بسم الله الرحمن الرحيم
الحسد :
وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها ، سواء كانت نعمة دينية أو دنيوية
والحسد من أمراض القلوب القاسية التي تهلك صاحبها يوم القيامة، فضلا عن أضرارها في الدنيا.
وهو من أخبث الصفات وأقبح الطبائع ، و من القبائح العقلية والشرعية ، فإنه في الحقيقة سخط لقضاء الله واعتراض لنظام أمره وكراهة لإحسانه ، وتفضيل بعض عباده على بعض ، ويفترق عن الغبطة الممدوحة ، بأن الحاسد يُحبّ زوال نعمة الغير والغابط يحب بقاءها ، لكنه يتمنى مثلها أو ما فوقها لنفسه نعم الغبطة يدخل ضمن التنافس الذي قال الله عنه: "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
وقد تحدث القرآن عن الحسد في أكثر من موضع، منها قوله تعالى: "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله علي كل شئ قدير.{البقرة: 109}
التحذير منه : قال سبحانه وتعالى في ذم الحاسدين , واستنكار أفعالهم:
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.[النساء:54]
وقد أمر الله ـ جل وعلا ـ بالاستعاذة من شر الحاسد فقال ـ تعالى ـ: (ومن شر حاسد إذا حسد) [الفلق:1] .
والحسد هو أول ذنب عُصي الله به في السماء، حينما عصاه إبليس برفضه السجود لآدم؛ لأنه حسد آدم علي نعم الله عليه، وهو أول ذنب ارتكب في الأرض، حينما قتل قابيل أخاه هابيل حسدا؛ لأن الله تقبّل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل،
قال تعالى: "..فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر..[المائدة:27].
وقد قال : الإمام علي عليه السلام : ( لله در الحسد ما أعدله بدء بصاحبه فقتله
وللتحذير من الحسد وعواقبه قال صلى الله عليه وسلم: [إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ]
أي: أحذروا الحسد ، فإنه يذهب حسنات الأعمال الصالحة ، كما تلتهم النار الحطب اليابس . وهذا دليل واضح على تحريم الحسد وأنه من الكبائر ، لأنه يقضي على الحسنات كما تقضي النار على الحطب .
وهذا الضرر الحاصل من الحسد يلحق بالحسد أولاً ، فيكون أثره مثل الوباء الذي يدمر صاحبه مباشرة ، أما بالنسبة للمحسود ، فإنه لا ضرر إلا بإذن الله ومشيئته ، ففعل الحسد في المحسود غير محقق الأثر فيه ، على عكس الحاسد ، فإن الضرر فيه محقق .
ويقال: الحاسد لا ينال في المجلس إلا مذمة وذلاً، ولا ينال من الملائكة إلا لعنة وبغضًا، ولا ينال في الخلوة إلا جزعًا وغمًا ، ولا ينال عند النزع إلا شدة وهولاً ، ولا ينال في الموقف إلا فضيحة ونكالاً، ولا ينال في النار إلا حرًا واحتراقًا.
والحمد الله رب العالمين
الحسد :
وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها ، سواء كانت نعمة دينية أو دنيوية
والحسد من أمراض القلوب القاسية التي تهلك صاحبها يوم القيامة، فضلا عن أضرارها في الدنيا.
وهو من أخبث الصفات وأقبح الطبائع ، و من القبائح العقلية والشرعية ، فإنه في الحقيقة سخط لقضاء الله واعتراض لنظام أمره وكراهة لإحسانه ، وتفضيل بعض عباده على بعض ، ويفترق عن الغبطة الممدوحة ، بأن الحاسد يُحبّ زوال نعمة الغير والغابط يحب بقاءها ، لكنه يتمنى مثلها أو ما فوقها لنفسه نعم الغبطة يدخل ضمن التنافس الذي قال الله عنه: "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
وقد تحدث القرآن عن الحسد في أكثر من موضع، منها قوله تعالى: "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله علي كل شئ قدير.{البقرة: 109}
التحذير منه : قال سبحانه وتعالى في ذم الحاسدين , واستنكار أفعالهم:
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.[النساء:54]
وقد أمر الله ـ جل وعلا ـ بالاستعاذة من شر الحاسد فقال ـ تعالى ـ: (ومن شر حاسد إذا حسد) [الفلق:1] .
والحسد هو أول ذنب عُصي الله به في السماء، حينما عصاه إبليس برفضه السجود لآدم؛ لأنه حسد آدم علي نعم الله عليه، وهو أول ذنب ارتكب في الأرض، حينما قتل قابيل أخاه هابيل حسدا؛ لأن الله تقبّل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل،
قال تعالى: "..فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر..[المائدة:27].
وقد قال : الإمام علي عليه السلام : ( لله در الحسد ما أعدله بدء بصاحبه فقتله
وللتحذير من الحسد وعواقبه قال صلى الله عليه وسلم: [إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ]
أي: أحذروا الحسد ، فإنه يذهب حسنات الأعمال الصالحة ، كما تلتهم النار الحطب اليابس . وهذا دليل واضح على تحريم الحسد وأنه من الكبائر ، لأنه يقضي على الحسنات كما تقضي النار على الحطب .
وهذا الضرر الحاصل من الحسد يلحق بالحسد أولاً ، فيكون أثره مثل الوباء الذي يدمر صاحبه مباشرة ، أما بالنسبة للمحسود ، فإنه لا ضرر إلا بإذن الله ومشيئته ، ففعل الحسد في المحسود غير محقق الأثر فيه ، على عكس الحاسد ، فإن الضرر فيه محقق .
ويقال: الحاسد لا ينال في المجلس إلا مذمة وذلاً، ولا ينال من الملائكة إلا لعنة وبغضًا، ولا ينال في الخلوة إلا جزعًا وغمًا ، ولا ينال عند النزع إلا شدة وهولاً ، ولا ينال في الموقف إلا فضيحة ونكالاً، ولا ينال في النار إلا حرًا واحتراقًا.
والحمد الله رب العالمين
تعليق