إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لو أُعطي‌ القرآن‌ لاحد لنال‌ أعظم‌ المواهب‌ الإلهيّة‌

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لو أُعطي‌ القرآن‌ لاحد لنال‌ أعظم‌ المواهب‌ الإلهيّة‌

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم

    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته
    السلام عليكم ورحمة الله وبركة

    لو أُعطي‌ القرآن‌ لاحد لنال‌ أعظم‌ المواهب‌ الإلهيّة‌

    يروي‌ الكليني‌ّ بإسناده‌ المتّصل‌ عن‌ الإمام‌ جعفر الصادق‌ علیه‌ السلام‌ أنّ رسول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ قال‌:

    إنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالتَّخَشُّعِ فِي‌ السِّرِّ وَالعَلاَنِيَةِ لَحَامِلُ القُرْآنِ. وَإنَّ أَحَقَّ النَّاسِ فِي‌ السِّرِّ وَالعَلاَنِيَةِ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ لَحَامِلُ القُرآنِ.
    ثُمَّ نَادَي‌ بِأَعْلَي‌ صَوْتِهِ: يَا حَامِلَ القُرْآنِ! تَوَاضَعْ بِهِ يَرْفَعْكَ اللَهُ! وَلاَ تَعَزَّزْ بِهِ فَيُذِلُّـكَ اللَهُ! يَا حَامِلَ القُرْآنِ! تَزَيَّـنْ بِهِ لِلَّهِ يُزَيِّنْكَ اللَهُ ] بِهِ [، وَلاَ تَزَيَّنْ بِهِ لِلنَّاسِ فَيُشِينَكَ اللَهُ بِهِ.
    مَنْ خَتَمَ القُرْآنَ فَكَأَ نَّمَا أُدْرِجَتِ النُّبُوَةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ وَلَكِنَّهُ لاَ يُوحَي‌ إلَيْهِ وَمَنْ جَمَعَ القُرْآنَ فَنَوْلُهُ لاَ يَجْهَلُ مَعَ مَنْ يَجْهَلُ عَلَيْهِ؛ وَلاَ يَغْضَبُ فِيمَنْ يَغْضَبُ عَلَيْهِ. وَلاَ يَحُدُّ فِيمَنْ يَحُدُّ؛ وَلَكِنَّهُ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَيَغْفِرُ وَيَحْلُمُ لِتَعْظِيمِ القُرْآنِ.
    وَمَنْ أُوتِي‌َ القُرْآنَ فَظَنَّ أَنَّ أَحَداً مِنَ النَّاسِ أُوتِي‌َ أَفْضَلَ مِمَّا أُوتِي‌ فَقَدْ عَظَّمَ مَا حَقَّرَ اللَهُ وَحَقَّرَ مَا عَظَّمَ اللَهُ. [1]
    ويُلاحظ‌ في‌ هذا الحديث‌ المبارك‌ ما لاصحاب‌ القرآن‌ وحملته‌ من‌ ملكات‌ سنيّة‌، من‌ التخشّع‌ والصلاة‌ والصيام‌ والوقار والهدوء والسكينة‌ عند مواجهة‌ الجهلة‌، وكسـر سَـوْرة‌ الغضب‌ وكظم‌ الغيـظ‌ والعفو والإغضاء عن‌ الخاطي‌، والحلم‌ والتحمّل‌ والصبر، وأعظم‌ من‌ هذا كلّه‌ أنّ مقام‌ النبوّة‌ كأ نّه‌ قد أُدرج‌ بين‌ جَنْبَيْهم‌، يُضاف‌ إلی ذلك‌ إدراكهم‌ ومعرفتهم‌ حقيقة‌ الاحكام‌ والمعارف‌.
