إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف ننشط الابداع عند اطفالنا؟؟؟؟؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف ننشط الابداع عند اطفالنا؟؟؟؟؟

    اللهم صلي على محمد وال محمد

    إذا أردت لطفلك ان ينمو في قدراته وذكائه فهناك أنشطة تؤدي بشكل رئيسيإلى تنمية ذكاء الطفل وتساعده على التفكير العلمي المنظم وسرعة الفطنةوالقدرة على الابتكار ، ومن أبرز هذه الأنشطة ما يلي :

    أ) اللعب :
    الألعاب تنمي القدرات الإبداعية لأطفالنا .. فمثلاً ألعاب تنمية الخيال،وتركيز الانتباه والاستنباط والاستدلال والحذر والمباغته وإيجادالبدائل لحالات افتراضية متعددة مما يساعدهم على تنمية ذكائهم .يعتبر اللعب التخيلي من الوسائل المنشطة لذكاء الطفل وتوافقه .، فالأطفال الذين يعشقون اللعب التخيلي يتمتعون بقدر كبير من التفوق ، كما يتمتعونبدرجة عالية من الذكاء والقدرة اللغوية وحسن التوافق الاجتماعي ، كما أنلديهم قدرات إبداعية متفوقة ، ولهذا يجب تشجيع الطفل على مثل هذا النوع مناللعب .كما أن للألعاب الشعبية كذلك أهميتها في تنمية وتنشيط ذكاء الطفل ،لما تحدثه من إشباع الرغبات النفسية والاجتماعية لدى الطفل ، ولما تعودهعلى التعاون والعمل لجماعي ولكونها تنشط قدراته العقلية بالاحتراسوالتنبيه والتفكير الذي تتطلبه مثل هذه الألعاب .. ولذا يجب تشجيعه على مثلهذا .

    ب) القصص وكتب الخيال العلمي :
    تنمية التفكير العلمي لدىالطفل يعد مؤشراً هاماً للذكاء وتنميته ، والكتاب العلمي يساعد على تنميةهذا الذكاء ، فهو يؤدي إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل ،وبالتالي يساعده على تنمية الذكاء والابتكار ، ويؤدي إلى تطوير القدرةالقلية للطفل . والكتاب العلمي لطفل المدرسة يمكن أن يعالج مفاهيم علميةعديدة تتطلبها مرحلة الطفولة ، ويمكنه أن يحفز الطفل على التفكير العلمي ،وأن يجري بنفسه التجارب العلمية البسيطة ، كما أن الكتاب العلمي هو وسيلةلأن يتذوق الطفل بعض المفاهيم العلمية وأساليب التفكير الصحيحة والسليمة ،وكذلك يؤكد الكتاب العلمي لطفل هذه المرحلة تنمية الاتجاهات الإيجابيةللطفل نحو العلم والعلماء كما أنه يقوم بدور هام في تنمية ذكاءالطفل ، إذا قدم بشكل جيد ، بحيث يكون جيد الإخراج مع ذوق أدبي ورسم وإخراججميل ، وهذا يضيف نوعاً من الحساسية لدى الطفل في تذوق الجمل للأشياء ، فهوينمي الذاكرة ، وهي قدرة من القدرات العقلية .والخيال هام جداًللطفل وهو خيال لازم له ، ومن خصائص الطفولة التخيل والخيال الجامح ،ولتربية الخيال عند الطفل أهمية تربوية بالغة ويتم من خلال سرد القصصالخرافية المنطوية على مضامين أخلاقية إيجابية بشرط أن تكون سهلة المعنىوأن تثير اهتمامات الطفل ، وتداعب مشاعره المرهفة الرقيقة ، ويتم تنميةالخيال كذلك من خلال سرد القصص العلمية الخيالية للاختراعات والمستقبل ،فهي تعتبر مجرد بذرة لتجهيز عقل الطفل وذكائه للاختراع والابتكار ، ولكن يجب العمل على قراءة هذه القصص من قبل الوالدين أولاً للنظر في صلاحيتها
    لطفلهما حتى لا تنعكس على ذكائه لأن هناك بعض القصص مثل سوبرمان والرجل الأخضر طرزان . قصص تلجأ إلى تفهيم الأطفال فهماً خاطئاً ومخالفاً لطبيعة البشر ، مما يؤدي إلى فهمهم لمجتمعهم والمجتمعات الأخرى فهماً خاطئاً ،واستثارة دوافع التعصب والعدوانية لديهم .كما أن هناك قصص أخرى تسهم فينمو ذكاء الطفل كالقصص الدينية وقصص الألغاز والمغامرات التي لا تتعارض معالقيم والعادات والتقاليد - ولا تتحدث عن القيم الخارقة للطبيعة - فهي تثيرشغف الأطفال ، وتجذبهم ، وتجعل عقولهم تعمل وتفكر وتعلمهم الأخلاقياتوالقيم ، ولذلك فيجب علينا اختيار القصص التي تنمي القدرات العقليةلأطفالنا والتي تملأهم بالحب والخيال والجمال والقيم
    الإنسانية لديهم ، ممايجعلهم يسيرون على طريق الذكاء ، ويجب اختيار الكتب الدينية ولمَ لا ؟ فإنالإسلام يدعونا إلى التفكير والمنطق ، وبالتالي تسهم في تنمية الذكاء لدىأطفالنا .

    ج) الرسم والزخرفة :
    الرسم والزخرفة تساعد على تنميةذكاء الطفل وذلك عن طريق تنمية هواياته في هذا المجال ، تقصي أدق التفاصيلالمطلوبة في الرسم ، بالإضافة إلى تنمية العوامل الابتكارية لديه عن طريقاكتشاف العلاقات وإدخال التعديلات حتى تزيدمن جمال الرسم والزخرفة .ورسوم الأطفال تدل على خصائص مرحلة النمو العقلي ، ولا سيما في الخيالعند الأطفال ، بالإضافة إلى أنها عوامل التنشيط العقلي والتسلية وتركيزالانتباه .ولرسوم الأطفال وظيفة تمثيلية ، تساهم في نمو الذكاءلدى الطفل ، فبالرغم من أن الرسم في ذاته نشاط متصل بمجال اللعب ، فهو يقومفي ذات الوقت على الاتصال المتبادل للطفل مع شخص آخر ، إنه يرسم لنفسه ،ولكن تشكل رسومه في الواقع من أجل عرضها وإبلاغها لشخص كبير ، وكأنه يريدأن يقول له شيئاً عن طريق مايرسمه ، وليس هدف الطفل من الرسم أن يقلدالحقيقة ، وإنما تنصرف رغبته إلى تمثلها ، ومن هنا فإن المقدرة على الرسمتتمشى مع التطور الذهني والنفسي للطفل ، وتؤدي إلى تنمية تفكيره وذكائه .

