إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علي عليه السلام يثبت مشاهدة القلوب وينفي مشاهدة العيان

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علي عليه السلام يثبت مشاهدة القلوب وينفي مشاهدة العيان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

    نهج البلاغة:2/99:
    179 ومن كلام له عليه السلام وقد سأله ذعلب اليماني فقال: هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين ؟
    فقال عليه السلام : أفأعبد ما لا أرى !
    فقال: وكيف تراه !
    فقال: لا تراه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان ، قريب من الأشياء غير ملامس ، بعيد منها غير مباين ، متكلم لا بروية ، مريد لا بهمة ، صانع لا بجارحة ، لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير لا يوصف بالجفاء ، بصير لا يوصف بالحاسة ، رحيم لا يوصف بالرقة ، تعنو الوجوه لعظمته ، وتجب القلوب من مخافته .
    ورواه في بحار الأنوار:4/27 عن:
    يد ، لي: القطان والدقاق والسناني ، عن ابن زكريا القطان ، عن محمد بن العباس ، عن محمد بن أبي السري ، عن أحمد بن عبدالله بن يونس ، عن ابن طريف ، عن الأصبغ في حديث قال: قام إليه رجل يقال له ذعلب فقال: يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك ؟ فقال: ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد رباً لم أره. قال: فكيف رأيته صفه لنا. قال: ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان. ويلك يا ذعلب إن ربي لا يوصف بالبعد ولا بالحركة ولا بالسكون ، ولا بالقيام قيام انتصاب ولا بجيئة ولا بذهاب ، لطيف اللطافة لا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعِظَم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقة ، مؤمن لا بعبادة ، مدرك لا بمجسة ، قائل لا بلفظ ، هو في الأشياء على غير ممازجة ، خارج منها على غير مباينة ، فوق كل شئ ولا يقال شئ فوقه ، أمام كل شئ ولا يقال له أمام ، داخل في الأشياء لا كشئ في شئ داخل ، وخارج منها لا كشئ من شئ خارج . . فخر ذعلب مغشياً عليه . . . الخبر .


