إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

همسات لأهل البلاء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • همسات لأهل البلاء


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم



    في الحياة الدنيا مصائب ورزايا.. ومحن وبلايا.. متاعب جمة.. وشدائد ملحة.. آلام تضيق بها النفوس.. ومزعجات تورث الجزع.. وخواطر وأفكار تجلب الهم والغم..

    تضحك وتبكي.. تجمع وتشتت.. شدة ورخاء.. سراء وضراء..(ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم)[محمد:31], (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم أحسن عملا)[الملك:2], وهكذا تغلب الأقدار من لدن حكيم عليم الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى..

    ولأجل التذكير بفرج الله ومشاركة لاخواننا المهمومين وبقصد التخفيف من آلام المنكوبين وبث روح التفاؤل والأمل في النفوس تأتي هذه الهمسات..


    همسات لليائسين الذين ضاقت بهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم..


    همسات لمن غشيتهم نيّر الزمان ونوائب الدهر..


    همسات لمن أشتدت عليهم الغموم وحاصرتهم الهموم.. لا تيأسوا(ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)[يوسف:87].


    آن أن تداووا الشك باليقين ومرارة الأسى بحلاوة الرضى..



    آن أن تتعبد القلوب باليقين بقدر الله القائل: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون) [التوبة: 51].
    ما قُضي كان.. وما سُطر منتظر.. وكل شيء بسبب.. ولن يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن لخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها)[الحديد:22].
    أن وراء كل نجم يبزغ وكل برعم يترعرع.. قدر الله..



    أن وراء كل نبضة قلب وكل خلجة عين.. قدر الله..


    أن وراء كل حي يولد أو يموت في هذا الكون العريض.. قدر الله..


    ولولاه ما كان شيء ولا يكون.. فكل شيء بقضاء وقدر.. والكل في أم الكتاب مستطر والله لا يضع أمرًا إلا في موضعه إنه حكيم عليم..

    ما حدث مؤلم يحل إلا بحكمة الله لتتعزى النفوس وتظهر الحقائق ويميز الله الخبيث من الطيب يبتلي عباده المؤمنين ليستخرج عبوديتهم وذلهم وافتقارهم إليه إنه حكيم عليم..





    وكان كثيرا ما يدعو: (اللهم ارضني بقضائك وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل شيء أخرته ولا تأخير شيء عجلته).


    .. تأمل يا من أحسست بالضيق والهم.. تأمل كلمات المحبين لله.. تأمل أخبارهم.. فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه..

    فيا كل مبتلي.. وطّن نفسك على المكروه تهن عليك الشدائد, فالدنيا سجن المؤمن والجنة حفت بالمكاره,

    إذا المت بك الخطوب وتكالبت عليك الأيام وأحاطت بك دوائر الابتلاء فاقطع العلائق بأسباب الأرض وفر إلى الله وارفع أكف الضراعة إليه وألق كنفك بين يديه فلعله يصادف أوقات النفحات وساعات الإجابة فالله قريب مجيب حيي كريم, كل يوم هو في شأن.. من الذي دعاه فما لباه؟
    من الذي سأله فما أعطاه؟
    من الذي لجاء اليه فما كفاه؟
    .. أما كفى إبراهيم الخليل وقد ألقى في النار.. أما أنجى يونس من لج البحار.. أما كشف الضر عن أيوب.. أما رد يوسف إلى أبيه يعقوب..سبحانه لا إله إلا هو الصمد الغني عما سواه وكل ما سواه فقير محتاج إليه.. النواصي بيده والخلائق في تصرفه والمقادير في قبضته والأرزاق بيده ما كان لك أتاك على ضعفك, وما كان لغيرك لم تنله بقوتك, ورزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص, ولا يرده عنك كراهية كاره, وما دام الأجل باقيا كان الرزق آتيا. له الحكمة البالغة في عطائه ومنعه فهو سبحانه لم يمنع أحدًا شيئًا من الدنيا إلا لحكمة بالغة وتقدير سليم.
    فيا أصحاب الحاجات.. أيها المرضى.. أيها الأيامى.. أيها المكروب والمظلوم.. لتعلموا أن ما أصابكم إنما تم بعلم الله وحكمته والعاقبة للمتقين فلا يأس ولا استسلام وإنما دفع لقدر الله بقدر الله وفرار من قدر الله إلى قدر الله مع ثقة بوعد الله وجزم بقرب الفرج من الله فإذا قضي الأمر ولم تنفع المدافعة وجب التسليم مع رجاء الخير العظيم ( لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم)[النور:11], ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)[البقرة:216].

  • #2
    بارك الله بكم جعلكم الله من الموقنين بحق سيد المتقين علي امير المؤمنين عليه السلام

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



      من مواصفات المؤمن هو التسليم لأمر الله سبحانه وتعالى والرضا بقضائه..
      فلو وضع المؤمن نصب عينيه انّ هناك ربّ ينظر اليه ويعلم بحاله ويعلم ما يضره وما ينفعه لهانت عليه كل الابتلاءات، حتى انّه روي عن بعض الأعلام انّه كان يستبشر عندما يبتلى ببلاء، فسألوه عن السر في ذلك، فقال لهم كيف لا وقد ذكرني ربي فهو الأعلم بحالي وما ينفعني وبالتأكيد هذا بصالحي فأسرّ بذلك، هذه الدرجة من الايمان التي ينبغي أن نتحلى بها..
      فاذا وصل المؤمن الى هذه الدرجة كانت الدنيا عنده لا تساوي عفطة عنز، فهو يعلم بأنّ الدنيا قد خلقت للابتلاءات والامتحانات، والدار الآخرة هي المطلوبة، فلا يعير لهذه الدنيا أي وزن سوى انّه يتخذها سلماً ليصل الى أعلى المقامات عنده تعالى..


      الأخت القديرة عطر الولاية..
      نسأل الله تعالى لنا ولكم حسن التسليم والرضا بقضاء الله تعالى والصبر عليه انّه سميع مجيب...



      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم...
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        حياكم الرحمن الرحيم ..
        ونسأل الله تعالى أن يرضى عنا جميعاً وان يثبت قلوبنا فی البلایا..وأن يسدد خطانا ببركات أهل البيت عليهم السلام.

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X