إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

انتقاء المفردات القرآنية الغريبة وبيانها (متجدد)

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    ( سورة يونس )

    (الر) روي معناه أنا الله الرءوف
    (لهم قدم صدق) سابقة وفضلا، سميت قدما لان السبق بها،كما سميت النعمة يدا لانها باليد تعطى، وإضافتها إلى الصدق لتحققها، والتنبيه على أنهم إنما ينالونها بصدق القول والنية .
    (حميم) ماء من عين غير الحرارة
    (الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا) ذا نور قيل الذاتيضوء والعرضي نور، فما في الشمس من ذاتها وما في القمر مكتسب
    (لجنبه) أي مضطجعا
    (فلما كشفنا عنه ضره مر) استمر على طريقته وكفره
    (الفلك)السفن
    (حصيدا) كالمحصود بآلة
    (كأن لم تغن بالأمس) لم تكن من قبلو " الامس ": مثل في الوقت القريب، والممثل به مضمون الحكاية لا الماء، وإن وليه حرف التشبيه، لانه من التشبيه المركب.
    (ولا يرهق) يغشى
    (وجوههم قتر) سواد
    (ولا ذلة) هوان
    (فزيلنا) قطعنا المواصلة
    (تبلوا كل نفس ما أسلفت) تختبر وتعلم ماعلمت وقرىء تتلو من التلاوة
    (وما أنتم بمعجزين) بفائتين العذاب.
    (وأسروا الندامة لما رأوا العذاب) أخفوها كراهة لشماتة الأعداء أو أخفاها رؤساؤهم عن الأتباع خوف ملامتهم
    (إذ تفيضون فيه) تخوضون في العمل
    (وما يعزب) ما يغيب وما يبعد
    (من مثقال ذرة) وزن نملة صغيرة
    (يخرصون)يكذبون
    (فاجمعوا أمركم و شركائكم) اعزموا على أمر تكيدونني به مع شركائكم
    (ثم لا يكن أمركم عليكم غمة) مغطى أي أظهروه
    (ثم اقضوا إلي) امضوا لما في أنفسكم
    (ولا تنظرون) لا تمهلوني فإن الله يعصمني منكم.
    (لتلفتنا) تصرفنا
    (تبوءا) اتخذا
    (واجعلوا بيوتكم قبلة) مصلى إذا منعكم فرعون الصلاة في مساجده
    (فاليوم ننجيك) بالتخفيف نلقيك على نجوة من الأرض و بالتشديد نخرجك ملاقيا على الماء




    *
    يتبع بسورة هود باذن الله الرءوف الودود .
    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 25-02-2013, 07:03 PM.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }



    تعليق


    • #17
      ( سورة هود )
      (أحكمت آياته) أتقنت فلا خلل فيها في اللفظ والمعنى
      (ألا إنهم يثنون صدورهم) يطوونها على عداوة النبي
      (ألا حين يستغشون ثيابهم) يتغطون بها
      (وكان عرشه على الماء) قبل خلقها والماء قائم بقدرة الله أو على متن الريح ورد " يعني أن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون سماء أو أرض أو جن أو إنس أو شمس أو قمر "
      ( حاق ) نزل .
      (ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة) أوقات قليلة قال الصادق (عليه السلام): هي أصحاب المهدي عدة أصحاب أهل بدر
      (ويتلوه شاهد منه)عنهم (عليهم السلام) : الذي على بينة من ربه الرسول والشاهد منه علي وقيل : هو جبرائيل أو القرآن
      (لا جرم) لا محالة أو حقا
      (وأخبتوا) أخشعوا
      (بادي الرأي) ظاهره بلا تعمق من البدو أو ابتدائه من البدء أي وقت حدوث ظاهر رأيهم أو أوله
      (أنلزمكموها) أنلجئكم على قبولها
      (تزدري) تحتقر
      (بأعيننا) برعايتنا وحفظنا
      (وفار التنور) ارتفع الماء منه عنهم (عليهم السلام) إن فور الماء من التنور كان ميعادا بينه وبين ربه في إهلاك قومه
      (وقيل يا أرض ابلعي ماءك) اشربيه فشربته
      (ويا سماء أقلعي)أمسكي عن المطر فأمسكت
      (وغيض الماء) قل وغار

      (على الجودي) جبل بالموصل
      (عليكم مدرارا) كثير الدر
      (اعتراك) أصابك
      (حنيذ) مشوي ظنهم أضيافا.
      (فلما رءا أيديهم لاتصل) لايمدون إليه أيديهم
      ( الروع ) الخوف
      ( ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم ) اغتم بسببهم إذ جاءوا في صورة غلمان أضياف
      ( وضاق بهم ذرعا ) صدرا كناية عن فقد الحيلة في دفع المكروه
      ( يا قوم هؤلاء بناتي ) فتزوجوهن وكانوا يخطبوهن فلا يجيبهم لعدم الكفاءة لا للكفر إذ ليس مانعا في شرعه، وقيل أراد نساءهم لأن كل نبي أبو أمته
      ( فأسر بأهلك بقطع من الليل ) بطائفة ، ورد اذا مضى نصفه .
      (وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل) أي: من طين متحجر، هي معربة من " سنك كل "، بدليل قوله: "حجارة من طين "
      (منضود) متتابع بعضه على إثر بعض.
      ( ولا تعثوا ) لا تفسدوا
      (ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي) لا يكسبنكم خلافي
      (الرفد المرفود) العون و المعان رفدهم، لان الرفد - وهو العون والعطاء - إنما يراد للنفع، واللعنة مدر للعذاب في الدارين.
      (وحصيد) دارس كالزرع المحصود.
      ( تتبيب ) تخسير أو تدمير.
      (غير مجذوذ) مقطوع .
      (وأقم الصلاة طرفي النهار) أي صلاة الصبح وعشية أي المغرب أو العصر أو الظهرين إذ ما بعد الزوال عشاء
      (وزلفا من الليل ) ساعات منه قريبة من النهار أي صلاة العشاء أو العشاءين




      * يتبع بسورة يوسف باذن من رفعه من عبد في البئر الى عزيز مصر .
      التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 06-03-2013, 09:29 PM.

