إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نفهم القران الكريم

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نفهم القران الكريم

    كيف نفهم القران الكريم


    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله

    وسلام على عباده الذين اصطفى

    لايختص القرآن الكريم في موضوعاته بأمة من الأمم كالأمة العربية مثلا، كما لايختص بطائفة من الطوائف كالمسلمين بل يوجه خطابه إلى غير المسلمين كما يتكلم مع المسلمين. ودليلنا على هذا الخطابات

    الكثيرة الموجهة في القرآن إلى الكفار والمشركين وأهل الكتاب واليهود وبني اسرائيل
    والنصارى.,وقد احتج مع كل طائفة من هذه الطوائف ودعاهم إلى معارفه الحقة.
    القرآن احتج مع كل هذه الطوائف ودعاهم إلى الدين من دون
    أن يقيد الخطاب بالعرب، فقال لعباد الأصنام: (فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا
    الزكاة فأخوانكم في الدين)(2). وقال لأهل الكتاب: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى

    كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولانشرك به شيئا ولايتخذ بعضنا بعضا
    اربابا من دون الله)(3).
    كما نرى لم يقل القرآن «فان تاب مشركو العرب» أو «يا أهل
    الكتاب من العرب» وأمثال هذه الخطابات.

    نعم في بدء الاسلام حيث لم تنتشر بعد الدعوة الاسلامية
    ولم تخرج من اطار الجزيرة العربية كانت الخطابات موجهة إلى العرب، أما من السنة
    السادسة من الهجرة حيث انتشرت الدعوة وتجاوزت الجزيرة فلم يبق مجال لتوجيه الخطاب
    إلى أمة خاصة.
    وبالإضافة إلى الآيات السابقة هناك آيات أخرى تدل على
    عموم الدعوة، كقوله تعالى: (وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ)(4).
    وقوله: (وما هو الا ذكر للعالمين)(5). وقوله: (ان هو الا
    ذكر للعالمين)(6)وقوله: (انها لأحدى الكبر. نذيرا للبشر)( 7).).
    ومن الوجهة التاريخية نرى أن كثيرا من عبدة الأصنام
    واليهود والنصارى أسلموا، كما أسلم ايضا جماعة من قوميات غير عربية كسلمان الفارسي
    وصهيب الرومي وبلال الحبشي وأحزابهم. إن القرآن الكريم كتاب كامل: وهو يحتوي على
    الغاية الأسمى التي تهدف اليها الانسانية ويبينها بأتم الوجوه، لأن الوصول إلى
    الغاية الأسمى لا يمكن الا بالنظرات الواقعية للكون والعمل بالأصول الأخلاقية
    والقوانين العملية، وهذا ما يتولى شرحه القرآن بصورة كاملة حيث يقول: (يهدي إلى
    الحق والى طريق مستقيم)(8). ويقول في موضع آخر بعد ذكر التوراة والانجيل: (وأنزلنا
    اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا)(9).