    وجُعل‌ ذلك‌ من‌ شمائل‌ الذين‌ يجلسون‌ في‌ مقام‌ الخضوع‌ والتذلّل‌ أمام‌ عزّة‌ القرآن‌ وشموخه‌، فتكون‌ حال‌ قلوبهم‌ في‌ انعطافها واستعدادها سبباً لقبول‌ تلقّي‌ الآيات‌. أمّا الافراد الذين‌ ينتابهم‌ الشعور بالعزّة‌ أمام‌ القرآن‌، والذين‌ يحسبون‌ أنّ علومهم‌ وكمالاتهم‌ تمثّل‌ شيئاً مقابل‌ القرآن‌، فلن‌ يعود علیهم‌ من‌ القرآن‌ شي‌ء، حيث‌ من‌ الواضح‌ أنّ المراد بالذلّة‌ مقابل‌ القرآن‌، ليست‌ الذلّة‌ الظاهريّة‌ في‌ تقبيل‌ القرآن‌ واحترامه‌، بل‌ التسليم‌ والذلّة‌ الباطنيّة‌ الحاصلة‌ بتسليم‌ النفس‌ واعتبارها أنّ علومها وكمالاتها ليست‌ شيئاً أمام‌ عظمة‌ القرآن‌ وكماله‌، وهذا يحصل‌ بانعطاف‌ القلب‌ واستعداده‌ الذي‌ ينتج‌ القبول‌ والتلقّي‌، كما أنّ انعطاف‌ القلب‌ ينشأ بدوره‌ إثر تعظيم‌ وتوقير القرآن‌ وإجلاله‌.
    يروي‌ الكليني‌ّ بسـنده‌، عن‌ الزهري‌ّ، عن‌ الإمام‌ علی‌ّ بن‌ الحسـين‌ علیهما السلام‌ قال‌:
    سَأَلْتُهُ: أَي‌ُّ الاَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قال‌: الحَالُّ المُرْتَحِلُ.
    قلت‌: وما الحال‌ المرتحل‌؟
    قَالَ: فَتْحُ القُرْآنِ وَخَتْمُهُ؛ كُلَّمَا جَاءَ بِأَوَّلِهِ ارتْحَلَ فِي‌ آخِرِهِ.
    وَقَالَ رَسُولُ اللَهِ صَلَّي‌ اللَهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَعْطَاهُ اللَهُ القُرْآنَ فَرَأَي‌ أَنَّ رَجُلاً أُعْطِي‌َ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِي‌ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيماً وَعَظَّمَ صَغِيراً. [2]
    وقد أوردنا في‌ هذه‌ الابحاث‌ القرآنيّة‌ في‌ الجزء الاوّل‌ [3] رواية‌ في‌ تفسير الآية‌ المباركة‌: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَـ'هِلِينَ [4]؛ وبحثنا في‌ مفهومها ومعناها، ونكتفي‌ هنا بذكر كلام‌ الزمخشري‌ّ بهذا الشأن‌ الذي‌ أورده‌ في‌ تفسير ذيل‌ الآية‌ المباركة‌.
    يقول‌ هذا المُفَسِّرُ المُتَضَلِّعُ في‌ «الكَشَّاف‌»:
    العَفْو ضدّ الجَهْد، أي‌: أيّها النبي‌ّ خُذ ما عفا لك‌ من‌ أفعال‌ الناس‌ وأخلاقهم‌ وما أتي‌ منهم‌، وتسهّل‌ من‌ غير كلفة‌ ولا تداقّهم‌ ولا تطلب‌ منهم‌ الجهد وما يشقّ علیهم‌ حتّي‌ لا ينفروا، كقوله‌ صلّي‌ الله‌ علیه‌ ] وآله‌ [ وسلّم‌: يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا.
    قال‌ الشاعر:
    خُذُي‌ العَفْوَ مِنِّي‌ تَسْتَدِيمِي‌ مَوَدَّتِي‌ وَلاَ تَنْطِقِي‌ فِي‌ سَوْرَتِي‌ حِينَ أَغْضَبُ
    والعُرف‌: المعروف‌ والجميـل‌ من‌ الافعال‌، ومعنـي‌ وَأَعْـرِضْ عَنِ الْجَـ'هِلِينَ: ولا تُكافـي‌ السـفهاء بمثل‌ سـفههم‌ ولا تمارهم‌ واحلـم‌ عنهم‌ وأَغِضَّ علی‌ ما يسوؤك‌ منهم‌.
    وقيل‌: لمّا نزلت‌ هذه‌ الآية‌ سأل‌ رسول‌ الله‌ جبرئيل‌ فقال‌: لا أدري‌ حتّي‌ أسأل‌، ثمّ رجع‌ فقال‌:
    يَا مُحَمَّدُ! إنَّ رَبَّكَ أَمَرَكَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي‌ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ!
    وعن‌ جعفر الصـادق‌: أمر الله‌ نبيّه‌ علیه‌ الصـلاة‌ والسـلام‌ بمكارم‌ الاخلاق‌ وليس‌ في‌ القرآن‌ آية‌ أجمع‌ لمكارم‌ الاخلاق‌ منها. [5]
