إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

( قراءة انطباعية في حكايات الخميس )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( قراءة انطباعية في حكايات الخميس )






    وسائل اسلوبية متعددة الرؤى يتبناهاالخطاب الابداعي ، تسعى لتشكل بنى نصية تحوي الافق التكويني لقصدية النشر، ومنشورالخميس صادر من اعلام العتبة العباسية المقدسة ، يتحرك باتجاه الفيوضات الايمانية، وتوضح لنا العنونة مسعاها لحكايات مبدعة يرتكز اقتباسها على البحث عن صيغ سرديةمتعددة لتصل الى خطاب متنوع السمات شمولي،

    ***

    اولا .....

    الموروث الانساني وما خلفه لنا من عبر كما ورد في حكاية ( ملك لمدة سنة/266) عن مدينة تستبدل ملوكها كل عام وتنفيهم الى جزيرة بعيدة يهلكون فيها ، فجاء الملك الشاب وعمّر الجزيرة التي سيتم نفيه لها بعد عام لتكون مقرا جيدا لأقامته ، حكاية تمتلك نسيجا معبراعن معنى تأويلي يحمل ابعادا فكرية وانسانية ، بمعنى ان الحياة الدنيا مزرعة للآخرة وعلينا ان لانغمس انفسنا في شهوات الدنيا عازفين عن الآخرة ولابد من العمل لعمران دار لمستقرنا الأخير ، وترتكز مثل هذه الحكايات على قيمة الانتقاء ليتلخص دور الناشر في تهيئة هذه الحكايات للنشر ، بمعنى ان المعد صاحب معرفة بذهنية متلقيه وبثقافة قراءه ، ليوفر لهم العمق المدون لقراءته هو ، ومن ثم يشرع لتعميم اختيارات الذائقة للقراءة واستعارتها من متن الموروث فمن بحار الانواراخذت حكاية ( والعاديات ضبحا) في معنى نزولها حيث اجتمع اقوام من العرب في وادي الرمل لحرب رسول الله (ص) ارسل لهم العديد من القادة ولم يفلحوا ،ارسل لهم أميرالمؤمنين عليا عليه السلام ، بشر الله النبي (ص) بالفتح وامرهم ان يستقبلوا عليا (ع)، وقد نجد ان مثل هذا النص يميل الى الشرح اكثر مما له من اساليب الحكاية التي وسمتها العنونة فهي وقائع تاريخية تميل الى تدوينها بمقصد معرفي ، والنصوص الواردة في هذه الحكايات ملزمة بواقع تاريخي لايوحي الىشيء بقدر ما يوضح ماهية الامر المنقول وان يورد باسلوب الحكاية ، ففي حكاية ( زهد صاحب الكشكول /العدد 278) يكشف المدخل النصي عن وجود جوهرة راح يبحث عنها صاحب الكشكول ، فوجد فلسفة يافعة لمعنى الزهد ، هو ان لايمتلك شيئا ، وبواطن الناس هي من الغيب الذي لايعلمه الا الله ، ومثل هذا البعض يضعنا امام العمق الوجداني للحكايات وامام شبكة علاقات لها بعدها الا الشكلي البسيط الذي يتجلى في بنائية متداخلة مؤسسة على الشمولي العام ، في حكاية ( عش ماشئت فانك ميت /286 ) مقتبسة من كتاب الكافي للشيخ الكليني عن محاورة متخيلة لشخص يزورالقبورويعرف معنى وجودها فقام منها وهو يستغفرالله العظيم وعاد ليردد قول ( جيرئيل ) للحبيب المصطفى (ص) ( عش ماشئت فانك ميت ) ومثل هذا الخطاب الاخباري الوعظي استطاع مبدعه ان يكسرالحاجز النفسي ليكشف عن عمق الوجود الانساني فالمكان مقبرة ،تاثيرات الفراق وصمت الحوار يكشف عن الكثير من الدلالات المفتوحة على بنية المعنى الغيرمسورة بزمان او مكان، الموت والحياة اينما كانا ومتى ما يحضرا فلهما حضور تواصلي مؤثروفاعل ، وبمعنى استحضارالمؤثر الشامل ، وقد نجد احيانا لهما زمان ومكان وطائفة ودين وعقيدة لكن لها تاثيرات اعم واشمل انسانيا وبعض الحكايات التي تسجل موقفا لبعض الرموزالولائية كحكاية الشيخ معاذ بن جبل في لقائه مع معاوية بن أبي سفيان /295/ لتجسد الحكاية نظام جمالي معنوي يقدم البطل الانساني صاحب الرؤية والسلوك وصاحب الدور الكاشف عن مكامن السلب والشاهد على كل محاور التهميش ضد آل النبي (ص)خير البرية فقدم هذا النص مفهوم الجرأةالمؤمنة ، بعد الحوار الجريء عرض عليه معاوية عشرين ناقة حمراء محملة عسلا وبرا وسمناوعشرة الاف درهم ، قال الشيخ لست اقبلها لأني سمعت رسول الله (ص) يقول ( درهم حلال خير من الف درهم حرام ) ومثل هذه القصص تمثل رصيدا معنويا لمن يمتثل للزهو الانساني المؤمن مثل حكاية ( اللهم لاتسلطه على احد من بعدي /309) مقتبسة من كتب السير وذكرها صاحب كتاب تحفة الاموذي في اول شر حه على الترمذي في المقدمة حكاية الانتماء الحقيقي للموقف الولائي والمواجهة البطولية ، وتعد استعارةانتقائية تسعى لتقديم الموعظة عبر الفن القصصي وباسلوب غير مباشر اذ سأل الحجاج سعيد بن جبير ، اترغب في ان اعفوعنك ؟ اجاب سعيد، لن اطلب صفحا منك ابدا ،ويتحول متن الحكاية الى سمة اخرى هي حرقة الدم المهدور حين يسلط الحوبةالمؤمنة الى سياط تجلد الجلاد ، وهذه هي الفلسفة التضحوية الراشدة التي حملت انتماءها الرسالي من الطف الحسيني ، لكوننا نرى ان المساحة الحقيقية للطف الحسيني تبدأ من مواجهة سقائف الخديعة لتجد ولادة الشهادة في سمات تضحوية وقدامها يقبع موت الجلادين في حياة بائسة لاراحة فيها ، يقول الحجاج

