إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خطبة النهج في ذم اهل العراق !

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خطبة النهج في ذم اهل العراق !

    بسم الله الرحمن الرحيم

    68ــ و من خطبة له عليه السّلام فى ذم أهل العراق .

    أَمَّابَعْدُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ- حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ وَ مَاتَ قَيِّمُهَا- وَ طَالَ تَأَيُّمُهَا وَ وَرِثَهَا أَبْعَدُهَا- . أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَاراً- وَ لَكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَوْقاً- وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ عَلِيٌّ يَكْذِبُ قَاتَلَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى- فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ أَعَلَى اللَّهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ-أَمْ عَلَى نَبِيِّهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ- كَلَّا وَ اللَّهِ لَكِنَّهَا لَهْجَةٌ غِبْتُمْ عَنْهَا- وَ لَمْ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا- وَيْلُ أُمِّهِ كَيْلًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ كَانَ لَهُ وِعَاءٌ- وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‏ اهـ



    يُتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 16-01-2013, 12:52 AM.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }




  • #2
    قال ابن ميثم في شرحه للخطبة اعلاه ج 2 ص 193 :

    اللغة

    أملصت : أسقطت.

    و الأيّم: الّتى. لا بعل لها.
    و اللهجة: اللسان و القول الفصيح.
    *****************
    { شرح الخطبة }
    و هذاالكلام صدر عنه بعد حرب صفّين . و فيه مقصودان:
    الأوّل : توبيخهم على تركهم للقتال بعد أن شارفوا النصر على أهل الشام، و تخاذلهم إلى التحكيم.
    و أبرزهذا المقصود في تشبيههم بالمرأة الحامل، و ذكر لهاأوصافا خمسة،و هى :
    ــ وجود الشبه بينها و بينهم فالحمل يشبه استعدادهم وتعبيتهم للحرب،
    ـــ و الاتمام يشبه مشارفتهم للظفر،
    ــــ و الإملاص يشبه رجوعهم عن عدوّهم بعد طمعهم في الظفربهو ذلك رجوع غير طبيعىّ و لا معتاد للعقلاء كما أنّ الإملاص أمر غير طبيعىّ للحاملولا معتاد لها،
    ـــ ثمّ موت القيّمبامورها و هو زوجها و طول غربتها، و ذلك يشبه عدم طاعتهم له الجارى مجرىموته عنهمو طول ضعفهم لذلك و دوام عجزهم و ذلّتهم بعد رجوعهم لتفرّقهم إلى خوارج ورهم فإنّموت قيّم المرأة مستلزم لضعفها و دوام عجزها و ذلّتها،
    ـــ ثم كونها قداستحقّ ميراثها البعيد عنها لعدم ولدها و زوجها و ذلك يشبه من حالهم أخذعدوّهمالّذي هو أبعد الناس عنهم ما لهم من البلاد، و استحقاقه ذلك بسبب تقصيرهم عنمقاومته.

    ******
    و بهذه الوجوه من الشبه اشبهوا المرأة المذكورة و تمّتوبيخهم من هذه الجهة، ثمّ أخبرهم على التضجّر من حاله معهم بأنّه لم يأتهم إيثاراللمقام بينهم و لكن سوقا قدريّا اضطرّه إلى ذلك. و صدق. إذ لم يكن خروجه منالمدينة الّتي هى دار الهجرة و مفارقة منزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وسلّم و قبره إلى الكوفة إلّا لقتال أهل البصرة، و حاجته إلى الاستنصار بأهل الكوفةعليهم إذ لم يكن جيش الحجاز وافيا بمقاتلتهم ثمّ اتّصلت تلك الفتنة بفتنة أهلالشام فدامت حاجته إلى المقام بينهم، و روى و لا حبئت إليكم شوقا بالشين المعجمة.

    يتبع

    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 17-01-2013, 01:06 AM.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }



    تعليق


    • #3
      و المقصود الثاني: توبيخهم علىما بلغه من تكذيبهم له، و مقابلته لهم على ذلك
      بردّ أحكام أوهامهم الفاسدة في حقّه، و ذمّهم بجهلهم و قصورأفهامهم عمّا يفيده من الحكمة:و هو قوله :ولقدبلغنى أنّكم تقولون
      يكذّب صورة دعواهم المقولة و قد كان جماعة من منافقى أصحابهإذا أخبر عن امور ستكون، أو كانت ثمّ أخبر عنها و أسند ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يتحادثون فيما بينهم بتكذيبه فيبلغه ذلك كإخباره عن قصّةالخوارج و ما يكون منهم، و عن ذى الثدية،و أنّه سيقاتل الناكثين و القاسطين والمارقين و نحو ذلك من الامور الغريبة الّتى تستنكرها طباع العوامّ و لا يعقل أسرارها إلّا العالمون بل كانوا يكذّبونه بمحضره. روى أنّهلمّا قال: لو كسرت لى الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم،و بين أهل الفرقان بفرقانهم، و اللّه ما من آية نزلت في‏
      برّأو بحر أو سهل أو جبل و لا سماء و لا أرض إلّا و أناأعلم فيمن نزلت و في أىّ شي‏ءانزلت. قال رجل من تحت المنبر: يا للّه و للدعوىالكاذبة. و كذلك لمّا قال: سلونى قبلأن تفقدونى أما و اللّه لتشعرنّ الفتنة الغماءبرجلها و يطأ في خطامها يا لها فتنة شبّت نارها بالحطب الجزل مقبلة من شرق الأرضرافعة ذيلها داعية ويلها بدجلة أو حولها ذاك إذا استدار الفلك و قلتم مات أو هلك بأىّ واد سلك. فقال قوم من تحت منبره: للّهأبوه ما أفصحه كاذبا. و كأنّها إشارةإلى واقعة التتار.

