إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كلمة حقّ عند سلطان جائر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كلمة حقّ عند سلطان جائر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (كلمة حقّ عند سلطان جائر)

    ان من الثابت عند ائمة اهل البيت(عليهم السلام) هو موقفهم من الدفاع عن الحقيقة بكل صورها واشكالها ولو كان ذلك امام الحكام الظلمة معتقدين ان هذا الامر هو افضل الجهاد كما بين ذلك (صلى الله عليه واله) عندما سئل عن أي الجهاد افضل

    قال: كلمةحقّ عند ذي سلطان جائر. وكذلك تقديم النصحة الى الصديق والعدو وفي احنك الظروف كمافعل ذلك الامام علي مع الاصحاب والامام الحسين مع مع جيش عمر بن سعد وكثيرة هي الاحداث والمواقف(1)

    وفي مايلي نذكر بعض مواقف الائمة في ذلك:
    * موقف الامام الحسين (عليه السلام)
    أقبل الامام الحسين (عليهالسلام) على الوليد والي المدينة عندما طلب منه مبايعة يزيد فقال(عليه السلام) بكل شجاعة مدافعاعن الحق و مبينا للحقيقة قائلا( أيها الأمير إنا أهلبيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة و بنا فتح الله و بنا ختم الله و يزيدرجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق و مثلي لا يبايع بمثله و لكن نصبح و تصبحون و ننظر و تنظرون أينا أحق بالخلافة و البيعة) ثم خرج (عليهالسلام)
    * موقف الامام زين العبدين (عليه السلام)
    كذلك الامام زين العابدين(عليه السلام) خطب في مجلس الطاغية يزيد خطبة نصح فيها الناس وحذرهم من الدنيا عرفهم الخاصبين والقاتلين لال نبي الاسلام (صلى الله عليه واله) بقوله أيها الناس أحذركم الدنيا وما فيها ، فإنها دار زوال ، قد أفنت القرون الماضية ، وهم كانواأكثر منكم مالاً ، وأطول أعماراً . وقد أكل التراب جسومهم ، وغيَّر أحوالهم .أفتطمعون بعدهم ، هيهات هيهات ، فلابد من اللحوق والملتقى . فتدبَّروا ما مضى من عمركم وما بقي ، فافعلوا فيه ما سوف يلتقي عليكم بالأعمال الصالحة قبل انقضاءالأجل وفروغ الأمل ، فعن قريب تؤخذون من القصور إلى القبور ، وبأفعالكم تحاسبون .فكم - والله - من فاجرٍ قد استكملت عليه الحسرات ، وكم من عزيز قد وقع في مهالك الهلكات ، حيث لا ينفع الندم ، ولا يُفات من ظَلم .. ووجدوا ما عملوا حاضراً ولايظلم ربُّك أحداً قالوا : فضج الناس بالبكاء لبالغ أثر مواعظه في أنفسهم.
    * موقف الامام الكاظم (عليه السلام)
    وذكر الخطيب البغدادي في تاريخه موقفا مشرفا للامام موسى بن جعفر(عليه السلام)يحذر فيه الخليفة العباسي هارون ويعظه
    قال: بعث موسى بن جعفر(عليه السلام)من الحبس رسالة إلى هارون يقول له: ان ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك يوم من الرخاء، حتى نقضي جميعاً إلى يوم ليس لهانقضاء يخسر فيه المبطلون.
    * موقف الامام الجواد (عليه السلام )
    في كتاب كشف الغمة أنه لما توفي الرضا (عليه السلام) وقدم المأمون لعنه الله إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أنه خرج إلى الصيد فاجتاز في طريقه بصبيان يلعبون ومحمد بن علي الجواد واقف عندهم ، وكان عمره يومئذ احدى عشرة سنة فما حولها ، فلما أقبل المأمون انصرف الصبيان هاربين ووقف أبو جعفر (عليه السلام) مكانه فقرب منه المأمون ونظر إليه وكأنّ الله سبحانه قد ألقى في قلبه مسحة من حبّه ، فوقف المأمون وقال له:يا غلام ،ما منعك من الانصراف مع الصبيان ؟
    فقال له الجواد عليه السلام : ( يا أميرالمؤمنين ، لم يكن الطريق ضيّقا فيوسعه ذهابي ،ولم تكن لي جريمة فأخشاها ، وظني بك أنك لا تعاقب من لا ذنب له ) . فبهت المأمون وأعجب كلامه وحسن وجهه فقال له : ما اسمك يا غلام ؟فقال: « ، محمد »فقال : ابن مَن ؟فقال : «ابن علي الرضا » . فترحّم على أبيه وتوجه حيث قصد .
    * موقف الامام الهادي (عليه السلام)
    وروى المسعودي في مروج الذهب أنه سعي إلى المتوكل بعلي بن محمد الهادى أن في منزله كتبا وسلاحا من شيعته من أهل قم ، وكان عازم على الوثوب بالدولة عليه ، فبعث إليه جماعة من الاتراك فهجموا عليه في داره ليلا فلم يجدوا فيها شيئا ، ووجدوه في بيت مغلوق عليه وعليه مدرعة من صوف وهو جالس على الرمل والحصى وهو متوجه إلى الله تعالى يتلو آيات الله من القرآن ، فحمل على حالته تلك إلى المتوكل وقالوا له : لم نجد في بيته شيئا ، ووجدناه يقرأ القرآن مستقبل القبلة ، وكان المتوكل جالسا في مجلس الشراب فدخل عليه والكأس في يدالمتوكل ، فلما رآه هابه وعظمه وأجلسه إلى جانبه ، وناوله الكأس التي كانت في يده(عليه السلام) عليه بترك ، فقال : والله لا يخامر لحمي ودمي قط فاعفني فأعفاه ، فقال له :أنشدني شعرا فقال (عليه السلام): إني قليل الرواية في الشعر فقال له : لا بد من ذلك فأنشده هذه الابيات لامير المؤمنين (عليه السلام) :
    [ باتوا قلقلل الاجبال تحرسهم * غلب الرجال فلم تنفعهم القلل ]

    [ وأنزلوابعد عز عن معاقلهم * وأسكنوا حفرا يابئس ما فعلوا ]

    [ ناداهم صارخ من بعدما دفنوا * أين الاسرة والتيجان والحلل ][ أينالوجوه التي كانت منعمة * من دونها تضرب الاستار والكلل ]

    [ فافصحالقبر عنهم حين سائلهم * تلك الوجوه عليها الدود يقتتل ]
    من بعد ما أكلوا دهرا وما شربوا* فأصبحوابعد طيب الاكل قد أكلوا ] قال : فبكى المتوكل حتى بلت دموعه لحيته وبكى الحاضرون
    ------------------------
    1 سنن ابن ماجة: |1330 برقم 4012
    التعديل الأخير تم بواسطة نور الغدير; الساعة 06-04-2013, 02:05 PM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X