      [
      الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
      ]

      { نهج البلاغة }



      تعليق


      • #18
        سورة يوسف

        (غيابت الجب) قعر البئر المغيب ما فيه من الحس
        (وتكونوا من بعده قوما صلحين) " أي : تتوبون "
        (بعض السيارة) الذين يسيرون في الارض ـ المسافرين ـ
        (يرتع) يتنعم ويأكل من الرتعة، وهي الخصب
        (نستبق) نرمي أو نعدو
        ونحن عصبة) : جماعة أقوياء
        (وجاء وعلى قميصه بدم كذب) : مكذوب فيه، وصف بالمصدر للمبالغة. قال: " ذبحوا جديا على قميصه ". وورد: " لما اوتي بقميصه على يعقوب، قال: اللهم لقد كان ذئبا رفيقا، حين لم يشق القميص "
        (قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا) : سهلت وهونت في أعينكم أمرا عظيما ، من السول وهو الاسترخاء
        (فصبر جميل) : فأمري صبر جميل. " الصبرالجميل الذي لاشكوى فيه إلى الخلق "
        (فأرسلوا واردهم) الذي يرد الماء و يستسقي لهم
        (فأدلى دلوه) : فأرسلها في الجب ليملاها، فتدلى بها يوسف
        (وأسروه بضعة) : أخفوه متاعا للتجارة.
        (أكرمي مثوه): اجعلي مقامه عندنا كريما، أي:حسنا، والمعنى: أحسني تعهده
        (وقالت هيت لك) اسم فعل أي هلم أو أقبل واللام للتبيين
        (إنه ربي) أي زوجك سيدي
        (أحسن مثواي) مقامي بإكرامي فلا أخونه فيأهله أو الهاء لله أي خالقي رفع محلي فلا أعصيه
        (وهم بها لولا أن رءا برهن ربه) " ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به، ولكنه كان معصوما،والمعصوم لايهم بذنب ولا يأتيه ". و" البرهان : النبوة المانعة من ارتكاب الفواحش والحكمة الصارفة عن القبايح ". وفي رواية: " همت بأن تفعل وهم بأن لا يفعل ". وفي أخرى: " إنها همت بالمعصية، وهم يوسف بقتلها إن أجبرته، لعظم ما تداخله ، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة " او مال طبعه إليها لا القصد الاختياري والمدح لمن كف نفسه عن الفعل
        (واستبقا الباب) بادراه هو للهرب وهي لتمسكه فلحقته وجذبته
        (وألفيا سيدها) وجدا زوجها
        (وشهد شاهد من أهلها) صبي في المهد ابن أختها أو ابن عمها وقيل رجل كان مع زوجها
        (إنك كنت من الخاطئين) ذكر تغليبا.
        (أكبرنه) أعظمنه وبهتن لجماله
        (وقطعن أيديهن) جرحنها بالسكين للدهشة
        (فيسقي ربه) سيده خمرا كعادته
        (عجاف) هزال
        (أضغاث) تخاليط
        (وادكر) أصله ادتكر قلبت تاؤه دالا وأدغمت أي تذكر شأن يوسف
        (دأبا) باجتهاد أو على عادتكم حال أي دائبين أو مصدر أي تدأبون دأبا وهذا تأويل البقرات السمان والسنبلات الخضر
        (فذروه) فاتركوه
        (في سنبله إلا قليلا مما تأكلون) فدوسوه.
        (سبع شداد) مجدبات وهي تأويل العجاف واليابسات
        (يأكلن ما قدمتم لهن) أي تأكلون فيهن ما ادخرتم لأجلهن في السنين المخصبة من الحب وهو تأويل أكل العجاف السمان
        (عام فيه يغاث الناس) يمطرون من الغيث أوينقذون من القحط من الغوث
        (وفيه يعصرون) الثمار كالعنب والزيتون أوينجون، والعصرة النجاة، وعن علي (عليه السلام): يعصرون أي يمطرون من وأنزلنا من المعصرات.
        (وما أبرىء نفسي) عن الميل الطبيعي
        (إن النفس) أي جنسها
        (لأمارة بالسوء) بميلها الطبيعي إلى الشهوات
        (إلا ما رحم ربي) أي إلا من رحمه فعصمه أوإلا وقت رحمته
        (مكين) ذو قدرة وجاه
        (يتبوأ) ينزل
        (ونمير أهلنا) نحمل لهم الميرة أي الطعام
        (السقاية) هي مشربة من ذهب أوفضة جعلت صاعا للكيل
        (إنكم لسارقون) روي ما سرقوا وما كذب يوسف وإنما عنى سرقتهم يوسف من أبيه وقيل هواستفهام.
        (قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل) وذلك أن عمة يوسف كان تحضنه وتحبه فأراد أبوه انتزاعه منها فشدت منطقة أبيها على وسطه تحت ثيابه وبعثت به إلى أبيه وقالت سرق المنطقة فوجدت عليه وكان الحكم أن يدفع إليها فأخذته
        (نجيا) متناجين
        (واسئل القرية التي كنا فيها والعير ) هي مصر أي أرسل إلى أهلها واسألهم عن ذلك واسأل أهل القافلة
        (فهو كظيم) مكظوم أي مملوء حزنا وغيظا .
        (قالوا تالله تفتؤ) لا تفتأ ولا تنفك
        (تذكر يوسف حتى تكون حرضا) مشرفا على الموت أو ذائبا من الغم أو دنفا فاسد العقل وهو مصدر تصلح للواحد وغيره
        (أو تكون من الهالكين) الموتى.
        (قال إنما أشكوا بثي) هو الهم الذي لا يصبرعليه حتى يبث
        (فتحسسوا) فتفحصوا
        (مزجاة) رديئة هي المقل أو مدفوعة يدفعها كل تاجر لرداءتها أو قلتها
        (قال لاتثريب) : لاتأنيب
        (على العرش) على سرير الملك
        (نزغ الشيطان) أفسد


        * يتبع بسورة الرعد باذن من لا يخلف الوعد .
        التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 30-03-2013, 05:48 PM.

        [
        الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
        ]

        { نهج البلاغة }



        تعليق


        • #19
          سورة الرعد
          (المر) : مروي معناه أنا الله المحيي المميت الرازق

          (لأجل مسمى) : إلى وقت مضروب هو يوم القيامة ولمدة معينة يتم فيها أدواره، أوالغاية مضروبة ينقطع دونها سيره، وهي " إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت

          (يدبر الامر) : أمر ملكوته من الايجاد والاعدام، والاحياء والاماتة وغير ذلك على مقتضى حكمته .

          (وجعل فيها رواسي) : جبالا ثوابت

          (وفي الأرض قطع متجاورات) : بقاع متلاصقات مختلفات لكل قطعة كيفية ليست للأخرى منها طيبة وسبخة وسهلة وحزنة واختلافها مع اشتراكها في الأرضية وعوارضها إنما يكون بتخصيص قادر مختار عليم حكيم

          (وجنات) : بساتين

          (صنوان) : نخلات، أصلها واحد

          (وغير صنوان) : متفرقات مختلفة الاصول، أوأمثال وغير أمثال. ورد: " عم الرجل صنو أبيه "

          (يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل) : في الثمر، شكلا وقدرا، ورائحة وطعما. قال: " يعني هذه الارض الطيبة مجاورة لهذه الارض المالحة، وليست منها، كما يجاور القوم القوم وليسوا منهم " . و عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة

          (وقد خلت) : مضت .

