إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مفهوم سيماء الصالحين في نهج البلاغه

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مفهوم سيماء الصالحين في نهج البلاغه

    بسمه تعالى
    اللهم صلي على محمد وال محمد
    السلام عليكم جميعا
    إن العبادة- في نهج البلاغة - ليست سلسلة من الأعمال الجامدة الجافة فقط ، بل إن العمل البدني هو صورة العبادة وجسمها ، وأن الروح هو شيء آخر ، وأن العمل البدني إنما يجد الروح ويستحق اسم العبادة فيما إذا كان فيه ذلك الروح المعنوي لها ، فإن العبادة الواقعية هي نوع من الانتقال من هذا العالم ذي الأبعاد الثلاثة إلى علم اخر مليء بالحركة والنشاط والخواطر القلبية واللذات الروحية الخاصة .
    وقد جاء في نهج البلاغة الكثير عن أهل العبادة ، وصور كثيرة عن ملامح العبادة والعُبّاد ،فتارة: عن سهر لياليهم ، وأخرى: عن خوفهم وخشيتهم ، وثالثة: عن شوقهم ولذتهم ،ورابعة: عن حرقتهم والتهابهم ، وخامسة: عن آهاتهم وأنّاتهم وزفراتهم وحسراتهم ،وسادسة: عن تلك العنايات الإلهية الغيبية التي يحصلون عليها بالعبادة والمراقبة وجهاد النفس ، وسابعة: عن أثر العبادة في طرد الذنوب وآثارها ، وثامنة: عن أثرالعبادة في علاج الأمراض النفسية والخلقية ، وتاسعة: عن لذتهم وبهجتهم الخالصة غيرالمحسودة والتي لا شائبة فيها .
    ( أما الليل، فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلاً ، يُحزنون به أنفسهم ،ويستثيرون به دواء دائهم ، فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً ، وتطلعت نفوسهم إليها شوقاً ، وظنّوا أنها نصب أعينهم ، وإذا أمروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم ، فهم حانون على أوساطهم ، مفترشون لجباههم وأكفّهم وركبهم وأطراف أقدامهم ، يطلبون إلى الله تعالى فكاك رقابهم . وأما النهار: فحلماء علماء ، أبرار أتقياء ) .
    الخواطر القلبية

    ( وقد أحيى عقله ، وأمات نفسه ، حتى دقّ جليله ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق فأبان لهالطريق وسلك به السبيل ، وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة ، بما استعمل قلبه ، وأرضى ربه ) .
    والكلام في هذه الجمل - كما ترون - عن حياة أخرى دعاها حياة العقل ، وعن إماتة النفس ، وعن رياضة الروح ، وعن ذلك البرق اللامع الذي يلمع في قلب العابد من أثر عبادته فينير دربه ، وعن المنازل والمراحل التي تسلكها الروح حتى تصل إلى المقصد: ( يَاأَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاَقِيهِ ) ( 14 ) وعن السكينة والطمأنينة التي يصلإليها القلب المضطرب للإنسان: ( أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) .
    ووصف الإمام( عليه السلام ) اهتمام هؤلاء بحياة قلوبهم وعقولهم في الخطبة 225 فقال:
    ( يرون أهل الدنيا ليعظمون موت أجسادهم وهم أشد إعظاماً لموت قلوب أحيائهم ) .
    ووصف الجذبة التي تجذب الأرواح ذوات الاستعداد للعروج إلى أعلى فقال:
    ( صحبواالدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ) .
    وقال ( عليه السلام ): ( لولا الأجل الذي كتب لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين ،شوقاً إلى الثواب ، وخوفاً من العقاب ) .
    وقال ( عليه السلام ): ( قد أخلص لله سبحانه فاستخلصه ) .
    ووصف العلوم التي تفاض على قلوب العارفين بالله نتيجة لتهذيب نفوسهم فقال:
    ( هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ،وانسوا بما استوحش منه الجاهلون ) .
    و جاء في التعاليم الإسلامية ، إن لكل ذنب أثراً مظلماً على القلب ، تقل به رغبة المذنب إلى الخيرات والأعمال الصالحة ، وتكثر فيه الرغبة إلى الذنوب . وإن للعبادة وذكر الله أثره فيتربية الوجدان الديني للإنسان ، فتكثر فيه الرغبة إلى الخيرات والعمل الصالح ،وتقل فيه الرغبة إلى الشر والفساد والذنوب .
    يعني أن العبادة تزيل الظلمات والكدورات الحاصلة من الذنوب وتبدلها بالميل إلى الخير والبر والعمل الصالح .
    وقد جاء في( نهج البلاغة ) خطبة في الصلاة والزكاة وأداء الأمانة ، يقول فيها الإمام ( عليه السلام ) بعد تأكيد شديد على الصلاة:
    ( وإنها لتحت الذنوب حتى الورق ، وتطلقها إطلاق الربق ، وشبّهها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بالحمّة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن؟ ) .
    وفي الخطبة196 بعد أن يشير إلى عدد من رذائل الأخلاق من قبيل: الطغيان والظلم والكبر ، يقول( عليه السلام ): ( ومن ذلك ما حرس الله عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات ،ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات ، تسكيناً لأطرافهم ، وتخشيعاً لأبصارهم ،وتذليلاً لنفوسهم ، وتخفيضاً لقلوبهم ، وإزالة للخيلاء عنهم ) .

    وفيها لذة مناجاة الله

    ( اللهم إنك آنس الآنسين لأوليائك ، وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك ، تشاهدهم في سرائرهم ،وتطلع عليهم في ضمائرهم ، وتعلم مبلغ بصائرهم . فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة ، إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صُبّت عليهم المصائب لجأوا إلى الاستجارة بك ) .
    ويشير في الخطبة 148 إلى الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ثم يذكر في آخرالخطبة أناساً في آخر الزمان اجتمعت فهيم الشجاعة والحكمة والعبادة ، فيقول ( عليه السلام ) :
    ( ثم ليشحذن فيها قوم شحذ القين النصل تجلّى بالتنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتفسير في مسامعهم ، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصبوح ) .
    التعديل الأخير تم بواسطة الاقمار المنيره; الساعة 27-02-2013, 11:51 PM.
    اين المنتظر لإقامت الأمت والعوج

    اين المرتجى لإزالة الجور والعدوان

    اين المدخر لتجديد الفرائض والسنن

  • #2
    طرح رائع سلمت الأيادي

    تعليق


    • #3
      شكرا جزيلا لمروركم أخي محمد السوداني
      اين المنتظر لإقامت الأمت والعوج

      اين المرتجى لإزالة الجور والعدوان

      اين المدخر لتجديد الفرائض والسنن

      تعليق


      • #4

        عاااشتـ الاياااديـ
        شكرا يالغلا على المجهود
        ربي يسلمكـ
















        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X