إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

البُقع المُلونة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • البُقع المُلونة

    البُقع المُلونة










    عند عودتها من المدرسة قرعت إسراء باب المنزل

    ففتحت لها الخادمة رحيمة.. قالت إسراء: السلام عليكم,

    ودخلت بسرعة وهي تخفي جزءاً من ثوبها بالحقيبة المدرسية.

    التفتت رحيمة إليها بعدما مرّت مثل السهم.

    وأحسّت أنّ في الأمر شيءٌ ما وهي ترد ببطء: وعليكم السلام ورحمة الله.







    وفي الغرفة اصطدمت بأختها فاطمة التي كانت تحمل كأس عصيرٍ فارغٍ إلى المطبخ،

    وكاد أن يقع من يدها على الأرض.

    إسراء ما بكِ؟ (قالت فاطمة) لماذا العجلة؟



    لا.. لا شيء واستدارت مسرعة باتجاه خزانة ملابسها.


    توقفت فاطمة قليلاً مترددة ثم تحركت باتجاه باب الغرفة،

    فنادتها إسراء في اللحظة الأخيرة:

    فاطمة أريد أن أقول لك شيئاً.

    خيراً.

    وعند ذلك كشفت إسراء عن السر وأبعدت حقيبتها،

    فظهرت بقعاً ملونة على ثوبها،

    وبعدة ألوان من الزعتر الأخضر إلى مربّى المشمش وعصير الفراولة..







    طلت رحيمة لتسمع فاطمة تقول لأختها الصغيرة مؤنّبة:


    ألم تقل لك أمي يوم أمس أن تهتمي بنظافة ملابسك..!


    وقفت إسراء بكتفين مرتخيين.

    فنظرت إليها رحيمة وحرّكت رأسها يميناً ويساراً وقالت:

    عرفت أنك تخفين شيئاً.. هيا هاتِ الملابس قبل أن تراها ماما.


    ولكن إسراء أجابتها: لا أحب أن أخفي شيئاً عن أمي.


    وهنا دخلت أمّها مسرورة وقد سمعت آخر الجملة:


    وأنا أحب ابنتي الصادقة الصغييـرة

    وقبل أن تكمل رأت ثوب إسراء المتسخ فسألتها: ما هذا؟


    كنا نأكل في "الفسحة" عند الألعاب وبدأت إشراق بإلقاء بعض الرمل عليّ وعلى أمل.

    صرخنا فيها فصارت تضحك، ثم رميناها نحن أيضاً

    وجاءت مروة وحصّة وسناء ولعبنا فوقع بعض الطعام على ثوبي،

    وسقط العصير من يد سناء فانسكب علينا جميعاً و..


    وهنا كادت تضحك عندما لمحت فاطمة ورحيمة تبتسمان






    لكنّ نظرة أمها الثابتة أخفت الضحكة وأكملت:

    وقد حاولتُ أن أغسل البقع ولكنها.. والله لم أقصد يا أمي أنا آسفة..

    وبينما كانت تهزّ ثوبها وهي تنظر للأسفل ابتسمت أمها

    وعندما لاحظت رحيمة وفاطمة ذلك ضحكتا وعندها ضحكت هي قليلاً

    فقالت الأم بحزم: نعم يا إسراء يجب أن تكوني آسفة،

    وأن لا تكرري ذلك فالنظافة من الإيمان.

    وعندما تلعبين مع صديقاتك أثناء تناول الطعام تتسخ أيديكم

    وهذا يعني أنّ الطعام نفسه سيصبح متسخاً أيضاً،

    وتأتي إليه الكثير من الجراثيم المسبّبة للأمراض.






    ثم التفتت إلى فاطمة أيضاً وقالت:

    هل تحب إحداكما أن تمرض بسبب إهمالها للنظافة؟

    هزت الطفلتان رأسيهما نفياً، وقالت إسراء:

    للأسف نحن نخاف أن تتسخ ملابسنا أكثر من خوفنا على اتساخ الطعام.


    قالت الأم: وهذا بالطبع خطأٌ كبير فالطعام أهم.

    نحن نأكل الطعام ولا نأكل الملابس

    ضحك الجميع.. وتعلمت إسراء أنها يجب أن تعطي فترة الطعام اهتماماً أكبر بكثير.




    وتوته توته خلصت الحتوته لأحبابنا الصغار





  • #2
    جميل جدا وموضوع لطيف لاطفال

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة كرم الزهراء مشاهدة المشاركة
      البُقع المُلونة










      عند عودتها من المدرسة قرعت إسراء باب المنزل

      ففتحت لها الخادمة رحيمة.. قالت إسراء: السلام عليكم,

      ودخلت بسرعة وهي تخفي جزءاً من ثوبها بالحقيبة المدرسية.

      التفتت رحيمة إليها بعدما مرّت مثل السهم.

      وأحسّت أنّ في الأمر شيءٌ ما وهي ترد ببطء: وعليكم السلام ورحمة الله.







      وفي الغرفة اصطدمت بأختها فاطمة التي كانت تحمل كأس عصيرٍ فارغٍ إلى المطبخ،

      وكاد أن يقع من يدها على الأرض.