    :ـ والله مانمت ليلة الا ورأيت كإني اسبح في انهار من الدم ، وكان يصرخ بالم

    :ـ مالي وسعيد ... مالي وسعيد الىان مات ... صراع مضموني بين الغياب والحضور ، بين الموت وولادة الحياة الحقيقية لخطاب الحكاية هنا يمثل انسانية الحضور وعزلة الغياب ، ، وسعت الصفحة لنشر قصص من المجموعة القصصية للشهيدة بنت الهدى ، ومثل هذا الاقتباس والنشر يعد منجزا كبيرا بحد ذاته اذ يقدم لنا رمز الادب النسوي العراقي وصاحبة مشروع تضحوي ومن ثم يقدم لنا نوع كتابي من المعاصرالمنتمي، رغم ان هذا المعاصر أصبح ايضا يشكلجزءا من الموروث ، وهو سعي للولوج الىعوالم نسوية بكياناتهن ويراعهن وتوجيه الوهج الفكري الى وعظية محصنة ، ففي حكاية ( صفقة خاسرة 339/)، تدور الحكاية عن فتاة اكتشفت اطماع الخطيب فرفضت خطوبته وخلصت من جشعه واعتبرته مجرد صفقة خاسرة ، ونجد ان هناك نبض خفي يحث على الانتباه من العجلة ويحذر من الوقوع في مطب السذاجة وتصديق كل ما يقال ، ونشر لها العديد من العناوين القصصية حكاية ( عملية جراحية / 340) و (حكاية ليتني كنت احلم / 341 ـ 342 ) وحكاية (الثبات / 344 ـ 345 ) محاور عائلية تكشف من خلالها العلوية الشهيدة بنت الهدى عن صورة الام الحقيقية وعن توبة الاب وفسحة الفرج ومثل هذه الحكايات ترتكزعلى مفهوم التضاد لتوضيح اهمية الوعي الديني عندالمرأة من خلال بث لغة واضحة تتسم بالتخاطب والمحادثة والحوارالمعرفي مع ثقافة التضاد ووعيه ، صراع بين المفهوم الحضاري بكل ما يمتلك من قيم ،ليكون الصراع بين قيم الخير وقيم الشر بين الحضاري وما يسمى بالمصطلح الرجعي الذي نتهم به كل ماهو اخلاقي ملتزم حتى تاه مفهوم الرجعي الحقيقي كما تاه من قبل مفهوم التقدم نفسه ، فلذلك جاءت حكاية ( مقاييس / 346 ـ 347) لنصل الى مفهوم الحضاري الملتزم صاحب الحشمة والعفة ، فلا حضارة لمظهر مليءبالاهوال والاغلفة البراقة التي تخفيوراءها عوامل الشر لحضارة خادعة ، ففي امكان المرأة ان تبرز الكمال الشخصي وليسمستحدثات الموضة ، هذا اليقين الذي يبعثالاطمئنان النفسي ، بنت الشهيدة عوالمحوارية داعية لنهوض المرأة بدورها وتجاوز حالات الياس والالام النفسية ولكن باسلوب الغير مباشر لتمنحنا نتيجة هي ملخص المسعى ( علينا ان نمضي في سيرنا دون ان يعيقنا شيء ) نجد ان نشر قصص الشهيدة بنت الهدى هي عملية اشتغال نهضوي يعزز القدرةالابداعية العراقية النسوية ويقدم لهن الارث الادبي مع قيم الاستفادة الاسلامية كحكاية ( نكران الجميل / 355 ـ 356) وفي حكاية( اول وآخرعدل رأيته /267) استحضر الواقع التاريخي المقدس ليحمل واقع النص منجزحياتي مقدس ، يهبناالحماسة والوجدان ويقدم لنا بنية تكوينية عن تأريخ شخصية مثلت العدالة الانسانية ،الرواية عن ابي حمزة الثمالي والحكاية تدورعن رجل عاش عدالة امير المؤمنين علياعليه السلام وسعيه للحفاظ على رعيته ومراعاتهم واصراره على اقامة حدود الله ،تنفتح هذه الحكايات على مسافة يقينية لهاقيم شاملة في عمق خصوصيتها الايمانية في عمق معناها ، مثل حكاية ( اني اخاف يوم القيامة / 272) حسب ما ورد في تأريخ النبي يوسف عليه السلام عندما سألوه لم لاتشبع ؟ اجاب أني اخاف الله تعالى يوم يسألنيكيف تنام شبعانا ورعاياك من الناس ينامون جياعا ؟ ومثل هذه الاحكام موجودة في اغلب هذه الحكايات وفي حكاية الخميس ( ربك يتجر لك / 273) مفارقة مشفعة بافق النبوة التي تعطي شرعيةعقلانية لجميع الفضاءات ليصل الى مرتبة ايمانية مشفعة بالاقناع الاستباقي، وهناك حكايات اعدت للتثقيف والتعريف بعلمية اهل البيت عليهم السلام وهذه العلميةهي عملية عبور بالنص الى كينونةالمقدرة كما في حكاية ( من هو الاعلم / 373) مناظرة تمت بين الامام الصادق عليه السلام وطبيب هندي بين فيها الامام (ع) ما اودعه الله في الجسد من الصنايع حتى اعلن الطبيب الهندياسلامه ليصوغ من موضوعته دروسا علمية مهمة تعطي الزخم الجمالي والمعرفي ـ مثل اهمية وجودالشعر في الراس، ليكون موصولا الى الدماغ ويخرج الابخرة وكذلك معرفة خلو الجبهة من الشعر لأنها مصب النور والاساريرلحبس العرق عن العينين ومعلومات اخرى جميلة جعل الانف بين العينين ، ليقسم النورالى قسمين الى كل عين سواء وهذه الحكاية مأخوذة من كتاب عجائب القصص لعبد الرسول زين الدين ونشرت بعض الحكايات من كتاب ( مدينة المعاجز للبحراني ) مثل ( درهم شطيطة / 372) وبعض الحكايات التي تأخذنا باتجاه الهم الاخلاقي الذي يحفزنا للوقوف بوجهالخطأ ، وهي قصص حقيقية سجلها لنا الموروث لبعض الشخصيات وتدوينها اليومونشرها يجدد معنى الالتزام واليقظة في تجدد المعنى المطلوب ، مثل حكاية ( جدال بالتي هي احسن /348 )المقتبسة من كتاب خواطر الشيخ المهتدي البحراني حكايةآية الله السيد هاشم القزويني رحمه الله ،وقع الحدث في بدايات القرن المنصرم بعدما اخبروه بوجود مقهى في سوق الميدان فيكربلاء استورد جهاز كرامافون لبث الاغانيوقد اجتمع ناس كثيرون واصبح للمقهى رواد مدمنون، اعلن السيد القزويني حينها انتقالالصلاة من الصحن الشريف الى موقع الحدث امام هذه المقهى في الميدان وقدمخطبة مؤثرة موضحا ان كل بقعة من بقاع كربلاء لها قداستها وعالج القضية الاخلاقية باروع صورة دون التعرض لاحد واهانة لجماعة ، ونجد ان الحكايات قد اقتبست من كتاب (مسير الروح)/349ـ350ـ351/ نقلت اغلب الحكايات من الارث المبارك والذي يكتنز احداثا وتفاصيل واعية لها مجالات واسعة من الكشف والتحريض الملتزم على الخير ـ فهذه الحكايات تعتمد على بنية تسجييلية تحقق الادهاش .