    وقد أوردنا في‌ هذا الجـزء من‌ الكتاب‌ رواية‌ عن‌ ابن‌ أبي‌ الحـديد، عن‌ ابن‌ قتيبة‌، عن‌ أمير المؤمنين‌ علیه‌ السلام‌، يروي‌ الكليني‌ّ في‌ « الكافي‌ » رواية‌ تقاربها مضـموناً عن‌ الإمام‌ الصـادق‌ علیه‌ السـلام‌، وكانـت‌ بعض‌ عباراتها:
    مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي‌ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الاُتْرُجَّةِ رِيحُهُا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ؛ وَمَثَلُ المُؤْمِـنِ الَّذِي‌ لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَـلِ التَّمْـرَةِ طَـعْمُهَا طَـيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا. [6]
    ويُستفاد من‌ هذه‌ العبارة‌ أنّ المؤمن‌ العالِم‌ بالقرآن‌ له‌ نور ورشحات‌ طيّبة‌، وهو عارف‌ بطرق‌ السير والسلوك‌، وسبل‌ الوصول‌ إلی المعبود، خبير بموانع‌ وعقبات‌ هذا الطريق‌ وكيفيّة‌ إزالتها وتخطّيها والوصول‌ إلی المقصود، وهي‌ الخصوصيّة‌ التي‌ عبّر عنها علیه‌ السلام‌ بالريح‌ الطيّب‌، خلافاً للشخص‌ الذي‌ أوصله‌ عمله‌ وتلقّيه‌ عن‌ الإمام‌ والولي‌ إلی مرحلة‌ الإيمان‌ فطابت‌ روحه‌، لكنّ افتقاده‌ معرفة‌ سبيل‌ السير والسلوك‌ وطريق‌ الوصول‌، وجهله‌ كيفيّة‌ رفع‌ الموانع‌ والاخطار والخواطر الشيطانيّة‌ وكيفيّة‌ التمييز بين‌ النفحة‌ الإلهيّة‌ ونزعات‌ إبليس‌، قد أبقاه‌ قاصراً عن‌ أن‌ يفيد شيئاً أو يُعطي‌ شيئاً، فهو لا يصلح‌ ـ والحال‌ هذه‌ لقيادة‌ جماعة‌ وهدايتهم‌ إلی الله‌.
    وحاصل‌ الكلام‌ أنّ وجود هذا الشخص‌ لازم‌ غير متعدٍّ، ومع‌ أ نّه‌ جيّد وحسن‌ إلاّ أ نّه‌ في‌ حدود نفسه‌ هو لا يتعدّاها ولا يرشح‌ عنها إلی غيرها.
    لذا، علیه‌ أن‌ يتصـفّح‌ القرآن‌؛ وهو كتاب‌ النفـس‌ البشـريّة‌؛ فيبحث‌ في‌ صفاته‌ كاملةً، ويشخّص‌ جيّداً ما يُنجيه‌ وما يُهلكه‌، ويطّلع‌ بشكل‌ تامّ علی‌ جنود النفـس‌ الامّـارة‌ وأتباع‌ إبليـس‌، و علی‌ طريق‌ التغلّـب‌ علیها، وأُسلوب‌ تقوية‌ تعديل‌ وتقويم‌ الغرائز الرحمانيّة‌ والمواهب‌ الإلهيّة‌.
    --------------------------------------------------
    [1] ـ «أُصول‌ الكافي‌» ج‌ 2، ص‌ 604؛ ويروي‌ المجلسي‌ّ في‌ «بحار الانوار» ج‌ 92، ص‌ 177، الطبعة‌ الحروفيّة‌، طهران‌، في‌ باب‌ فضل‌ القرآن‌ وحافظه‌ والعامل‌ به‌، عن‌ «ثواب‌ الاعمال‌» و«أمالي‌ الصدوق‌» بسند متّصل‌ عن‌ الاءمام‌ الصادق‌ علیه‌ السلام‌ قال‌: الحَافِظُ لُلْقُرْآنِ العَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ («ثواب‌ الاعمال‌» ص‌ 92)، («أمالي‌ الصدوق‌» ص‌ 36).
    وروي‌ أيضاً عن‌ «معاني‌ الاخبار» و«الخصـال‌» و«أمالي‌ الصدوق‌» بسـند متّصل‌ عن‌ ابن‌ عبّاس‌ أنّ رسـول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ علیه‌ وآله‌ وسـلّم‌ قال‌: أَشْـرَافُ أُمَّتِي‌ حَمَلَةُ القُرْآنِ وَأَصْحَابُ اللَيْلِ («معاني‌ الاخبار» ص‌ 177)، («الخصال‌» ج‌ 1، ص‌ 7) و(«أمالي‌ الصدوق‌» ص‌ 141).
