إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من منشور جريدة صدى الروضتين / الدين والثقافة الجنسية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من منشور جريدة صدى الروضتين / الدين والثقافة الجنسية

    تنقسم الثقافة الى العديد من التنويعات المهمة؛ فهناكثقافة عسكرية، وثقافة تاريخية، وهناك ثقافة طبية، وثقافة بيتية، وهناك ثقافة جنسيةوالتي - للأسف - ينظر اليها بخجل وكأنها من هاتكات العرض والحياء والمتجاوزات علىالذائفة المتدينة، وعلى حلال الله، أو لربما يعتبرها البعض عيبا من العيوب التيلابد ان تتوارى عن الانظار، بينما الدين الإسلامي هو اكثر الأديان اهتماما بها، والتاريخيحدثنا عن الكثير من التأسيسات الواضحة والمهمة لهذه الثقافة، وضعها الرسول الكريمبنفسه، والكثير من المواقف الحياتية ذات الاحتكاك الاجتماعي، كان يسعى النبي (ص)شارحا وموضحا وناصحا لأدق مسائل الوعي العام للثقافة الجنسية. ونعتقد ان الحرجالاجتماعي في هذه المسائل هو ناتج من نتائج التخلف المضنية، والتي تحرضنالانتقادات الغرب، كوننا امة تتجنب الخوض في غمار هذه الثقافة المهمة، والتي ما زالاغلبنا يشعر بأنها ثقافة معيبة، ومن غير المحبب عرضها في صفحات الإعلام وخاصةالديني منه. وقد ظهر الآن جيلمن الكتّاب والكاتبات العربيات يتحدثون بلسان غربي وفكر مستورد اذا يعتبر هذهالسلبيات الموروثة للامة هي سلبيات دين وليست سلبيات مجتمع. وهكذا يروون ان الدينالاسلامي قد ظلم المرأة كثيرا في هذا الموضوع بالذات. وفي حقيقة الامر ان الدينالاسلامي عامل الغرائز معاملة تهذيبية واعية، حتى ان الغرب ادرك الآن ان مثل هذهالمعاملة مهمة، وتجاوزها يعني الافراط والعشوائية التي هدمت لهم الكثير من القيم الانسانيةوالفكرية، كما هدّمت لهم المنظومة العائلية، والمثل، والاخلاق، والمستقبل الذيسيحفل بأمم كاملة لقيطة؛ فأي تأثير شرقي بالثقافة الجنسية الغربية هو تأثير شبقفارغ فكريا لكون تلك المنهجيات الغربية المؤثرة في عوالمهم المريضة هي الآن تشهد علىصحة الثقافة الاسلامية في هذا المضمار... والمسألة كما نعتقد ليست مسألة شرق وغرب بلتكمن المسألة في هذا الموروث الاسلامي القيّم، والذي تعرض الى تشوّهات بعضالمؤرخين، ووصلت الينا اغلب تلك التشوّهات على انها حقيقة الاسلام، وهي في الواقعثقافة مزورة بديلة غير شرعية عن الواقع الاسلامي؛ فمن يقرأ بعض مرويات البخاريوغيره، وهي منسوبة الى نبي الرحمة والهدى وهي اساءات جائرة الى اعظم شخصية فيالتاريخ لتصنع من ذلك التزوير مناطق خور وضعف اصبحت معبرا لجميع عمليات الخرقالغربية على قدسية الدين والنبي الكريم، وبدل ان تسعى تلك المؤسسات الدينية العربيةوالاسلامية تنقيح هذه المصادر سعت الى تصفية من يعترض عليها دفاعا عن البخاري وليسعن النبي (ص). إذا محور التجاوزهنا ليس ثقافة الغرب فهي هشة لاتمتلك مقومات المكوث، ولا بالتأثيرات الشرقية وهيعبارة عن زوبعة مزاجية وسرعان ما تنتهي، لكن الويل في هذا الكم من الموروث الزائفوالمعيب حقا؛ فما ورد عند البخاري وفي معظم الصحاح ما لايحتمل عن النبي (ص) وهيالتي صوّرت لنا نبيا لا يتوانى (حاشاه) عن اتيان الحائض والمرور على جميع الزوجاتفي وقت واحد، وامتلاك قوة جنسية تعادل ثلاثين رجلا... ومثل هذه الاباحية الموروثة خلقتردة فعل وكأنها تريد ردم فجوة التاريخ المعيبة، ففقدنا بسبب ذلك الوعي الثقافي المحصنمن الغزوات الاباحية الغربية لابد لنا ان نعي الدخيل الموروثي، ونسعى الى تشذيبه، ونبقيتلك الصفحات الجلية الواضحة برؤى الدين الحقيقي، وهذا يعتبر من القضايا الجهاديةالكبيرة في هذا الوقت الحرج من تاريخ الامة الاسلامية.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X