    1. [*=center]وبيانا لاشتماله على حقيقة شرائع الأنبياء يقول: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى)(10). وفي احتوائه على سائر الأشياء يقول: (ونزّلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء)(11 ) ،وفيه كل مايحتاج اليه البشر في سيره التكاملي نحو السعادة من أسس العقائد والأصول العملية.
      أن القرآن الكريم كتاب دائم ومتجدد، وذلك لأن كلاما ما لو صح وتم بصورة مطلقة لايحد بوقت من الأوقات أو زمان من الأزمنة. والقرآن ينص على تمامية كلامه وكماله، فيقول: (انه لقول فصل. وما هو بالهزل)(12). وهكذا تكون المعارف الحقة، حقيقة خالصة وواقع محض، والأصول الأخلاقية والقوانين العملية التي بينها القرآن هي نتيجة تلك الحقائق الثابتة، ولايتطرق اليها البطلان ولاتنسخ بمضي الأعوام والقرون، يقول تعالى: (فماذا بعد الحق الا الضلال)(13). ويقول: (وانه لكتاب عزيز لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه)(14).
      ولايخفى أن أبحاثا كثيرة كتبت حول أحكام القرآن وأنها دائمة لاتختص بوقت من الأوقات، الا أنها خارجة عن موضوع بحثنا الذي نحاول فيه معرفة مكانة القرآن عند المسلمين كما يدل عليها القرآن نفسه.
      القرآن مستقل في دلالته: القرآن الكريم كلام كسائر مايتكلم به الناس، ويدل دلالة واضحة على معانيه المقصودة وليس فيه خفاء على المستمعين. ولم نجد دليلا على أنه يقصد من كلماته غير المعاني التي ندركها من ألفاظه وجمله.
      أما وضوحه في دلالته على معانيه فلأن أي انسان عارف باللغة العربية
      بامكانه أن يدرك معنى الآيات الكريمة كما يدرك معنى كل قول عربي.
      وبالاضافة إلى هذا نجد في كثير من الآيات يخاطب طائفة خاصة كبني اسرائيل والمؤمنين والكفار، وفي آيات منه يخاطب عامة الناس(15) ويحاججهم ويتحداهم ليأتوا بمثله لو كانوا في شك أنه من عند الله تعالى. وبديهي أنه لايصح التكلم مع الناس بما لامفهوم واضح له، كما لايصح التحدي بما لايفهم معناه . قال تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)( 16).
      ويقول جلا وعلا: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)( 17). تدل الآية على ضرورة التدبر في القرآن الذي هو بمعنى التفهم والتدبر يرفع ما يتراءى بالنظرة الأولى من الاختلاف بين الآيات ومن البديهي الواضح أن الآيات لو لم تكن لها دلالة ظاهرة على معانيها لما كان معنى للتدبر والتأمل، كما لم يبق مجال لحل الاختلافات الصورية بين الآيات بواسطة التدبر والتأمل
      وأما ما ذكرنا من انه لادليل خارجي على نفي حجية ظواهر القرآن، فلأننا لم نجد هكذا دليل لذلك الا ما ادعاه بعض من أننا في فهم مرادات القرآن يجب أن نرجع إلى ما أثر عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو ما أثر عنه وعن أهل بيته المعصومين (عليهم السلام)
      ولكن هذا ادعاء لايمكن قبوله، لأن حجية قول الرسول والأئمة (عليهم السلام) يجب أن تفهم من القرآن الكريم، فكيف يتصور توقف حجية ظواهره على أقوالهم (عليهم السلام). بل نزيد على هذا ونقول: ان اثبات أصل النبوة يجب أن نتشبث فيه بذيل القرآن الذي هو سند النبوة كما ذكرنا سابقا. وهذا الذي ذكرناه لاينافي كون الرسول والأئمة (عليهم السلام) عليهم بيان جزئيات القوانين وتفاصيل أحكام الشريعة التي لم نجدها في ظواهر القرآن، وأن يكونوا مرشدين إلى معارف الكتاب الكريم كما يظهر من الآيات التالية
      (وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم)18
      (وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا)19
      (وما أرسلنا من رسول الاليطاع باذن الله)20
      (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)21. يفهم من هذه الآيات أن النبي صلى الله عليه وآله هو الذي يبين جزئيات وتفاصيل الشريعة وهو المعلم الالهي للقرآن المجيد وحسب ما جاء في حديث الثقلين الأئمة (عليهم السلام) هم خلفاء الرسول في ذلك. وهذا لاينافي أن يدرك مراد القرآن من ظواهر آياته بعض من تتلمذ على المعلمين الحقيقيين وكان له ذوق في فهمه. للقرآن ظاهر وباطن: يقول الله تعالى في كلامه المجيد: (واعبداو الله ولاتشركوا به شيئا)(22). ظاهر هذه الآية الكريمة أنها تنهى عن عبادة الأصنام ,وكما جاء في قوله