    د) مسرحيات الطفل :
    إن لمسرح الطفل ، ولمسرحيات الأطفال دوراًهاماً في تنمية الذكاء لدى الأطفال ، وهذا الدور ينبع من أن ( استماع الطفلإلى الحكايات وروايتها وممارسةالألعاب القائمة على المشاهدة الخيالية ، منشأنها جميعاً أن تنمي قدراته علىالتفكير ، وذلك أن ظهور ونمو هذه الأداةالمخصصة للاتصال _ أي اللغة – منشأنه إثراء أنماط التفكير إلى حد كبيرومتنوع ، وتتنوع هذه الأنماط وتتطور أكثر سرعة وأكثر دقة ) .ومنهذا فالمسرح قادر على تنمية اللغة وبالتالي تنمية الذكاء لدى الطفل . فهو يساعد الأطفال على أن يبرز لديهم اللعب التخيلي ، وبالتالي يتمتع الأطفالالذين يذهبون للمسرح المدرسي ويشتركون فيه ، بقدر من التفوق ويتمتعون بدرجة عالية من الذكاء ، والقدرة اللغوية ، وحسن التوافق الاجتماعي ، كما أنلديهمقدرات إبداعية متفوقة . وتسهم مسرحية الطفل إسهاما ملموساوكبيرا في نضوج شخصية الأطفال فهي تعتبروسيلة من وسائل الاتصال المؤثرة فيتكوين اتجاهات الطفل وميوله وقيمه ونمطشخصيته ولذلك فالمسرح التعلميوالمدرسي هام جدا لتنمية ذكاء الطفل .

    هـ) الأنشطة المدرسية ودورها فيتنمية ذكاء الطفل :
    تعتبر الأنشطة المدرسية جزءا مهما من منهج المدرسةالحديثة ، فالأنشطة المدرسية - أياً كانت تسميتها – تساعد في تكوين عاداتومهارات وقيم وأساليبتفكير لازمة لمواصلة التعليم للمشاركة في التعليم ،كما أن الطلاب الذينيشاركون في النشاط لديهم قدرة على الإنجاز الأكاديمي ،وهم يتمتعون بنسبةذكاء مرتفعة ، كما أنهم إيجابيون بالنسبة لزملائهمومعلميهم .فالنشاط إذن يسهم في الذكاء المرتفع ، وهو ليس مادة دراسيةمنفصلة عن المواد الدراسية الأخرى ، بل إنه يتخلل كل المواد الدراسية ، وهوجزء مهم من المنهجالمدرسي بمعناه الواسع ( الأنشطة غير الصفية ) الذييترادف فيه مفهوم المنهجوالحياة المدرسية الشاملة لتحقيق النمو المتكاملللتلاميذ ، وكذلك لتحقيق التنشئة والتربية المتكاملة المتوازنة ، كما أنهذه الأنشطة تشكل أحد العناصر الهامة في بناء شخصية الطالب وصقلها ، وهيتقوم بذلك بفاعلية وتأثير عميقين .

    و ) التربية البدنية :
    الممارسةالبدنية هامة جداً لتنمية ذكاء الطفل ، وهي وإن كانت إحدى الأنشطةالمدرسية، إلا أنها هامة جداً لحياة الطفل ، ولا تقتصر على المدرسة فقط ، بلتبدأمع الإنسان منذ مولده وحتى رحيله من الدنيا ، وهي بادئ ذي بدء تزيلالكسلوالخمول من العقل والجسم وبالتالي تنشط الذكاء ، ولذا كانت الحكمةالعربيةوالإنجليزية أيضاً ، التي تقول : ( العقل السليم في الجسم السليم ) دليلاًعلى أهمية الاهتمام بالجسد السليم عن طريق الغذاء الصحي والرياضة حتىتكونعقولنا سليمة ودليلاً على العلاقة الوطيدة بين العقل والجسد ، ويبرز دورالتربية في إعداد العقل والجسد معاً..
    فالممارسة الرياضية في وقت الفراغمن أهم العوامل التي تعمل على الارتقاء بالمستوى الفني والبدني ، وتكسبالقوام الجيد ، وتمنح الفرد السعادة والسرور والمرح والانفعالات الإيجابيةالسارة ، وتجعله قادراً على العمل والإنتاج ،والدفاع عن الوطن ، وتعمل علىالارتقاء بالمستوى الذهني والرياضي في إكساب الفرد النمو الشامل المتزن . ومن الناحية العلمية ، فإن ممارسة النشاط البدني تساعد الطلاب علىالتوافق السليم والمثابرة وتحمل المسؤولية والشجاعة والإقدام والتعاون ،وهذه صفات هامة تساعد الطالب على النجاح في حياته الدراسية وحياته العملية، ويذكر د.حامد زهران في إحدى دراساته عن علاقة الرياضة بالذكاء والإبداعوالابتكار : (إن الابتكار يرتبط بالعديد من المتغيرات مثل التحصيلوالمستوى الاقتصاديوالاجتماعي والشخصية وخصوصاً النشاط البدني بالإضافةإلى جميع المناشط الإنسانية ، ويذكر دليفورد أن الابتكار غير مقصور علىالفنون أو العلوم ،ولكنه موجود في جميع أنواع النشاط الإنساني والبدني ) . فالمناسبات الرياضية تتطلب استخدام جميع الوظائف العقلية ومنهاعملياتالتفكير ، فالتفوق في الرياضيات ( مثل الجمباز والغطس على سبيلالمثال ) يتطلب قدرات ابتكارية ، ويسهم في تنمية التفكير العلمي والابتكاريوالذكاءلدى الأطفال والشباب . فمطلوب الاهتمام بالتربية البدنيةالسليمة والنشاط الرياضي من أجل صحة أطفالنا وصحة عقولهم وتفكيرهم وذكائهم .

    ز ) القراءة والكتب والمكتبات :
    والقراءة هامة جداً لتنمية ذكاءأطفالنا ، ولم لا ؟؟ فإن أول كلمة نزلت فيالقرآن الكريماقرأ ، قال الله تعالى" اقرأ باسم ربك الذي خلق خلقالإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم" .فالقراءة تحتل مكان الصدارة من اهتمام الإنسان ، باعتبارها الوسيلةالرئيسية لأن يستكشف الطفل البيئة من حوله ، والأسلوب الأمثل لتعزيز قدراتهالإبداعيةالذاتية ، وتطوير ملكاته استكمالاً للدور التعليمي للمدرسة ،وفيما يلي بعضالتفاصيل لدور القراءة وأهميتها في تنمية الذكاء لدى الأطفال !! والقراءة هي عملية تعويد الأطفال : كيف يقرأون ؟ وماذا يقرأون؟ ولا أن نبدأ العناية بغرس حب القراءة أو عادة القراءة والميل لها فينفسالطفل والتعرف على ما يدور حوله منذ بداية معرفته للحروف والكلمات ،لذافمسألة القراءة مسألة حيوية بالغة الأهمية لتنمية ثقافة الطفل ،فعندما نحبب الأطفال في القراءة نشجع في الوقت نفسه الإيجابية في الطفل ،وهي ناتجةللقراءة من البحث والتثقيف ، فحب القراءة يفعل مع الطفل أشياءكثيرة ، فإنهيفتح الأبواب أمامهم نحو الفضول والاستطلاع ، وينمي رغبتهملرؤية أماكنيتخيلونها ، ويقلل مشاعر الوحدة والملل ، يخلق أمامهم نماذجيتمثلون أدوارها، وفي النهاية ، تغير القراءة أسلوب حياة الأطفال .
    والهدف من القراءة أن نجعل الأطفال مفكرين باحثين مبتكرين يبحثون عنالحقائق والمعرفة بأنفسهم ، ومن أجل منفعتهم ، مما يساعدهم في المستقبل علىالدخول فيالعالم كمخترعين ومبدعين ، لا كمحاكين أو مقلدين ، فالقراءة أمرإلهي متعدد الفوائد من أجل حياتنا ومستقبلنا ، وهي مفتاح باب الرشد العقلي، لأن من يقرأ ينفذ أوامر الله عز وجل في كتابه الكريم ، وإذا لم يقرأالإنسان ، يعني هذاعصيانه ومسؤوليته أمام الله ، والله لا يأمرنا إلا بماينفعنا في حياتنا . والقراءة هامة لحياة أطفالنا فكل طفل يكتسب عادةالقراءة يعني أنه سيحب الأدبواللعب ، وسيدعم قدراته الإبداعية والابتكاريةباستمرار ، وهي تكسب الأطفالكذلك حب اللغة ، واللغة ليست وسيلة تخاطب فحسب، بل هي أسلوب للتفكير .