          (من قبلهم المثلات) : جمع مثلة بفتح الميم وضم الثاء أي عقوبات أشباههم في التكذيب فهلا يعتبرون بها .

          (ولكل قوم هاد) : يهديهم إلى الدين، ويدعوهم إلى الله بوجه من الهداية، وبآية خص بها. قيل: لما نزلت هذه الاية قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أنا المنذر وعلي الهادي من بعدي، يا علي بك يهتدي المهتدون ". وورد: " كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم ". القمي: هو رد على من أنكر أن في كل عصر وزمان إماما، وأن الارض لا تخلو من حجة

          (وما تغيض) : تنقص .

          (وسارب) : سالك في سربه بفتح السين أي طريقه

          (له معقبات) : اي للمسر والجاهر والمستخفي والسارب ملائكة يتعاقبون في حفظه

          (وينشىء السحاب الثقال) : بالماء." يعني يرفعها من الارض "

          (ويسبح الرعد بحمده) : روي انه ملك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق السحاب وفي رواية " إنه بمنزلة الرجل يكون في الابل فيزجرها، هاي هاي كهيئة ذلك "

          (وهو شديد المحال) : الكيد لأعدائه أي الأخذ أو النقمة.

          (له دعوة الحق) : أي كلمته وهي لا إله إلا الله أو الدعوة المجابة فإنه يجيب من دعاه أو دعوة المدعو الحق وهو الله
          (ولله يسجد من في السموت والارض طوعا وكرها وظللهم بالغدو والاصال) : " أما من يسجد من أهل السماوات طوعا، فالملائكة يسجدون لله طوعا، ومن يسجد من أهل الارض، فمن ولد في الاسلام فهو يسجد له طوعا، وأما من يسجد له كرها، فمن جبر على الاسلام، وأما من لم يسجد له فظله يسجد له

          (فاحتمل السيل زبدا) : وهو الأبيض المنتفخ على وجه الماء

          (رابيا) : عاليا عليه

          (ومما يوقدون عليه في النار) : من الفلزات كالذهب والفضة والنحاس والحديد

          (ابتغاء حلية) طلب زينة

          (فأما الزبد) : من السيل والفلز المذاب

          (فيذهب جفاء) : حال أي مرميا به باطلا

          (وأما ما ينفع الناس) : من الماء والفلز

          (فيمكث في الأرض) : يبقى دهرا

          (وبئس المهاد) : يمهدون في النار.والمهاد الفراش

          (والذين يصلون مآأمر الله به أن يوصل) : من الرحم، ولاسيما رحم آل محمد عليهم السلام ويندرج فيه موالاة المؤمنين ومراعاة حقوقهم. قال: " نزلت في رحم آل محمد [ عليه وآله السلام ] 2 وقد تكون في قرابتك. ثم قال: فلا تكونن ممن يقول للشئ: إنه في شئ واحد ". وورد: " الرحم معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني، وهو رحم آل محمد، وهو قول الله: " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل "، ورحم كل ذي رحم ". وفي رواية: " ورحم كل مؤمن " .

          (وإليه متاب) : توبتي أي رجوعي.


          (جنت عدن يدخلونها) : العدن : الاقامة، أي: جنات يقيمون فيها. قال: " جنة عدن في وسط الجنان، سورها ياقوت أحمر وحصباؤها اللؤلؤ

          (أفلم ييأس الذين ءامنوا) : فلم يعلموا سمي العلم يأسا لأنه سببه إذ من علم شيئا يئس من خلافه وقيل المعنى أفلم يقنطوا

          (قارعة) : داهية تقرعهم من الجدب والأسر والقتل

          (فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم) : الاملاء: أن يترك ملاءة ـ وهي الحين والبرهة ـــ من الزمان في أمن ودعة. يعني: طولت لهم الامل ثم أهلكتهم. وهو تسلية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ووعيد للمستهزئين به.


          (ومن يضلل الله) : يخذله بسوء اختياره

          (ومن الأحزاب) : الذين تحزبوا عليك بالعداوة من المشركين وكفرة أهل الكتاب

          (يمحوا الله ما يشاء ويثبت) : ينسخ ما ينبغي نسخه، وثبت ما يقتضيه حكمته، و يمحو سيئات التائب، ويثبت الحسنات مكانها، ويمحو من كتاب الحفظة مالايتعلق به جزاء ويترك غيره مثبتا، أو يثبت ما رأه في صميم قلب عبده، ويمحو الفاسدات ويثبت الكائنات، ويمحو قرنا ويثبت آخرين. والاخير مروي ، وهو أحد معانيه. وقال: " هل يمحى إلا ماكان ثابتا، وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ ". وورد: " إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا، فكتبوا ما يكون من قضاء الله تلك السنة. فإذا أراد الله أن يقدم شيئا أويؤخره أو ينقص شيئا، أمر الملك أن يمحو ما يشاء، ثم أثبت الذي أراد "

          (وعنده أم الكتاب) : أصله وهو اللوح المحفوظ عن التغيير والتبديل الذي لا يتغير ما فيه. وهو جامع للكل، ففيه إثبات المثبت وإثبات الممحو ، ومحوه وإثبات بدله. ورد: " هما كتابان: كتاب سوى أم الكتاب، يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وأم الكتاب لا يغير منه شئ ". وفي رواية: " هما أمران: موقوف ومحتوم، فما كان من محتوم أمضاه، وما كان من موقوف فله فيه المشية يقضي فيه ما يشاء "

          (فلله المكر جميعا) : أي يملك جزاء المكر

          (ومن عنده علم الكتاب) : الإحاطة بالقرآن ، وهو علي (عليه السلام) والأئمة كما استفاض، وعن الصادق (عليه السلام) : إيانا عنى. وروي انه سئل علي عليه السلام عن أفضل منقبة له فقرأ هذه الاية وقال: " إياي عنى بــــ " من عنده علم الكتاب "




          * يتبع بسورة ابراهيم باذن الحليم الكريم .
          التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 06-05-2013, 10:06 PM.

          [
          الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
          ]

          { نهج البلاغة }



          تعليق


          • #20
            يرجى من المشرف الفاضل حذف المشاركة الاخيرة لكونها مكررة .

            [
            الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
            ]

            { نهج البلاغة }



            تعليق


            • #21
              جزاكم الله مشرفنا الفاضل جعلكم الله من الناشرين لعلوم القرآن الكريم بوركتم وبارك الله بسعيكم في ميزان اعمالكم ان شاء الله


              (لاي الامور تدفن سرا بضعه المصطفى ويعفى ثراها)

              تعليق


              • #22
                اهلا وسهلا بكم عزيزي تشرفت بكم وبمروركم العطر ، وفقتم لما دعوتم به لي .

