والتاريخ خير شاهد على ذلك فهذا الحسين بن علي عليهما السلام لكن اين يزيد ومعاوية لعنة الله والتاريخ عليهم اين اصحاب الحكم الطاغوتي المنحط اللذان قاما بهدم قيم الدين الاسلامي وتشويه الاسلام ، فلينظر شرفاء العالم وليتمعنوا جيدا بتلك الدروس الحسينية وليجعلوا منها منارا ينير دروب الثائرين .


    راجحة محسن السعيدي
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X