    ح ) الهوايات والأنشطة الترويحية :
    هذهالأنشطة والهوايات تعتبر خير استثمار لوقت الفراغ لدى الطفل ، ويعتبر استثمار وقت الفراغ من الأسباب الهامة التي تؤثر على تطورات ونمو الشخصية ،ووقت الفراغ في المجتمعات المتقدمة لا يعتبر فقط وقتاً للترويح والاستجمامواستعادة القوى ، ولكنه أيضاً ، بالإضافة إلى ذلك ، يعتبر فترة من الوقتيمكن في غضونها تطوير وتنمية الشخصية بصورة متزنة وشاملة .ويرىالكثير من رجال التربية ، ضرورة الاهتمام بتشكيل أنشطة وقت الفراغ بصورة تسهم في اكتساب الفرد الخبرات السارة الإيجابية ، وفي نفس الوقت ، يساعدعلى نمو شخصيته ، وتكسبه العديد من الفوائد الخلقية والصحية والبدنيةوالفنية .ومن هنا تبرز أهميتها في البناء العقلي لدى الطفل والإنسان عموماً .تتنوع الهوايات ما بين كتابة شعر أو قصة أو عمل فني أو أدبي أو علمي،وممارسة الهوايات تؤدي إلى إظهار المواهب ، فالهوايات تسهم في إنماءملكات الطفل ، ولا بد وأن تؤدي إلى تهيئة الطفل لإشباع ميوله ورغباتهواستخراج طاقته الإبداعية والفكرية والفنية .

    والهوايات إما فردية، خاصة مثل الكتابة والرسم وإما جماعية مثل الصناعات الصغيرة والألعابالجماعية والهوايات المسرحية والفنية المختلفة .فالهوايات أنشطة ترويحيةولكنها تتخذ الجانب الفكري والإبداعي ، وحتى إذا كانت جماعية ، فهي جماعةمن الأطفال تفكر معاً وتلعب معاً ، فتؤدي العمل الجماعي وهو بذاته وسيلةلنقل الخبرات وتنمية التفكير و الذكاء . ولذلك تلعب الهوايات بمختلفمجالاتها وأنواعها دوراً هاماً في تنمية ذكاءالأطفال ، وتشجعهم علىالتفكير المنظم والعمل المنتج ، و الابتكار والإبداعوإظهار المواهبالمدفونة داخل نفوس الأطفال .

    ط ) حفظ القرآن الكريم :
    ونأتي إلىمسك الختام ، حفظ القرآن الكريم ، فالقرآن الكريم من أهم المناشط لتنميةالذكاء لدى الأطفال ، ولم لا ؟ والقرآن الكريم يدعونا إلى التأمل والتفكير، بدءاًمن خلق السماوات والأرض ، وهي قمة التفكير والتأمل ، وحتى خلقالإنسان ، وخلق ما حولنا من أشياء ليزداد إيماننا ويمتزج العلم بالعمل .وحفظ القرآن الكريم ، وإدراك معانيه ، ومعرفتها معرفة كاملة ، يوصل الإنسان
    إلى مرحلة متقدمة من الذكاء ، بل ونجد كبار وأذكياء العرب وعلماءهموأدباءهميحفظون القرآن الكريم منذ الصغر ، لأن القاعدة الهامة التي توسعالفكروالإدراك ، فحفظ القرآن الكريم يؤدي إلى تنمية الذكاء وبدرجات مرتفعة . وعن دعوة القرآن الكريم للتفكير والتدبر واستخدام العقل والفكر لمعرفةاللهحق المعرفة ، بمعرفة قدرته العظيمة ، ومعرفة الكون الذي نعيش فيه حقالمعرفة، ونستعرض فيما يلي بعضاً من هذه الآيات القرآنية التي تحث على طلبالعلموالتفكر في مخلوقات الله وفي الكون الفسيح . قول لحقأن تقوموا لله مثنى وفرادى ثمتتفكروا ) .سبأ الآية 46وهي دعوة للتفكير في الوحدة وفي الجماعة أيضاً . وقوله عز وجلكذلكيبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) .البقرة الآية219وهي دعوةللتفكير في كل آيات وخلق الله عز وجل . وفي هذا السياق يقول الحق جل وعلا(: كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكمتتفكرون ) . البقرة الآية 266
    وقوله عز وجلكذلك نفصلالآيات لقوم يتفكرون ) . يونس الآية 24و ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) الرعد الآية 3وقوله سبحانه وتعالىإن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) النحل11ويفرق الله بين المتفكرين والمستخدمين عقولهم ، وبين غيرهم ممن لايستخدمونتلك النعم . فيقول الحققل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا يتفكرون ) . الأنعام 50ويقول الحق سبحانه وتعالىأولم يتفكروا في أنفسهم ) الروم8وهي دعوة مفتوحة للتفكير في النفس والمستقبل . وهناك دعوة أخرىللتفكير في خلق السموات والأرض ، وفي كل حال عليه الإنسان ،فيقول المولىعز وجلالذين يذكرون اللهقياماً وقعوداً وعلى جنوبهمويتفكرون في خلق السموات والأرض ) .آل عمران191بل هناك دعوة لنتفكر في قصص الله وهو القصص الحق ، لتشويق المسلمصغيراًوكبيراً ، يقول الحقفاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) . الأعراف 176 وحتى الأمثال يضربهاالمولى عز وجل للناس ليتفكروا فيها ، قال الحق سبحانهوتعالى : ( وتلكالأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) . الحشر 21
    السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين (عليه السلام)


  • #2
    ألف كلمة شكر لا توفي حقكم ...
    ممنونة أخي الكريم لجهودكم المبذولة
    جزاك الله عنا كل خير

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة Rasha مشاهدة المشاركة
      ألف كلمة شكر لا توفي حقكم ...
      ممنونة أخي الكريم لجهودكم المبذولة
      جزاك الله عنا كل خير
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      شكرا لمروركم الكريم وردكم الرائع وفقكم الله لكل خير

      السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين (عليه السلام)

      تعليق


      • #4
        شكرا جزيلا لك اخي المحترم

        سؤالي ((ألعاب تنمية الخيال ))هل هذه هي فكرة ام عن طريق دراسات ام روايات ام ماذا ؟ ارشدنا للمصدر إن امكن

        ولك جزيل الشكر

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة نهج الكفيل مشاهدة المشاركة
          شكرا جزيلا لك اخي المحترم
          سؤالي
          ((ألعاب تنمية الخيال ))
          المشاركة الأصلية بواسطة نهج الكفيل مشاهدة المشاركة
          هل
          هذه هي فكرة ام عن طريق دراسات ام روايات ام ماذا ؟ ارشدنا للمصدر إن امكن


          ولك جزيل الشكر

          السلام عليكم ورحمة الله
          وبركاته


          يعد الخيال من أهم الأنشطة العقلية التي وهبها الله تعالى للإنسان دون غيره من المخلوقات،
          فيتصور أشياء لم يكن لها وجود من قبل. ويُعد هذا الخيال بداية لكل نشاط إبداعي وابتكاري في أي مجال من المجالات، علمية أو أدبية أو فلسفية، وهو ضرورة من ضرورات الإبداع. والخيال بصفة عامة،ليس بالشيء المنفصل عن الواقع،
          ولا بالشيء الحر المطلق الذي لا يتصل بمجالات الحياة التي نعيش فيها، فالفرد نفسه، بل كل ما يعن له أو يفكر فيه،
          ما هو إلا حصيلة التجارب والخبرات التي اكتسبها نتيجة التفاعل المستمر بينه وبين المحيط الذي يوجد فيه.
          فالخيال إذاً، هو تلك القدرة على تصوير الواقع في علاقات جديدة، ونفس هذه القدرة هي القدرة على تقمص أشياء وتمثيلها.