                [
                الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
                ]

                { نهج البلاغة }



                تعليق


                • #23
                  سورة ابراهيم
                  (كتاب) هذا القرآن أو السورة كتاب
                  (يستحبون) يؤثرونها
                  (ويبغونها عوجا) يطلبون لها زيغا فحذفت اللام وأوصل الفعل
                  (و ذكرهم بأيهم الله) قال: " بنعم الله وآلائه ". وقيل: بوقائعه الواقعة على الامم الماضية. وفي رواية: " أيام الله: يوم يقوم القائم ويوم الكرة ويوم القيامة ". والقمي: أيام الله ثلاثة: يوم القائم ويوم الموت ويوم القيامة. أقول: لا منافاة بين هذه التفاسير، لان النعمة على المؤمن نقمة على الكافر، وكذا الايام المذكورة نعم لقوم ونقم لاخرين.
                  (فردوا أيديهم في أفواههم) عضوها على الرسل غيظا أو وضعوها عليها أمرا للرسل بالسكوت أو استهزاء بهم كمن غلبه الضحك أو وضعوا أيدي الرسل على أفواههم أو أريد بالأيدي النعم وهي ما نطقت به الرسل من الحجج أو ردوا حججهم من حيث جاءت بأن كتبوها
                  (ليغفر لكم من ذنوبكم) بعضها وهو حقه لسقوطه بالإسلام لا المظالم
                  (من ورائه جهنم) أي أمامه وهو من الأضداد يصلاها
                  (ويسقى من ماء صديد) ماء يسيل من فروج الزناة في النار من القيح والدم.
                  (يتجرعه) يشربه جرعة جرعة
                  (ولا يكاد يسيغه) لا يقارب أن يزدرده لشؤمه
                  (وبرزوا لله) عبر بالماضي لتحققه أي يبرزون من قبورهم يوم القيامة لحكمه
                  (محيص) مفر ومنجى.
                  (وقال الشيطان لما قضي الأمر) فرغ منه ودخل السعداء الجنة والأشقياء النار
                  (كشجرة طيبة) النخلة أو شجرة في الجنة أو شجرة بهذا الوصف وإن لم نشاهدها، وعن الباقر (عليه السلام) إنها النبي وفرعها علي وغصنها فاطمة وثمرها أولادها وورقها شيعتنا
                  (كشجرة خبيثة) هي الحنظل أو الكشوت أو ما لا ينتفع بها، وعن الباقر (عليه السلام): إنها بنو أمية
                  (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) فوضعوها موضعه أو بدلوا نفسها كفرا أي سلبوها فاعتاضوا عنها بالكفر، وفي الصافي نحن والله نعمة الله وبنا يفوز من فاز
                  (دار البوار) الهلاك.
                  (من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه) فيبتاع المقصر ما يتدارك به تقصيره، أو يفدي به نفسه
                  (ولاخلال) : ولامخالة، فيشفع لك خليل. اي لاصداقة نافعة .
                  (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد) مكة
                  (ربنا إني أسكنت من ذريتي) بعضها وهو إسماعيل ومن ولد منه قال الباقر (عليه السلام) نحن بقية تلك العترة وكانت دعوة إبراهيم لنا
                  (بواد غير ذي زرع) هو وادي مكة
                  (فاجعل أفئدة من الناس ) قيل لو قال أفئدة الناس لازدحمت عليه فارس والروم ولحجت اليهود والنصارى
                  (تهوي) تحن وتميل
                  (مهطعين) مسرعين وينظرون في ذل وخشوع
                  (مقنعي رءوسهم) رافعيها إلى السماء
                  (لا يرتد إليهم طرفهم) لا يغمضون عيونهم بل هي شاخصة دائما
                  (وأفئدتهم هواء) قلوبهم خالية من العقل للدهشة والفزع أو خالية من الخير.
                  (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) إن نافية واللام لتأكيد النفي أي مكرهم أضعف من أن يزيل ما هو كالجبال الثابتة وهو دين الرسل أو دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) أو مخففة أي وإن الشأن كان مكرهم العظيم معدا لذلك ولذا قرىء بفتح اللام ورفع نزول.
                  (وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد) في القيود مشدودين مع الشياطين أو يقرن بعضهم ببعض أو يقرن أيديهم وأرجلهم إلى ورائهم.
                  (سرابيلهم) قمصهم
                  (من قطران) دهن أسود لزج منتن تشتعل فيه النار بسرعة أو من صفر مذاب متناه حره
                  (أولوا الألباب) ذوو العقول.






                  * يُتبع بسورة الحجر كفانا الله واياكم شر اصحابه .

                  [
                  الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
                  ]

                  { نهج البلاغة }



                  تعليق


                  • #24
                    بوركتم ايها الاخ العزيز على هذا الطرح الرائع والمبسط..لبعض من معاني سور القران الكريم..سائلاً االله عز و جل ان يحفظكم..

                    تعليق


                    • #25
                      مشرفنا الجليل السيد الحسيني جزيت الجنة على جهدك الراقي بمعنى الحقيقة
                      sigpic
                      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
                      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
                      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
                      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

                      تعليق


                      • #26
                        مرحبا بالاخ " جعفر العبودي " والاخت " من نسل عبيدك احسبني يا حسين " وشكرا على المرور المبارك .

                        [
                        الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
                        ]

