إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما اثر الصلاة في صلاح اعمال الناس ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما اثر الصلاة في صلاح اعمال الناس ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم


    السوال:

    ما اثر الصلاة في صلاح اعمال الناس ؟
    الجواب:

    قال الله عز و جل : { اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ } ، ( سورة العنكبوت : 45 ) .

    نعم الصلاة إذا أُقيمت بشروطها و كانت صحيحة كانت رادعة للانسان عن المعاصي و الذنوب ، لأن الصلاة ذكرٌ ، و من يكون ذاكراً لله عز و جل لا يذنب ، و من يصلي و يذنب فإن في صلاته خللاً لا بد من اصلاحه .

    قال عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ } ، قَالَ : مَنْ لَمْ تَنْهَهُ الصَّلَاةُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ الْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً ، ( مستدرك الوسائل : 4 / 114 ) .

    و رُوِيَ عن الامام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :

    " مَنْ كَانَ ذَاكِراً لِلَّهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ مُطِيعٌ ، وَ مَنْ كَانَ غَافِلًا عَنْهُ فَهُوَ عَاصٍ ، وَ الطَّاعَةُ عَلَامَةُ الْهِدَايَةِ وَ الْمَعْصِيَةُ عَلَامَةُ الضَّلَالِ ، وَ أَصْلُهُمَا مِنَ الذِّكْرِ وَ الْغَفْلَةِ ،

    فَاجْعَلْ قَلْبَكَ قِبْلَةً لِلِسَانِكَ لَا تُحَرِّكْهُ إِلَّا بِإِشَارَةِ الْقَلْبِ وَ مُوَافَقَةِ الْعَقْلِ وَ رِضَى الْإِيمَانِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِسِرِّكَ وَ جَهْرِكَ وَ كُنْ كَالنَّازِعِ رُوحُهُ أَوْ كَالْوَاقِفِ فِي الْعَرْضِ الْأَكْبَرِ غَيْرَ شَاغِلٍ نَفْسَكَ عَمَّا عَنَاكَ مِمَّا كَلَّفَكَ بِهِ رَبُّكَ فِي أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ وَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ ،


    وَ لَا تَشْغَلْهَا بِدُونِ مَا كَلَّفَكَ ، وَ اغْسِلْ قَلْبَكَ بِمَاءِ الْحُزْنِ ، وَ اجْعَلْ ذِكْرَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذِكْرِهِ لَكَ ذِكْرَكَ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنْكَ ، فَذِكْرُهُ لَكَ أَجَلُّ وَ أَشْهَى وَ أَتَمُّ مِنْ ذِكْرِكَ لَهُ وَ أَسْبَقُ ، وَ مَعْرِفَتُكَ بِذِكْرِهِ لَكَ يُورِثُكَ الْخُضُوعَ وَ الِاسْتِحْيَاءَ وَ الِانْكِسَارَ ، وَ يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ رُؤْيَةُ كَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ السَّابِقِ ،

    وَ تَصْغُرُ عِنْدَ ذَلِكَ طَاعَاتُكَ وَ إِنْ كَثُرَتْ فِي جَنْبِ مِنَنِهِ ، فَتُخْلَصُ لِوَجْهِهِ ، وَ رُؤْيَتُكَ ذِكْرَكَ لَهُ تُورِثُكَ الرِّيَاءَ وَ الْعُجْبَ وَ السَّفَهَ وَ الْغِلْظَةَ فِي خَلْقِهِ وَ اسْتِكْثَارَ الطَّاعَةِ وَ نِسْيَانَ فَضْلِهِ وَ كَرَمِهِ وَ مَا يَزْدَادُ بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً ، وَ لَا تَسْتَجْلِبُ بِهِ عَلَى مُضِيِّ الْأَيَّامِ إِلَّا وَحْشَةً .ٓ




    وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ : ذِكْرٌ خَالِصٌ يُوَافِقُهُ الْقَلْبُ ، وَ ذِكْرٌ صَارِفٌ لَكَ يَنْفِي ذِكْرَ غَيْرِهِ ـ

    كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) :
    إِنِّي لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ـ فَرَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) لَمْ يَجْعَلْ لِذِكْرِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِقْدَاراً عِنْدَ عِلْمِهِ بِحَقِيقَةِ سَابِقَةِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنْ قَبْلِ ذِكْرِهِ لَهُ فَمَنْ دُونَهُ أَوْلَى ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الْعَبْدَ بِالتَّوْفِيقِ لِذِكْرِهِ لَا يَقْدِرُ الْعَبْدُ عَلَى ذِكْرِهِ " ، ( مستدرك الوسائل : 5 / 398 ) .

    منقول
    عن الامام علي عليه السلام
    (
    الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق)

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



    لقد خلق الله سبحانه وتعالى النفس لتكون عابدة مطيعة له، فلو بقيت هذه النفس على فطرتها ولم تدخل عليها الشوائب المكدّرة لتلك الفطرة لعرفت الله حقّ معرفته وعبدته حق العبادة..
    ولكن نظراً لانغماس هذه النفس في الأمور الدنيوية والانشغال بها عمّا يريده الله تعالى عنها تتولّد هناك حواجب وحواجز تمنع التوجّه للباري عزّ وجلّ فتكون لاهية عن ذكره وان كانت في أحد التكاليف التي أمر بها الله سبحانه وتعالى، حتى وان كان هذا التكليف هو الصلاة التي هي عمود الدين وتتوقف عليها باقي العبادات، لأنه في حقيقة الأمر لم يأتي للصلاة تاركاً تلك الأمور الدنيوية الشاغلة عن العبادة.
    لذا تجد أغلب الناس يصلّي وهو منشغل عمّا هو واقف لأجله نتيجة لتلك الحجب والحواجز التي صنعها الانسان بنفسه فكانت كافية لصدّه عن تلك العبادة السامية،
    فتكون النتيجة أن تكون تلك العبادة مجرد حركات أو طقوس يقوم بها على العادة، وقد يصل الأمر الى تركها في بعض الأوقات من غير اهتمام ولا تهتزّ نفسه لهذا الترك بل قد يتركها نهائيا، مما قد يتسبب في النهاية الى ارتكاب المعاصي والذنوب..

    أما من حاول التوجه في عباداته وعلى رأس تلك العبادات الصلاة فهي كفيلة لاذابة تلك الحواجز والموانع شيئاً فشيئاً، فيتحصّل من ذلك ان تكون تلك الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر..



    الأخت القديرة لبيك ثار الله..
    جعلنا الله تعالى وإياك من المتوجهين في عباداتهم منشغلين بذكره تعالى طوال الوقت...




    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X