    ****

    ثانيا .... السعي الانتقائي لتقديم المضمون المناسب مكانا وزمانا كمنشور ملتزم يصدر من العتبة العباسية المقدسة فنجدها قد حملت الكثير منوهج الكرامات القرآنية والولائية لآهل بيت الرسالة ومعدن الوحي عليهم السلام ،مثل (حكاية الساحر وآية الكرسي / 275) اذحاول ساحر تهجير سكان احدى البيوت وحينعجز راح يسألهم عن سر قوتهم ونوعية التحصين فاخبروه سر القوة بقراءة آية الكرسي كل يوم وفي حكاية ( واتقدت عيناه نور الامل /277 ) يقدم شرحا لقول امامنا الصادق عليه السلام ، من تساوى يوماه فهو مغبون ، شعور عميق بمسؤولية التكريم الالهي للأنسان لنصل الىنتيجة نحن مطالبون بالاستمرار ولاينبغي للهفوات ان تصدنا عن النهوض ، ونجد في حكاية ( استجابة الدعاء/290) مهارة تمد التماسك الدلالي عبراحداث خارج ارادة الانسان فقد صقلتهاالظروف بشكل مذهل تعطلت طائرة يقلها طبيب عالمي وساقته الاقدار لأستئجارسيارة وقد امطرت السماء وارعدت وتلبدت الغيوم فعتمت الطريق وتاه ليصل بهم الىبيت فيه طفل مريض وقد وصفوا له نفس الطبيب لاجراء عملية جراحية للقلب ولايملك سوى دعاء جدته الى الله ، استغربالطبيب من الامر فقال :ـ طرت وسرت وتعطلت طائرات وضربت الصواعق وامطرت السماء وتاهت الطرق كل هذا من اجل ان يحضرني الله لشفاء هذا اليتيم استجابة لدعاءجدته ،الله سبحانه تعالى يسبب الاسباب لعباده المؤمنين ،والمعجزة او الكرامة هي قضية مؤثرة تخترق المالوف ، واختراق المالوف لايسلب من الواقع هيبته بل يعززه ويضيف له جمالية الايمان ويرسخ ضوابط المعتقد ، طفلة مرضت وازداد حالهاسوءا في حكاية العدد ( 343/ اسميتها رقية) حيث عاشت الطفلة النزع الاخير وكادت ان تفيض الروح واذا بامرأة من الحاضرات تمرغجسدها بتراب مجلوب من قبر السيدة رقية عليها السلام ، فاقسم حينها الأب ان يسميهارقية لو شفيت ببركاتها ولهذا صار اسمها رقية ، نشر هذا النتاج النوراني المشع يحمل صفة النضوج الفكري والايماني ، يقول الشيخ علي نجل الشيخ القمي عباس رضي الله عنه عجزت يوما عن ارتقاءالمنبرالحسيني لشلل اصاب الاوتار الصوتية ، شعرت بالانكسار فناديت سيدي يا حسين انت الشفيع الىالله في خلاصي ، فطاقالحسين عليه السلام علي في الرؤيا وقال لي قل لهذا الخطيب ان يقرا مصيبة عزيزتي رقية وابك انت وستشفى بعون اللهوذهبت الى الشيخ الذي كان يقرأ في رؤياي وجعلته يقرأ لرقية عليها السلام وبكيت فشفيت ولله الحمد ، ومثل هذه الحكايات لاتقيدها قوالب الصنعة لكون فعل الاشتغال يكونحرا و يريد ان يحقق النقل الموفق والصحيح والمؤثر ويسلط الضوء اعلاميا على المروي لتقوية اواصر الانتماء والايمانبقدرات هذه الرموز ومثل هذا الحدث الذي ورد ضمن العدد ( 353/ باب الحوائج زينبعليها السلام ) عن امرأة مصابة بمرض خطيرلاعلاج له ، استجارت بالسيدة زينبعليها السلام واذا بامرأة متوشحة بعباءة سوداء ، تطرق الباب وتضع لها الدواء وتخبرابنتها قولي لأمك ان زينب احضرت لك الدواء وفيه الشفاء بعون الله ، والجميل في هذه الحكايات انها لاتبقى حبيسة الماضي بل هي تحتفي بمنجز يطل على المستقبل الذي يلدمن زهو هذه الكرامات تطالبنا بفعل مستقبلي بالتمسك باهل البيت عليهم السلام بالايمان التام بهذه الكرامات ، في حكاية ( رحلة الايمان / 359ـ360) حكاية كرامة من كر امات سيدة نساء العالمين الزهراء عليها السلام، وحكاية ( عطاء الحسين / 361)

    حكاية معاشة ومعاصرة كتبها الاستاذ ( عادل جبار اسود)