      و قابل دعواهم بأمرين:

      أحدهما : الدعاء عليهم بقتال اللّه لهم، وقد علمت أنّ قتاله يعود إلى مقته و إبعادهم عن رحمته.
      التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 17-01-2013, 01:22 AM.

      [
      الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
      ]

      { نهج البلاغة }



      تعليق


      • #4
        الثاني : الحجّة و تقريرها: أنّ الّذي أخبركم به من هذه الامور إنّما هو عناللّه و عن رسولهصلى اللّه عليه و آله و سلّم فلو كذبت فيه لكذبت إمّا على اللّه وهو باطل لأنّى أوّلمن آمن به و أوّل مؤمن به لا يكون أوّل مكذّب له، أو على نبيّهو هو باطل لأنّى أوّلمن صدّقه و اتّبع ملته.و قوله:كلّا و اللّه.

        ردّ لصدقدعواهم بعد الحجّة كأنّه قال: فإذن دعواكم علىّ الكذب فيما اخبركم به باطلة.و قوله:ولكنّها لهجة غبتم عنها و لم تكونوا من أهلها.


        يريدبه بيانمنشأ دعويهم الفاسدة لتكذيبه، و ذلك كون ما يقوله و يخبر به من الامور المستقبلةونحوها طورا وراء عقولهم الضعيفة الّتى هى بمنزلة أوهام ساير الحيوان و ليسوالفهمأسرارها بأهل. و أشار باللهجة إلى تلك الأقوال و أسرارها و بغيبتهم عنها إلىغيبة عقولهمعن إدراكها و معرفة إمكانها في حقّ مثله أو إلى غيبتهم عنها عند إلقاءالرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم قوانينها الكلّية إليه و تعليمه لأبوابها وتفصيل ما فصّل منها له.و ظاهر أنّه لمّا كانت عقول اولئك و أمثالهم مقهورة تحتسلطان أوهامهم و كان الوهممكذّبا و منكرا لمثل هذه الأحكام لا جرم لم تنتهض عقولهملتصديقه عليه السّلام فيهاو لم تجوّز اطّلاعه عليها بل تابعت أوهامهم في الحكمبتكذيبه. و حاله في ذلك مختصرةمن حال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم‏معمنافقىقومه.و قوله:ويل امّه.


        فالويل فيالأصل دعاء بالشرّ، أو خبر به: و إضافته إلى الامّ دعاء عليها أن تصاب بأولادها،وقيل: إنّها تستعمل للرحمة، و قيل تستعمل للتعجّب و استعظام الأمر.و قوله:

        كيلابغيرثمن.إشارة إلى ما يفيضه عليهم من الأخلاق الكريمةو الحكم البالغة الّتى لا يريدبها جزاء و لا ثمنا ثمّ لا يفقهونها و لا يهذّبون بهاأنفسهم لكون نفوسهم غيرمستعدّة لقبولها فليس لها إذن من تلك الأنفس وعاء يقبلها. واستعار لفظ الكيل وكنّى به عن كثرة ما يلقيه إليهم منها و هو مصدر استغنى به عن ذكرفعله. فعلى هذايحتمل أن يكون ويل امّه دعاء بالشرّ على من لم يفقه مقاله و لم يقتبسالحكمة منه، والضمير لإنسان ذلك الوقت و إن لم يجر له ذكر سابق مفرد يعود إليه لكنّهموجود فيكلّ شخص منهم و كأنّه قال: ويل لامّهم، و يحتمل أن يكون ترحّما لهم فإنّ الجاه لمرحوم، و يحتمل أن يكون تعجّبا من قوّة جهلهم أو من كثرة كيله للحكم عليهم مع إعراضهم عنها.
        و قوله:ولتعلمّن نبأه بعد حين.
        اقتباس لهذه الآية المفصحة عن مقصوده: أى و لتعلمّن نبأ جهلكم و إعراضكم عمّا أمركم به و ألقاه إليكم من الحكم و الآراء الصالحة، و ينكشف لهم ثمرة ذلك بعد حين.
        وأشاربالحين إمّا إلى مدّة الحياة الدنيا. و ثمرة أفعالهم إذن الندامة و الحسرة علىما فرّطوافي جنب اللّه حيث لا ينفع إلّا الأعمال الصالحة و ذلك حين تزول عنهمغواشى أبدانهمو تطرح نفوسهم جلابيبها بالموت، و إمّا إلى مدّة حياته هو: أىستعلمون عاقبة فعلكم هذا بعد مفارقتى لكم. و العاقبة إذن ابتلاؤهم بمن بعده من بنى اميّة و غيرهم بالقتل و الذلّ و الصغار. و باللّه العصمة و التوفيق. انتهى كلامه رحمه الله .
        التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 17-01-2013, 01:24 AM.

        [
        الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
        ]

        { نهج البلاغة }



        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X