      إسراء ما بكِ؟ (قالت فاطمة) لماذا العجلة؟



      لا.. لا شيء واستدارت مسرعة باتجاه خزانة ملابسها.


      توقفت فاطمة قليلاً مترددة ثم تحركت باتجاه باب الغرفة،

      فنادتها إسراء في اللحظة الأخيرة:

      فاطمة أريد أن أقول لك شيئاً.

      خيراً.

      وعند ذلك كشفت إسراء عن السر وأبعدت حقيبتها،

      فظهرت بقعاً ملونة على ثوبها،

      وبعدة ألوان من الزعتر الأخضر إلى مربّى المشمش وعصير الفراولة..







      طلت رحيمة لتسمع فاطمة تقول لأختها الصغيرة مؤنّبة:


      ألم تقل لك أمي يوم أمس أن تهتمي بنظافة ملابسك..!


      وقفت إسراء بكتفين مرتخيين.

      فنظرت إليها رحيمة وحرّكت رأسها يميناً ويساراً وقالت:

      عرفت أنك تخفين شيئاً.. هيا هاتِ الملابس قبل أن تراها ماما.


      ولكن إسراء أجابتها: لا أحب أن أخفي شيئاً عن أمي.


      وهنا دخلت أمّها مسرورة وقد سمعت آخر الجملة:


      وأنا أحب ابنتي الصادقة الصغييـرة

      وقبل أن تكمل رأت ثوب إسراء المتسخ فسألتها: ما هذا؟


      كنا نأكل في "الفسحة" عند الألعاب وبدأت إشراق بإلقاء بعض الرمل عليّ وعلى أمل.

      صرخنا فيها فصارت تضحك، ثم رميناها نحن أيضاً

      وجاءت مروة وحصّة وسناء ولعبنا فوقع بعض الطعام على ثوبي،

      وسقط العصير من يد سناء فانسكب علينا جميعاً و..


      وهنا كادت تضحك عندما لمحت فاطمة ورحيمة تبتسمان






      لكنّ نظرة أمها الثابتة أخفت الضحكة وأكملت:

      وقد حاولتُ أن أغسل البقع ولكنها.. والله لم أقصد يا أمي أنا آسفة..

      وبينما كانت تهزّ ثوبها وهي تنظر للأسفل ابتسمت أمها

      وعندما لاحظت رحيمة وفاطمة ذلك ضحكتا وعندها ضحكت هي قليلاً

      فقالت الأم بحزم: نعم يا إسراء يجب أن تكوني آسفة،

      وأن لا تكرري ذلك فالنظافة من الإيمان.

      وعندما تلعبين مع صديقاتك أثناء تناول الطعام تتسخ أيديكم

      وهذا يعني أنّ الطعام نفسه سيصبح متسخاً أيضاً،

      وتأتي إليه الكثير من الجراثيم المسبّبة للأمراض.






      ثم التفتت إلى فاطمة أيضاً وقالت:

      هل تحب إحداكما أن تمرض بسبب إهمالها للنظافة؟

      هزت الطفلتان رأسيهما نفياً، وقالت إسراء:

      للأسف نحن نخاف أن تتسخ ملابسنا أكثر من خوفنا على اتساخ الطعام.


      قالت الأم: وهذا بالطبع خطأٌ كبير فالطعام أهم.

      نحن نأكل الطعام ولا نأكل الملابس

      ضحك الجميع.. وتعلمت إسراء أنها يجب أن تعطي فترة الطعام اهتماماً أكبر بكثير.




      وتوته توته خلصت الحتوته لأحبابنا الصغار




      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      قصه جميله ومعبره وفقكم الله لكل خير
      السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين (عليه السلام)

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة رضاكي يا امي مشاهدة المشاركة
        جميل جدا وموضوع لطيف لاطفال


        شكرا لمرورك الرائع رضاكي ياامي
        دمت مبدع

        تعليق


        • #5
          تسلم يمناك مشرفتنا القديرة حسيني 2011
          جزيت خيرا لمرورك العطر دام قلمك الابداعي

          تعليق


          • #6


            قصة اكثر من راااائعة
            كرم الزهراء
            متميز كعااادتك في الانتقااااء
            كنت هنااا


            تعليق


            • #7

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                احسنت بارك الله فيك
                حسين منجل العكيلي

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم
                  رجعتيني لايام طفولة كانت ولازالت أجمل الأيام...
                  أتراها تعود فطفيء جمرة الحنين لأنفاسها ..وتعود طيبة الطيبون من جيراني واصدقائي..اتراها تعود كفوف أمي مرة أخرى لتمسح على على خدودي واتحسس جمال الكون مرة أخرى
                  اتراها تعود كلمات أبي....وأخي وأختي...المعذرة ربما أدخلت بعضا من الحزن على قصتك...فبلا سابق انذار ارجعتني كلماتها الى الزمن الغابر...هيهات ان يعود...فلكل زمن طعمه ولك زمن طيبون وطيبا...
                  شكرا لك

                  تعليق

                  عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                  يعمل...
                  X