          إنّ الطفل لديه استعداد قوي للخيال، والخيال الإنساني مسؤول – بالإضافة إلى العمليات العقلية
          الأخرى – عن كل الأعمال الابتكارية في الحياة الإنسانية، لذا تعتمد روائع أدب الأطفال على الخيال، فالخيال هو أثمن هبة أعطتها الطبيعة للأطفال، وهو خيال أوسع من خلال الراشدين وأخصب، لذلك يحرص من يكتبون للأطفال على توسيع آفاق هذا الخيال وتنميته.


          ومن الجدير بالذكر أنّ الله تعالى حبا الطفل بميزة هامة فطرية – وربما يفتقدها أو يضعف من قوتها
          الإنسان الكبير – وهي القدرة على التخيل الجامح، والتخيل المستقبلي، والتخيل التنظيري.
          فالقدرة على التخيل ملتصقة بالطفولة وصفاتها، والخيال يتعدد بتعدد مراحل الطفولة،
          فهو ينمو مع الطفل منذ مولده ويتيح له الفرصة للتفكير والنبوغ والابتكار إذا توفرت له كل الظروف المواتية.


          فإذا تساءلنا عن حقيقة الخيال، فإننا نجد في المعجم الفلسفي لعلم النفس: الخيال هو قابلية تصور
          الأشياء الغائبة وتوليف الصور بينها، والخيال الاسترجاعي يميز عن الخيال المبدع،
          فالأوّل: وسيلة استرجاع أوضاع منصرفة من الذاكرة، والثاني: استقبالي يتيح تصوره
          وقائع لم نرها، ولم نسمع عنها من قبل. والخيال ليس ملكة خاصة سواء الاسترجاعي أم المبدع،
          بل يمكنه أن يظهر في كل الأشكال الأساسية من الحياة النفسية (فكر، عاطفة، إحساس، حدس) وهو وقف على الإنسان.


          أما التخيل: فهو عملية عقلية عليا، تؤدي وظيفة مهمة للتفكير في المواقف التي تحتاج إلى تفكير وحل.
          ويصبح التخيل مفيداً ومثمراً تبعاً لمقدار النضج العقلي، حيث يصوغ الفرد خبراته
          السابقة في إطار كلي جديد، مستعيناً بقدرات التذكر والاسترجاع والصور العقلية
          المختلفة في إنشاء هذه التنظيمات الجديدة التي تصل الفرد بماضيه وتمتد لحاضره
          وتستطرد لمستقبله، فتبنى من ذلك كله دعائم الإبداع الفني الابتكاري العقلي، والتكيف السوي مع البيئة.


          لقد تعددت آراء الباحثين في توضيح أهمية الخيال في شتى فروع المعرفة في الحياة، بل إن بعضهم اعتبره
          الحاسة الخامسة من حواس الإنسان أهمية. وتأتي أهمية ذلك من أنّ الارتباط وثيق بين الخيال وجميع أنواع التفكير
          ، لأنّ التفكير لا ينمو من فراغ. كما أنّ الخيال قد مكن
          الإنسان من إنجاز معظم الإبداعات المختلفة في جميع المجالات.
          وعندما يصل الفرد إلى تصور ما وصل إليه الآخرون ممن سبقوه بصورة جديدة يصبح خياله خيالاً إبداعياً،
          ويسهم هذا الخيال في إدراك بيئتنا المحيطة وتطويرها وتحسينها ومحاولة إيجاد حلول جديدة
          متخيلة لمشكلات البيئة أو تخيل ما ستكون عليه آلات أو أدوات موجودة في البيئة
          بطريقة لا ينتج عنها إضرار بالبيئة.


          هذا فضلاً عن أنّ الخيال يسهم في تنمية قدرات عقلية عليا، ويعد أحد المعينات لتنمية التذكر والإدراك
          في المقام الأول إلى جانب القدرة على التمييز والمقارنة بين المعلومات، وإصدار
          الأحكام والقدرة على التنبؤ بما يمكن أن تصير عليه الأشياء في المستقبل.


          ومن الأهمية بمكان أن نعرف أنّ الموهبة الإبداعية Creative
          Talent يدخل في تكوينها التخيل والخيال، ويشكل ركيزة أساسية في تكوينها وتنميتها.
          وتعرف الموهبة الإبداعية عند بعض علماء
          النفس من خلال مجموعة من الصفات لو توافرت في الطفل بدرجات معينة كان ذلك مؤشراً
          على إمكانيته الإبداعية. وهذه الصفات كما تشير ريم (Rimm, 1984) هي:


          أ- الاستقلالية Independence: مرتفعو الدرجة على هذا المقياس هم من لديهم القدرة على
          إتخاذ القرارات وتجريب الحلول واعتمادهم على أنفسهم، ولا يزعجهم أن يختلفوا مع
          أقرانهم. أما منخفضو الدرجة فيفضلون اللجوء إلى الغير أو عدم الحسم ويتخلون عن
          الأنشطة بسهولة.


          ب- التخيل Imagination: مرتفعو الدرجة على هذا المقياس الفرعي يحبون الاستطلاع
          وإثارة العديد من الأسئلة، وروح الدعابة أما منخفضو الدرجة فإنّهم يكونون أكثر حرفية وواقعية وأقل استطلاعاً.


          ج- تعدد الاهتمامات: مرتفعو الدرجة على هذا المقياس الفرعي يتميزون باهتمامهم بالرسم والتعبير وحبهم
          لمعرفة الحياة في العصور الماضية والحياة في بلاد أخرى، أما منخفضو الدرجة فإن لديهم اهتمامات قليلة بهذه الأشياء.


          وينظر الآن للإبداع بشكل خاص على أنّه دالة لكن من تأثير الوراثة والبيئة، وقد أشارت نتائج بعض
          الدراسات التي تناولت القدرات الإبداعية إلى أنّ للوراثة دوراً ولكن محدوداً.
          بينما يتفق الباحثون على الدور الأكبر للبيئة في تنمية التفكير الإبداعي، فتنمو قدرات الفرد في بيئة صالحة لتربية الإبداع، ويقصد بالبيئة البيئة الأسرية والبيئة المدرسية، وإن كان هذا لا يمنع تدخل بعض العوامل البيئية الأخرى، مثل جماعات العمل والجهاز الديني ووسائل الإعلام.


          ويسهم الخيال في تنمية قدرات عقلية عليا لدى الأطفال، ويعد أحد المعينات لتنمية التذكر والإدراك في
          المقام الأوّل إلى جانب القدرة على التمييز والمقارنة بين المعلومات، وإصدار الأحكام والقدرة على التنبؤ بما يمكن أن تصير عليه الأشياء في المستقبل.


