إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مناقب آل أبي طالب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مناقب آل أبي طالب

    باب درجات أمير المؤمنين (عليه السلام)

    فصل في مقدماتها :

    اجتمعت الأمة على أن ليس لها تولية رجل بالاختيار و الشورى إلا بعد أن يجدوا في الكتاب و السنة ما يدل على رجل باسمه و فعله فإذا وجدوه ولوه عليهم . و اجتمعت المعتزلة على أن الخصال المستحقة لصاحبها التعظيم الذهني في علي أوفر مما في غيره و ذلك العلم و الجهاد و الزهد و الجود . و أما الدليل السمعي الذي يوجب كثرة ثوابه و فضله على غيره ففي حديث الطير و حديث تبوك و نحوهما و من افتقر البشر إليه كانت العصمة ثابتة عليه ثم أجمع الكل على أن أفضل الفضائل السبق إلى الإسلام ثم القرابة ثم العلم ثم الهجرة ثم الجهاد ثم النفقة في سبيل الله ثم الزهد و الورع ثم رضى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عنه يوم مات و قد سبق علي الكل في ذلك على ما يجي‏ء بيانه إن شاء الله فأما رضى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقد تفرق في عدة مواضع من هذا الكتاب و أما القرابة فلا يشك فيه مسلم و إن قالوا حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و العباس و غيرهم ممن حرم الله عليهم الصدقة لقرباهم من رسول الله فكان علي أخصهم به بأشياء كثيرة . و سئل الصادق (عليه السلام) : عن فضيلة خاصة لأمير المؤمنين (عليه السلام) فقال : فضل الأقربين بالسبق و سبق الأبعدين بالقرابة .


    قرابة و نصرة و سابقة *** هذا المعالي و الصفات الفائقةالحميري : ما استبق الناس إلى غاية *** إلا حوى السبق على سبقهابن حماد : أما أمير المؤمنين فإنه *** سبق الهداة و لم يكن مسبوقا اختاره رب العلى و أقامه *** علما إلى سبل الورى و طريقاثم وجدنا فضائل علي (عليه السلام) على ثلاثة أنواع :ما على الصحابة فيما شاركهم فيه .و ما اجتمع فيه ما تفرق في الكل .و ما تفرد به . قال جابر الأنصاري : كانت لأصحاب النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثمانية عشر سابقة خص منها علي بثلاثة عشر و شركنا في الخمس . الفضائل عن العكبري قال عبد الله بن شداد بن الهاد قال ابن عباس : كان لعلي ثمانية عشر منقبة ما كانت لأحد في هذه الأمة مثلها . ابن بطة في الإبانة عن عبد الرزاق عن أبيه قال : فضل علي بن أبي طالب أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بمائة منقبة و شاركهم في مناقبهم . كتاب أبي بكر بن مردويه قال نافع بن الأزرق لعبد الله بن عمر : إني أبغض عليا فقال أبغضك الله أ تبغض رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا و ما فيها . الحميري : لئن كان بالسبق للسابقين *** مزية فضل على السابقينا لقد فضل الله آل الرسول *** لفضل الرسول على العالميناالحصكفي : يا ابن ياسين و طاسين و حاميم و نونايا *** ابن من أنزل فيه السابقون السابقوناالحميري : أين الجهاد و أين فضل قرابة *** و العلم بالشبهات و التفصيل ‏أين التقدم بالصلاة و كلهم *** للات يعبد جهرة و يحول


    أين الوصية و القيام بوعده *** و بدينه إن غرك المحصول ‏أين الجواز بمسجد لا غيره *** حينا يمر به فأين تحول ‏هل كان فيهم إن نظرت مناصحا *** لأبي الحسين مقاسط و عديلفصل في المسابقة بالإسلام :

