إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الآداب الإجتماعية التي تُهذِّب المجتمع الصالح في القرآن

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الآداب الإجتماعية التي تُهذِّب المجتمع الصالح في القرآن

    في هذا الموضوع، سوف لن نتوسّع أو نبسِّط الحديث أو التِّعليق على الآداب الإجتماعية على اعتبار أنّها حاكية عن نفسها بنفسها، وهي بيِّنة الدلالة واضحة المغزى لا تستدعي – إلا ما ندر – الشرح والتوضيح، فضلاً عن أنّ قائمة هذه الآداب طويلة لا يسمح المجال الاستطراد فيها.

    هذا وسنذكر هذه الآداب بحسب ورودها في التّسلسل السُّوَري للقرآن وليس بحسب موضوعاتها، أي حيثما وردت تباعاً، وسوف لن نكرِّر ما سبق أن ورد منها في باب العلاقات الإجتماعية، لذا اقتضى التّنويه.

    1- إستنكار القول غير المقرون بالفعل:
    قال تعالى: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (البقرة/ 44).

    2- اعفوا واصفحوا:

    قال تعالى: (فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة/ 109).

    وقال سبحانه: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (البقرة/ 237).

    3- إباحة الزِّينة وأكل الحلال والطيِّبات:

    قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأرْضِ حَلالا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (البقرة/ 168).
    وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (البقرة/ 172).

    4- الإحسان بكلِّ أشكاله وألوانه:
    قال تعالى: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة/ 195).

    5- النهي عن إلقاء النفس في التهلكة:
    قال تعالى: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (البقرة/ 195).
    ومن معاني إلقاء النفس في التهلكة (الانتحار).

    6- الوفاء بالعهد:

    قال تعالى: (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (آل عمران/ 76).

    7- الإتِّحاد:

    قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران/ 103).

    8- إفشاء السّلام:

    قال تعالى: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء/ 86).

    9- النهي عن الجهر بالسوء:
    قال تعالى: (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا) (النساء/ 148).

    10- تحاشي أو اجتناب العدوى الإجتماعية:

    قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (المائدة/ 105).

    11- الإعراض عن الجاهلين:

    قال تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف/ 199).

    12- الوفاء والإخلاص لصاحب الفضل:

    قال تعالى في وفاء يوسف (ع) لعزيز مصر:

    (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (يوسف/ 23).

    13- فضيلة الاعتراف بالخطأ:

    قال تعالى على لسان امرأة العزيز ونسوة المدينة:

    (قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ * وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) (يوسف/ 51-53).

    وقال سبحانه وتعالى في اعتراف أخوة يوسف بخطأهم:

    (قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ) (يوسف/ 91).

    14- قُل التي هي أحسن:

    قال تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا) (الإسراء/ 53).

    15- مقابلة الإساءة بالإحسان:

    قال تعالى في حوار إبراهيم (ع) وأبيه:

    (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا) (مريم/ 46-47).

    16- صدق الوعد:

    قال تعالى في صفة إسماعيل (ع):

    (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) (مريم/ 54-55).

    17- إدفع السيِّئة بالحسنة:

    قال تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ) (المؤمنون/ 96).

    18- النّهي عن الإفك والإفتراء:

    قال تعالى في قصّة الإفك:

    (إِنَّ الَّذِينَ جَآءُو بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِىء مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الاِْثْمِ وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ(11) لَّوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَـتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ (12) لَّولاَ جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإِذَ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلـئِكَ عِندَ اللهِ هُمُ الْكَـذِبُونَ(13) وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِى الدُّنْيَا وَالاَْخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِى مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ(15) وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَنْ نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَـنَكَ هَذَا بُهْتَـنٌ عَظِيمٌ(16)يَعُظِكُمُ اللهُ أَن تَعُودُوا لْمِثْلِهِ أبَدَاً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(17) وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الاَْيَـتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَـحِشَةُ فِى الَّذِينَ ءَامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالاَْخِرَةُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَتَعْلَمُونَ(19)) ( النور \11-19)

  • #2
    وفقت اخي سامر الزيادي نورتنا بكلماتك المباركة
    sigpic

    لاتسألني من انا والأهل أين
    هاك أسمي خادماً أم البنين

    تعليق


    • #3
      آداب أجتماعية لتهذيب الفرد والمجتمع كي يكون بأرقى صورة له جاء بها القرآن الكريم وبشكل واضح وصريح وأمر بها الله تعالى كي تكون دروساً نسير وفقها
      جعلنا الله وإياكم من السائرين وفق النهج القويم الذي أرتضاه رب العباد لنا

      كل الشكر والتقدير لكم أخي الكريم أنار الله دربكم وسدد خطاكم


      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



        لقد وضع القرآن الكريم أسساً أخلاقية ليتأدب الناس بها فتكون لهم مساراً ومنهجاً إذا ما ساروا عليه فانّه يؤدي بهم الى حياة دنيوية ملؤها السعادة وهذا مما يؤدي بطبيعته الى العبادة والطاعة لله سبحانه وتعالى لأنها منزلة من عنده وقد طبّقها عبيده وبالتالي تكون الخاتمة في جنانه تعالى فيحصل على الحياة الاخروية..
        فيكون
        المؤمن بذلك قد حقق الطاعة والعبادة في الدنيا والخلود في الآخرة بالجنّة نتيجة إتباعه لما أسسه له الله سبحانه وتعالى العالم بأحوال خلقه والعالم بما يفيدهم..


        الأخ القدير سامر الزيّادي..
        جعلكم الله ممن ينتهجون نهجه تعالى ويسيرون وفق ما أراده باتباع القرآن الكريم...


        تعليق


        • #5
          لو سار هذا المجتمع وفق القرآن لصاروا اسياد العالم
          ولكانت الدنيا طوع امرهم وطبعا هذا لايتحقق الا اذا ساروا
          بطريق اهل البيت صلوات ربي عليهم
          وماداموا بعيدين عنهم بالتاكيد سيكونون بعيدين عن القران

          نشكركم اخونا الغالي ونسال الله الهداية لهذا المجتمع والرجوع الى طريق القران والعمل به
          راجيا قبول مروري.............

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X