    وحدثت في مستشفى الجمهوري بالحلة حيث يرقد الشاب ( عتيق الله حميد الله ) زائر من قندهار قتل جماعة طالبان اباه فقرر ان يبيع مايملك ليأتي الى زيارة سيد الشهداءومعه والدته تعرض مسيرهم لتفجير ارهابي فنجاهم الله ، والبحث في معنى هذا التكريم يعزز عدة مفاهيم فالنجاة تكريم والشهادة تكريم ايضا وتلك معادلة اكبر من جميع الازمنةوالامكنة لكونها تنتمي الى طقوس الولاء الحسيني ولكون هذا الحضور المبارك يعطي منهلا مزدوجا من الحزن والبهجة في قصص العلماء للتنكباني / قصة الميرعلام / 363 وحكاية انا زينب /364 وكرامة من كراماتهاعليها السلام وكرامات فاطمة الزهراء سلام الله عليها وكتابالنجم الثاقب والعديد من الحكايات مثلحكاية ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء / 365 وانا غير مهملين / 367 وسير وقصص حياتية وحكايات غير واقعية عن خطبة امير المؤمنين للسيدة أم البنين عليها السلام ويستمر فيض هذه الكرامات ، وبعض هذا الوجود يذهب الى حيثيات الواقع المعاصر ليدمجه مع الرؤيا التي تعامل معاملة الحقيقة ففي العدد / 374/ كانت الكرامة تكريم لجواب من منكم معالحسين عليه السلام ، فالحكاية منقولة منواقع الانتفاضةالشعبانية المباركة عام1991م وبعد دخول قوات الحرس الجمهوري وقف المجرم حسين كامل امام العشرات المصطفة امام الجيش كاسرى وهو يناديهم من فيكم مع الحسين يقفجانبا فخرج اليه شاب قائلا انا ، وحينقتلوه طاف الحسين في رؤيا على أحد ابناءكربلاء واشار الى الشهداء الانصار وقال عليه السلام احملوا هذا الشاب ايضا معالانصاراريده معي ، ومن كرامات الائمةعليهم السلام حكاية ( اريد ماء / 375) عن كرامة من كرامات موسى بن جعفر عليه السلام ، ورد في (عيون اخبار الرضا في العدد 376) والدخول الى كرامات الامام صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف يأخذنا الى عوالم لها خصوصية متفردة الحضور المتخفي الىالحضور المباشرالمرئي بالمعنى والتحاوروالتحدث والدليل الى الكثير من المعاجز ، والكرامات فقد وردت في الكثير من المصادر ككتاب نور العيون عن قول الامام الفاضل محمد تقي سبط العلامة المجلسي / 378 / وفي العدد 379/ كتاب الشرح وكتاب من لايحضره الفقيه و / 381وحكاية اعطه منصب الجندي تتحدث عن كرامة من كرامات صاحب الزمان وفي العدد 382/383في كتاب فاتحة المستدرك للميرزا النوري وفي العدد 384 من كتاب الانوار والنجم الثاقب وحكايات متنوعة عن كرامات صاحب الامرعجلالله فرجه الشريف ،

    ***

    ثالثا....

    الارتكازات الغيبية في قسم من الحكايات كحكاية ( في زيارة الحسين (ع)/299) تأخذ المجال الغيبي المرتكز