    ويروي‌ أيضاً عن‌ «معاني‌ الاخبار» و«الخصال‌» بسـند متّصـل‌ عن‌ أبي‌ سعيد الخدري‌ّ، أنّ رسول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ قال‌: حَمَلَةُ القُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ. («معاني‌ الاخبار» ص‌ 323) و(«الخصال‌» ج‌ 1، ص‌ 16).
    وروي‌ المجلسـي‌ّ أيضاً عن‌ «أمالي‌ الشـيخ‌ الطوسـي‌ّ» بسـندٍ متّصـل‌، أنّ رسـول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ علیه‌ وآله‌ وسـلّم‌ قال‌: لاَ يُعَـذِّبُ اللَهُ قَلْبـاً وَعَـي‌ القُرْآنَ. («أمالي‌ الطوسي‌ّ» ج‌ 1، ص‌ 5).
    [2] ـ «أُصول‌ الكافي‌» ج‌ 2، ص‌ 605. ونقل‌ في‌ الهامش‌ عن‌ «مرآة‌ العقول‌» عن‌ «النهاية‌» لابن‌ الاثير: سُئل‌ رسول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ علیه‌ ] وآله‌ [ وسلّم‌: أَي‌ُّ الاَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قال‌: الحَالُّ المُرْتَحِلُ.
    قالوا: وما الحالّ المرتحل‌؟ قال‌: الخَاتِمُ المُفْتِحُ؛ هُوَ الَّذِي‌ يَخْتِمُ القُرْآنَ بِتِلاَوَتِهِ ثُمَّ يَفْتَتِحُ التِّلاَوَةَ مِنْ أَوَّلِهِ.
    شبّه‌ رسول‌ الله‌ قاري‌ القرآن‌ بالمسافر الذي‌ يبلغ‌ المنزل‌ فيحلّ فيه‌ ثمّ يفتتح‌ سيره‌ أي‌ يبتدؤه‌. وقرّاء أهل‌ مكّة‌ إذا ختموا القرآن‌ ابتدأوا وقرأوا الفاتحة‌ وخمس‌ آيات‌ من‌ البقرة‌ إلی هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وهو ما يُدعي‌ بِالحَالِّ المُرْتَحِل‌.
    وأورد الفيض‌ الكاشاني‌ّ هذه‌ الرواية‌ في‌ «المحجّة‌ البيضاء» ج‌ 2، ص‌ 210، عن‌ «إحياء العلوم‌» للغزّالي‌ّ، بهذه‌ العبارة‌: قَالَ النَّبِي‌ُّ صَلَّي‌ اللَهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَرْأَ القُرْآنَ ثُمَّ رَأَي‌ أَنَّ أَحَداً أُوتِي‌َ أَفْضَلَ مِمَّا أُوتِي‌َ فَقَدِ اسْتَصْغَرَ مَا عَظَّمَهُ اللَهُ. ويقول‌ في‌ الهامش‌: أخرج‌ هذه‌ الرواية‌ البخاري‌ّ والدارمي‌ّ وابن‌ ماجة‌ والترمذي‌ّ.
    [3] ـ انظر: «نور ملكوت‌ القرآن‌» ج‌ 1، البحث‌ الاوّل‌، القرآن‌ هو الدليل‌ إلی الدين‌ والنظام‌ الافضل‌.
    [4] ـ الآية‌ 199، من‌ السورة‌ 7: الاعراف‌.
    [5] ـ «تفسـير الكشّاف‌» ج‌ 1، ص‌ 364، الطبعة‌ الاُولي‌، مصر، ونقل‌ هذا المطـلب‌ عن‌ الزمخشـري‌ّ المقدّس‌ الاردبيلي‌ّ في‌ «آيات‌ الاحكام‌» ص‌ 439. وينبغي‌ العلم‌ أنّ الزمخشري‌ّ قد ذكر معنيً آخر للعفو بعنوان‌ القَيْل‌، أعرضنا عن‌ إيراده‌ في‌ المتن‌ لضعفه‌. وهو بمعني‌: خُذ الفضل‌ وما تسهل‌ من‌ صدقاتهم‌. وذلك‌ قبل‌ نزول‌ آية‌ الزكاة‌، فلمّا نزلت‌ أُمر أن‌ يأخذهم‌ بها طوعاً أو كرهاً.
    [6] ـ «نور ملكوت‌ القرآن‌» ج‌ 3، البحث‌ الخامس‌.


