إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ماهي أهمية القضاء في النظرية القرآنية؟؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماهي أهمية القضاء في النظرية القرآنية؟؟

    سلام من الله عليكم

    ماهي أهمية القضاء في النظرية القرآنية؟؟

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين

    وعليكم السلام ورحة الله وبركاته ...

    أهمية القضاء في النظرية القرآنية :-

    تنبثق اهمية القضاء في النظام الاجتماعي من النظر لحقيقتين في غاية الاهمية وهما:-
    اولا/ الاشراف على سلوك الافراد لمنع اي تعارض محتمل بين حق الفرد الشخصي وحقوق الاخرين ، عن طريق فصل السلوك المنحرف عن السلوك المتفق عليه اجتماعياً ودينياً .
    ثانياً/ انزال عقوبة المقاطعة الاجتماعية ، او القصاص ، او النفي بحق المنحرفين .
    وهذان العاملان يحددان دور القضاء في المجتمع الانساني . فالقضاء بمعاقبته للمنحرف عن الخط الاجتماعي العام يدعم بالدرجة الاولى المصلحة الاجتماعية العليا ، و بالدرجة الثانية مصلحة الافراد باعتباراتهم الشخصية .

    ولاريب ان اهم ما يميز النظام القضائي الاسلامي عن مثيله في الانظمة الاجتماعية الاخرى ، هو انشاؤه وتصميمه من قبل الخالق عز وجل لتحقيق العدالة الجنائية والحقوقية بين الافراد ، كما جاء في قوله تعالى﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ﴾/النساء 59، ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ﴾/النساء 58، ويتمثل ذلك بتقديم منصة القضاء للعارف باحكام الله ، المجتهد العادل الامين الثقة الذي يستطيع استرجاع الحق المغصوب من الظالم ، او انزال القصاص العادل بالجاني ، او اجبار المعتدي على تعويض الضحية مالياً .
    وفي كل ذلك يكون الجهاز القضائي ميزاناً للحق ، ووسيلة رادعة وفعالة لحفظ النظام الاجتماعي . فالقضاء لا يحل التنازع الشخصي بين المتخاصمين فحسب ، بل يؤثر في قراراته على النظام التجاري والاقتصادي والسياسي للدولة ، وعلى الحياة العائلية ، وعلى نقل الملكية ، والارث ، وتحصيل العلوم ، وعلى كل انواع العلاقات التي تعارف الاجتماع الانساني على الاقرار بها .
    ومع ان الرسالة السماوية العظيمة، قد حددت وعرفت السلوك المقبول شرعياً، وعلى اساسه وضعت مباني الثواب والعقاب ، الا انها مع ذلك ، صممت نظاماً قضائياً فريداً لم تشهد له البشرية مثيلاً في تاريخها الطويل ، فوضعت شروطاً للقاضي ، والمدعي ، والمدعى عليه ، والشهود . اوجبت، وأكدت وجوبها مراراً على اجتهاد وعدالة القاضي ، لان المظلوم يرى فيه صوت الحق ونور العدالة الالهية .
    واوجبت في المدعي العقل والبلوغ والرشد والاصالة والجزم . وفي المدعى عليه البلوغ والتعيين . وفي المدعى به المعلومية والشرعية . ووضعت اصولاً للاثبات كالاقرار، والكتابة، والقرائن الشرعية والموضوعية، والشهادة، والبينة، واليمين، واليد، والعلم والاستفاضة . واوجبت في الشهادة الوضوح والمطابقة ، والعلم ، وعدم النفي .
    واوجبت في الشاهد العقل ، والبلوغ ، والاسلام ، والعدالة ، والضبط . وشجعت على الصلح بين المتخاصمين اذا كان لا يحل حراماً ولايحرم حلالاً .
    ونظاماً كهذا لابد له من تحقيق العدالة القضائية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من العدالة الاجتماعية بصورتها الشمولية الواسعة . ولاشك ان الاسلام سعى بكل جد لتحقيق تلك العدالة الاجتماعية ، منذ ان ارعبت كلماته الصاعقة بطون مكة ونظامها الجاهلي الظالم .
    *** والحمد لله ربّ العالمين ***

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X