    موقع سماحة الشيخ : علي الكوراني العاملي


  • #2
    شكراً للأخت عطر الولايه على هذه المشاركة، وأحب أن أضيف شيئًا إلى ما تفضلتم به، وهو: إنَّ حياة الإنسان في العصور السابقة كانت بدائية اعتمدت على المحسوسات في الأعم الأغلب ،فهي تختلف عما نحن عليه اليوم من التقدُّم والرقي العلمي الذي أصبح التعامل فيه مع الأمور غير المرئية أمراً معتاداً في حياتنا اليومية كانتقال الصورة والصوت عبر الأثير والفضاء الخارجي للفضائيات وشبكةالإنترنت والموبايل و أجهزت التحكم عن بعد ، و الأجهزة التي ترسل الذبذبات إلى الأقمار الصناعية إلى غيرها من الأمور التي يطول حصرها،إضافة إلى اكتشاف العوالم المجهريَّة للكائنات الحيَّة وغيرها من الأمور التي لا تُرى بالعين المجردة، فتعامل الإنسان اليوم- مع هذه الأجهزة التي تصدر إشارات أوذبذبات أو صور لا نراها في الفضاء الخارجي ولكن نؤمن بوجودها رغم عدم إمكان رؤيتها- أصبح أمراً معتاداً لاينكره أجهل الناس،فلذا أصبح من السهل الاعتقاد بالأمور الغيبية غير المرئية،وأما الإنسان في العصور القديمة فلم يصل إلى ما توصَّل إليه الإنسان في العصر الحاضر ،فكانت حياته تنحصر بالأمور المحسوسة، فهو لا يؤمن أو يصعب عليه الإيمان والاعتقاد إلاَّ بالمحسوسات، فلم يتقبَّل أغلب البشر آنذاك فكرة عدم إمكان رؤية الخالق لذا كثرت عبادة الأوثان،وطلب اليهود مِن موسى رؤيةالله تعالى، وجعلوها شرطاً لإيمانهم، فأخبرهم الله تعالى بعدم تمكن البصر من رؤيةالله تعالى، وانتقلت هذه الفكرة إلى بعض المسلمين عن طريق اليهود ،فراح الكثيرمنهم يلتمس الخلوات معتقداً تجلِّي الخالق فيها، والأمر الَّذي يدعو إلى التعجّب والاستغراب منهم هو إصرارهم على رؤية الله تعالى في الدنيا أو في الآخرة ،وكأنَّ القوم لم يؤمنوا بالله تعالى إذا لم يروه ! كما صرحَّ أحد أئمتهم قائلاً :S لو لم يُوقِن محمد بن إدريس أنه يرى الله لماعبد الله تعالىR[1].!!،فما أشبه هذا القول بقول اليهود: Pيَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَلَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةًO[البقرة : 55].
    ومِن الأمور الَّتي تثبت هشاشة هذه العقيدة وبطلانها هو اختلافهم الشديد واضطرابهم فيها؛ فقد اضطربوا في مسألة رؤية الله عزَّ وجل اضطراباً لم يسبق له مثيل في أيِّ مسألة مِن مسائلهم الخلافية حتَّى ذهبوا إلى تسع عشرة مقالة في رؤية الله تعالى؛فاختلفواهل يُرَى في الدنيا والآخرة أو يرى في الآخرة فقط، فاختلفوا في زمان ومكان رؤيته إلى أربعة أقوال : الأوَّل زعموا أنَّهم يرون الله تعالى في الجنة خاصَّة، والقول الثاني زعموا أنَّ الله تعالى يُرَى يوم القيامة، والقول الثالث زعموا أنَّه يُرَى بعد الموت مباشرة، والقول الرابع: أنه يُرَى في الدنيا والآخرة. كما اختلفوا في كيفية رؤية الله تعالى إلى عِدَّة مذاهب: الأوَّل أنَّه يُرَى بالعين المجرَّدة،والثاني أنه يُرَى بلا كيف، والثالث أنه يتجلَّى على صورة آدم، والرابع: لا يُرَى بالعين ، وإنمايُرَى بحاسة سادسة يخلقها الله تعالى يوم القيامة، كما اختلفوا في مَن يرى الله تعالى إلى ثلاثة أقوال: الأوَّل لا يراه إلاَّ المؤمنون، والثاني: يراه جميع أهـل الموقف مؤمنهم وكافرهم، والثالث: يراه المنافقـون دون الكفار، فكلُّ هذا التضارب والاختلاف والتعارض يؤدي إلى تساقط هذه الأقوال والرجوع إلى أصالة البراءة مِن هذه الصفة الحادثة لله تعالى وهي صفة إمكان الرؤية لأنَّ الأصل هو ثبوت صفات الله تعالى وعدم حدوثها ،ومن صفات الله تعالى صفة عدم الرؤية،فلا يراه الإنسان في الدنيا وكذا في الآخرة فهي صفة ثابتة لا تتغيَّر ، وقد وردت آيات عديدة في القرآن الكريم تنفي إمكان روية الله تعالى،كما وردت بعض الأحاديث في كتب السنَّة تنفي إمكان رؤية الله تعالى. وكذلك مذهب أهل البيتD ومَن تبعهم مِن الإمامية ، ومذهب المعتزلة والزيدية قائلون بامتناعها في الدنيا والآخرة، واستدلَّ الإمامية على نفي الرؤية بالعقل ، والنقل عن القرآن وعن أهل البيتD،ومن أدلتهم العقلية أنَّ الرؤية لا تصحُّ إلاَّ على الأجسام أو الجوهر أوالألوان،وهي تستلزم أن يكون المرئي بجهة أو مكان،والإشارة إلى المرئي والاتصال به ، والجهة والمكان والإشارة والاتصال تشخيص خارجي لمواضعها ، وذلك محال على الله تعالى ، لاستلزامه التجسيم المحال.


    [1]شرح أصول اعتقاد أهل السنة لهبة الله اللالكائي: 3 / 506، تحقيق : د. أحمد سعد حمدان،دار طيبة - الرياض ،ط. 1402هـ.





    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم




      حياكم الرحمن الرحيم وحفظكم الله تعالى و رعاكم و سدد للخير خطاكم

      و رزقكم زيارة الامير في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد و آل محمد

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم




        حياكم الرحمن الرحيم وحفظكم الله تعالى و رعاكم و سدد للخير خطاكم

        و رزقكم زيارة الامير في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد و آل محمد

        تعليق


        • #5
          ​روووووووعه

          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
          x
          إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
          x
          يعمل...
          X