    استفاضت الرواية أن أول من أسلم علي ثم خديجة ثم جعفر ثم زيد ثم أبو ذر ثم عمرو بن عنبسة السلمي ثم خالد بن سعيد بن العاص ثم سمية أم عمار ثم عبيدة بن الحارث ثم حمزة ثم خباب بن الأرت ثم سلمان ثم المقداد ثم عمار ثم عبد الله بن مسعود في جماعة ثم أبو بكر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن زيد و صهيب و بلال . تاريخ الطبري : أن عمر أسلم بعد خمسة و أربعين رجلا و إحدى و عشرين امرأة أنساب الصحابة عن الطبري التاريخي و المعارف عن القتيبي أن أول من أسلم خديجة ثم علي ثم زيد ثم أبو بكر . يعقوب النسوي في التاريخ قال الحسن بن زيد : كان أبو بكر الرابع في الإسلام و قال القرطي أسلم علي قبل أبي بكر و اعترف الجاحظ في العثمانية بعد ما كر و فر أن زيدا و خبابا أسلما قبل أبي بكر و لم يقل أحد أنهما أسلما قبل علي و قد شهد أبو بكر لعلي بالسبق إلى الإسلام . روى أبو ذرعة الدمشقي و أبو إسحاق الثعلبي في كتابيهما أنه : قال أبو بكر يا أسفى على ساعة تقدمني فيها علي بن أبي طالب فلو سبقته لكان لي سابقة الإسلام . معارف القتيبي و فضائل السمعاني و معرفة النسوي قالت معادة العدوية : سمعت عليا (عليه السلام) يقول على منبر البصرة أنا الصديق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر و أسلمت قبل أن يسلم عمر . تاريخ الطبري قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال : قلت لأبي أ كان أبو بكر أولكم إسلاما ?فقال :لا , و قد أسلم قبله أكثر من خمسين رجلا

    و قال عثمان لأمير المؤمنين (عليه السلام) : إنك إن تربصت بي فقد تربصت بمن هو خير مني و منك .قال : و من هو خير مني ?قال : أبو بكر و عمر .فقال : كذبت أنا خير منك و منهما , عبدت الله قبلكم و عبدته بعدكم . فأما شعر حسان بأن أبا بكر أول من أسلم فهو شاعر و عناده لعلي ظاهر .و أما رواية أبي هريرة , فهو من الخاذلين و قد ضربه عمر بالدرة لكثرة روايته و قال إنه كذوب .و أما رواية إبراهيم النخعي فإنه ناصبي جدا تخلف عن الحسين (عليه السلام) و خرج مع ابن الأشعث في جيش عبيد الله بن زياد إلى خراسان و كان يقول لا خير إلا في النبيذ الصلب . و أما الروايات في أن عليا أول الناس إسلاما فقد صنف فيه كتب منها : ما رواه السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله : وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فقال سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب . مالك بن أنس عن أبي صالح عن ابن عباس : أنها نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) سبق و الله كل أهل الإيمان إلى الإيمان ثم قال و السابقون كذلك يسبق العباد يوم القيامة إلى الجنة . كتاب أبي بكر الشيرازي مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ : نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) سبق الناس كلهم بالإيمان و صلى إلى القبلتين و بايع البيعتين بيعة بدر و بيعة الرضوان و هاجر الهجرتين مع جعفر من مكة إلى الحبشة و من الحبشة إلى المدينة . و روي عن جماعة من المفسرين : أنها نزلت في علي و قد ذكر في خمسة عشر كتابا فيما نزل في أمير المؤمنين (عليه السلام) بل في أكثر التفاسير أنه ما أنزل الله تعالى في القرآن آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي أميرها لأنه أول الناس إسلاما .

