إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علي (عليه السلام) باب علم سيّد النبيّين والمرسلين

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علي (عليه السلام) باب علم سيّد النبيّين والمرسلين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم

    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    عن الباقر وأمير المؤمنين في قوله تعالى (وليس البر بأن تأتوا البيوت)(البقرة: 189) وفي قوله (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية)(البقرة: 58) قالا: نحن البيوت التي أمر الله أن يؤتى من أبوابها، نحن باب الله وبيوته التي نؤتى منه، فمن تابعنا وأقرّ بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضّل علينا غيرنا، فقد أتى البيوت من ظهورها.قال ابن شهرآشوب: وقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بالاجماع: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب. رواه أحمد من ثمانية طرق، وابراهيم الثقفي من سبعة طرق، وابن بطّة من ستّة طرق، والقاضي الجعابي من خمسة طرق، وابن شاهين من أربعة طرق، والخطيب التاريخي من ثلاثة طرق، ويحيى بن معين من طريقين.وقد رواه السمعاني، والقاضي، والماوردي، وأبو منصور السكري، وأبو الصلت الهروي، وعبد الرزّاق، وشريك، عن ابن عبّاس، وجابر، ومجاهد، وهذا يقتضي الرجوع إلى أمير المؤمنين علي(عليه السلام); لانـّه كنى عنه بالمدينة، وأخبر أنّ الوصول إلى علمه من جهة علي خاصّة; لانّه جعله كباب المدينة الذي لا يدخل إليها إلاّ منه، ثمّ أوجب ذلك الامر به، بقوله «فليأت الباب» وفيه دليل على عصمته; لانـّه من ليس بمعصوم يصحّ منه وقوع القبيح، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحاً، فيؤدّى إلى أن يكون(صلى الله عليه وآله وسلم) قد أمر بالقبيح، وذلك لا يجوز.قال البشنوي:فمدينة العلم التي هو بابهاأضحى قسيم النار يوم مآبهفعدوّه أشقى البريّة في لظىووليّه المحبوب يوم حسابهوقال ابن حماد:هذا الامام لكم بعدي يسدّدكمرشداً ويوسعكم علماً وآداباإنّي مدينة علم الله وهو لهاباب فمن رامها فليقصد الباباوقال خطيب منيح:أنا دار الهدى والعلم فيكموهذا بابها للداخليناأطيعوني بطاعته وكونوابحبل ولائه مستمسّكيناراجع: المناقب لابن شهرآشوب (2: 34 ـ 35).وأخرجه ابن المغازلي الشافعي في مناقبه (ص80) مسنداً من سبع طرق، منها: ما رواه (بالرقم: 125) عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول يوم الحديبيّة وهو آخذ بضَبُع علي بن أبي طالب(عليه السلام): هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ثمّ مدّ بها صوته، فقال: أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب.قال المحقق في ذيل الكتاب (ص84): أخرجه الحاكم في المستدرك (3: 127) مقتصراً على ذيل الحديث، وروى صدر الحديث (ص129) وكذا الخطيب البغدادي فقد ذكر صدر الحديث في تاريخه (4: 219) وذكر ذيله في (2: 377).وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير (1: 364 بالرقم: 2705) والمّتقي في منتخب كنز العمّال (5: 30) وقالا: رواه ابن عدي والحاكم. وأخرجه تماماً الذهبي في ميزان الاعتدال (بالرقم: 429) في ترجمة أحمد بن يزيد. والحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (1: 197 بالرقم: 620).وأخرج ابن المغازلي (بالرقم: 126) مسنداً عن علي بن موسى الرضا، قال: حدّثني أبي، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها، كذب من زعم أنـّه يصل إلى المدينة إلاّ من الباب.قال المحقّق في ذيل الكتاب: أخرجه العلامة القندوزي في ينابيع المودّة (ص73) وقد روى الحديث عن الامام أبي الحسن الرضا(عليه السلام) في فتح الملك العلي بسندين.وروى المتّقي في كنز العمّال (6: 156) على ما في فضائل الخمسة (2: 252 )ولفظه: علي باب علمي، ومبيّن لاُمّتي ما اُرسلت به من بعدي، حبّه إيمان، وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة، قال المتّقي: أخرجه الديلمي عن أبي ذرّ.وقال السيّد المرتضى: وذكره ابن حجر في الصواعق (ص73) وقال: أخرجه ابن عدي.أقول: وأمّا قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب. فقد رواه جمع كثيرون، قد ذكرهم السيّد الحسيني المذكور في فضائله (2: 250) منهم: الحاكم في المستدرك (3: 126) ورواه الخطيب البغدادي أيضاً بطريق آخر في تاريخه (7: 172) وبطريق ثالث في (11: 48) وبطريق رابع في (11: 49 )والخطيب البغدادي أيضاً في تاريخ بغداد (4: 348). ثمّ قال: قال القاسم: سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح.ورواه ابن الاثير في اُسد الغابة (4: 22) وابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب (6: 320) والمتقي في كنز العمّال (6: 152) والمناوي في فيض القدير (3: 46) في المتن، وقالا: أخرجه العقيلي وابن عدي، والطبراني والحاكم عن ابن عبّاس، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (9: 144).وفي الصواعق (ص73) قال ابن حجر: اخرج البزاز، والطبراني في الاوسط عن جابر بن عبد الله، والحاكم، والعقيلي، وابن عدي، عن ابن عمر، والترمذي، والحاكم، عن علي(عليه السلام)، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): أنا مدينة العلم وعلي بابها، قال: وفي رواية: فمن أراد العلم فليأت الباب.