    على رؤيا استحضرت الشخصيات ومشحونة بمشهديةاندهاشية، شاب مات ابوه واخذ يزوره في عوالم الرؤيا يطلب نجدته لكون الموقف ليسلصالحه هناك ، وفي ذات رؤيا رآه يبتسم وهو فرحان يقول لقد افرجها الله علينا ، بحضورامراة سكنت القبر المجاور لقد اهلت بمقدمهاالبشائر فقد زارها سيد الشهداء الحسين سلام الله عليه ودعى لها بالخيركونها انسانةكانت مواظبة على زيارة مرقده الشريف ،وقدافرج الله بمقدمه الكريم عن القبورالمجاورة ، وراح الشاب يتبع العنوان اتصل الابن بمأتمها وعرف اهلها بخير العاقبة لأمهم المرحومة ، تتشكل هذه الحكايات عبر الحوار والوصف التعبيري بين الواقعي والنفسي والفكري كقنوات تواصلية واغلب هذه القصص يعمل على الغير متوقع ، فلا شيء تحت مقدرة التخمين مادام اليراع قدر ، فللرؤيا عولم تنفتح دائما على اللامتوقع وتمنحالمتلقي مضامين تدل على البساطة لضمان الاشمل والرؤيا بمفهومهاالاولي خارج سياقات المكان ـ الزمان ـالواقع ، ونالت فعل التصديق لمصداقية الاستجابة عند المتلقي وكرامة الرمز في رؤياالمقدس ، في حكاية ( مسجد الملك / 265)يحكى ان ملكا بنى مسجدا من ماله ووضع اسمه عليه ، رأى مناماان الملائكة حضرت ورفعت اسم الملك منالمسجد ووضعت اسم امرأة بدلا عن اسمه وتكررت الرؤيا فامر باحضار المرأة صاحبة الاسم الموضوع من قبل ملائكة الله ، واذا بها امرأةعجوز فقيرة الحال ، تبين للملك ان كل مافعلته هذه المرأة انها سقت دواب الشغل ، فقال الملكانت سقيت دواب الجامع قربة لوجهه تعالى وانا عملت هذا البناء لوجه الدنيا كنت اريدان يقال ان الملك بنى مسجدا ، ولم افكربشيء سوى هذا ، ومن ثم امر الملك ان يكتب اسم المرأة العجوز على هذا المسجد ،حكايات حكمة لبست ثوب معاصرتها ، وفيالعدد 270/ نشرت حكايتان الاولى حكمة استاذ جامعي يحاضرفي تنظيم وادارة الوقت وتكون الحكاية اكتشافا مستمرا داخلسلسلة المروي المتنوعة حتى اتسعت بعض الاعداد الى اكثر من اسلوب واتجاه ، فالاستاذالجامعي عمل اختبارا حمل الكثير منالدلالات المضمومنية حيث ملأ دلوا بالصخور حتى ظنوا الدلو قد امتلأ ومن ثموضع حصى وبعدها وضع رملا في الدلو وبعدهاسكب الماء وراح يبحث عن التفسير المناسب لهذا الفعل ، لنصل الى التفسير الانسب بان الانسان مهما كان مليئا بالاعمال فانه يستطيع عمل المزيد بالجد والاجتهاد بينما فسر الاستاذ بان الصخور كانتبمنزلة الاهداف فلو لم تضع الاهداف اولا لما كان لها مكان بعد ذلك ، وينتقل في القسم الثاني الى عوالم الرؤيا فقد رأت انها تزور ضريح الحسين عليه السلام ونحننسرها على العودة للبيت ، ، يمتثل ابطال هذه الحكايات الى اوامر الرؤيا كونها تضعهم داخل المعنى الانسانيالاشمل كرؤيةمحمد طاهرالنجف ( بطل حكاية /302) رؤيا صاحب الامرعجل الله فرجهالشريف ، وطبعا هذه الرؤيا ليست انعكاسات نفسية او رؤى منفعلة او انكسارات محزنةبل هي قوة تتوهج فتمنحنا الكثير من المضامين ،
    ***
    رابعا ... البؤر الاجتماعية لزرع اليقظة الواعية عند المتلقي ، كتبت حكايات الموعظةبالاساليب السردية المباشرة ، مع وجود لمحات فنية حداثوية،مثل حكاية( الصدى /271) صاح طفل بكلمات منفعلة ردت اليه كما هي وصاح حينها الاب بكلمات لطيفة ردت اليه بكلمات لطيفة ، لنصل الى ذروة المعنى ان( الحياة لاتعطيك الا بقدر ماتعطيها) هناك ملاحظة مهمة هي عدم متابعة واقعية الحكاية بقدر البحث في القيم الدلالية وقد كثفت بعض الحكايات ليتضمن العدد اكثر من حكاية / 274/ حكايتان لطيفتان الاولى عن طالب اسمهبشير ترك اجابة البلاغة ورغم هذا نجح بامتياز اذ كتب لاستاذه ابياتا من الشعركانت اكبرمن الاجابة وفي الحكاية معلم طلب من تلاميذه تراب من الجنة تقدم تلميذ ذكي في اليوم الثاني حاملا كيسا فيه تراب قائلا هذا تراب الجننة استاذ تراب من الحديقة جعلت امي تدوسه بقدميها فصارمن تراب الجنة ، تعد مثل هذه الحكايات تنبيهية تحريضية لعمل الخير ، فهي حكمية وعظية في حكاية ( مقابلةالحسنة بالسيئة /280 ) عبارة عن رسالةالى القارىء مكتوب فيها ( علينا انلانسمح للسيء ان يقودنا ـ بل نحن من يقود ).. لابد ان تكون القيادة بايدينا كي نؤثر فيه ولا تدعه يؤثر بالسلب فينا ورسالة مثل هذه لاشك ستكون كبيرة ، والتأمل في عالم الحكايات يأخذنا الى ملاحظة كل فعلخير يجازي بخير ـ كما في حكاية العجوز الوفية ... شاب يتزوج على الورق الرسمي أمرأةعجوز لكي يكون لها محرما لحج