    النطنزي في الخصائص العلوية بالإسناد عن إبراهيم بن إسماعيل عن المأمون عن الرشيد عن المهدي عن المنصور عن جده عن ابن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يا علي أنت أول المسلمين إسلاما و أول المؤمنين إيمانا . أبو يوسف النسوي في المعرفة و التاريخ روى السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : علي أول من آمن بي و صدقني . أبو نعيم في في حلية الأولياء و النطنزي في الخصائص بالإسناد عن الخدري أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال لعلي و ضرب يده بين كتفيه : يا علي سبع خصال لا يحاجك فيهن أحد يوم القيامة : أنت أول المؤمنين بالله إيمانا , و أوفاهم بعهد الله , و أقومهم بأمر الله , و أرأفهم بالرعية , و أقسمهم بالسوية , و أعلمهم بالقضية , و أعظمهم مزية يوم القيامة . أربعين الخطيب بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس و فضائل أحمد و كشف الثعلبي بإسنادهم إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قالا , قال النبي (عليه السلام) : إن سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا طرفة عين علي بن أبي طالب و صاحب ياسين و مؤمن آل فرعون فهم الصديقون و علي أفضلهم . فردوس الديلمي قال أبو بكر قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ هما من هذه الأمة . محمد بن فرات عن الصادق في هذه الآية : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ابن آدم المقتول و مؤمن آل فرعون وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ علي بن أبي طالب . شرف النبي عن الخركوشي إنه : أخذ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بيد علي فقال ألا إن هذا أول من يصافحني يوم القيامة و هذا الصديق الأكبر و هذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق و الباطل و هذا يعسوب المسلمين و المال يعسوب الظالمين . جامع الترمذي و إبانة العكبري و تاريخي الخطيب و الطبري أنه قال زيد بن أرقم و عليم الكندي : أول من أسلم علي بن أبي طالب . محمد بن سعد في كتاب الطبقات و أحمد في المسند قال ابن عباس : أول من أسلم بعد خديجة علي (عليه السلام) .

    تاريخ الطبري و أربعين الخوارزمي قال محمد بن إسحاق : أول ذكر آمن برسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) و صلى معه و صدقه بما جاء من عند الله علي (عليه السلام) . مروان و عبد الرحمن التميمي قالا : مكث الإسلام سبع سنين ليس فيه إلا ثلاثة رسول الله و خديجة و علي . فضائل الصحابة عن العكبري و أحمد بن حنبل قال عباد بن عبد الله قال علي (عليه السلام) : أسلمت قبل الناس بسبع سنين . كتاب ابن مردويه الأصفهاني و المظفر السمعاني و أمالي سهل بن عبد الله المروزي عن أبي ذر و أنس و اللفظ لأبي ذر أنه قال النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : إن الملائكة صلت علي و على علي سبع سنين قبل أن يسلم بشر . تاريخ بغداد و الرسالة القوامية و مسند الموصلي و خصائص النطنزي أنه قال حبة العرني قال علي (عليه السلام) : بعث النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يوم الإثنين و أسلمت يوم الثلاثاء . تاريخ الطبري و تفسير الثعلبي أنه قال محمد بن المنكدر و ربيعة بن أبي عبد الرحمن و أبو حازم المدني و محمد بن السائب الكلبي و قتادة و مجاهد و ابن عباس و جابر بن عبد الله و زيد بن أرقم و عمرو بن مرة و شعبة بن الحجاج : علي أول من أسلم . و قد روى وجوه الصحابة و خيار التابعين و أكثر المحدثين ذلك منهم سلمان و أبو ذر و المقداد و عمار و زيد بن صوحان و حذيفة و أبو الهيثم و خزيمة و أبو أيوب و الخدري و أبي و أبي رافع و أم سلمة و سعد بن أبي وقاص و أبو موسى الأشعري و أنس بن مالك و أبو الطفيل و جبير بن مطعم و عمرو بن الحمق و حبة العرني و جابر الحضرمي و الحارث الأعور و عباية الأسدي و مالك بن الحويرث و قثم بن العباس و سعد بن قيس و مالك الأشتر و هاشم بن عتبة و محمد بن كعب و أبو مجلز و الشعبي و الحسن البصري و أبو البختري و الواقدي و عبد الرزاق و معمر و السدي و الكتب برواياتهم مشحونة . و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : صدقته و جميع الناس في بهم *** من الضلالة و الإشراك و النكدالحميري :