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    بارك الله بكِ على هذا الموضوع الجميل زينكِ الله بنور القرآن

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



      من المعلوم انّ القرآن الكريم ليس مجرد ألفاظ بل هو معان ومبادئ وأسس وقيم يجب أن تطبق على أرض الواقع، فالقارئ للقرآن الكريم إذا لم يعش تلك الألفاظ بتلك الأوصاف لا يصل الى تلك الدرجات التي أعدت لقارئها، فلا تعدو حينها مجرد حروف لا تتعدى الشفتين أو ما يعبر عنها بلقلقة اللسان..
      فمن عاش تلك الألفاظ بتلك الأوصاف حينها يكون القارئ قد خالط القرآن لحمه ودمه، فيكون له نبراساً ينير له الدرب، فيكون وجوده ملائكياً على شكل بشر فيحضى بكل ما أُعد له..
      إذ انّه سيكون عابداً مطيعاً لله تعالى فالآيات القرآنية ما هي إلاّ أوامر ونواهي على العبد أن يلتزم بها، فاذا فعل ذلك كان قلبه قطعة من نور لا يصدر منه إلاّ النور، وهذا هو المخاطب بتلك الأحاديث الشريفة فينال أعلى الدرجات وأسماها..


      الأخت القديرة عطر الولاية..
      أنالك الله قلباً واعياً لآياته الكريمة وجوارح مطبقة لها...




      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



        من المعلوم انّ القرآن الكريم ليس مجرد ألفاظ بل هو معان ومبادئ وأسس وقيم يجب أن تطبق على أرض الواقع، فالقارئ للقرآن الكريم إذا لم يعش تلك الألفاظ بتلك الأوصاف لا يصل الى تلك الدرجات التي أعدت لقارئها، فلا تعدو حينها مجرد حروف لا تتعدى الشفتين أو ما يعبر عنها بلقلقة اللسان..
        فمن عاش تلك الألفاظ بتلك الأوصاف حينها يكون القارئ قد خالط القرآن لحمه ودمه، فيكون له نبراساً ينير له الدرب، فيكون وجوده ملائكياً على شكل بشر فيحضى بكل ما أُعد له..
        إذ انّه سيكون عابداً مطيعاً لله تعالى فالآيات القرآنية ما هي إلاّ أوامر ونواهي على العبد أن يلتزم بها، فاذا فعل ذلك كان قلبه قطعة من نور لا يصدر منه إلاّ النور، وهذا هو المخاطب بتلك الأحاديث الشريفة فينال أعلى الدرجات وأسماها..




        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرجهم يا كريم
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

        أحسنتم وبارك الله بكم وفقكم الله لكل خير بجوده وسدد خطاكم بنوره وقضى حوائجكم بمنه وكرمه بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

        تعليق


        • #5
          بارك الله بكم

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
            حياكم الرحمن الرحمن الرحيم ولاحرمنا الله من طيب دعائكم

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X