بيت الله الحرام فكافئته بارض كبيرة كانت هي الوريثة الوحيدة لها ، ويأخذنا التأمل ايضا الى التعاطف مع بطل الحكاية الانساني ... في حكاية( هل أملعلى قيد الحياة ) وينفتح هذا السؤال على شاب يرعى امه رعاية كريمة وحكاية ( اناآسف / 183) وتتحدث الحكاية عن مفهوم الحكم الغيبي والمتعجل الذي نصدره بلحظة غضب له وقع الم على النفس ويطلب منا شجاعة الاعتذار والتوبة عن سوء الظن ،حكايات تعلن عن كفاءة الانسان لفعل الخير .. للمحبة .. والجمال ليكون القارىء رديفا حقيقيا لبطل الحكاية وعيا وذائقة ... ( الحياة ليست عمل / 307) رجل اعمال يحاورصياد يعيش حياةبسيطة ومنعم مع عائلته ليصل الى نتيجة ان الرجل يعيش ويتغرب من اجل جمعالمال ليغتني ويعيش حياته بعدما انقضى جمال الشباب ور وعته وضيع دفأ العائلة وحنانالاب،وليصل بعد سنوات الى نتيجة اعيشها انا الآن فانا رغم فقري سعيد في العائلة(وفي حكاية الطريق المزهر / 306) كانيلاحظ امرأة ترمي البذور من النافذة مناجل ان يزهر الطريق ، وقضية التواصل قائمة في ارتباطات المضمون ، نشعران بعض الحكايات هي عبارة عن مواضيع وجدانية تبحث في قضايا اجتماعية لابد ان تراعى بروح انسانية في حكاية ( الرفق في المعاملة ) اذ يتصرف مدير المدرسة بطريقة انسانية فيبتعد عنالصرامة المعهودة لديه وهذه الطريقةهي الطريقةالواعية للدور التربوي الذي لابد انيقوم به المعلم والمدرسة لطالب لايجدثوبا يلبسه ومعلم يشكو من مظهرتلميذه ليطلبنا الموضوع على قضية مهمة هي لابد من ملاحظة السلبيات بنظرة ايجابية ، وهكذا كان مضمون حكاية ( ثمرة الامانة /296) وهي تتحدث عن محاولة شاب لسرقة بيت لكنه تعفف عن السرقة وعاد وهو في قمةالجوع والعازة واذا قسم الله له البيت وراعيته زوجة صالحة ، اوفي حكاية العدد (297/ هنيئا لك الحج ) سنقرأعن رجل تبرع باموال الحج الى مريض فقرر الله سبحانه تعالى ان يكافئه في نفس العامالحج وومال وفير . وفي حكاية العدد ( 300/ الموعظة الحسنة) نجد ان ثمة صراع ،رجلا ضحى بكل ما يملك من اجل صحته فاتعظ به الطبيب ، او حكاية العدد ( 303/ ) قصة امرأة كانت تقاسم جار عجوز ووحيد وهو نصراني فأعلن اسلامه لدين فيه كل شخص يتحمل مسؤولية امة وناس فترك لهم العجوز ارثا كبيرا بعدما تبين انه من اغنياء بغداد ، . وحكاية العدد 185 ـ حكاية لطيفة عن رجل ركب القطار فلم يسمح له بالجلوس الا ان عائلة من العوئل هيأت له مكانا بينها واذا به شخص الملك متخفيا ليرى احوال الناس فشملهم برعايته الملكية ، اغلب هذه الحكايات لها وجود معنوي يعيش في صلب الواقع لامن اجل تسجيلالوقائع وانما سعيا لأحتواء المضمون الدلالي المحفز ، من اجل فهم المعنى واستيعاب جدوى استحضارهاوتدوينها ونشرها مثل حكاية ( الله اعلم /289) سأل الحسين عليهالسلام اعرابيا ، اي الاعمال افضل .. قال الاعرابي ـ الايمان بالله فقال فما نجاة العبد من الهلكة ؟ اجابالاعرابي الثقة بالله ، فسأل الحسين عليه السلام :ـ ما يزين المرء؟قال :ـ علم معه حلم ، قال فان اخطأ ذلك فقال الاعرابي مال معه كرم ، قال (ع) فان اخطأه ؟ فقال فقر معه صبر فقال عليهالسلام :ـ وان اخطأه فقال فصاعقة منالسماء تحرقه .. فضحك مولاي الحسين عليهالسلام ، ونرى بعض الحكايات اقرب الى المواضيع الوعظية الواردة في بقية المنشورفي اعمدته المختلفة ، لكون السعي يبتغي نشر المضمون بجميع الوسائل التوصيلية ، والبقاء في اعماق الشعوريحتاج الى امتلاك جماليات الفعل المروي .. ركائزالتصورات الموجهة كفعل تضامني خير وان يتماسك لحضورالعمق الشعوري كتضحوية الام الكربلائية في حكاية ( التضحيات /293) اذ عاشت بذاكرة ابنهاوصية يبعثها الى الناس ،،اياكم وامهاتكم،، او حكاية ( المقارنة الصعبة / 294 ) امرأة عراقية في المهجرتلتقي بمسلمة امريكية ،وتخجل عند المقابلة من زينتها وتبرجها امام حجاب المسلمة الامريكية وقررتالتوبة فوجدتها تمتلك مشوارا فسيحا من القبول ، او حكاية ( اب يجهل اسم طفلته / 314) حكاية معبرة تعيد الى الذاكرة شخصيات ما قبلالاسلام وتفكيرهم بوأد البنات ليتوارثه بعض الرجال اليوم فنراه على صور شتى رجليهجر زوجته لكونها اولدت بنتا واعتقد ان هذه الظاهرة مرتبطة بالوعي الانساني وامافي حكاية (الدرس الاخير /317) نجدها تذهبالى الطيف الوعظي التربوي ولا حظت علاقة الانسان بالعلم وتراه كعلاقة الحر اللافح بالماء )
    ***
    خامسا.. الاشتغالاتالحداثوية