    من فضله أنه قد كان أول من صلى *** و آمن بالرحمن إذ كفروا سنين سبع و أيام محرمة مع *** النبي على خوف و ما شعرواو له : من كان وحد قبل كل موحد *** يدعو الإله الواحد القهارا من كان صلى القبلتين و قومه *** مثل النواهق تحمل الأسفاراو لقد كان إسلامه عن فطرة , و إسلامهم عن كفر ; و ما يكون عن الكفر لا يصلح للنبوة و ما يكون من الفطرة يصلح لها و لهذا قوله (عليه السلام) . ...إلا أنه لا نبي بعدي و لو كان لكنته , و لذلك قال بعضهم و قد سئل :متى أسلم علي ?قال : و متى كفر ? إلا أنه جدد الإسلام . تفسير قتادة و كتاب الشيرازي روى ابن جبير عن ابن عباس قال : و الله ما من عبد آمن بالله إلا و قد عبد الصنم فقال و هو الغفور لمن تاب من عبادة الأصنام إلا علي بن أبي طالب فإنه آمن بالله من غير أن عبد صنما فذلك قوله وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ يعني المحب لعلي بن أبي طالب إذ آمن به من غير شرك . سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس في قوله : الَّذِينَ آمَنُوا يا محمد الذين صدقوا بالتوحيد قال هو أمير المؤمنين وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أي و لم يخلطوا . نظيرها لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ يعني الشرك لقوله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . قال ابن عباس : و الله ما من أحد إلا أسلم بعد شرك ما خلا أمير المؤمنين أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ يعني عليا . الكافي أبو بصير عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) أنهما قالا : إن الناس لما كذبوا برسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) همّ الله تبارك و تعالى بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه بقوله فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ثم بدا له فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه (عليه السلام) وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . و قد روى المخالف و المؤالف من طرق مختلفة منها . عن أبي بصير و مصقلة بن عبد الله عن عمر بن الخطاب عن النبي (عليه السلام) قال : لو وزن إيمان علي بإيمان أمتي و في رواية : و إيمان أمتي لرجح إيمان علي على إيمان أمتي إلى يوم القيامة .

    و سمع أبو رجاء العطاردي قوما يسبون عليا : فقال مهلا ويلكم أ تسبون أخا رسول الله و ابن عمه و أول من صدقه و آمن به و إنه لمقام علي مع رسول الله ساعة من نهار خير من أعماركم بأجمعها . العبدي : أشهد بالله لقد قال لنا *** محمد و القول منه ما خفي ‏لو أن إيمان جميع الخلق *** ممن سكن الأرض و من حل السما يجعل في كفة ميزان لكي *** يوفى بإيمان علي ما وفىو إنه مقطوع على باطنه لأنه ولي الله بما ثبت في آية التطهير و آية المباهلة و غيرهما و إسلامهم على الظاهر . الشيرازي في كتاب النزول عن مالك بن أنس عن حميد عن أنس بن مالك في قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا نزلت في علي صدق أول الناس برسول الله ... الخبر . الواحدي في أسباب نزول القرآن في قوله فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ نزلت في حمزة و علي فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ أبو لهب و أولاده . الباقر (عليه السلام) في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أعداءه أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ علي بن أبي طالب . و عنه (عليه السلام) في قوله الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ نزلت في علي و عثمان بن مظعون و عمار و أصحاب لهم وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ نزلت في علي و هو أول مؤمن و أول مصل رواه الفلكي في إبانة ما في التنزيل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . و عنه (عليه السلام) في قوله إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَ الْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ . نزلت في علي لأنه أول من سمع و الميت الوليد بن عقبة .