                        { نهج البلاغة }



                        تعليق


                        • #27
                          سورة الحِجْر

                          (ذرهم) دعهم
                          (ولها كتاب معلوم) أجل مقدر كتب في اللوح المحفوظ .
                          (وقالوا يأيها الذى نزل عليه الذكر) نادوه على سبيل التهكم والاستهزاء.
                          (منظرين) ممهلين .
                          (يعرجون) يصعدون إليها أو تصعد الملائكة وهم يرونهم .
                          (سكرت أبصارنا ) سدت عن الأبصار
                          (شيع الاولين) في فرقهم و طوائفهم
                          (ولقد جعلنا في السماء بروجا) البروج : الكواكب، والبروج التي للربيع والصيف : الحمل والثور والجوزاء والسرطان والاسد والسنبلة، وبروج الخريف والشتاء : الميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو و الحوت، وهي اثنى عشر برجا "
                          والقمي: هي منازل الشمس والقمر. أقول: معنى البروج القصور العالية، سميت الكواكب بها لانها للسيارات كمنازل لسكانها، واشتقاقه من التبرج لظهوره. وورد: " إن للشمس ثلثمائة وستين برجا، كل برج منها مثل جزيرة من جزاير العرب، تنزل كل يوم على برج منها " وذلك لان سير الشمس يكون في كل برج من البروج الاثنى عشر ثلاثين يوما تقريبا، فبهذا الاعتبار ينقسم كل منها إلى ثلاثين برجا، فتصير ثلثمائة وستين .
                          (إلا من استرق السمع) اختلسه سرا وخطفه منها .
                          (شهاب مبين) ظاهر للمبصرين والشهاب : شعلة نار ساطعة، وقد يطلق للكوكب والسنان لما فيها من البريق. ورد " كان إبليس لعنه الله يخترق السماوات السبع، فلما ولد عيسى حجب عن ثلاث سماوات، وكان يخترق أربع سموات، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجب عن السبع كلها،ورميت الشياطين بالنجوم . وقالت قريش: هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه. وقال عمرو بن أمية، وكان من أزجر أهل الجاهلية : انظروا هذه النجوم التي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف، فإن كان يرمى بها فهو هلاك كل شئ، وإن كانت ثبتت ورمي بغيرها فهو أمر حدث "
                          (روسى) : جبالا ثوابت
                          (ونحن الوارثون) أي: نرث الارض ومن عليها والباقون بعد فناء الخلق .
                          (من صلصال) طين يابس إذا نقر صلصل أي صوت
                          (من حمإ ) طين متغير أسود
                          (مسنون) مصبوب أي أفرغ صورة كما يفرغ الجواهر المذابة.
                          (والجان) أبا الجن
                          (خلقناه من قبل) قبل آدم
                          (من نار السموم) نار الريح الحارة النافذة في المسام أو نار لا دخان لها فمن قدر على ابتداء خلق الثقلين من العنصرين وإفاضة الحياة عليهم قدر على إعادتهم وإحيائهم مرة أخرى.
                          (فإذا سويته) عدلت صورته وأتممته
                          (ونفخت فيه من روحي) النفخ إجراء الريح في تجويف جسم وإضافته إليه تعالى للتشريف
                          (فقعوا له ) لتكريمه
                          (ساجدين) لله تعالى.
                          (فإنك رجيم) مطرود أو مرجوم بالشهب.
                          (إلى يوم الوقت المعلوم) ورد " يوم الوقت المعلوم : يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة،فيموت إبليس مابين النفخة الاولى والثانية " .
                          وفي رواية: " إن الله أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا، فإذا بعث الله قائمنا، كان في مسجد الكوفة، وجاءإبليس حتى يجثو بين يديه على ركبتيه، فيقول: يا ويله من هذا اليوم ! فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه، فذلك يوم الوقت المعلوم " .

                          وفي أخرى: " يوم الوقت المعلوم: يوم يذبحه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الصخرة التي في بيت المقدس " . أقول: يعني عند الرجعة.

                          (قال هذا صرط على) أي: هذا طريق حق، علي أن أراعيه

                          (مستقيم): لا انحراف عنه، وهو أن لا يكون لك سلطان على عبادي المخلصين. وفي قراءتهم عليهم السلام: " علي" بالرفع. وفسر بعلو الشرف. وورد: " هذا صراط علي مستقيم ". وهذا يحتمل الاضافة أيضا. وفي رواية: " هو أمير المؤمنين عليه السلام "
                          (إلا من اتبعك من الغاوين) فإنه باختياره جعل لك على نفسه سلطانا والاستثناء منقطع إن أريد بالعباد المخلصون ومتصل إن عمم.
                          (لها سبعة أبواب) أطباق أسفلها جهنم ثم لظى ثم الجحيم ثم الهاوية ثم السعير وقيل قسم قرار جهنم سبعة أقسام لكل قسم بابه
                          (لا يمسهم فيها نصب) تعب
                          (إنا منكم وجلون) خائفون لدخولهم بلا إذن وامتناعهم من الأكل.
                          (إنا نبشرك بغلام عليم) وهو إسحق.
                          (فلا تكن من القانطين) الآيسين.
                          (قدرنا) أي قضينا
                          (إنها لمن الغابرين) الباقين مع المهلكين.
                          (كانوا فيه يمترون) يشكون حين توعدتهم.
                          (فأسر بأهلك) من الاسراء، وهو السير ليلا
                          (بقطع) بطائفة منه
                          (واتبع أدبارهم) سر خلفهم لتعلم حالهم وتسوقهم
                          (ولا يلتفت منكم أحد) لا ينظر وراءه لئلا يرى عذابهم فيفزع أو لا يتخلف فيعمه العذاب
                          (قال هؤلاء بناتي) فتزوجوهن وكانوا يخطبوهن فلا يجيبهم لعدم الكفاءة لا للكفر إذ ليس مانعا في شرعه، وقيل أراد نساءهم لأن كل نبي أبو أمته كما مر في سورة هود .
                          (لعمرك): أي: وحياتك يا محمد ، فهذه فضيلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الانبياء
                          (يعمهون) يتحيرون.
                          (مشرقين) داخلين في حال شروق الشمس.
                          (سجيل) : من طين متحجر.
                          (إن في ذلك لايات للمتوسمين) : للمتفرسين،الذين يتثبتون في نظرهم، حتى يعرفوا حقيقة الشئ بسمته.
                          ورد: " اتقوا فراسةالمؤمن فإنه ينظر بنور الله ". وورد " إن الله عبادا يعرفون الناس بالتوسم ". وفي رواية: " ليس مخلوق إلا وبين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر،وذلك محجوب عنكم، وليس محجوبا عن الائمة من آل محمد صلوات الله عليهم، ثم ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفوه مؤمن أو كافر، ثم تلا هذه الاية "

                          (لبسبيل مقيم) : ثابت يسلكه الناس لم يندرس بعد، وهم يبصرون تلك الاثار، وهو تنبيه لقريش، كقوله: " وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ". كذا قيل. وورد: " نحن المتوسمون، والسبيل فينا مقيم ".القمي: والسبيل طريق الجنة .
                          (كان أصحاب الأيكة) الشجر الملتف المتكاثفوهو غيضة بقرب مدين وهم قوم شعيب كانوا يسكنونها ، والغيضة : الأشجار الملتفةبماء ، فإذاكانت بلا بماء فهي ( غينة )
                          (فانتقمنا منهم) بإهلاكهم بالحر والظلة وهي سحابة استظلوا بها من الحر فأحرقتهم بصاعقة
                          (فإنهما) أي سدوم والأيكة أو الأيكة ومدين لدلالة الأيكة عليها لأنه بعث إليهما ، وسدوم بالفتح : قرية قوم لوط . ومنه
                          قاضي سدوم ، وهو قاض كان في زمن إبراهيم عليه السلام .
                          (لبإمام مبين) بطريق واضح وسمي إماما لأنه يؤم وكذا اللوح.
                          (ولقد كذب أصحاب الحجر) واد بين المدينة والشام وهم ثمود كانوا يسكنونه
                          (المرسلين) لأن تكذيبهم صالحا تكذيب لسائر الرسل لمجيء الكل بالتوحيد.
                          (وءاتيناهم ءاياتنا) الناقة وما فيها من المعجزات من سقيها وشربها ودرها
                          (مصبحين) داخلين في الصباح.
                          (ولقد ءاتيناك سبعا) هي الفاتحة وقيل السور السبع الطوال
                          (من المثاني) بيان للسبع وهي من الثناء لأنها يثني علىالله أو من التثنية لأنها تثنى تلاوتها أو ألفاظها
                          (والقرءان العظيم) من عطف الكل على الجزء ،وهي سورة الحمد وهي سبع آيات، منها بسم الله الرحمن الرحيم، وإنما سميت المثاني لانها تثنى في الركعتين " .
                          وفي رواية: " تثنى فيها القول ". وفي رواية : " نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله وسلم". قيل: أي: نحن الذين قرننا النبي إلى القرآن، وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا،وأخبر أمته أنا لانفترق حتى نرد حوضه.
                          ولعلهم إنما عدوا سبعا باعتبار أسمائهم ، فإنها سبعة ـ اي بعد حذف المكرر ـ وعلى هذا فيجوز أن يجعل المثاني من الثناء، وأن يجعل من التثنية باعتبار تثنيتهم مع القرآن، وأن يجعل كناية عن عددهم الاربعة عشر، بأن يجعل نفسه واحدا منهم بالتغاير الاعتباري بين المعطى والمعطى له.