      تعالى (فاجتنبوا الرجس من الأوثان)(23)، ولكن بعد التأمل والتحليل
      يظهر أن العلة في المنع من عبادة الأصنام أنها خضوع لغير الله تعالى. وهذا لايختص بعبادة الاصنام بل عبر عز شأنه عن اطاعة الشيطان أيضا بالعبادة حيث قال: (ألم أعهد اليكم يابني آدم أن لاتعبدوا الشيطان)(24). ومن جهة أخرى يتبين أنه لافرق في الطاعة الممقوتة بين أن تكون للغير او للانسان نفسه، فان اطاعة شهوات النفس أيضا عبادة من دون الله تعالى كما يشير اليه في قوله: (افرأيت من اتخذ الهه هواه)(25). وبتحليل أدق نرى أنه لابد من عدم التوجه إلى غير الله جل وعلا، لأن التوجه الى غيره معناه الاعتراف باستقلاله والخضوع له، وهذا هو العبادة والطاعة بعينها، يقول تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس) إلى قوله (أولئك هم الغافلون)(26).
      عند التدبر في هذه الآيات الكريمة نرى بالنظرة البدائية في قوله (ولا تشركوا به شيئا) أنه تعالى ينهي عن عبادة الأصنام وعندما نتوسع بعض التوسع نرى النهي عن عبادة غير الله من دون أذنه، ولو توسعنا اكثر من هذا لنرى النهي عن عبادة الانسان نفسه باتباع شهواتها، أما لو ذهبنا إلى توسع اكثر فنرى النهي عن الغفلة عن الله والتوجه إلى غيره.
      ان هذا التدرج ونعني به ظهور معنى بدائي من الآية ثم ظهور معنى أوسع وهكذا جار في كل من الآيات الكريمة بلا استثناء.
      وبالتأمل في هذا الموضوع يظهر معنى ماروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) في كتب الحديث والتفسير من قوله: (ان للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه)
      بطنا إلى سبعة أبطن)(27). وعلى هذا للقرآن ظاهر وباطن أو ظهر وبطن، وكلا المعنيين يرادان من الآيات الكريمة، الا أنهما واقعا في الطول لا في العرض، فان ارادة الظاهر لا تنفي ارادة الباطن وارادة الباطن لا تزاحم ارادة الظاهر.
      _____________________________
      (1) وردت هذه الخطابات والاحتجاجات في آيات كثيرة جدا لانرانا بحاجة إلى سردها هنا.
      (2) سورة التوبة: 11.
      (3) سورة آل عمران: 64.
      (4) سورة الأنعام: 19.
      (5) سورة القلم: 52.
      (6) سورة ص: 87.
      (7) سورة المدثر: 35، 36.
      (8) سورة الأحقاف: 30.
      (9) سورة المائدة: 48.
      (10) سورة الشورى: 13.
      (11) سورة النمل: 89.
      (12) سورة الطارق: 14 15.
      (13) سورة يونس آية رقم 32
      (14) سورة السجدة: 42.
      (15) أمثال يا أيها الذين كفروا» و«يا أهل الكتاب» و«يابني اسرائيل» و«يا أيها الناس».
      (16) سورة محمد: 24.
      (17) سورة النساء: 82.
      (18) سورة النحل: 44.
      (19) سورة الحشر:7.
      (20) سورة النساء: 64.
      (21) سورة الجمعة: 2.
      (22) سورة النساء: 36،
      (23) سورة الحج: 30.
      (24) سورة يس: 60.
      (25) سورة الجاثية: 23. (26) سورة الأعراف: 179.
      (27) الصافي المقدمة الثانة، وسفينة البحار «بطن»

    1. [*=center]

    1. [*=center]



  • #2





    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف



    احسنتم اختي العزيزة زينب المظلومة على مواضيعكم القيمة

    ان شاء الله في ميزان اعمالكم









    تعليق


    • #3
      تسسلم يمينك على رووعه طرحك~
      الله يعطيك الف عاآآآآآآفيه ...

      ولاتحرمينا من جديدك وفيض ابداعك ..
      دمت بخير..~

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



        الأخت القديرة زينب المظلومة..
        بارك الله بكم وبالجهود التي تبذلونها ونسأله تعالى أن يجعل القرآن الكريم نوراً تهتدون بهديه في الدنيا وشافعاً لكم في الآخرة...



        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X