          وللتخيل دور كبير في التعلم والتعليم من خلال استخدام أشياء حسية كالصور التي تساعد على تكوين صور ذهنية
          عن الأشياء. ويعد التدريس بالتخيل العقلي من الطرق التي تحّسن الذاكرة الإنسانية
          والتذكر، وفي إدراك التلاميذ لمعاني المفردات والجمل. وإلى جانب ذلك يسهم الخيال
          العلمي إسهاماً كبيراً في استيعاب المفاهيم والحقائق العلمية، بما يساعد في استيعاب
          المعرفة العلمية وبالتالي في حل المشكلات التي تواجهنا.


          الخيال العلمي Science Fiction: هو الانتقال عبر آفاق الزمن، على أجنحة الحلم المزين
          بالمكتسبات العلمية، وغالباً ما يطرق مؤلفه أبواب المستقبل بتنبؤاتهم دون زمان
          محدد، فهو نظرة واسعة على العالم يدخل فيها العلم، فيمتزج بحقائقه مع خيال الكاتب،
          ترسم أحداثاً تنقلك إلى المستقبل، أو الماضي السحيق، فتثيرك وتذهلك.


          ولتربية الخيال العلمي لدى الطفل منذ سن مبكرة أهمية تربوية بالغة، وهذا يتم في المنزل والمدرسة،
          وبوسائل عديدة، لعل أهمها القصص الخرافية التي يتلوها الكبار أو يروونها للأطفال،
          وخصوصاً قبل النوم، شريطة أن تنطوي تلك القصص الخرافية على بعض مضامين أخلاقية
          إيجابية، وأن تكون سهلة واضحة المعنى بالنسبة للأطفال، وتثير اهتمامهم، وتداعب
          مشاعرهم المرهفة الرقيقة، وكذلك يؤدي لتنمية الذكاء من هذا النوع من الأدب: القصص
          العلمية الخيالية للاختراعات والمستقبل، فهي مجرد بذرة لتنمية الخيال العلمي وحب
          العلم، وتجهيز الطفل وعقله وذكائه للاختراع والابتكار.


          وتنمية الخيال العلمي هو المقدمة الأولى للابتكار والاختراع والذكاء باكتشاف العلاقات وتخيل التطوير
          والتحديث لما يفكر فيه الإنسان. ولذلك، يحتل خيال الطفل في المجال التقني مركزاً
          مرموقاً في حياة الطفل الراهنة، وفي حياته في المستقبل، وفي حياة المجتمع بعد ذلك.


          والخيال العلمي والتقني هذا، يعبر عن نفسه لدى الأطفال منذ سن مبكرة في ألعابهم، وذلك في تحليل
          الأدوات والأجهزة التقنية البسيطة، وفي فكها وتركيبها، فلابدّ من توجيه الأطفال
          باستمرار تفادياً لتكسير بعض تلك الأدوات والأجهزة أو تعطيلها أثناء عملية الفحص أو
          التمحيص (التحليل والتركيب).


          ولذلك يكتسب إشراف الكبار على النشاط التقني للأطفال أثناء تعاملهم مع الأدوات والأجهزة واللعب –
          وبخاصة المعقدة منها، بالقياس بمستوى نضجهم الثقافي – أهمية تربوية كبيرة، بالإضافة
          بالطبع إلى إدامة لتلك الأدوات والأجهزة التقنية والمحافظة عليها وإتقان استخدامها بكفاءة.


          ويفضل تشجيع الألعاب التقنية الجماعية التي يساهم فيها أكثر من طفل. وأن يعوّد الأطفال على إنجاز أعمال
          مفيدة على قدر المستطاع، وأن تشجع ممارسة هواياتهم التقنية بأسلوب جماعي للتعاون
          والاستطاعة على تركيب ما تم فكه، وبالتالي اكتساب خبرات تقنية وخيالية، وهذا ينمي
          خيالهم العلمي بصورة كبيرة. ولتحقيق ذلك على أفضل وجه، لابدّ أن يقوم المشرفون على
          تربية الطفل في الأسرة والمدرسة وعن طريق أجهزة الثقافة والإعلام، بتوضيح تركيب تلك
          الأدوات والأجهزة، وكيفية تفكيكها وإعادة تركيبها، وأن يشرحوا ذلك شرحاً وافياً –
          من وجهة نظر الطفل – مقروناً بالأفعال، لا بمجرد الأقوال، وبذلك يمكن أن ننمي
          تفكيره وذكاءه عن طريق الخيال التقني دائماً.


          ولا ننسى أنّ للخيال أهمية بالغة للطفل والتي تساعده في إدراك المفاهيم العلمية، لأنّ المفهوم العلمي هو
          الصورة الذهنية للأشياء التي تتكون منها الخصائص والسمات المشتركة بين الأشياء،
          فالمتعلم لا يستطيع استيعاب المفهوم العلمي إلا إذا قام بنشاط عقلي يعتمد في أساسه
          على التخيل لخصائص هذا المفهوم، وبالتالي تحويلها من صور حسية إلى صور مجردة في العقل.


          كما أنّ إثارة الخيال العلمي عند الأطفال ينمي في نفوسهم القدرة على الإبداع والتجديد والابتكار والاتجاه
          نحو المكتشفات العلمية المستقبلية، حتى يقترب تفكيره من التحرر والانطلاق العلمي
          ولا ننسى حاجة الأطفال إلى تنشئة علمية، عن طريق إذكاء روح الفضول العلمي لديهم، من
          خلال القصص العلمية التي تستهدف حفظ اتزان خيال في اتجاه تخيل إنشائي تكويني
          والحيلولة دون انزلاقها في اتجاه تخيل هدام يبعده عن عالم الحقائق، حيث يكون الخيال
          بناءً أو مدمراً، والعلم وحده يمكن أن يكون صعباً على الفهم جامداً، ولكن وجودهما
          معاً من خلال أدب الخيال العلمي هو أفضل السبل لحفظ خيالات الطفل ومنعها من الانزلاق.


          إن معظم الاختراعات والنظريات العلمية للعلماء كانت ثمرة قراءاتهم لقصص علمية خيالية غذّت خيالات
          وأثْرَتْها بقواعد وأفكار علمية، بدأت بومضات من الخيال في عقولهم ثمّ نمت حتى
          أصبحت حقيقة واقعة بجهودهم. ولا شك أن تنمية الخيال العلمي لدى الأطفال يساعدهم على
          تحقيق التفكير الابتكاري. وعلى الرغم مما يبدو من أن بعض الأطفال قد وُلِدُوا
          وَلَدَيْهم بصائر ابتكارية، فإنّه يمكن تعليم جميع الأطفال التفكير الابتكاري، حيث
          يمكن تعليمهم الاتجاهات الابتكارية والتفكير الابتكاري في كلِّ من المنزل والمدرسة،
          إذ إن ذلك يحسّن من قدرات الأطفال وينميها، وذلك في أي اتجاه يختارونه للاهتمامات.


          ومن الجدير بالذكر أن غرس السمات الابتكارية والاتجاهات الابتكارية في الأطفال يشجعهم بدون شك على
          التفكير الابتكاري، بل يساعدهم على الخلق والاختراع، حيث تؤكد الدراسات التي أجريت
          في هذا الميدان أنّ السمات التي يتميز بها الأطفال ذوو الدرجة المرتفعة من
          الابتكارية تتضمن الثقة بالنفس، والاستقلالية، والحماس، والفضول أو حب الاستطلاع،
          والروح الهزلية، والبشاشة، والاهتمامات الفنية والجمالية، والمخاطرة أو المجازفة
          بشكل مناسب، ووجود عدد كبير من الاهتمامات بشكل عام ومستوى مرتفع من تلك الاهتمامات.