ومن الغريب من مدارك العقل، قول الترمذي في الحديث بالانكار، وكذا البخاري، وقال: إنّه ليس له وجه صحيح، وياليتهما يأتيان بالبيان أو دليل على صحّة قولهما، حتى لا يكون مجرّد دعوى، لا سيما وقد أخرجه جمع كثير وجمّ غفير من الحفّاظ وأئمّة الحديث، بلغ عددهم مئة وثلاثة وأربعين راوياً، كما حقّقه المجاهد البحاثة الفاضل عبد الحسين أحمد الاميني في كتابه النفيس الغدير (6: 61) وكلّ من اُولئك الاعلام محتجّون به، وأرسلوه إرسال المسلّم، ودفعوا عنه قالة المزيفين وجلبة المبطلين.وأمّا ما قاله ابن درويش في كتابه أسمى المطالب (ص70) أنّ ابن معين قال، بأن الحديث كذب لا أصل له، فممّا يخالف ما بلغنا عن الخطيب البغدادي فيما ذكره المحقق لكتاب المناقب على ما أخرجه الحافظ ابن المغازلي في مناقبه (ص81 بالرقم: 121). وهاك لفظه:أخرجه الحافظ البغدادي في تاريخه (11: 48 ـ 50) مرّات، ونقل عن الانباري أنّه قال: سألت ابن معين عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح، ثمّ قال الخطيب: أراد أنـّه صحيح من حديث أبي معاوية، وليس بباطل إذ رواه غير واحد عنه.وقال الاميني(رضي الله عنه) وشرف قدره، في غديره القيّم (6: 78): نصّ غير واحد من هؤلاء الاعلام بصحّة الحديث من حيث السند، وهناك جمع يظهر منهم اختياره، وكثيرون من اُولئك يرون حسنه، مصرّحين بفساد الغمز فيه، وبطلان القول بضعفه، وممّن صحّحه: ـ الحافظ أبو زكريّا يحيى بن معين البغدادي المتوفى سنة (233). نصّ على صحّته، كما ذكره الخطيب، وأبو الحجّاج المزّي، وابن حجر وغيرهم. ـ أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري المتوفى سنة (310)، صحّحه في تهذيب الاثار. ـ الحافظ الخطيب البغدادي المتوفى سنة (463). ـ الحاكم النيسابوري المتوفى سنة (405) صحّحه في المستدرك. ـ الحافظ أبو محمّد الحسن السمرقندي المتوفى سنه (491) في بحر الاسانيد. ـ مجد الدين الفيروزآبادي المتوفى سنة (816) صحّحه في النقد الصحيح. ـ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911) صحّحه في جمع الجوامع. ـ السيّد محمّد البخاري، نصّ على صحّته في تذكرة الابرار. ـ الامير محمّد اليمني الصنعاني المتوفى سنة (1182) صرّح بصحّته في الروضة النديّة. ـ المولوي حسن الزمان، عدّه من المشهور الصحيح في القول المستحسن. ـ أبو سالم محمد بن طلحة القرشي المتوفى سنة (652). ـ أبو المظفّر يوسف بن قزاوغلي المتوفى سنة (654). ـ الحافظ صلاح الدين العلائي المتوفّى سنة (761). ـ شمس الدين محمّد الجزري المتوفى سنة (833). ـ شمس الدين السخاوي المتوفى سنة (902). ـ فضل الله بن روزبهان الشيرازي. ـ المتّقى الهندي علي بن حسام الدين المتوفّى سنة (975). ـ ميرزا محمّد البدخشاني. ـ ميرزا محمّد صدر العالم. ـ ثناء الله پاني پتي الهندي.وقال الحافظ أبو عبد الله محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي على ما في الغدير (6: 65) بعد إخراجه بعدّة طرق: قلت: هذا حديث حسن عال.إلى أن قال: ومع هذا فقد قال العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل علي(عليه السلام) وزيادة علمه وغزارته، وحدّة فهمه، ووفور حكمته، وحسن قضاياه، وصحّة فتواه، وقد كان أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الاحكام، ويأخذون بقوله في النقض والابرام، اعترافاً منهم بعلمه، ووفور فضله، ورجاحة عقله، وصحّة حكمه، وليس هذا الحديث في حقّه بكثير; لانّ رتبته عند الله ورسوله وعند المؤمنين من عباده أجلّ وأعلى من ذلك.وقال الحافظ صلاح الدين أبو سعيد خليل العلائي الدمشقي الشافعي المتوفّى سنة (761) حكاه عنه غير واحد من أعلام القوم، وصحّحه من طريق ابن معين، ثمّ قال: وأيّ استحالة في أن يقول النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مثل هذا في حقّ علي(رضي الله عنه) ولم يأت كلّ من تكلّم في هذا الحديث وجزم بوضعه بجواب عن هذه الروايات الصحيحة عن ابن معين، ومع ذلك فله شاهد، رواه الترمذي في جامعه «الخ».راجع اللالي المصنوعة (1: 333) تجد هناك تمام كلامه.وقال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (كما في الغدير 6: 68): هذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم، أقلّ أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يطلق القول بالوضع.وقال السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه (6: 401) كنت اُجيب بهذا الجواب ـ يعني بحسن الحديث دهراً، إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث علي في تهذيب الاثار مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عبّاس، فاستخرت الله بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحّة، والله أعلم.إلى ما هنالك من أقوال أعلام القوم في صحّة حديث الباب.

    كتاب«البيان الجلي في أفضليّة مولى المؤمنين علي(عليه السلام)»لمؤلّفه العلاّمة المدقّق السيّد «ابن رويش»
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X