    و عنه (عليه السلام) في قوله إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ أن المعنى بالآية أمير المؤمنين (عليه السلام) .الشيرازي في نزول القرآن عن عطاء عن ابن عباس و الواحدي في أسباب النزول و في الوسيط أيضا عن ابن أبي ليلى عن حكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس و الخطيب في تاريخه عن نوح بن خلف و ابن بطة في الإبانة و أحمد في الفضائل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس و النطنزي في الخصائص عن أنس و القشيري في تفسيره و الزجاج في معانيه و الثعلبي في تفسيره و أبو نعيم فيما نزل من القرآن في علي (عليه السلام) عن الكلبي عن أبي صالح و عن ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن أبي العالية عن عكرمة و عن أبي عبيدة عن يونس عن أبي عمر و عن مجاهد كلهم عن ابن عباس . و قد روى صاحب الأغاني و صاحب تاج التراجم عن ابن جبير و ابن عباس و قتادة و روي عن الباقر (عليه السلام) و اللفظ له أنه : قال الوليد بن عقبة لعلي (عليه السلام) أنا أحد منك سنانا و أبسط لسانا و أملأ حشوا للكتيبة .فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) ليس كما قلت يا فاسق و في روايات كثيرة : اسكت فإنما أنت فاسق , فنزلت الآيات أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً علي بن أبي طالب كَمَنْ كانَ فاسِقاً الوليد لا يَسْتَوُونَ * .أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الآية أنزلت في علي وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا أنزلت في الوليد .فأنشأ حسان : أنزل الله و الكتاب عزيز *** في علي و في الوليد قرآنا فتبوأ الوليد من ذاك فسقا *** و علي مبوئ إيمانا ليس من كان مؤمنا عرف الله *** كمن كان فاسقا خوانا سوف يجزى الوليد خزيا و نارا *** و علي لا شك يجزى جناناالحميري : من كان في القرآن سمي مؤمنا *** في عشر آيات جعلن خيارا


    و إنه (عليه السلام) بقي بعد النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثلاثين سنة في خيراته من الأوقاف و الصدقات و الصيام و الصلوات و التضرع و الدعوات و جهاد البغاة و بث الخطب و المواعظ و بين السير و الأحكام و فرق العلوم في العالم و كل ذلك من مزايا إيمانه . تفسير يوسف بن موسى القطان و وكيع بن الجراح و عطاء الخراساني أنه قال ابن عباس : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا صدقوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا يعني لم يشكوا في إيمانهم نزلت في علي و جعفر و حمزة وَ جاهَدُوا الأعداء فِي سَبِيلِ اللَّهِ في طاعته بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ في إيمانهم فشهد الله لهم بالصدق و الوفاء . قال الضحاك قال ابن عباس في قوله : الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذهب علي بن أبي طالب بشرفها . و روي عن النبي (عليه السلام) : أن رجلين كانا متواخيين فمات أحدهما قبل صاحبه فصلى عليه النبي ثم مات الآخر فمثل الناس بينهما فقال (عليه السلام) فأين صلاة هذا من صلاته و صيامه بعد صيامه لما بينهما كما بين السماء و الأرض . الحميري : بعث النبي فما تلبث بعده *** حتى تخيف غير يوم واحد صلى و زكى و استسر بدينه *** من كل عم مشفق أو والد حججا يكاتم دينه فإذا خلا *** صلى و مجد ربه بمحامد صلى ابن تسع و ارتدى في برجد *** و لداته يسعون بين براجدقال ابن البيع في معرفة أصول الحديث : لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب أول الناس إسلاما و إنما اختلفوا في بلوغه . فأقول : هذا طعن منهم على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إذا كان قد دعاه إلى الإسلام و قبل منه و هو بزعمهم غير مقبول منه و لا واجب عليه بل إيمانه في صغره من فضائله و كان بمنزلة عيسى و هو ابن ساعة يقول في المهد إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ و بمنزلة يحيى وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و الحكم درجة بعد الإسلام . الحميري :

    وصي محمد و أبا بنيه *** و وارثه و فارسه الوفيا و قد أوتي الهدى و الحكم *** طفلا كيحيى يوم أوتيه صبيا
    مناقب آل أبي طالب / الجزء الثاني

    للشيخ محمد بن شهرآشوب المازندراني
    sigpic
يعمل...
X