          وقد أوضح كثير من العلماء ضرورة توظيف قدرة الأطفال على التحليل الإبداعي والابتكاري في المرحلة
          العمرية 9-12 سنة، وإشباع اهتماماتهم في مجالات أنشطة متنوعة كالرسم والتمثيل،
          والتجارب المعملية لتشجيع الاكتشافات والاختراعات، وكذلك الفنون والأعمال اليدوية،
          والعمل على تعليم الأطفال أكبر قدر من المفاهيم المتنوعة المرتبطة بالبيئة والطبيعة
          من خلال وسائل متنوعة، ومن أهمها الكتب والأفلام والقصص المصورة، لإقبال طفل هذه
          المرحلة وشغفه بالقراءة وتنمية أنواع مهمة من التفكير يتطلبها طفل هذه المرحلة
          كالتفكير العلمي الابتكاري والنقدي والتحليل المنطقي من خلال مناقشات الأطفال في أحداث تلك القصص والأفلام.


          الخيال العلمي والأدب: ويعد الكاتب الفرنسي جول فيرن Jules verne
          (1928) الأب المؤسس للخيال العلمي، وقد كتب
          رائعته "رحلة إلى جوف الأرض" عام 1863م التي تخيل فيها رحلة إلى القمر. هذا الخيال
          في الرواية تحقق بعد قرن، في 20 أغسطس 1969م عندما وطأت أول أقدام بشرية القمر.
          وكتب "فيرن" الكثير من الأعمال في الخيال العلمي من بينها "عشرون فرسخ تحت الماء"،
          و"سيد العالم"، وغيرها، ويلاحظ في رواياته خيالٌ مُجنَّحٌ غلب عليه المنطق العلمي،
          وهذا ما جعله أشبه بنبوءة علمية. فقد تخيل في روايته "من الأرض إلى القمر" انطلاق
          محطة فضاء من الأرض إلى القمر بوساطة مدفع هائل الطول، ووصف الرواد على سطحه
          والمناظر من فوقه، كما تحدث عن عودتهم إلى الأرض حيث هبطوا بمظلة في البحر، بطريقة
          شبيهة بما فعله رواد المركبة الفضائية (أبولو – 11)، وقد هبطت على القمر محطتها
          القمرية (العقرب) في 20 أغسطس 1969م. كما كتب "جول فيرن" عن الغواصة ووضع وصفاً
          لها، وكتب عن الطائرات النفاثة والصواريخ بعيدة المدى والغوص في أعماق المحيطات،
          وكلها تنبؤات تحولت فيما بعد إلى حقيقة ملموسة.



          المصادر والمراجع:

          · د. إسماعيل عبدالفتاح الكافي: الذكاء وتنمية لدى الأطفال، الدار العربية للكتاب، ط2، القاهرة 1998م.

          · د. فايز يوسف عبدالمجيد: الخيال العلمي للطفل، أون، العدد 12 جامعة عين شمس 2007م.

          · د. أميمة منير جادو: تنمية الموهبة الإبداعية للأطفال، المنهل، العدد 607، جدة، يونيو 2007م.

          · د. عادل عبدالله محمد: رعاية الموهوبين، دار الرشاد، القاهرة 2003م.

          · رؤوف وصفي: الخيال العلمي، المعرفة، العدد 124، الرياض أغسطس 2005م.

          التعديل الأخير تم بواسطة حسيني2011; الساعة 11-01-2013, 10:21 PM.
          السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين (عليه السلام)

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حسيني2011 مشاهدة المشاركة
            [SIZE=5]
            السلام عليكم ورحمة الله
            وبركاته


            يعد الخيال من أهم الأنشطة العقلية التي وهبها الله تعالى للإنسان دون غيره من المخلوقات،
            فيتصور أشياء لم يكن لها وجود من قبل. ويُعد هذا الخيال بداية لكل نشاط إبداعي وابتكاري في أي مجال من المجالات، علمية أو أدبية أو فلسفية، وهو ضرورة من ضرورات الإبداع. والخيال بصفة عامة،ليس بالشيء المنفصل عن الواقع،
            ولا بالشيء الحر المطلق الذي لا يتصل بمجالات الحياة التي نعيش فيها، فالفرد نفسه، بل كل ما يعن له أو يفكر فيه،
            ما هو إلا حصيلة التجارب والخبرات التي اكتسبها نتيجة التفاعل المستمر بينه وبين المحيط الذي يوجد فيه.
            فالخيال إذاً، هو تلك القدرة على تصوير الواقع في علاقات جديدة، ونفس هذه القدرة هي القدرة على تقمص أشياء وتمثيلها.


            إنّ الطفل لديه استعداد قوي للخيال، والخيال الإنساني مسؤول – بالإضافة إلى العمليات العقلية
            الأخرى – عن كل الأعمال الابتكارية في الحياة الإنسانية، لذا تعتمد روائع أدب الأطفال على الخيال، فالخيال هو أثمن هبة أعطتها الطبيعة للأطفال، وهو خيال أوسع من خلال الراشدين وأخصب، لذلك يحرص من يكتبون للأطفال على توسيع آفاق هذا الخيال وتنميته.


            ومن الجدير بالذكر أنّ الله تعالى حبا الطفل بميزة هامة فطرية – وربما يفتقدها أو يضعف من قوتها
            الإنسان الكبير – وهي القدرة على التخيل الجامح، والتخيل المستقبلي، والتخيل التنظيري.
            فالقدرة على التخيل ملتصقة بالطفولة وصفاتها، والخيال يتعدد بتعدد مراحل الطفولة،
            فهو ينمو مع الطفل منذ مولده ويتيح له الفرصة للتفكير والنبوغ والابتكار إذا توفرت له كل الظروف المواتية.


            فإذا تساءلنا عن حقيقة الخيال، فإننا نجد في المعجم الفلسفي لعلم النفس: الخيال هو قابلية تصور
            الأشياء الغائبة وتوليف الصور بينها، والخيال الاسترجاعي يميز عن الخيال المبدع،
            فالأوّل: وسيلة استرجاع أوضاع منصرفة من الذاكرة، والثاني: استقبالي يتيح تصوره
            وقائع لم نرها، ولم نسمع عنها من قبل. والخيال ليس ملكة خاصة سواء الاسترجاعي أم المبدع،
            بل يمكنه أن يظهر في كل الأشكال الأساسية من الحياة النفسية (فكر، عاطفة، إحساس، حدس) وهو وقف على الإنسان.


            أما التخيل: فهو عملية عقلية عليا، تؤدي وظيفة مهمة للتفكير في المواقف التي تحتاج إلى تفكير وحل.
            ويصبح التخيل مفيداً ومثمراً تبعاً لمقدار النضج العقلي، حيث يصوغ الفرد خبراته
            السابقة في إطار كلي جديد، مستعيناً بقدرات التذكر والاسترجاع والصور العقلية
            المختلفة في إنشاء هذه التنظيمات الجديدة التي تصل الفرد بماضيه وتمتد لحاضره
            وتستطرد لمستقبله، فتبنى من ذلك كله دعائم الإبداع الفني الابتكاري العقلي، والتكيف السوي مع البيئة.