                          (لا تمدن عينيك) لا تنظرن نظر راغب
                          (إلى ما متعنا به أزواجا منهم) أصنافا من الكفار فإنه حقير بالنسبة إلى ما أوتيته من القرآن وغيره فإنه المؤدي إلى النعيم الباقي
                          (المقتسمين الذين جعلوا القرءان عضين). قيل: أي: أنزلناعليك مثل ما أنزلنا على اليهود والنصارى، الذين جعلوا القرآن أجزاء وأعضاء، وقالوا لعنادهم: بعضه حق موافق للتوراة أو الانجيل، وبعضه باطل مخالف له، فاقتسموه إلى حق وباطل ، وقيل: مثل العذاب الذي أنزلنا عليهم. والقمي: قسموا القرآن ولم يألفوه على ما أنزل الله. وورد: " هم قريش "
                          (فاصدع بما تؤمر) اجهر به أو فرق بين الحق والباطل
                          (إنا كفيناك المستهزءين) بإهلاكهم وكانوا خمسة أو ستة من أشراف قريش أهلك كل منهم بآية .
                          وقد ورد : "
                          اكتتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مختفيا خائفا خمس سنين - وفي رواية: " ثلاث سنين " - ليس يظهر أمره، وعلي عليه السلام معه وخديجة، ثم أمره الله أن يصدع بما أمر فظهر، فأظهر أمره " .وقال: " كان المستهزؤن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسة : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل، والاسود بن المطلب، والاسود بن عبد يغوث، والحارث بن طلاطلة الخزاعي، فقتل الله خمستهم، كل واحد منهم بغير قتله صاحبه، في يوم واحد. قال: وذلك أنهم كانوا بين يديه. فقالوا له: يا محمد ننتظر بك إلى الظهر، فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك، فدخل منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم، فأتاه جبرئيل عن الله من ساعته فقال: يا محمد: السلام يقرئك السلام وهو يقول: " اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ". يعني أظهر أمرك لاهل مكة، وادعهم إلى الايمان.قال: يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني ؟ قال له: إنا كفيناك المستهزئين ". قال: يا جبرئيل كانوا الساعة بين يدي. قال: قد كفيتهم. فأظهر أمره عنده ذلك " .
                          والقمي: بعد ما ذكر كيفية كفايتهم، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام على الحجر فقال: يا معشر قريش يا معشر العرب أدعوكم إلى شهادة أن لاإله إلا الله وأني رسول الله، آمركم بخلع الانداد والاصنام،فأجيبوني تملكوا به العرب، ويدن لكم العجم، وتكونوا ملوكا في الجنة. فاستهزؤوا منه وقالوا : جن محمد بن عبد الله، ولم يجسروا عليه لموضع أبي طالب

                          (بحمد ربك وكن من الساجدين) المصلين وكان صلى الله عليه وآله وسلّم إذا أفزعه أمر فزع إلى الصلاة.
                          (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) الموت لأنه متيقن أي اعبدهما دمت حيا.

                          * يُبع بسورة النحل رزقنا الله تعالى من عسله المصفى يوم القيامة .
                          التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 31-05-2013, 07:00 PM.

                          [
                          الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
                          ]

                          { نهج البلاغة }



                          تعليق


                          • #28
                            جزاك ربي جنة عدن على نشرعلوم القرأن يامشرفنا الجليل السيدالحسيني
                            sigpic
                            إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
                            ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
                            ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
                            لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

                            تعليق


                            • #29
                              سورة النحل
                              (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) الموعود به وهو يوم القيامة وعبر بالماضي لتحققه القمي: نزلت لما سألت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينزل عليهما العذاب. وورد " إذا أخبر الله أن شيئا كائن،فكأنه قد كان "

                              (ينزل الملائكة بالروح) بالوحي أو القرآن فإنه حياة القلوب ورد " بالكتاب والنبوة". وفي رواية: " جبرئيل الذي نزل على الانبياء، والروح يكون معهم ومع الاوصياء لا يفارقهم، ويفقههم ويسددهم من عند الله "

                              (من أمره): من ملكوته

                              (خصيم) منطيق يجادل عن نفسه

                              (والأنعام) الإبل والبقر والغنم

                              (فيها دفء) ما يستدفأ به من البرد من لباس ونحوه

                              (ولكم فيها جمال) زينة

                              (حين تريحون) تردونها إلى مراحها بالعشي

                              (وحين تسرحون) ترسلونها إلى مرعاها بالغداة.فإن الافنية تتزين بها في الوقتين، ويجل أهلها في أعين الناظرين إليها. وتقديم إلاراحة، لان الجمال فيها أظهر، فإنها تقبل ملاء البطون، حافلة الضروع ، ثم تأوي إلى الحظائر حاضرة لاهلها.

                              (ويخلق ما لا تعلمون) من أنواع الحيوانات وغيرها أو مما أعد في الجنة أو النار.

                              (فيه تسيمون) ترعون أنعامكم.

                              (وما ذرأ لكم): وسخر لكم ما خلق لكم

                              (مواخر فيه) جواري تمخر الماء أي تشقه بصدرها

                              (رواسي) جبالا ثوابت

                              (أن تميد بكم) كراهة أن تضطرب

                              (أن تميد بكم): كراهة أن تميل بكم وتضطرب.ورد: " إن الله جعل الائمة أركان الارض أن تميد بأهلها "

                              (وبالنجم هم يهتدون) بالليل في البراري والبحار. قال: " هو الجدي لانه نجم لا يزول، وعليه بناء القبلة، وبه يهتدي أهل البر والبحر ". وورد في أخبار كثيرة: " نحن العلامات، والنجم رسول الله "

                              (قلوبهم منكرة) للوحدانية اي كافرة .

