إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في ذكرى وفاة السيدة المعصومة عليها السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في ذكرى وفاة السيدة المعصومة عليها السلام

    بمناسبة ذكرى وفاة السيدة المعصومة (ع) , اقدم هذه السطور :
    إن السيدة المعصومة(ع) هي فاطمة بنت الإمام الكاظم ( عليه السلام ) هي أختُ الإمام الرضا (ع) لأمّه ، فأمّهما واحدة ، وهي من قد عرفت فضلها وعقلها ودينها .
    فالسيدة المعصومة ( عليها السلام ) قد وُلدت في بيت لا يتنفس فيه إلا عبير التقى ، ولا يُرتضعُ فيه إلا بلبان الإيمان ، ولا يتربى فيه إلا بتربية القرآن ، ولا ينهل فيه إلا من رواء العلم ، ولا يُطعم فيه إلا من رياض الخلق والأدب والطهر والعفة .
    وأمّا تاريخ ولادتها : ذكروا أنّها ( سلام الله عليها ) قد ولدت في المدينة المنورة في غرة ذي القعدة من سنة 173 هـ.
    عاشت السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) في كنف أخيها الرضا (عليه السلام) ورعايته مدّة من الزمن تمكّنها من تلقّي التربية والتعليم اللائقين بمقامها على يد أخ شقيق لم يكن في علمه ومقامه كسائر الناس، فهو الإمام المعصوم وهو المربّي والمعلم والكفيل.وعندما انتقل الامام الرضا (ع) الى خراسان , ارسل الى اخته فاطمة بالقدوم اليه .انطلق ركب السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) مع بعض اخوتها وأبنائهم و اتخذ طريق قم قاصدا الامام الرضا (ع)، ولكن ما إن وصل إلى ساوة ـ وهي بلدة لا تبعد كثيراً عن قم ـ حتى حوصر الرّكب من قبل اعداء آل البيت فقتل وشرّد كل من فيه، وجرحوا هارون أخا الإمام الرضا (عليه السلام)، ثم هجموا عليه فقتلوه.
    وكان ذلك كلّه بمرأى من السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) فقد شاهدت مقتل أخوتها وأبنائهم، ورأت تشرّد من بقي منهم، فماذا سيكون حالها آنذاك؟ واكتفى بعض المؤرخين بالقول إنّها مرضت، فسألت عن المسافة بينها وبين قم فقيل لها عشرة فراسخ، فأمرت خادماً لها أن يحملها إلى قم، ومكثت في قم في منزل موسى بن خزرج الأشعري سبعة عشر يوماً ثم ماتت في 10 ربيع الثاني سنة 201 هـوأسلمت روحها إلى بارئها راضية مرضيّةوعلى هذا التاريخ يكون عمرها الشريف حين وفاتها ثمان وعشرين سنة.
    وهكذا كانت كريمة أهل البيت (عليهم السلام) السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) فقد شاءت المقادير الإلهية أن ترحل عن هذه الدنيا في بلدة نائية عن موطن الآباء والأجداد لتكون باباً من أبواب الرحمة إلى العباد، وملاذاً يؤمّها ذوي الحاجة والاضطرار، وسبباً من أسباب اللطف الإلهي للمؤمنين والأخيار.
    وما أفلت تلك الشمس التي أطلت على مدينة قم بعد سبعة عشر يوماً من دخولها إليها إلا لتشرق من جديد، وليكون مثواها موئلاً وملاذاً ومطافاً، وتصبح السيدة فاطمة علامة تحول في تاريخ هذه البلدة وأهلها، ويكون حرمها مصدر خير وبركة لهم ولمن يقصدها من سائر البلدان من شتّى بقاع الأرض، منذ يوم وفاتها وإلى يوم الناس هذا.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X