            لقد تعددت آراء الباحثين في توضيح أهمية الخيال في شتى فروع المعرفة في الحياة، بل إن بعضهم اعتبره
            الحاسة الخامسة من حواس الإنسان أهمية. وتأتي أهمية ذلك من أنّ الارتباط وثيق بين الخيال وجميع أنواع التفكير
            ، لأنّ التفكير لا ينمو من فراغ. كما أنّ الخيال قد مكن
            الإنسان من إنجاز معظم الإبداعات المختلفة في جميع المجالات.
            وعندما يصل الفرد إلى تصور ما وصل إليه الآخرون ممن سبقوه بصورة جديدة يصبح خياله خيالاً إبداعياً،
            ويسهم هذا الخيال في إدراك بيئتنا المحيطة وتطويرها وتحسينها ومحاولة إيجاد حلول جديدة
            متخيلة لمشكلات البيئة أو تخيل ما ستكون عليه آلات أو أدوات موجودة في البيئة
            بطريقة لا ينتج عنها إضرار بالبيئة.


            هذا فضلاً عن أنّ الخيال يسهم في تنمية قدرات عقلية عليا، ويعد أحد المعينات لتنمية التذكر والإدراك
            في المقام الأول إلى جانب القدرة على التمييز والمقارنة بين المعلومات، وإصدار
            الأحكام والقدرة على التنبؤ بما يمكن أن تصير عليه الأشياء في المستقبل.


            ومن الأهمية بمكان أن نعرف أنّ الموهبة الإبداعية Creative
            Talent يدخل في تكوينها التخيل والخيال، ويشكل ركيزة أساسية في تكوينها وتنميتها.
            وتعرف الموهبة الإبداعية عند بعض علماء
            النفس من خلال مجموعة من الصفات لو توافرت في الطفل بدرجات معينة كان ذلك مؤشراً
            على إمكانيته الإبداعية. وهذه الصفات كما تشير ريم (Rimm, 1984) هي:


            أ- الاستقلالية Independence: مرتفعو الدرجة على هذا المقياس هم من لديهم القدرة على
            إتخاذ القرارات وتجريب الحلول واعتمادهم على أنفسهم، ولا يزعجهم أن يختلفوا مع
            أقرانهم. أما منخفضو الدرجة فيفضلون اللجوء إلى الغير أو عدم الحسم ويتخلون عن
            الأنشطة بسهولة.


            ب- التخيل Imagination: مرتفعو الدرجة على هذا المقياس الفرعي يحبون الاستطلاع
            وإثارة العديد من الأسئلة، وروح الدعابة أما منخفضو الدرجة فإنّهم يكونون أكثر حرفية وواقعية وأقل استطلاعاً.


            ج- تعدد الاهتمامات: مرتفعو الدرجة على هذا المقياس الفرعي يتميزون باهتمامهم بالرسم والتعبير وحبهم
            لمعرفة الحياة في العصور الماضية والحياة في بلاد أخرى، أما منخفضو الدرجة فإن لديهم اهتمامات قليلة بهذه الأشياء.


            وينظر الآن للإبداع بشكل خاص على أنّه دالة لكن من تأثير الوراثة والبيئة، وقد أشارت نتائج بعض
            الدراسات التي تناولت القدرات الإبداعية إلى أنّ للوراثة دوراً ولكن محدوداً.
            بينما يتفق الباحثون على الدور الأكبر للبيئة في تنمية التفكير الإبداعي، فتنمو قدرات الفرد في بيئة صالحة لتربية الإبداع، ويقصد بالبيئة البيئة الأسرية والبيئة المدرسية، وإن كان هذا لا يمنع تدخل بعض العوامل البيئية الأخرى، مثل جماعات العمل والجهاز الديني ووسائل الإعلام.


            ويسهم الخيال في تنمية قدرات عقلية عليا لدى الأطفال، ويعد أحد المعينات لتنمية التذكر والإدراك في
            المقام الأوّل إلى جانب القدرة على التمييز والمقارنة بين المعلومات، وإصدار الأحكام والقدرة على التنبؤ بما يمكن أن تصير عليه الأشياء في المستقبل.


            وللتخيل دور كبير في التعلم والتعليم من خلال استخدام أشياء حسية كالصور التي تساعد على تكوين صور ذهنية
            عن الأشياء. ويعد التدريس بالتخيل العقلي من الطرق التي تحّسن الذاكرة الإنسانية
            والتذكر، وفي إدراك التلاميذ لمعاني المفردات والجمل. وإلى جانب ذلك يسهم الخيال
            العلمي إسهاماً كبيراً في استيعاب المفاهيم والحقائق العلمية، بما يساعد في استيعاب
            المعرفة العلمية وبالتالي في حل المشكلات التي تواجهنا.


            الخيال العلمي Science Fiction: هو الانتقال عبر آفاق الزمن، على أجنحة الحلم المزين
            بالمكتسبات العلمية، وغالباً ما يطرق مؤلفه أبواب المستقبل بتنبؤاتهم دون زمان
            محدد، فهو نظرة واسعة على العالم يدخل فيها العلم، فيمتزج بحقائقه مع خيال الكاتب،
            ترسم أحداثاً تنقلك إلى المستقبل، أو الماضي السحيق، فتثيرك وتذهلك.


            ولتربية الخيال العلمي لدى الطفل منذ سن مبكرة أهمية تربوية بالغة، وهذا يتم في المنزل والمدرسة،
            وبوسائل عديدة، لعل أهمها القصص الخرافية التي يتلوها الكبار أو يروونها للأطفال،
            وخصوصاً قبل النوم، شريطة أن تنطوي تلك القصص الخرافية على بعض مضامين أخلاقية
            إيجابية، وأن تكون سهلة واضحة المعنى بالنسبة للأطفال، وتثير اهتمامهم، وتداعب
            مشاعرهم المرهفة الرقيقة، وكذلك يؤدي لتنمية الذكاء من هذا النوع من الأدب: القصص
            العلمية الخيالية للاختراعات والمستقبل، فهي مجرد بذرة لتنمية الخيال العلمي وحب
            العلم، وتجهيز الطفل وعقله وذكائه للاختراع والابتكار.


            وتنمية الخيال العلمي هو المقدمة الأولى للابتكار والاختراع والذكاء باكتشاف العلاقات وتخيل التطوير
            والتحديث لما يفكر فيه الإنسان. ولذلك، يحتل خيال الطفل في المجال التقني مركزاً
            مرموقاً في حياة الطفل الراهنة، وفي حياته في المستقبل، وفي حياة المجتمع بعد ذلك.


            والخيال العلمي والتقني هذا، يعبر عن نفسه لدى الأطفال منذ سن مبكرة في ألعابهم، وذلك في تحليل
            الأدوات والأجهزة التقنية البسيطة، وفي فكها وتركيبها، فلابدّ من توجيه الأطفال
            باستمرار تفادياً لتكسير بعض تلك الأدوات والأجهزة أو تعطيلها أثناء عملية الفحص أو
            التمحيص (التحليل والتركيب).


            ولذلك يكتسب إشراف الكبار على النشاط التقني للأطفال أثناء تعاملهم مع الأدوات والأجهزة واللعب –
            وبخاصة المعقدة منها، بالقياس بمستوى نضجهم الثقافي – أهمية تربوية كبيرة، بالإضافة
            بالطبع إلى إدامة لتلك الأدوات والأجهزة التقنية والمحافظة عليها وإتقان استخدامها بكفاءة.