                              (لا جرم) حقا

                              (أسطير الاولين): أحاديثهم وأباطيلهم. قال:" يعني سجع أهل الجاهلية في جاهليتهم

                              (أوزارهم) ذنوبهم

                              (فأتى الله) أي أمره

                              (بنيانهم من القواعد) الأساس هذا تمثيل لاستيصالهم بمكرهم. والمعنى أنهم سووا منصوبات ليمكروا الله بها، فجعل الله هلاكهم في تلك المنصوبات، كحال قوم بنوا بنيانا وعمدوه بالاساطين، فأتى البنيان من جهة الاساطين، بأن ضعضعت فسقط عليهم السقف وهلكوا. وفي المثل: من حفر لاخيه جبا، وقع فيه منكبا. ورد : " فإتيانه بنيانهم من القواعد: إرسال العذاب ". وفي قراءتهم عليهم السلام: " فأتى الله بيتهم ". قال: " يعني بيت مكرهم". وفي رواية: " كان بيت غدر، يجتمعون فيه إذا أرادوا الشر ". وفي أخرى: " أي: ماتوا فالقاهم الله في النار. ورد : هو مثل لاعداء آل محمد عليه وعليهم السلام.


                              (أين شركائي) اي بزعمكم

                              (تشاقون) تعادون المؤمنين

                              (فألقوا السلم) استسلموا عند الموت واخبتوا وخضعوا وتواضعوا .

                              (طيبين) طاهرين من الشرك أوطيبة وفاتهم لا صعوبة فيها

                              (وأقسموا بالله جهد أيمانهم) مجتهدين فيها .

                              ورد : ما تقول في هذه الاية ؟فقيل: إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله لايبعث الموتى، فقال: تبا لمن قال هذا، سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ؟ ثم قال: لو قد قام قائمنا، بعث الله قوما من شيعتنا قبائع سيوفهم على عواتقهم، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا،فيقولون: بعث فلان وفلان من قبورهم، وهم مع القائم، فيبلغ ذلك قوما من عدونا، فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبكم ! هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب، لا والله ما عاش هؤلاء، ولا يعيشون إلى يوم القيامة. فحكى الله قولهم "

                              (والذين هاجروا في الله ). قيل: هم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمهاجرون، ظلمهم قريش، فهاجر بعضهم إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، أو المحبوسون المعذبون بمكة بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلممن أصحابه

                              (رجالا نوحي إليهم) لا ملائكة ، رد لإنكارهم كون الرسول بشرا بأن هذا هو السنة مستمرة على مقتضى الحكمة

                              (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم تعلمون). ورد :" رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذكر، وأهل بيته المسؤولون، وهم أهل الذكر ". " قال الله تعالى: " قد أنزل الله إليكم ذكرا. رسولا يتلوعليكم آيات الله ". فالذكر رسول الله، ونحن أهله ". وفي رواية: "الذكر القرآن، وأهله آل محمد، أمر الله بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال. وسمى الله القرآن ذكرا، فقال: " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم". وفي أخرى: " قيل له: إن من عندنا يزعمون أهل الذكر اليهود والنصارى،فقال: إذا يدعونكم إلى دينهم "

                              (بالبينات) متعلق بمقدر أي أرسلناهم بالمعجزات

                              (والزبر) الكتب

                              (وأنزلنا إليك الذكر) القرآن

                              (تقلبهم) في أسفارهم أو بالليل والنهار

                              (فما هم بمعجزين) بفائتين الله.

                              (على تخوف) وهم يتخوفون بأن أهلك غيرهم فتوقعوا البلاء أو على تنقص شيئا فشيئا حتى يفنوا

                              (يتفيؤا ظلاله) يتميل والفيء والظل بعدالزوال وأصله الرجوع

                              (عن اليمين والشمائل) جمع شمال أي عن جانبي ذوات الظلال وإفراد اليمين وجمع الشمائل لعله للفظ ما ومعناه كافر إذ الضمير في ظلاله وجمعه في

                              (وهم داخرون) صاغرون لما فيهم من التسخيرودلائل التدبير وجمع بالواو لأن الدخور للعقلاء.

                              (ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض) ينقاد لأمره وإرادته

                              (يخافون ربهم من فوقهم): يخافونه وهو فوقهم بالقهر: " وهو القاهر فوق عباده "

                              (وله الدين واصبا) حال عاملها له أي له الطاعة دائمة أو الجزاء دائما أي الثواب والعقاب


                              (فإليه تجأرون) تضجون بالاستغاثة والدعاء لاإلى غيره. والجؤار: رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة.

                              (ويجعلون لله البنات) بقولهم الملائكة بنات الله

                              (ولهم ما يشتهون) أي البنون.

                              (ظل) صار

                              (وجهه مسودا) متغيرا من الغم

                              (وهو كظيم) ممتلىء غيظا فكيف تجعلون البنات له تعالى. ؟!

                              (يتوارى من القوم) يختفي من قومه مخافةالعار

                              (أيمسكه على هون) أيتركه على هوان وذل

                              (أم يدسه) يخفيه بدفنه

                              (في التراب) حيا وهو الوأد وذكر الضمير للفظ " ما "

                              (وأنهم مفرطون): مقدمون إلى النار معجلون. ومعذبون

                              (في بطونه) أي الأنعام فإنلفظه مفرد ومعناه جمع كالرهط

                              (بين فرث ودم لبنا خالصا) لايشوبه لون ولا رائحة ولا طعم من الفرث والدم والفرث ـ بالفتح فالسكون ـ : الكرش من السرجين ، والجمع فروث .

                              (سائغا للشاربين) سهل الجواز في حلوقهم.

                              (سكرا) مصدر سمي به الخمر وفيه إشعاربتحريمها بوصف قسيمها بالحسن وقيل الخل .
                              وورد: " نزلت قبل آية التحريم فنسختبها ". وفيه دلالة على أن المراد به الخمر، وقد جاء بالمعنيين جميعا. وعلىإرادة الخمر لا يستلزم حلها في وقت، لجواز أن يكون عتابا ومنة قبل بيان تحريمها.ومعنى النسخ نسخ السكوت عن التحريم. وفي مقابلتها بالرزق الحسن، تنبيه على قبحها.

                              (وأوحى ربك إلى النحل) يعني ألهمها وقذف في قلوبها، فإن في صنعتها الانيقة ولطفها في تدبير أمرها ودقيق نظرها، شواهد بينة علىأن الله سبحانه أودعها علما بذلك.
                              (يعرشون) يرفعون من سقف وكرم والبعضية لأنها لا تبني بكل جبل وشجر وما يعرش بل فيما يوافقها منذلك.