    تتنوع الاساليب لتكشف عن مناطق اشتغالات حداثوية تكون نشيج سردي يزدهي بعافية التخيل المبدع كالحكاية المنشورة في العدد 284/حوار بين سجادة وتارك الصلاة ) ولنقرأ
    :ـ أانت التيتناديني
    قالت :ـ نعملقد ايقظك عطشك وشربت حتى ارتويت وانا بحاجة الى من يرويني ، دموع العابدين ، مفارقة ان يموت المحاور في نهاية المحاورة وكأن تاركالصلاة هو اساسا يعيش حياة ميتة ، .. ويعتمد السرد الحكائي في هذه القصص على بساطة اللغة والمبنى الحكائي سردي تتخللهبعض المحاورات ومعظم الارتكازات تتكون على سردية الراوي المتكلم الراوي العليم ، ليشهد النص عوالم بوح مؤسسة على الحكي كنص ( معاناة امرأة / 288) حكاية المرأة التي تبرعت بكليتها لزوجها وحيننهض للشفاء خان ، وبالمقابل هناك حكايات لقوةالارادة والعزيمة والصبر والتصابر ، فنقرأ في حكاية ( قوة الارادة / 292) قصة واقعية حدثت عام 1989م بعدما ضرب زلزالارمنيا ، زهقت الكثير من الارواح ، كان هناك احد الفلاحين يشعر بان ابنه ما زال تحت الانقاض على قيدالحياة، وهو اول من يصدق احاسيسه ولابد انيعمل ضمن تصوراته كأب، المراهنة هنا حياة ابنه ولايمكن ان يتخلى عنها لكون الاخرينتخلوا عن تصابرهم وركبهم اليأس كان يقوللأبنه ( انا ساكون دائما الى جانبك )وفعلا حفرلمدة 37ساعة دونمساعدة أحد واستطاع انقاذ ابنه ومن معه منطلاب صفه ، ويمتلك الاسلوب الحداثوي الكثيرمن جواذب التلقي فنجده قريب عن شاعرية الحكمة الوعظية التي تقدم النصيحة الاخلاقيةعبر اسلوب حكائي مثل حكاية الوزراءالثلاثة 29/ استدعى ملك وزراءه الثلاثةوامرهم بسلال ومن ثم امرهم بجمع مايحبونه وما يرونه نافع ، فقطف كل واحد منهممايحلو له واذا به يامرهم بالسجن ومعهم سلالهم لثلاثة ايام غذاءهم الوحيد ماجمعوه في سلالهم لنصل الى حكمة اننا في دنيانا نجمع قوت الآخرة ، وحكمة الثعبان وعقد اللؤلؤ في عدد 312/ حكاية تتجاوز الحدود التقليديةحداثوية وكانها ممزوجة بنكهة الف ليلة وليلة، يحكى ويروى ان رجلا اشفق على نسر جريح وعلى رجل فاقد الوعي مكبلا في جذع نخلة اصحبه لداره الى ان شفاه الله واهتم به من دواء وكساء وطعام وشراب واشفق على ثعبانمريض فعالجه ، حط النسر على البيت حاملا معه هدية عقدا من اللؤلؤ ، سمع الرجل انالجائزة ثمينة لمن يخبر على مكان عقد الملكة المفقود فطمع بالجائزة ، فيحكم الصياد بالموت ولكن الثعبان التف على رقبةالملك وطلبوا من الصياد ابعاد الثعبان مقابل العفو والعقد الذهبي ، فنتعلم حكمة ان المعروف لايقدم لآحد وتحت اسماحد بل يقدم لله سبحانه تعالى ، اجد ان هذه التجربة احتوت مجموعة تجارب ومعاني وقراءات ورموزوهناك تماثلات مع الذاكرة .. لقدقدمت هذه الصفحة فنا عميق المعنى ،




    التعديل الأخير تم بواسطة علي حسين الخباز; الساعة 21-12-2012, 05:13 PM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X