            ويفضل تشجيع الألعاب التقنية الجماعية التي يساهم فيها أكثر من طفل. وأن يعوّد الأطفال على إنجاز أعمال
            مفيدة على قدر المستطاع، وأن تشجع ممارسة هواياتهم التقنية بأسلوب جماعي للتعاون
            والاستطاعة على تركيب ما تم فكه، وبالتالي اكتساب خبرات تقنية وخيالية، وهذا ينمي
            خيالهم العلمي بصورة كبيرة. ولتحقيق ذلك على أفضل وجه، لابدّ أن يقوم المشرفون على
            تربية الطفل في الأسرة والمدرسة وعن طريق أجهزة الثقافة والإعلام، بتوضيح تركيب تلك
            الأدوات والأجهزة، وكيفية تفكيكها وإعادة تركيبها، وأن يشرحوا ذلك شرحاً وافياً –
            من وجهة نظر الطفل – مقروناً بالأفعال، لا بمجرد الأقوال، وبذلك يمكن أن ننمي
            تفكيره وذكاءه عن طريق الخيال التقني دائماً.


            ولا ننسى أنّ للخيال أهمية بالغة للطفل والتي تساعده في إدراك المفاهيم العلمية، لأنّ المفهوم العلمي هو
            الصورة الذهنية للأشياء التي تتكون منها الخصائص والسمات المشتركة بين الأشياء،
            فالمتعلم لا يستطيع استيعاب المفهوم العلمي إلا إذا قام بنشاط عقلي يعتمد في أساسه
            على التخيل لخصائص هذا المفهوم، وبالتالي تحويلها من صور حسية إلى صور مجردة في العقل.


            كما أنّ إثارة الخيال العلمي عند الأطفال ينمي في نفوسهم القدرة على الإبداع والتجديد والابتكار والاتجاه
            نحو المكتشفات العلمية المستقبلية، حتى يقترب تفكيره من التحرر والانطلاق العلمي
            ولا ننسى حاجة الأطفال إلى تنشئة علمية، عن طريق إذكاء روح الفضول العلمي لديهم، من
            خلال القصص العلمية التي تستهدف حفظ اتزان خيال في اتجاه تخيل إنشائي تكويني
            والحيلولة دون انزلاقها في اتجاه تخيل هدام يبعده عن عالم الحقائق، حيث يكون الخيال
            بناءً أو مدمراً، والعلم وحده يمكن أن يكون صعباً على الفهم جامداً، ولكن وجودهما
            معاً من خلال أدب الخيال العلمي هو أفضل السبل لحفظ خيالات الطفل ومنعها من الانزلاق.


            إن معظم الاختراعات والنظريات العلمية للعلماء كانت ثمرة قراءاتهم لقصص علمية خيالية غذّت خيالات
            وأثْرَتْها بقواعد وأفكار علمية، بدأت بومضات من الخيال في عقولهم ثمّ نمت حتى
            أصبحت حقيقة واقعة بجهودهم. ولا شك أن تنمية الخيال العلمي لدى الأطفال يساعدهم على
            تحقيق التفكير الابتكاري. وعلى الرغم مما يبدو من أن بعض الأطفال قد وُلِدُوا
            وَلَدَيْهم بصائر ابتكارية، فإنّه يمكن تعليم جميع الأطفال التفكير الابتكاري، حيث
            يمكن تعليمهم الاتجاهات الابتكارية والتفكير الابتكاري في كلِّ من المنزل والمدرسة،
            إذ إن ذلك يحسّن من قدرات الأطفال وينميها، وذلك في أي اتجاه يختارونه للاهتمامات.


            ومن الجدير بالذكر أن غرس السمات الابتكارية والاتجاهات الابتكارية في الأطفال يشجعهم بدون شك على
            التفكير الابتكاري، بل يساعدهم على الخلق والاختراع، حيث تؤكد الدراسات التي أجريت
            في هذا الميدان أنّ السمات التي يتميز بها الأطفال ذوو الدرجة المرتفعة من
            الابتكارية تتضمن الثقة بالنفس، والاستقلالية، والحماس، والفضول أو حب الاستطلاع،
            والروح الهزلية، والبشاشة، والاهتمامات الفنية والجمالية، والمخاطرة أو المجازفة
            بشكل مناسب، ووجود عدد كبير من الاهتمامات بشكل عام ومستوى مرتفع من تلك الاهتمامات.


            وقد أوضح كثير من العلماء ضرورة توظيف قدرة الأطفال على التحليل الإبداعي والابتكاري في المرحلة
            العمرية 9-12 سنة، وإشباع اهتماماتهم في مجالات أنشطة متنوعة كالرسم والتمثيل،
            والتجارب المعملية لتشجيع الاكتشافات والاختراعات، وكذلك الفنون والأعمال اليدوية،
            والعمل على تعليم الأطفال أكبر قدر من المفاهيم المتنوعة المرتبطة بالبيئة والطبيعة
            من خلال وسائل متنوعة، ومن أهمها الكتب والأفلام والقصص المصورة، لإقبال طفل هذه
            المرحلة وشغفه بالقراءة وتنمية أنواع مهمة من التفكير يتطلبها طفل هذه المرحلة
            كالتفكير العلمي الابتكاري والنقدي والتحليل المنطقي من خلال مناقشات الأطفال في أحداث تلك القصص والأفلام.


            الخيال العلمي والأدب: ويعد الكاتب الفرنسي جول فيرن Jules verne
            (1928) الأب المؤسس للخيال العلمي، وقد كتب
            رائعته "رحلة إلى جوف الأرض" عام 1863م التي تخيل فيها رحلة إلى القمر. هذا الخيال
            في الرواية تحقق بعد قرن، في 20 أغسطس 1969م عندما وطأت أول أقدام بشرية القمر.
            وكتب "فيرن" الكثير من الأعمال في الخيال العلمي من بينها "عشرون فرسخ تحت الماء"،
            و"سيد العالم"، وغيرها، ويلاحظ في رواياته خيالٌ مُجنَّحٌ غلب عليه المنطق العلمي،
            وهذا ما جعله أشبه بنبوءة علمية. فقد تخيل في روايته "من الأرض إلى القمر" انطلاق
            محطة فضاء من الأرض إلى القمر بوساطة مدفع هائل الطول، ووصف الرواد على سطحه
            والمناظر من فوقه، كما تحدث عن عودتهم إلى الأرض حيث هبطوا بمظلة في البحر، بطريقة
            شبيهة بما فعله رواد المركبة الفضائية (أبولو – 11)، وقد هبطت على القمر محطتها
            القمرية (العقرب) في 20 أغسطس 1969م. كما كتب "جول فيرن" عن الغواصة ووضع وصفاً
            لها، وكتب عن الطائرات النفاثة والصواريخ بعيدة المدى والغوص في أعماق المحيطات،
            وكلها تنبؤات تحولت فيما بعد إلى حقيقة ملموسة.



            المصادر والمراجع:

            · د. إسماعيل عبدالفتاح الكافي: الذكاء وتنمية لدى الأطفال، الدار العربية للكتاب، ط2، القاهرة 1998م.

            · د. فايز يوسف عبدالمجيد: الخيال العلمي للطفل، أون، العدد 12 جامعة عين شمس 2007م.

            · د. أميمة منير جادو: تنمية الموهبة الإبداعية للأطفال، المنهل، العدد 607، جدة، يونيو 2007م.

            · د. عادل عبدالله محمد: رعاية الموهوبين، دار الرشاد، القاهرة 2003م.

            · رؤوف وصفي: الخيال العلمي، المعرفة، العدد 124، الرياض أغسطس 2005م.

            وفقك الله أخي الكريم

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X