                              (فاسلكي سبل ربك) طرقه التي ألهمك في عمل العسل أو اسلكي ما أكلت في مسالك ربك التي تحيله فيها بقدرته عسلا

                              (ذللا) جمع ذلول أي مذللة حال من السبل أومن فاعل اسلكي أي منقادة لما أمرت به

                              (مختلف ألوانه) أصفر وأحمر وأبيض وأسود .
                              وفي رواية ما معناه: " النحل: الائمة،والجبال: العرب، والشجر: العجم، ومما يعرشون: الموالي، والشراب المختلف ألوانه:العلم الذي يخرج منهم "

                              (أرذل العمر) أردأه وأخسه وأحقره، يعني الهرم والخرف الذي يشابه الطفولية في نقصان القوة والعقل. قال:" هو خمس وسبعون سنة ". وفي رواية " المائة ". وفي أخرى:" أن يكون عقله عقل ابن سبع سنين "

                              (والله فضل بعضكم على بعض في الرزق) فمنكم غني ومنكم فقير، ومنكم موال يتولون رزقهم ورزق غيرهم، ومنكم مماليك على خلاف ذلك.

                              (فهم فيه سوآء). قيل: معناه أن الموالي والمماليك، الله رازقهم جميعا، فهم في رزقه سواء ، فلا يحسب الموالي أنهم يرزقونالمماليك من عندهم، وإنما هو رزق الله، أجراه إليهم على أيديهم. وقيل: معناه: فلميرد الموالي فضل مارزقوه على مماليكم، حتى يتساووا في المطعم والملبس. وقيل غير ذلك.والقمي: لا يجوز للرجل أن يخص نفسه بشئ من المأكول دون عياله

                              (حفدة) أولاد أولاد أو أعوانا أو أختانا على البنات أو ربائب والحفد الإسراع في العمل

                              (وهو كل على مولاه) ثقل على ولي أمره

                              (يوجهه) يرسله في حاجة

                              (إلا كلمح البصر) كرجع الطرف من أعلى الحدقةإلى أسفلها

                              (أو هو أقرب) منه في السرعة والسهولة وأوللتخيير أو بمعنى بل


                              (إلى الطير مسخرات) مذللات للطيران بأجنحتها

                              (في جو السماء) الهواء البعيد من الأرض

                              (ما يمسكهن) عن السقوط إلا الله بقدرته

                              (إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون) ومن جملة الآيات خلقها بحيث يمكنها الطيران فيه وإلهامها بسط الجناح وقبضه وإمساكها.

                              (وجعل لكم من جلود الانعم بيوتا) يعني الخيم والمضارب المتخذة من الادم والوبر والصوف والشعر

                              (يوم ظعنكم) ترحالكم وسفركم

                              (إقامتكم): نزولكم وحضركم

                              (ومن أصوافها) أي الضأن

                              (وأوبارها) أي الإبل

                              (وأشعارها) أي المعز

                              (أثاثا) فراشا وأكسية

                              (أكننا): مواضع تسكنون بها،من الغيران والبيوت المنحوتة فيها. كالكهوف والغيران جمع كن

                              (وجعل لكم سربيل): ثيابا من القطن والكتان والصوف وغيرها

                              (تقيكم الحر). اكتفى بذكر أحد الضدين لدلالته على الاخر، ولان وقاية الحر كانت عندهم أهم

                              (وسربيل تقيكم بأسكم) يعني الدروع والجواشن، وبأسكم يعني حربكم ، والسربال يعم كل ما يلبس

                              (السلم) أي استسلموا لحكمه

                              (شهيدا على هؤلاء) أي أمتك شهيدا قال الصادق(عليه السلام) نزلت في أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) خاصة في كل قرن منهمإمام منا شاهد عليهم ومحمد شاهد علينا

                              (من بعد قوة) إحكام له وفتل

                              (أنكاثا) جمع نكث وهو ما ينكث فتله ومعناهتشبيه الناقض بمن فعلت ذلك أو بريطة بنت عمرو القرشية وكانت خرفاء فكانت تغزلالشعر، فإذا غزلته نقضته، ثم عاذت فغزلته. فقال الله " كالتي نقضت غزلها" الاية.

                              (دخلا) غدرا ومكرا وهو مايدخل في الشيء للفساد

                              (تكون أمة هي أربى من أمة) جماعة هي أكثر منجماعة كانوا إذا رأوا في أعادي حلفائهم شوكة نقضوا عهدهم وخالفوا أعاديهم فنهواعنه يعني لا تنقضوا العهد بسبب أن يكون جماعة - وهي كفرة قريش - أزيد عددا وأوفر مالا من أمة، يعني جماعة المؤمنين.

                              (روح القدس) جبرئيل

                              (بشر) هو عائش غلام حويطب بن عبد العزى قدأسلم وكان صاحب كتب وقيل بلعام كان قينا بمكة روميا نصرانيا وقيل سلمان الفارسي

                              (وقلبه مطمئن بالإيمان) ثابت عليه فقد أكره قريش جماعة على الإرتداد منهم عمار وأبواه فقتلوا أبويه وأعطاهم عمار بلسانه ماأرادوا مكرها فقال قوم كفر عمار فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كلا إنه مليء إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه فأتاه عمار يبكي فمسحعينيه وقال إن عادوا لك فعد لهم فنزلت.

                              (ولكن من شرح بالكفر صدرا): اعتقده وطاب به نفسا. القمي: هو عبد الله بن أبي سرح ، وكان عاملا لعثمان بمصر

                              (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزيروما أهل لغير الله به) الحصر إضافي بالنسبة إلى ما حرموه على أنفسهم.

                              (إن إبراهيم كان أمة) وذلك أنه كان على دينلم يكن عليه أحد غيره أو مؤتما به في الخير

                              (قانتا لله) مطيعا له

                              (حنيفا) مائلا إلى الدين القيم

                              (إنما جعل السبت) فرض تعظيمه على الذين اختلفوا فيه على نبيهم ، وهم اليهود إذ أمروا بتعظيم الجمعة فأبوا إلى السبت فالزموه وشدد عليهم فيه أو إنما جعل وبال السبت أي المسخ على الذين اختلفوا فيه فحرموا الصيد فيه ثم أحلوه بما احتالوا له


                              * يتبع بسورة الاسرا باذن من بعبده اسرى من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى
                              التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 07-06-2013, 04:23 PM.

                              [
                              الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
                              ]

                              { نهج البلاغة }



                              تعليق


                              • #30
                                اللهم زدنا علما واجعل هذه االاقلام المباركة سبابا لذلك كي تزيدهم علوا ومقاما بارك الله فيكم على هذه المعلومات النيرة

                                تعليق

                                يعمل...
                                X